اقتصاد تركيا ينمو بنسبة 5.9 % في الربع الثالث متجاوزاً التوقعات

احتياطيات «المركزي» عند أعلى مستوياتها في التاريخ

الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3 % في الربع الثالث من العام (الشرق الأوسط)
الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3 % في الربع الثالث من العام (الشرق الأوسط)
TT

اقتصاد تركيا ينمو بنسبة 5.9 % في الربع الثالث متجاوزاً التوقعات

الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3 % في الربع الثالث من العام (الشرق الأوسط)
الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3 % في الربع الثالث من العام (الشرق الأوسط)

حقق الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 5.9 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي متجاوزاً التوقعات ومدفوعاً بإنفاق الأسر، بينما يُتوقَّع أن يتباطأ النمو في نهاية العام بعدما أدى اتباع سياسة التشديد النقدي من جانب المصرف المركزي إلى تهدئة الطلب.

وأعلن معهد الإحصاء التركي، في بيان الخميس، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الثالث من العام، مقارنةً بالربع الثاني على أساس التعديل في ضوء العوامل الموسمية وحسب التقويم. ولفت إلى أنه جرى أيضاً تعديل النمو في الربع الثاني من 3.8 في المائة إلى 3.9 في المائة.

سياسات دعم النمو

وتعليقاً على الأرقام المعلنة من جانب معهد الإحصاء، قال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، في بيان، إن الاقتصاد التركي نما بنسبة 5.9 في المائة في الربع الثالث، فيما بلغ النمو السنوي في الأشهر التسعة الأولى من العام 4.7 في المائة، وارتفع الدخل القومي السنوي إلى تريليون و76 مليار دولار.

وأضاف: «لقد شهدنا الآثار الإيجابية لبرنامج مكافحة التضخم الذي نفّذناه على الأسواق المالية، وزادت ثقة المستثمرين، وانخفضت علاوة المخاطرة في بلادنا، وبدأ تدفق رؤوس الأموال الدولية، وتعززت احتياطياتنا وانخفضت تقلبات أسعار الصرف».

وتابع شيمشك أنه «في نطاق توقعات برنامج الحكومة الاقتصادي متوسط الأجل، فإننا نتجه نحو تركيبة أكثر توازناً في النمو، ومقارنةً بالنصف الأول من العام تراجعت مساهمة الطلب المحلي في النمو من 8.8 نقطة إلى 7.3 نقطة، فيما انخفضت المساهمة السلبية لصافي الطلب الخارجي من 4.9 نقطة إلى (سالب 2.6 نقطة). بينما انخفض الاستهلاك الخاص مقارنةً بالربع السابق؛ وزادت الاستثمارات والصادرات، متوقعاً تدفق مزيد من الاستثمارات الأجنبية في المرحلة المقبلة».

وقال شيمشك: «إنه نتيجة لسياسات التوازن، التي طبَّقناها، تحقق تحسن سنوي قدره 8.6 مليار دولار في عجز الحساب الجاري في سبتمبر (أيلول) مقارنةً بشهر مايو (أيار)، وتشير بيانات التجارة الخارجية لشهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن التحسن في عجز الحساب الجاري سيستمر».

وتعهد شيمشك بالاستمرار في السياسات التي من شأنها تحقيق انخفاض دائم في التضخم وعجز الحساب الجاري والاستقرار المالي الكلي، وبالتالي تعزيز أساس النمو المرتفع المستدام.

بدوره، قال وزير التجارة التركي، عمر بولاط، إن اقتصاد تركيا أصبح أسرع الاقتصادات نمواً بين اقتصادات دول مجموعة العشرين ومنظمة «التعاون الاقتصادي والتنمية» في الربع الثالث من العام الحالي.

وأضاف بولاط، عبر حسابه في «إكس»، أن الاقتصاد التركي حافظ بذلك على نموه المرتفع لمدة 13 ربعاً متتالياً، كما حقق نمواً بنسبة 4.7 في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.

وتابع أنه رغم الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب البلاد في 6 فبراير (شباط) الماضي، وضعف الطلب الخارجي، زادت صادرات تركيا من السلع والخدمات بنسبة 1.1 في المائة.

توقعات سابقة

وسبق أن توقع وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، في أغسطس (آب) الماضي أن يحقق الاقتصاد نمواً بنحو 4.5 في المائة بنهاية العام الحالي، متعهداً بالاستمرار في إجراءات تسديد وتبسيط السياسة النقدية والاستمرار في مكافحة التضخم والسياسات الكلية التي تعزز الشفافية والقدرة على التنبؤ والالتزام بالمعايير الدولية والتركيز على الاقتصاد الحقيقي.

وبلغت توقعات النمو في البرنامج متوسط الأجل الذي أعلنته الحكومة التركية في سبتمبر (أيلول) الماضي 4.4 في المائة للعام الحالي، وللعام المقبل 4 في المائة، و4.5 في المائة لعام 2025، ثم 5 في المائة لعام 2026.

وفي الوقت ذاته، عدلت وكالة» موديز» الدولية للتصنيفات الائتمانية توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي للعام الحالي من 2.6 إلى 4.2 في المائة، وللعام 2024 من 2 إلى 3 في المائة.

التضخم والنمو

وتحت ضغط التضخم، الذي يحلِّق فوق مستوى 60 في المائة، رفع «المركزي التركي» منذ يونيو (حزيران) الماضي، سعر الفائدة من 8.5 في المائة، إلى 40 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

ويستبعد خبراء أن تعاني تركيا الركود لفترة طويلة، رغم الزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة، حيث طبَّق المصرف المركزي في البداية نهجاً تدريجياً في تشديد السياسة النقدية، ومع استمرار وجود فارق إيجابي في النمو، يتوقع ألا تزيد احتمالات حدوث الركود عن 20 في المائة.

ورأت أستاذة الاقتصاد التركية، سلوى دمير ألب، أن قدرة تركيا على تحقيق النمو تعد أمراً مهماً للغاية مع دخول البلاد المرحلة النهائية من الاستعداد للانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) المقبل، والتي يمكن أن تخفف من عزيمة صناع السياسات على التشديد بينما يتسارع التضخم.

وقالت رئيسة مصرف تركيا المركزي حفيظة غايا إركان، الأربعاء، إنه في الوضع الذي يكون فيه التضخم والتقلبات مرتفعين، يمكن بدء عملية تباطؤ التضخم بأقل قدر من التنازلات الخاصة بالنمو حتى يعود إلى مستويات معينة.

ورأت أنه في هذه المرحلة يجب أن يكون الهدف هو الحفاظ على استمرار تباطؤ التضخم بشكل مستدام.

على صعيد آخر، أعلن «المركزي التركي» زيادة احتياطياته إلى أعلى مستوى على الإطلاق محققةً 136.5 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 24 نوفمبر الحالي.

وذكر المصرف، في بيان الخميس، أن إجمالي الاحتياطيات حقق زيادة بمقدار 38 مليار دولار منذ مايو الماضي حتى 24 نوفمبر، وارتفع صافي الاحتياطيات الدولية من 29 مليار دولار إلى 35.8 مليار دولار، كما حقق زيادة بواقع ملياري دولار في أسبوع (17 - 24 نوفمبر).

ولفت المصرف المركزي التركي إلى أن المستوى الذي وصلت إليه احتياطياته (136.5 مليار دولار) هو الأعلى في تاريخه.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

أعلنت مجموعة «هاباغ-لويد» للشحن البحري يوم الجمعة أن إحدى سفنها عبرت مضيق هرمز، لكنها لم تُدلِ بأي معلومات حول الظروف أو التوقيت.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع. 

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

أكد مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».


«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.


سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الجمعة، أنَّ البلاد أمّنت 74.62 مليون برميل من النفط الخام لشهر مايو (أيار)، أي ما يعادل نحو 87 في المائة من متوسط وارداتها الشهرية خلال العام الماضي، في إطار جهودها لضمان استقرار إمدادات الطاقة وسط التوترات في الشرق الأوسط.

وأوضح البيت الأزرق الرئاسي أنَّ حصة واردات النفط الخام من الشرق الأوسط تراجعت إلى 56 في المائة مقارنة بـ69 في المائة سابقاً؛ نتيجة زيادة الإمدادات المقبلة من الولايات المتحدة وأفريقيا، وفقاً لرئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك.

وأشار كانغ إلى أن الأداء الاقتصادي القوي الذي فاق التوقعات في الربع الأول يعكس مرونة الاقتصاد الكوري الجنوبي رغم المخاطر الجيوسياسية، مدعوماً بنمو قطاع أشباه الموصلات وزيادة الصادرات، إلى جانب التدخلات الحكومية السريعة لتخفيف اضطرابات الطاقة، وفق «رويترز».

وسجل اقتصاد كوريا الجنوبية نمواً بنسبة 1.7 في المائة على أساس ربع سنوي و3.66 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول، وهي أسرع وتيرة نمو منذ الربع الثالث من عام 2020.

وفيما يتعلق بالطاقة، قال كانغ إن الحكومة لا تبدي قلقاً كبيراً بشأن إمدادات النفط الخام لشهر مايو، لكنها تتابع عن كثب مخاطر الإمداد المرتبطة بالنفثا والمنتجات المشتقة منها، مثل البلاستيك والمواد البتروكيماوية.

وأضاف أن السلطات تراقب يومياً أوضاع الإمدادات، وتعمل على وضع تدابير استباقية بناءً على توقعات تمتد من شهر إلى 3 أشهر.

كما أشار إلى أن شحنات من النفثا تبلغ نحو 2.1 مليون طن متري، تم تأمينها خلال زيارته الأخيرة إلى كازاخستان والشرق الأوسط مبعوثاً خاصاً، وستبدأ بالوصول تدريجياً إلى كوريا الجنوبية اعتباراً من أواخر أبريل (نيسان)، ما من شأنه تحسين أوضاع الإمداد بدءاً من الشهر المقبل.

ولفت كذلك إلى استمرار المخاوف بشأن إمدادات الإسفلت؛ ما دفع الحكومة إلى مراجعة جداول أعمال البناء وتعديلها للحد من أي اضطرابات محتملة في القطاع.