الهند تؤكد استمرار الاعتماد على الفحم لحين التحول إلى «دولة متقدمة»

قطاع تكنولوجيا المعلومات يعاني أوقاتاً عصيبة

سيدات يسرن في إحدى الطرق القروية قرب الحدود الهندية الباكستانية (أ.ب)
سيدات يسرن في إحدى الطرق القروية قرب الحدود الهندية الباكستانية (أ.ب)
TT

الهند تؤكد استمرار الاعتماد على الفحم لحين التحول إلى «دولة متقدمة»

سيدات يسرن في إحدى الطرق القروية قرب الحدود الهندية الباكستانية (أ.ب)
سيدات يسرن في إحدى الطرق القروية قرب الحدود الهندية الباكستانية (أ.ب)

أكدت نيودلهي التزامها تلبية احتياجات شعبها من الطاقة، مشيرة إلى مواصلة الاعتماد على الفحم حتى تصل إلى وضع «دولة متقدمة». ونقلت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا» الهندية عن وزير البيئة الهندي بوبندر يادافا، قوله يوم الثلاثاء، ردا على سؤال في مؤتمر صحافي، إن الهند قاومت ضغوط الدول المتقدمة لإنهاء استخدام الوقود الأحفوري في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28) الذي أقيم مؤخرا بالإمارات. وأوضح يادافا أن الهند ملتزمة تلبية احتياجات شعبها من الطاقة، مشيراً إلى أن هذا لا يمكن تنفيذه فقط عبر «استيراد النفط والغاز». وكانت الوكالة الدولية للطاقة أفادت في وقت سابق بأن الطلب على الفحم هذا العام سوف يكون أعلى من أي وقت مضى. وأعلنت الوكالة في باريس يوم الجمعة الماضي، أنه من المتوقع أن يرتفع الطلب على الفحم بواقع 1.4 بالمائة في 2023، ليتجاوز حاجز الـ8.5 مليار طن للمرة الأولى. غير أنه نظرا لزيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية، يتوقع الخبراء تراجعا بنسبة 2.3 بالمائة في استخدام الوقود الأحفوري بحلول عام 2026. وفي شأن منفصل، تقبل شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية شروط عقود أكثر صرامة للفوز بصفقات كبيرة من العملاء، حيث تتنافس على عدد أقل من الطلبات في ظل اقتصاد عالمي غير مؤكد، حسبما يقول المطلعون على الصناعة والمحللون. وقد عانى القطاع الذي تبلغ قيمته 245 مليار دولار، والذي استفاد بشكل كبير من طفرة الخدمات الرقمية الناجمة عن الوباء، في الأرباع الأخيرة، حيث خفض العملاء الإنفاق على المشروعات التقديرية وسط ضغوط تضخمية ومخاوف من الركود. وهذا يجبر الشركات بما في ذلك الكبرى منها على قبول شروط العقود المتشددة، مثل ضمان الحد الأدنى من التوفير في التكاليف، وتقديم الفواتير للعميل فقط في حالة تحقيق أهداف معينة ومراجعة تجاوزات التكاليف. وقال بالاكريشنان، المدير المالي السابق لشركة «إنفوسيس»: «كلما ظهرت تحديات اقتصادية وتراجع الطلب، أصبح هذا سوقاً للمشتري. ويحاول العملاء دفع المزيد من البنود بما في ذلك تحديد سقف للأسعار وطلب صفقات قائمة على النتائج». وأضاف: «لقد شهدنا ذلك خلال عام 2008 عندما حدثت الأزمة المالية العالمية، وفي عام 2001 أثناء انهيار الدوت كوم». وأظهرت بيانات من شركة أبحاث تكنولوجيا المعلومات «إيفرست غروب» أن أكثر من 80 بالمائة من أكثر من 1600 صفقة لتكنولوجيا المعلومات وإدارة العمليات التجارية تم تتبعها في عام 2023 كان لديها شكل من أشكال شرط الادخار الملتزم، مقابل نحو 65 بالمائة في عام 2019. وقال بيتر بيندور صامويل، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيفرست»، إن شروط توفير التكاليف هذه إما يتم إدراجها في الأسعار، أو أن الشركات تخاطر بخفض الرسوم إذا لم يتم تحقيق الوفورات. وقال شخص مطلع على شروط الصفقات إن العقود التي تحتوي على مثل هذه البنود والتي تم توقيعها هذا العام تشمل صفقة «إتش سي إل تك» بقيمة 2.1 مليار دولار مع «فيريزون»، وصفقة بقيمة 454 مليون دولار بين «إنفوسيس» و«دانسك بانك». وبموجب صفقة «دانسك بانك»، التي تستمر خمس سنوات، ستقوم شركة «إنفوسيس» برقمنة عمليات البنك والاستحواذ على مركز التسليم الخاص به في الهند. في حين أن صفقة «فيريزون»، التي تستمر لمدة ست سنوات، ستصبح بموجبها «إتش سي إل تك» الشريك التكنولوجي الرئيسي للشركة الأميركية وفقا لإيداعات التبادل. ومن المرجح أن تزيد العقود الأكثر صرامة الضغط على الصناعة التي تعاني بالفعل. وتوقعت شركة «إنفوسيس»، ثاني أكبر مصدر لخدمات البرمجيات في الهند من حيث المبيعات، بالفعل أبطأ توسع في مبيعاتها السنوية خلال عقد من الزمن على الأقل للسنة المالية الحالية المنتهية في مارس (آذار) 2024. وتصنف شركات تكنولوجيا المعلومات الكبرى العقود التي تبلغ قيمتها 100 مليون دولار أو أكثر على أنها صفقات كبيرة، وتلك التي تزيد قيمتها على 500 مليون دولار على أنها صفقات ضخمة، والتي يتم إبرامها عادة عندما يكون الطلب منخفضاً. وأظهرت الإفصاحات أن شركات الشركات الكبرى فازت بسبع صفقات ضخمة منذ شهر مايو (أيار). وقال مستشارو الصفقات إن الشروط الأكثر صرامة المرتبطة بصفقات تكنولوجيا المعلومات الكبيرة هي محاولة من قبل العملاء للتحوط ضد عدم اليقين الاقتصادي العالمي.


مقالات ذات صلة

بنك الشعب الصيني يصفِّر تدفق السيولة لأول مرة منذ عامين

الاقتصاد آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

بنك الشعب الصيني يصفِّر تدفق السيولة لأول مرة منذ عامين

خفّض البنك المركزي الصيني حجم عمليات السيولة اليومية إلى الصفر لأول مرة منذ عامين تقريباً، يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

طوكيو تحذر المضاربين بالين وسط مؤشرات غامضة على التدخل

انخفض الين إلى مستويات سبقت تدخل طوكيو الشهر الماضي، مما دفع صناع السياسات إلى إصدار تحذيرات جديدة يوم الأربعاء

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سيارات تمر فوق جسر قبالة ميناء لوس أنجليس في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يثير غضب العالم مجدداً بـ«رسوم العمل القسري»

فتحت إدارة دونالد ترمب جبهة جديدة في النزاعات التجارية العالمية بعدما اقترحت فرض رسوم جمركية إضافية تتراوح بين 10 و12.5% على واردات من 60 اقتصاداً حول العالم

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تواصل مكاسبها مع تفاؤل الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم الصينية مكاسبها يوم الأربعاء، مدعومةً بارتفاع أسهم شركات البصريات وأشباه الموصلات

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو»: أزمة النفط الحالية تعرّي ضعف الاستثمار العالمي في تكرير الخام

أكد مسؤول في شركة «أرامكو السعودية»، أن أزمة معروض النفط الخانقة التي تشهدها الأسواق حالياً تعكس بوضوح حجم نقص الاستثمارات الهيكلية في قطاع تكرير النفط العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مرونة هيكلية تحصّن اقتصاد السعودية


العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

مرونة هيكلية تحصّن اقتصاد السعودية


العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

أكد «صندوق النقد الدولي» أن الاقتصاد السعودي أظهر كفاءة استثنائية وقدرة عالية على الصمود في مواجهة التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي عرقلت الملاحة في مضيق هرمز، مشيداً بقدرة المملكة على احتواء تداعيات حرب الملاحة عبر استجابة لوجستية سريعة تمثلت في إعادة توجيه شحنات النفط نحو خط أنابيب «شرق - غرب» وموانئ البحر الأحمر، مستندة إلى إرث إصلاحات «رؤية 2030» الهيكلية.

وأثنى صندوق النقد في بيان أصدرته بعثته في ختام مشاورات المادة الرابعة الخاصة بالمملكة، على هوامش الأمان القوية التي تتمتع بها المملكة، والتي ترتكز على تدني مستويات الدين الحكومي، ووفرة الاحتياطيات الأجنبية، وقوة صندوق الثروة السيادية. كما شدد الصندوق على أن ربط سعر صرف الريال بالدولار الأميركي والسياسات الاستباقية للبنك المركزي يعززان مصداقية السياسة النقدية والاستقرار المالي، مانحاً «شهادة ثقة» للجهاز المصرفي السعودي الذي يتمتع بمستويات رأسمالية وسيولة مرتفعة تحصنه ضد الصدمات.ورحب الصندوق بإعادة معايرة استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة (2026 - 2030) لتخصيص رؤوس الأموال بأسلوب أكثر انتقائية واستقطاب المزيد من القطاع الخاص، مستهدفاً تحقيق تنمية مستدامة تعمق مرونة الاقتصاد غير النفطي وتنويع مصادر الدخل القومي.


وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعربت وزارة المالية السعودية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي، عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، الذي حمل إشادة دولية واضحة بمتانة الاقتصاد السعودي، وقدرته العالية على الصمود في مواجهة التطورات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة، مستنداً إلى قوة أساساته الهيكلية، ووفرة احتياطياته المالية، وجاهزية بنيته التحتية واللوجستية، بالتوازي مع مواصلة مسيرة الإصلاحات الشاملة المخطط لها ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وثمّنت الوزارة ما رصده خبراء الصندوق من زخم قوي للاقتصاد الوطني مع مطلع العام الحالي، ارتكازاً على نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5 في المائة المحقق خلال العام الماضي، الذي جاء مدفوعاً بإنهاء تخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، إلى جانب استمرار الأداء التصاعدي القوي للأنشطة غير النفطية بفضل مستويات الطلب المحلي المتنامية، واستمرار المؤشرات الإيجابية في سوق العمل، مع نجاح السياسات النقدية في كبح معدلات التضخم وتبطئتها إلى ما دون 2 في المائة.

وفي إطار تعليقها على قدرة المملكة على مواجهة التحديات الخارجية، أشارت الوزارة إلى ما تضمنه البيان بشأن المرونة العالية للاقتصاد السعودي في التكيف مع الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وما صاحبها من ضغوط على حركة الملاحة والشحن؛ حيث نجحت التدابير الاستباقية للحكومة في تسهيل تعديل مسارات الشحن والحد من الاختناقات اللوجستية بما كفل استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي، معززاً بهوامش أمان صلبة تتمثل في انخفاض مستويات الدين الحكومي، وقوة المركز المالي لصندوق الاستثمارات العامة، ومتانة القطاع المصرفي.

كما رحبت الوزارة بإشادة خبراء الصندوق بمتانة القطاع المالي والمصرفي في المملكة، وقدرته على امتصاص الصدمات بفضل مستويات السيولة العالية واحتياطيات رأس المال الصلبة، منوهةً بجهود البنك المركزي السعودي «ساما» في التقييم المستمر لأوضاع الائتمان وجودة الأصول ومواصلة السياسات الاحترازية، بالتوازي مع التزام الحكومة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لضمان الاستدامة المالية على المدى المتوسط، وتعزيز نمو القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي الختام، أبرزت وزارة المالية ترحيب الصندوق بتحديث استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة (2026 - 2030)، مؤكدةً أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في تخصيص رأس المال على أسس من الكفاءة التامة، مما يعزز من جاذبية بيئة الأعمال في المملكة لاستقطاب الرساميل والمؤسسات الاستثمارية وتعميق أسواق رأس المال المحلية، بما يضمن آفاق نمو قوية ومستدامة على المدى المتوسط.


انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية، في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8 ملايين برميل لتصل إلى 433.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين (في استطلاع أجرته «رويترز») التي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 583 ألف برميل خلال الأسبوع.

كما أشارت إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 90 ألف برميل يومياً. وارتفعت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 94.7 في المائة، خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 215 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 249 ألف برميل يومياً.