اقتصاد تركيا ينمو بنسبة 5.9 % في الربع الثالث متجاوزاً التوقعاتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/4700151-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A8%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9-59-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB-%D9%85%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2%D8%A7%D9%8B-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A7%D8%AA
اقتصاد تركيا ينمو بنسبة 5.9 % في الربع الثالث متجاوزاً التوقعات
الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3 % في الربع الثالث من العام (الشرق الأوسط)
حقق الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 5.9 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي متجاوزاً التوقعات ومدفوعاً بإنفاق الأسر، بينما يُتوقَّع أن يتباطأ النمو في نهاية العام بعدما أدى اتباع سياسة التشديد النقدي من جانب المصرف المركزي إلى تهدئة الطلب.
وأعلن معهد الإحصاء التركي، في بيان الخميس، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الثالث من العام، مقارنةً بالربع الثاني على أساس التعديل في ضوء العوامل الموسمية وحسب التقويم. ولفت إلى أنه جرى أيضاً تعديل النمو في الربع الثاني من 3.8 في المائة إلى 3.9 في المائة.
سياسات دعم النمو
وتعليقاً على الأرقام المعلنة من جانب معهد الإحصاء، قال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، في بيان، إن الاقتصاد التركي نما بنسبة 5.9 في المائة في الربع الثالث، فيما بلغ النمو السنوي في الأشهر التسعة الأولى من العام 4.7 في المائة، وارتفع الدخل القومي السنوي إلى تريليون و76 مليار دولار.
وأضاف: «لقد شهدنا الآثار الإيجابية لبرنامج مكافحة التضخم الذي نفّذناه على الأسواق المالية، وزادت ثقة المستثمرين، وانخفضت علاوة المخاطرة في بلادنا، وبدأ تدفق رؤوس الأموال الدولية، وتعززت احتياطياتنا وانخفضت تقلبات أسعار الصرف».
وتابع شيمشك أنه «في نطاق توقعات برنامج الحكومة الاقتصادي متوسط الأجل، فإننا نتجه نحو تركيبة أكثر توازناً في النمو، ومقارنةً بالنصف الأول من العام تراجعت مساهمة الطلب المحلي في النمو من 8.8 نقطة إلى 7.3 نقطة، فيما انخفضت المساهمة السلبية لصافي الطلب الخارجي من 4.9 نقطة إلى (سالب 2.6 نقطة). بينما انخفض الاستهلاك الخاص مقارنةً بالربع السابق؛ وزادت الاستثمارات والصادرات، متوقعاً تدفق مزيد من الاستثمارات الأجنبية في المرحلة المقبلة».
وقال شيمشك: «إنه نتيجة لسياسات التوازن، التي طبَّقناها، تحقق تحسن سنوي قدره 8.6 مليار دولار في عجز الحساب الجاري في سبتمبر (أيلول) مقارنةً بشهر مايو (أيار)، وتشير بيانات التجارة الخارجية لشهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن التحسن في عجز الحساب الجاري سيستمر».
وتعهد شيمشك بالاستمرار في السياسات التي من شأنها تحقيق انخفاض دائم في التضخم وعجز الحساب الجاري والاستقرار المالي الكلي، وبالتالي تعزيز أساس النمو المرتفع المستدام.
بدوره، قال وزير التجارة التركي، عمر بولاط، إن اقتصاد تركيا أصبح أسرع الاقتصادات نمواً بين اقتصادات دول مجموعة العشرين ومنظمة «التعاون الاقتصادي والتنمية» في الربع الثالث من العام الحالي.
وأضاف بولاط، عبر حسابه في «إكس»، أن الاقتصاد التركي حافظ بذلك على نموه المرتفع لمدة 13 ربعاً متتالياً، كما حقق نمواً بنسبة 4.7 في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.
وتابع أنه رغم الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب البلاد في 6 فبراير (شباط) الماضي، وضعف الطلب الخارجي، زادت صادرات تركيا من السلع والخدمات بنسبة 1.1 في المائة.
توقعات سابقة
وسبق أن توقع وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، في أغسطس (آب) الماضي أن يحقق الاقتصاد نمواً بنحو 4.5 في المائة بنهاية العام الحالي، متعهداً بالاستمرار في إجراءات تسديد وتبسيط السياسة النقدية والاستمرار في مكافحة التضخم والسياسات الكلية التي تعزز الشفافية والقدرة على التنبؤ والالتزام بالمعايير الدولية والتركيز على الاقتصاد الحقيقي.
وبلغت توقعات النمو في البرنامج متوسط الأجل الذي أعلنته الحكومة التركية في سبتمبر (أيلول) الماضي 4.4 في المائة للعام الحالي، وللعام المقبل 4 في المائة، و4.5 في المائة لعام 2025، ثم 5 في المائة لعام 2026.
وفي الوقت ذاته، عدلت وكالة» موديز» الدولية للتصنيفات الائتمانية توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي للعام الحالي من 2.6 إلى 4.2 في المائة، وللعام 2024 من 2 إلى 3 في المائة.
التضخم والنمو
وتحت ضغط التضخم، الذي يحلِّق فوق مستوى 60 في المائة، رفع «المركزي التركي» منذ يونيو (حزيران) الماضي، سعر الفائدة من 8.5 في المائة، إلى 40 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
ويستبعد خبراء أن تعاني تركيا الركود لفترة طويلة، رغم الزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة، حيث طبَّق المصرف المركزي في البداية نهجاً تدريجياً في تشديد السياسة النقدية، ومع استمرار وجود فارق إيجابي في النمو، يتوقع ألا تزيد احتمالات حدوث الركود عن 20 في المائة.
ورأت أستاذة الاقتصاد التركية، سلوى دمير ألب، أن قدرة تركيا على تحقيق النمو تعد أمراً مهماً للغاية مع دخول البلاد المرحلة النهائية من الاستعداد للانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) المقبل، والتي يمكن أن تخفف من عزيمة صناع السياسات على التشديد بينما يتسارع التضخم.
وقالت رئيسة مصرف تركيا المركزي حفيظة غايا إركان، الأربعاء، إنه في الوضع الذي يكون فيه التضخم والتقلبات مرتفعين، يمكن بدء عملية تباطؤ التضخم بأقل قدر من التنازلات الخاصة بالنمو حتى يعود إلى مستويات معينة.
ورأت أنه في هذه المرحلة يجب أن يكون الهدف هو الحفاظ على استمرار تباطؤ التضخم بشكل مستدام.
على صعيد آخر، أعلن «المركزي التركي» زيادة احتياطياته إلى أعلى مستوى على الإطلاق محققةً 136.5 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 24 نوفمبر الحالي.
وذكر المصرف، في بيان الخميس، أن إجمالي الاحتياطيات حقق زيادة بمقدار 38 مليار دولار منذ مايو الماضي حتى 24 نوفمبر، وارتفع صافي الاحتياطيات الدولية من 29 مليار دولار إلى 35.8 مليار دولار، كما حقق زيادة بواقع ملياري دولار في أسبوع (17 - 24 نوفمبر).
ولفت المصرف المركزي التركي إلى أن المستوى الذي وصلت إليه احتياطياته (136.5 مليار دولار) هو الأعلى في تاريخه.
ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية
السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5230759-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%AB%D9%82%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%88%D8%B3-2026-%D8%A8%D9%88%D9%81%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D9%8A%D8%B9-%D9%8A%D9%85%D9%87%D8%AF-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B2%D8%AF%D9%87%D8%A7%D8%B1
السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار
تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير (كانون الثاني) الحالي، برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.
ويأتي الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «قيم الحوار»، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة، حيث يهدف وفد المملكة من خلال مشاركته إلى تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.
ويضم الوفد: الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
وأكد الأمير فيصل بن فرحان، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن المملكة تُظهر من خلال مشاركتها في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، التزامها العميق بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، إلى جانب دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الاقتصادية العالمية.
وأوضح أن المملكة تؤمن بأهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص؛ وذلك لتحقيق التنمية المستدامة التي تضمن الرفاه والأمن للجميع، مشيراً إلى أن المملكة ستواصل مساعيها لتوسيع آفاق التعاون المشترك مع مختلف الأطراف الدولية، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.
وبيّن أن المملكة تعد منتدى دافوس 2026 فرصة مهمة لتعزيز التعاون في عدة مجالات رئيسية، من بينها دعم بناء القدرات المؤسسية والبشرية التي تُعد من الركائز الأساسية لتكيف الدول مع التحولات الاقتصادية السريعة، مفيداً أن المملكة تسعى إلى تطوير حلول مبتكرة في مجالات التقنية والبحث العلمي، مع التركيز على تطوير نماذج أعمال جديدة تسهم في زيادة التنافسية وتوفر فرصاً استثمارية جديدة، وهو ما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030» لتعزيز الابتكار بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.
وقال في ختام تصريحه: «إن منتدى دافوس 2026 يمثل فرصة مهمة لبحث سُبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات حيوية مثل: الابتكار، والتحول الرقمي، والطاقة، والتجارة، ودعم الدول النامية، بما يسهم في بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة وعدلاً».
الابراهيم
وأكّد الإبراهيم أنّ مشاركة المملكة تجسّد دورها المحوري في صياغة الأجندة الاقتصادية العالمية، انطلاقًا من تجربتها التحولية ضمن «رؤية 2030»، واستكمالًا لجهودها كونها شريكًا فاعلًا في تحقيق التنمية الشاملة وابتكار حلول ذات أثر ملموس لمواجهة التحديات العالمية، بما يضمن استدامة النمو والازدهار على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.
وأوضح أنّ المنتدى سيسلط الضوء على محاور جوهرية، تستهدف مأسسة التعاون الدولي عبر صياغة نماذج اقتصادية تشاركية تضمن استدامة النمو التحولي، لافتًا إلى تجربة المملكة في استحداث محركات النمو، وبناء قاعدة إنتاجية متينة ترتكز على الاستثمار في القطاعات الحيوية، وتعزيز إسهامات الأنشطة ذات العوائد الاقتصادية النوعية؛ حيث حقّق نحو 74 من الأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال الـ5 سنوات الماضية، من أصل 81 نشاطًا غير نفطي، نموًا سنويًا يتجاوز 5 في المائة، من بينها 38 نشاطًا اقتصاديًا سجّلت نمواً يفوق 10 في المائة؛ ما يعكس توسعًا حقيقيًا في القاعدة الإنتاجية لاقتصاد المملكة.
وزير الاقتصاد والتخطيط يتحدث في المنتدى الاقتصادي الذي عقد في الرياض في 2024 (الشرق الأوسط)
وشرح أنّ انعقاد الاجتماع العالمي في النصف الأول من عام 2026 يأتي امتدادًا للمناقشات البنّاءة التي شهدها الاجتماع الخاص عام 2024 في مدينة الرياض، تحت شعار «التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية»، بحضور عدد من رؤساء الدول، وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين وقادة الرأي والمفكرين، من القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية.
وأكد أن مشاركة المملكة لا تقتصر على التمثيل الدولي، بل تمتد إلى الإسهام الفاعل في دفع مسارات التعاون وتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي، مع التركيز على تحقيق توازن مدروس بين التوسع التنموي وسياسات الابتكار المسؤول، مفيدًا أن المملكة تمضي بخطى واثقة نحو قيادة حوار دولي يرتكز على ابتكار نماذج اقتصادية مستدامة، وتبادل الخبرات التي تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتسهم في إرساء أسس راسخة لاقتصاد عالمي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
الجدعان
وفي تصريح له لوكالة الأنباء السعودية، أكد الجدعان أنَّ مشاركة المملكة تأتي ضمن جهودها في تعزيز العمل والتعاون الدوليين، والإسهام في إيجاد حلول لتحديات الاقتصاد العالمي في ظل المتغيرات المتسارعة وبما يعود بالمنفعة على الاقتصاد السعودي.
وزير المالية السعودي متحدثاً في إحدى جلسات المنتدى العام الماضي (دافوس)
وأشار إلى تنامي دور المملكة وتأثيرها في الساحة الدولية، استناداً إلى متانة اقتصادها ومكانتها إقليمياً ودولياً، الأمر الذي يعزز من إسهامها في صياغة السياسات وتوجهات الاقتصاد العالمي، مؤكداً أنَّ المملكة ستواصل من خلال مشاركتها، بحث سبل تعزيز الاستقرار والنمو للاقتصاد العالمي، ضمن هذه المنصة العالمية التي تجمع صناع القرار من الحكومات وقطاع الأعمال والأوساط العلمية والأكاديمية.
وشرح أنَّ منتدى دافوس لهذا العام سيناقش خمسة تحديات عالمية رئيسة تشمل: بناء الثقة وتعزيز العمل المشترك، والبحث عن محركات جديدة للنمو الاقتصادي المستدام، والتركيز على تطوير المهارات والاستثمار في رأس المال البشري، وضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والابتكار، ودمج الاستدامة البيئية في نماذج النمو الاقتصادي، إضافة إلى بحث قضايا الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وأمن الفضاء السيبراني وتأثيراتها في الصناعات والمجتمعات.
وأوضح وزير المالية أنَّ النجاحات التي حققتها المملكة في مجالات التنويع الاقتصادي والاستدامة، إلى جانب الاستثمارات النوعية في قطاعات حيوية تهم حياة الإنسان ومستقبله، مثل الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، ستكون ضمن الحلول والرؤى التي سيطرحها الوفد السعودي، مؤكداً توافق العديد من مستهدفات «رؤية المملكة 2030» مع الموضوعات التي يناقشها المنتدى سنوياً.
الخطيب
من جهته، أكد الخطيب أن مشاركة وفد المملكة في المنتدى تأتي انسجاماً مع أولوياتها ودورها الرائد في تعزيز التعاون الدولي وبناء الشراكات التي تُحوِّل الحوار إلى نتائج ملموسة، وأنها تُمثّل امتداداً لنهجها في فتح آفاق استثمارية مشتركة لتطوير القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع السياحة، مبيناً أن المملكة أصبحت اليوم قوة سياحية عالمية جديدة ونموذجاً متسارعاً في تطوير وجهات وتجارب تنافسية، بما يعكس مكانتها المتنامية على خريطة السياحة الدولية.
وبيّن أن قطاع السياحة لم يعد قطاعاً ترفيهياً فحسب، بل أصبح منظومة متكاملة ترتبط بالبنية التحتية، وفرص العمل، والابتكار، وتمكين المجتمعات المحلية، ورفع تنافسية المدن والوجهات، مفيداً بأن المشاركة في منتدى دافوس ستُبرز أهمية تطوير التجربة السياحية والارتقاء بجودة الخدمات، بما يضمن نمواً مستداماً يوازن بين زيادة الطلب وتعظيم القيمة المضافة، مع صون الهوية الثقافية والتراث وحماية الموارد الطبيعية.
وعدّ وزير السياحة منتدى دافوس فرصة لتفعيل العمل الدولي المشترك الهادف إلى الارتقاء بجودة حياة الشعوب، وحفظ الموارد الطبيعية والثقافية، ودعم الابتكار المسؤول الذي يضع الإنسان في صميم السياسات والحلول، مؤكداً أن قياس النتائج وتعزيز الشفافية وتبادل الخبرات بين الدول والمدن والمؤسسات الدولية هو الطريق الأسرع لرفع جودة الحياة والتجربة، وتحقيق تنمية متوازنة تُترجم إلى فرص حقيقية للمجتمعات.
جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي خلال اجتماع دافوس العام الماضي (دافوس)
السواحه
أما السواحه فأكد من جهته أن مشاركة المملكة في الاجتماع تعكس مكانتها ودورها المحوري في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي بدعم وتمكين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وتجسّد دورها القيادي في بناء الحلول المشتركة وتعزيز الحوار العالمي حول الابتكار التقني والنمو المستدام، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وأوضح أن مشاركة المملكة تهدف إلى نقل تجربتها الوطنية في الانتقال إلى العصر الذكي، واستعراض منجزاتها النوعية في بناء اقتصاد تنافسي قائم على التقنية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الدولي، وفتح مسارات جديدة للشراكات والاستثمارات مع كبرى الشركات التقنية وقادة القطاع الخاص حول العالم.
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في النسخة الماضية للمنتدى الاقتصادي في دافوس (دافوس)
وأكد أن المملكة تواصل ترسيخ موقعها بصفتها مركزاً عالمياً للابتكار الرقمي، مستندة إلى رؤية وطنية طموحة يقودها الأمير محمد بن سلمان، تقوم على استثمارات نوعية وبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، بما يسهم في بناء مستقبل شامل ومستدام قائم على الابتكار والذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية.
وسيستعرض الوفد عبر سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة تجارب المملكة الريادية وقصص نجاحها المنبثقة من «رؤية المملكة 2030»، التي باتت نموذجاً عالمياً لدفع عجلة النمو الشامل، ليؤكد التزام المملكة بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي وطرح الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات.
وتشهد مشاركة المملكة خلال أعمال المنتدى عودة مبادرة جناح «Saudi House»، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والتخطيط، كمنصة لتعزيز التعاون والحوار الفعال، حيث سيجمع نخبة من رواد الفكر وصنّاع القرار والمسؤولين الدوليين من خلال أكثر من 20 جلسة حوارية، منها ما يزيد على 10 جلسات معتمدة من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، تتناول ستة محاور رئيسة تشمل: «رؤية طموحة»، و«البيانات لصناعة الأثر»، و«الإنسان وتنمية القدرات البشرية»، و«جودة الحياة»، و«الاستثمار والتعاون»، و«مرحباً بالعالم».
تعود مبادرة جناح Saudi House إلى دافوس ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، كمنصة للحوار والتعاون الفعّال عبر مجموعة من الأنشطة، بما في ذلك إطلاق سلسلة حوارات NextOn، التي يناقش من خلالها العوامل المؤثرة في نمو الاقتصاد العالمي وفتح آفاق جديدة للاستثمار.للمزيد من... pic.twitter.com/5SI3HyYeRR
كما ستطلق المبادرة سلسلة حوارات «NextOn»، التي تهدف إلى استعراض التوجهات المستقبلية ومناقشة التحولات المرتقبة في مختلف القطاعات، وذلك بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين.
ويجمع الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام عدداً من رؤساء الدول والقادة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، تشمل أكثر من 100 حكومة ومنظمات دولية كبرى، وأكثر من 1000 من كبار ممثلي القطاع الخاص، بالإضافة إلى عدد من قادة التغيير الشباب وكبار المفكرين في المؤسسات الأكاديمية ودور الفكر، كما يهدف الاجتماع الخاص للمنتدى إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لاستكشاف الفرص المستقبلية، ومراجعة الحلول والتطورات في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية ضمن إطار التعاون الدولي والعمل المشترك بين الحكومات والمؤسسات المختلفة.
ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهماhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5230746-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%8A-%D8%B3%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D9%86%D8%AA%D9%81%D9%84%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%86%D8%B1-%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B0%D8%B1%D8%B2-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AC%D9%87%D9%85%D8%A7
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهما
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
أظهرت أحدث الإفصاحات الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه اشترى سندات بلدية وسندات شركات بنحو 100 مليون دولار خلال الفترة من منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أواخر ديسمبر (كانون الأول)، منها سندات بما يصل إلى مليوني دولار صادرة عن شركتي «نتفليكس» و«وارنر براذرز ديسكفري»، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان الشركتين اندماجهما.
وأظهرت الإفصاحات المالية التي نُشرت يومي الخميس والجمعة، أن معظم مشتريات ترمب كانت سندات بلدية صادرة عن مدن ومناطق تعليمية محلية وشركات مرافق ومستشفيات. إلا أنه اشترى أيضاً سندات من شركات أخرى، من بينها «بوينغ» و«أوكسيدنتال بتروليوم» و«جنرال موتورز».
كانت هذه الاستثمارات أحدث الأصول التي تم الإبلاغ عنها والتي أُضيفت إلى محفظة ترمب الآخذة في النمو خلال فترة توليه منصبه. وتشمل حيازات في قطاعات تستفيد من سياساته، مما يثير تساؤلات بشأن وجود تضارب مصالح.
فعلى سبيل المثال، قال ترمب في ديسمبر إنه سيكون له رأي فيما إذا كان بإمكان «نتفليكس» المضيّ في استحواذها المقترح بقيمة 83 مليار دولار على «وارنر براذرز ديسكفري» التي تلقت عرضاً منافساً من «باراماونت سكايدانس». وستحتاج أي صفقة للاستحواذ على «وارنر براذرز» إلى موافقة الجهات التنظيمية.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، يوم الجمعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن محفظة أسهم وسندات ترمب تدار بشكل مستقل من مؤسسات مالية خارجية، ولا يملك ترمب أو أي فرد من أفراد عائلته أي قدرة على التوجيه أو التأثير أو تقديم مدخلات فيما يتعلق بكيفية استثمار المحفظة.
ومثل كثير من الأثرياء، يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية. وكشف في وقت سابق عن مشتريات سندات بقيمة 82 مليون دولار على الأقل في الفترة من أواخر أغسطس (آب) إلى أوائل أكتوبر (تشرين الأول).
مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5230724-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%AD-%D8%AC%D9%88%D9%8A-%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%AB%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%B0-40-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B
مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي «بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية».
تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها، وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.
والمواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء، والفلزات وتتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة (الفضة والبلاتين والذهب). فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.
وكل هذه المعادن متوفِّرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.
إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، السبت، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطي الجيولوجي، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026، حيث سلط الوزير خلاله الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين، وتطبيق نماذج تنافسية عالمية لاستغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر والبنية التحتية المتكاملة.
وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع «استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وتطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز الموجهة لشركات الاستكشاف، بهدف جعل مصر من أكثر الدول جذباً للاستثمارات في هذا المجال».
سداد المستحقات
ووجّه الرئيس، وفقاً للبيان، «بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مع توفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».
كما أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مشدداً على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية.