«إس آر إم جي ثينك»: فجوة تمويل تغير المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تهدد جهود التخفيف والتكيف

تتراوح التكلفة الاقتصادية لمعالجة آثاره بين 0.4 و1.3% من الناتج المحلي الإجمالي

كشف تقرير «إس آر إم جي ثينك» عن ضرورة زيادة التمويل المناخي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما لا يقل عن 20 ضعفاً لمواجهة آثار تغير المناخ خلال الفترة من 2030 إلى 2040 (البنك الدولي)
كشف تقرير «إس آر إم جي ثينك» عن ضرورة زيادة التمويل المناخي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما لا يقل عن 20 ضعفاً لمواجهة آثار تغير المناخ خلال الفترة من 2030 إلى 2040 (البنك الدولي)
TT

«إس آر إم جي ثينك»: فجوة تمويل تغير المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تهدد جهود التخفيف والتكيف

كشف تقرير «إس آر إم جي ثينك» عن ضرورة زيادة التمويل المناخي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما لا يقل عن 20 ضعفاً لمواجهة آثار تغير المناخ خلال الفترة من 2030 إلى 2040 (البنك الدولي)
كشف تقرير «إس آر إم جي ثينك» عن ضرورة زيادة التمويل المناخي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما لا يقل عن 20 ضعفاً لمواجهة آثار تغير المناخ خلال الفترة من 2030 إلى 2040 (البنك الدولي)

كشف تقرير حديث عن ضرورة زيادة التمويل المناخي داخل 19 دولةً من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما لا يقل عن 20 ضعفاً لتحقيق أهدافها الطموحة في خفض الانبعاثات الكربونية، ومواجهة آثار تغير المناخ، خلال الفترة من 2030 إلى 2040.

وقد نشرت «إس آر إم جي ثينك»، وهي شركة للأبحاث المستقلة والاستشارات الاستراتيجية تركز على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تقريراً جديداً حمل عنوان «سد الفجوة: تحدي التمويل المناخي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

وشمل التقرير كلاً من الأردن ولبنان والعراق وسوريا وفلسطين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وعمان والكويت والبحرين واليمن ومصر وتونس والمغرب والجزائر وليبيا والسودان وجيبوتي.

وبحسب التقرير، قامت 9 دول، وهي مصر وتونس والمغرب والأردن والإمارات العربية المتحدة والعراق وجيبوتي وفلسطين والسودان، بتحديد احتياجاتها من التمويل المناخي، وذلك بناءً على خطة المساهمات المحددة وطنياً التابعة للأمم المتحدة. ويقدر إجمالي التمويل المناخي الذي تحتاجه هذه البلدان بنحو 495 مليار دولار، خلال الفترة من 2030 إلى 2040.

التمويل غير كافٍ

تجدر الإشارة إلى أن التمويل المخصص لدعم ملف المناخ في هذه الدول، بما فيه التمويل المشترك، يبلغ 24.4 مليار دولار، وذلك ضمن خطة المساهمات المحددة وطنياً التابعة للأمم المتحدة، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من المطلوب. فتسع دول فقط حددت احتياجها الذي يتجاوز هذا الرقم بكثير، ويبلغ 495 مليار دولار لتمويل العمل من أجل المناخ. كما أن التقديرات تشير إلى أن المبلغ الإجمالي للتمويل المناخي الذي تحتاج إليه البلدان التسعة عشر مجتمعة سيتجاوز الرقم البالغ 20 مليار دولار بكثير، وذلك عندما تعلن البلدان العشرة المتبقية عن تكاليف التمويل المناخي في مساهماتها المحددة وطنياً.

ويجعل مبلغ التمويل الموافق عليه البالغ 24.2 مليار دولار المستمد من الصناديق الرئيسية ومصادر التمويل المشترك الإضافية، حصة المنطقة من التمويل المناخي من أقل الحصص على الصعيد العالمي. وجرت الموافقة، بين عام 1992 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2023، على تخصيص نحو 2.7 مليار دولار لإنجاز مشاريع في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من إجمالي مبلغ التمويل المناخي والبيئي الذي أتاحته صناديق المناخ الثلاثة الكبرى؛ أي ما يعادل 6.6 في المائة فقط من التمويل العالمي. واستُمَد التمويل الإضافي الذي ساهم في المبلغ التراكمي الإجمالي البالغ 24.4 مليار دولار من تدفقات واردة إلى المنطقة بقيمة 21.7 مليار دولار في شكل تمويل مشترك من بنوك التنمية الثنائية والمتعددة الأطراف ومن الحكومات والقطاع الخاص.

إعاقة جهود التخفيف والتكيف

ووفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (يو إن إف سي سي سي)، يشمل التمويل المناخي مجموعة متنوعة من مصادر التمويل، بما في ذلك المصادر العامة والخاصة والبديلة، تهدف إلى دعم الإجراءات الرامية إلى التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها.

كما أن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤهلة للحصول على التمويل من 24 صندوقاً دولياً معنياً بالمناخ والبيئة. وأضخم هذه الصناديق هي صناديق الاستثمارات المناخية، ومرفق البيئة العالمية، والصندوق الأخضر للمناخ. وكلا الأخيرين جزء من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. وتؤدي هذه الصناديق، إلى جانب صندوق التكنولوجيا النظيفة، وهو الموزع الرئيسي لتمويل مرفق البيئة العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، دوراً حاسماً في تمويل المناخ.

وكشف التقرير أن تمويل تغير المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غير كافٍ، مما يعوق جهود التخفيف والتكيف. ومن المرجح أن تتفاقم التحديات الاجتماعية والبيئية والسياسية في المنطقة بسبب تغير المناخ؛ إذ تصبح الظواهر الجوية المتطرفة أكثر تواتراً وشدة، بما في ذلك موجات الحر والجفاف والفيضانات المفاجئة المتكررة (لا سيما في الخليج)، والعواصف الرملية الشديدة على نحو متزايد، وخاصة في العراق.

وتطرح هذه التغيرات المناخية مخاطر جسيمة على أمن الغذاء والمياه والطاقة وتؤدي إلى تفاقم التحديات الاجتماعية والاقتصادية القائمة، وقد تترتب عليها تحديات جديدة. وتشير تقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن التكلفة الاقتصادية لمعالجة آثار تغير المناخ في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتراوح بين 0.4 و1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وقد يرتفع هذا الرقم ليبلغ 14 في المائة إذا لم تُنفَّذ تدابير التخفيف والتكيف تنفيذاً فعالاً.

معضلة مناخية

هذا وتواجه الدول تحديات كبيرة في الوصول إلى التمويل المناخي والبيئي، على الرغم من تعرضها الشديد لمخاطر المناخ. ويمنع أحد هذه التحديات، ألا وهو ضرورة امتلاك سجل راسخ من أنشطة التمويل المناخي، أكثر الدول تعرضاً للخطر في المنطقة من المضي قدماً في اتخاذ تدابير التكيف مع تغيرات المناخ والتخفيف من آثارها. وتجد الدول الهشة أو المتأثرة بالنزاعات مثل العراق واليمن وسوريا صعوبة في استيفاء معايير الأهلية للحصول على التمويل المناخي الدولي.

كذلك يعوق الصراع وعدم الاستقرار السياسي في هذه الدول إنشاء مؤسسات وأنظمة مناسبة، مما يدفع بقضايا المناخ إلى مرتبة متأخرة في قائمة الأولويات. كما أن هذه الدول تشارك ببطء في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، مما يعقد من عملية الحصول على التمويل المناخي الدولي. بالإضافة إلى ذلك، تواجه «معضلة مناخية»؛ إذ تحتاج إلى سجل حافل من الأنشطة المناخية للحصول على المزيد من التمويل، ولكن من الصعب عليها بناء هذا السجل على الرغم من كونها أكثر الدول احتياجاً لهذا التمويل.

في المقابل، تتمتع الدول ذات السجل الحافل بميزة كبيرة في الحصول على التمويل المناخي الدولي بسبب قدرتها على وضع خطط استثمار فعالة، وصياغة مقترحات تمويل قوية، والتواصل الفعال مع الوكالات التمويلية، واستيفاء مؤشرات الأداء الرئيسية.

وفي الختام، وجد التقرير أن عملية تأمين تمويل المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تستغرق 4-5 سنوات للانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، ليست مجدية أو فعّالة؛ فغالباً ما تتغير الحلول والمخاطر المحددة ضمن طلب التمويل بحلول وقت تسلم التمويل. كما تتمتع الدول المتقدمة في ملف المناخ بميزة كبيرة على البلدان الهشة أو المتأثرة بالنزاعات، مما يؤدي إلى تهميش هذه البلدان التي هي في أمسّ الحاجة إلى التمويل؛ لذا هناك حاجة ملحة لإعادة تقييم معايير منح التمويل بهدف إعطاء الأولوية للحالات الطارئة.

الحاجة إلى تمويل مناخي عادل

وتعليقاً على ما ورد في التقرير، قالت رئيسة قسم تحوّلات الطاقة في مؤسسة «إس آر إم جي ثينك»، جيسيكا عبيد، إنه من المهم جداً التشديد على الضرورة الملحة للتمويل المناخي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عادل؛ فقد حان الوقت لتجاوز المعايير التقليدية وإعطاء الأولوية للإجراءات المناخية الفورية والتأكد من وصول التمويل إلى من يحتاجون إليه بأكبر قدر من السرعة والفاعلية.

أما المديرة التنفيذية، لـ«إس آر إم جي ثينك»، نداء مبارك، فعدّت أن عملية تمويل المناخ البطيئة، إلى جانب تفضيل البلدان التي لديها خبرات سابقة في تلقي تمويل المناخ، تضع حاجزاً كبيراً أمام أكثر الدول حاجة لهذا التمويل ولم يكن لديها سجل سابق في التعامل مع التمويل المناخي. وأشارت إلى أن مكافحة تغير المناخ ليست مجرد إشكالية مقلقة على المستوى الإقليمي ولكنها ضرورة عالمية، وقد حان الوقت لأن يكثف المجتمع الدولي جهوده ويعيد التفكير في كيفية دعم المعنيين بتغير المناخ بشكل أكثر فاعلية.


مقالات ذات صلة

انقطاع للمياه عن مناطق بإنجلترا بسبب موجة حارة غير مسبوقة

أوروبا شاب يقفز من فوق جسر إلى مياه النهر في ليل بشمال فرنسا (أ.ب)

انقطاع للمياه عن مناطق بإنجلترا بسبب موجة حارة غير مسبوقة

انقطعت المياه عن آلاف الأسر في جنوب شرق إنجلترا، أو انخفض ضغطها، خلال موجة حارة غير مسبوقة اجتاحت المنطقة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق القيظ كشف عزلةً كانت تختبئ خلف الأبواب المغلقة (أ.ف.ب)

«الموت الاجتماعي» يزحف في فرنسا تحت حرارة الأربعين

مع القبة الحرارية الطارئة، تعيش باريس موسماً صيفياً احتفالياً قبل الأوان...

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم سائحة تحت مظلة اتقاءً لأشعة الشمس أمام دير جيرونيموس في منطقة بيليم بالعاصمة البرتغالية لشبونة أمس (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: الحرارة العالمية ستبقى عند مستويات قياسية حتى 2030

توقعت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن تبقى معدلات درجات الحرارة العالمية «بمستويات قياسية أو شبه قياسية» خلال فترة 2026 إلى 2030.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)

بريطانيا تسجّل حرارة قياسية لشهر مايو بلغت 33.5 درجة

سجّلت بريطانيا، الاثنين، أعلى درجة حرارة لشهر مايو (أيار)، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، بعدما وصلت إلى 33.5 درجة قرب لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ترمب أثناء الإعلان من المكتب البيضوي (أ.ب)

ترمب يرفع القيود المفروضة على الغازات الدفيئة القوية

وصف ترمب الإجراءات التي أقرها سلفه الديموقراطي بأنها «سخيفة» مؤكدا أن قراره سيساعد في خفض كلفة الغذاء للأميركيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مرونة هيكلية تحصّن اقتصاد السعودية


العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

مرونة هيكلية تحصّن اقتصاد السعودية


العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

أكد «صندوق النقد الدولي» أن الاقتصاد السعودي أظهر كفاءة استثنائية وقدرة عالية على الصمود في مواجهة التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي عرقلت الملاحة في مضيق هرمز، مشيداً بقدرة المملكة على احتواء تداعيات حرب الملاحة عبر استجابة لوجستية سريعة تمثلت في إعادة توجيه شحنات النفط نحو خط أنابيب «شرق - غرب» وموانئ البحر الأحمر، مستندة إلى إرث إصلاحات «رؤية 2030» الهيكلية.

وأثنى صندوق النقد في بيان أصدرته بعثته في ختام مشاورات المادة الرابعة الخاصة بالمملكة، على هوامش الأمان القوية التي تتمتع بها المملكة، والتي ترتكز على تدني مستويات الدين الحكومي، ووفرة الاحتياطيات الأجنبية، وقوة صندوق الثروة السيادية. كما شدد الصندوق على أن ربط سعر صرف الريال بالدولار الأميركي والسياسات الاستباقية للبنك المركزي يعززان مصداقية السياسة النقدية والاستقرار المالي، مانحاً «شهادة ثقة» للجهاز المصرفي السعودي الذي يتمتع بمستويات رأسمالية وسيولة مرتفعة تحصنه ضد الصدمات.ورحب الصندوق بإعادة معايرة استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة (2026 - 2030) لتخصيص رؤوس الأموال بأسلوب أكثر انتقائية واستقطاب المزيد من القطاع الخاص، مستهدفاً تحقيق تنمية مستدامة تعمق مرونة الاقتصاد غير النفطي وتنويع مصادر الدخل القومي.


وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعربت وزارة المالية السعودية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي، عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، الذي حمل إشادة دولية واضحة بمتانة الاقتصاد السعودي، وقدرته العالية على الصمود في مواجهة التطورات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة، مستنداً إلى قوة أساساته الهيكلية، ووفرة احتياطياته المالية، وجاهزية بنيته التحتية واللوجستية، بالتوازي مع مواصلة مسيرة الإصلاحات الشاملة المخطط لها ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وثمّنت الوزارة ما رصده خبراء الصندوق من زخم قوي للاقتصاد الوطني مع مطلع العام الحالي، ارتكازاً على نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5 في المائة المحقق خلال العام الماضي، الذي جاء مدفوعاً بإنهاء تخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، إلى جانب استمرار الأداء التصاعدي القوي للأنشطة غير النفطية بفضل مستويات الطلب المحلي المتنامية، واستمرار المؤشرات الإيجابية في سوق العمل، مع نجاح السياسات النقدية في كبح معدلات التضخم وتبطئتها إلى ما دون 2 في المائة.

وفي إطار تعليقها على قدرة المملكة على مواجهة التحديات الخارجية، أشارت الوزارة إلى ما تضمنه البيان بشأن المرونة العالية للاقتصاد السعودي في التكيف مع الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وما صاحبها من ضغوط على حركة الملاحة والشحن؛ حيث نجحت التدابير الاستباقية للحكومة في تسهيل تعديل مسارات الشحن والحد من الاختناقات اللوجستية بما كفل استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي، معززاً بهوامش أمان صلبة تتمثل في انخفاض مستويات الدين الحكومي، وقوة المركز المالي لصندوق الاستثمارات العامة، ومتانة القطاع المصرفي.

كما رحبت الوزارة بإشادة خبراء الصندوق بمتانة القطاع المالي والمصرفي في المملكة، وقدرته على امتصاص الصدمات بفضل مستويات السيولة العالية واحتياطيات رأس المال الصلبة، منوهةً بجهود البنك المركزي السعودي «ساما» في التقييم المستمر لأوضاع الائتمان وجودة الأصول ومواصلة السياسات الاحترازية، بالتوازي مع التزام الحكومة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لضمان الاستدامة المالية على المدى المتوسط، وتعزيز نمو القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي الختام، أبرزت وزارة المالية ترحيب الصندوق بتحديث استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة (2026 - 2030)، مؤكدةً أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في تخصيص رأس المال على أسس من الكفاءة التامة، مما يعزز من جاذبية بيئة الأعمال في المملكة لاستقطاب الرساميل والمؤسسات الاستثمارية وتعميق أسواق رأس المال المحلية، بما يضمن آفاق نمو قوية ومستدامة على المدى المتوسط.


انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية، في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8 ملايين برميل لتصل إلى 433.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين (في استطلاع أجرته «رويترز») التي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 583 ألف برميل خلال الأسبوع.

كما أشارت إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 90 ألف برميل يومياً. وارتفعت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 94.7 في المائة، خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 215 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 249 ألف برميل يومياً.