«المجلس العام للبنوك» يعتمد خريطة طريق الاستدامة في المالية الإسلامية

تماشياً مع فعاليات مؤتمر الأطراف «كوب 28»

الوثيقة تؤكد دعم ممارسات الاستدامة في التمويل الإسلامي (الشرق الأوسط)
الوثيقة تؤكد دعم ممارسات الاستدامة في التمويل الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

«المجلس العام للبنوك» يعتمد خريطة طريق الاستدامة في المالية الإسلامية

الوثيقة تؤكد دعم ممارسات الاستدامة في التمويل الإسلامي (الشرق الأوسط)
الوثيقة تؤكد دعم ممارسات الاستدامة في التمويل الإسلامي (الشرق الأوسط)

أعلن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية، يوم الخميس، اعتماد وثيقة الاستدامة في المالية الإسلامية، حيث تمثل هذه الوثيقة خريطة طريق شاملة لممارسات الاستدامة بين منظمات البنى التحتية في المالية الإسلامية.

وتم اعتماد الوثيقة بالتعاون مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وبالتنسيق مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.

وفي هذا السياق، عدَّ الأمين العام للمجلس العام الدكتور عبد الإله بلعتيق، هذا التعاون «خطوة استباقية في تاريخ المالية الإسلامية»، في تعزيز الاستدامة وبيان علاقتها مع مبادئ التمويل الإسلامي ومقاصد الشريعة.

وأكدت الوثيقة - تماشياً مع فعاليات مؤتمر الأطراف «كوب 28» - التزام المجلس العام ومنظمات البنى التحتية الأخرى في دعم وتطوير ممارسات الاستدامة في التمويل الإسلامي، خاصة في ظل المبادرات التي تم تنفيذها في تعزيز الاستدامة ومعالجة المخاطر العالمية المتعلقة بتغير المناخ، حيث تضمنت هيكلاً لعدد من المبادرات التي سيتم تنفيذها بهدف توجيه الصناعة نحو التنمية المستدامة.

من جانبه، أكد محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد بالعمى، أن هذا الإعلان الصادر عن منظمات البنية التحتية للمالية الإسلامية، يعكس دعم وتطوير المالية الإسلامية المستدامة على مستوى العالم، ويحدد خريطة طريق وأهدافاً واضحة لدعم صناعة المالية الإسلامية من أجل تضمينٍ أكبرَ للاستدامة في أعمالها وأنشطتها.

وأشار بالعمى إلى حرص «المركزي الإماراتي» على تسهيل المناقشات والاجتماعات بين هذه المنظمات وتقديم الدعم لإنجاحها، وذلك في إطار التزام المصرف بالاستدامة وأهدافها، وتماشياً مع رؤية دولة الإمارات لتكون مركزاً للمالية الإسلامية.

يُذكر أن حفل التوقيع شهد مشاركة الأمناء العامين لكل من المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، ومجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وعدد من كبار المسؤولين في مؤتمر الأطراف «كوب 28».

«المجلس العام للبنوك» يعتمد خريطة طريق الاستدامة في المالية الإسلامية

أعلن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية، يوم الخميس، اعتماد وثيقة الاستدامة في المالية الإسلامية، حيث تمثل هذه الوثيقة خريطة طريق شاملة لممارسات الاستدامة بين منظمات البنى التحتية في المالية الإسلامية.

وتم اعتماد الوثيقة بالتعاون مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وبالتنسيق مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.

وفي هذا السياق، عدَّ الأمين العام للمجلس العام الدكتور عبد الإله بلعتيق، هذا التعاون «خطوة استباقية في تاريخ المالية الإسلامية»، في تعزيز الاستدامة وبيان علاقتها مع مبادئ التمويل الإسلامي ومقاصد الشريعة.

وأكدت الوثيقة - تماشياً مع فعاليات مؤتمر الأطراف «كوب 28» - التزام المجلس العام ومنظمات البنى التحتية الأخرى في دعم وتطوير ممارسات الاستدامة في التمويل الإسلامي، خاصة في ظل المبادرات التي تم تنفيذها في تعزيز الاستدامة ومعالجة المخاطر العالمية المتعلقة بتغير المناخ، حيث تضمنت هيكلاً لعدد من المبادرات التي سيتم تنفيذها بهدف توجيه الصناعة نحو التنمية المستدامة.

من جانبه، أكد محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد بالعمى، أن هذا الإعلان الصادر عن منظمات البنية التحتية للمالية الإسلامية، يعكس دعم وتطوير المالية الإسلامية المستدامة على مستوى العالم، ويحدد خريطة طريق وأهدافاً واضحة لدعم صناعة المالية الإسلامية من أجل تضمينٍ أكبرَ للاستدامة في أعمالها وأنشطتها.

وأشار بالعمى إلى حرص «المركزي الإماراتي» على تسهيل المناقشات والاجتماعات بين هذه المنظمات وتقديم الدعم لإنجاحها، وذلك في إطار التزام المصرف بالاستدامة وأهدافها، وتماشياً مع رؤية دولة الإمارات لتكون مركزاً للمالية الإسلامية.

يُذكر أن حفل التوقيع شهد مشاركة الأمناء العامين لكل من المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، ومجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وعدد من كبار المسؤولين في مؤتمر الأطراف «كوب 28».


مقالات ذات صلة

«ستاندرد تشارترد» يتوقع ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم إلى 7.5 تريليون دولار عام 2028

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض توجد بها مقار رئيسية لأكبر البنوك (رويترز)

«ستاندرد تشارترد» يتوقع ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم إلى 7.5 تريليون دولار عام 2028

توقع بنك ستاندرد تشارترد البريطاني، ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم من 5.5 تريليون دولار حالياً إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» خلال حفل الإدراج (الشرق الأوسط)

«البنك الإسلامي للتنمية» يدرج صكوكاً خضراء بـ500 مليون يورو في «سوق لندن»

افتتح رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية»، الدكتور محمد الجاسر، بالعاصمة البريطانية لندن، الثلاثاء، «سوق لندن للأوراق المالية».

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)

أسهم الخليج تفتتح مستقرة... وتوجهات «الاحتياطي الفيدرالي» تكبح المعنويات

استقرت الأسواق الخليجية مع ترقب المستثمرين مزيداً من الخفض بأسعار الفائدة، وسط حالة عدم يقين حيال توجهات «الفيدرالي» المستقبلية، ما حدّ من شهية المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رجل يقود دراجة أمام بنك «الإمارات دبي الوطني» الرئيسي (رويترز)

خاص البنوك الخليجية تتكيف مع خفض الفائدة رغم تحديات السيولة

تستعد البنوك الخليجية لمواجهة خفض الفائدة، بقوة وضعها المالي والصكوك طويلة الأجل، بينما ستستفيد القطاعات العقارية والصناعية والاستهلاكية.

عبير حمدي (الرياض)
خاص العاصمة البحرينية المنامة (وكالة أنباء البحرين)

خاص البنوك الإسلامية تتجه لتطوير الصكوك الخضراء والتمويل المرتبط بالاستدامة

مع تولي حمزة باوزير منصبه أميناً عاماً للمجلس العام للبنوك والمصارف الإسلامية تتجه بوصلة المؤسسة نحو مرحلة جديدة تُعيد رسم ملامح مستقبل المالية الإسلامية عالميا


الدولار الأميركي ينتعش بعد تراجع ترمب عن موقفه بشأن غرينلاند

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار الأميركي ينتعش بعد تراجع ترمب عن موقفه بشأن غرينلاند

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

واصل الدولار الأميركي تسجيل مكاسب مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، مستفيداً من تراجع الرئيس دونالد ترمب عن تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وإعلانه التوصل إلى إطار اتفاق مع الحلف بشأن مستقبل غرينلاند.

وفي المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في 15 شهراً، مدعوماً بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وصدور بيانات أظهرت تراجعاً غير متوقع في معدل البطالة، وفق «رويترز».

في اليابان، ظل الين تحت ضغوط ملحوظة، بعدما سجل أدنى مستوى قياسي له مقابل اليورو الأسبوع الماضي، في أعقاب دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي هذا الأسبوع إلى إجراء انتخابات مبكرة، إلى جانب تعهدها باتخاذ خطوات لتخفيف السياسة المالية.

ومن المقرر أن يبدأ بنك اليابان يوم الخميس اجتماعاً للسياسة النقدية يستمر يومين، غير أن المشاركين في الأسواق لا يتوقعون أي تغييرات، بعدما رفع البنك المركزي سعر الفائدة في اجتماعه السابق الشهر الماضي.

واستقر الدولار الأميركي عند مستوى 1.1688 دولار لليورو خلال تعاملات الخميس، عقب ارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة في الجلسة السابقة، في حين تراجع بشكل طفيف إلى 0.7947 فرنك سويسري، بعد أن كان قد صعد بنسبة 0.7 في المائة خلال الليل.

وكانت تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على دول حليفة عارضت طموحه للسيطرة على غرينلاند قد أثارت قلق الأسواق، وأدت إلى موجة بيع واسعة للأصول الأميركية. غير أن تصريحاته في منتدى دافوس يوم الأربعاء، والتي استبعد فيها اللجوء إلى الخيار العسكري، أسهمت في تهدئة تلك المخاوف.

وقال ترمب إنه توصل إلى إطار عمل لاتفاق مع حلف الناتو بشأن غرينلاند، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضمونه في منشور عبر منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، مضيفاً أن ذلك يعني عدم المضي قدماً في فرض الرسوم الجمركية.

وكتب كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، في مذكرة للعملاء: «سارع المتداولون إلى التفاعل مع التحولات القوية في الأسواق، حيث قلصوا مراكزهم الهبوطية التي فتحوها مؤخراً، وخففوا من تحوطاتهم ضد التقلبات، وغطّوا جزئياً مراكز البيع على الدولار الأميركي، مع الحفاظ على توازن أكبر في استثماراتهم في الذهب والفضة».

وأضاف: «بين خطاب ترمب في دافوس ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، تخلصت الأسواق إلى حد كبير من مخاطر المواجهة بين الولايات المتحدة وشركائها في حلف الناتو».

وارتفع الدولار الأسترالي، الذي يُعد من العملات الحساسة للمخاطر، بنسبة تصل إلى 0.7 في المائة ليبلغ 0.68105 دولار أميركي، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، كما قفز بنسبة وصلت إلى 1 في المائة مقابل الين الياباني ليسجل 108.03 ين، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2024.

وأظهرت البيانات الأسترالية لشهر ديسمبر (كانون الأول) تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر، بالتزامن مع ارتفاع في التوظيف تجاوز ضعف توقعات الاقتصاديين.

وأشار توني سيكامور، المحلل لدى شركة «آي جي»، في مذكرة بحثية، إلى أن «تقرير الوظائف القوي عزز بشكل كبير احتمالات قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة» خلال اجتماعه المقرر يومي 2 و3 فبراير (شباط).

وأضاف: «على الرغم من أن بيانات سوق العمل الشهرية قد تتسم بالتقلب وتكون عرضة للتشويش، فإن تقرير ديسمبر يتماشى مع تقييم بنك الاحتياطي الأسترالي بأن أوضاع سوق العمل لا تزال متشددة».

وفي سوق العملات، انخفض الين الياباني بنسبة 0.3 في المائة إلى 185.56 ين لليورو، بعدما كان قد سجل أدنى مستوى قياسي له يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي. كما تراجع بنسبة 0.2 في المائة مقابل الدولار الأميركي ليجري تداوله عند 158.68 ين، بالقرب من أدنى مستوياته في 18 شهراً والمسجل الأسبوع الماضي عند 159.45 ين.

وقال محللو بنك «باركليز» في مذكرة للعملاء: «نتوقع أن يظل الين الياباني معرضاً لضغوط هبوطية في المرحلة الراهنة، في ظل المخاوف المتعلقة بالسياسة المالية المحلية، إلى جانب الطلب القوي من المستثمرين اليابانيين على الأصول الخارجية».


الأسواق الآسيوية ترتفع عقب استبعاد ترمب للرسوم والعمل العسكري

متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية ترتفع عقب استبعاد ترمب للرسوم والعمل العسكري

متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الخميس، مدعومة بمكاسب «وول ستريت»، وذلك عقب تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خططه لفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية على خلفية ملف غرينلاند، واستبعاده استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الإقليم.

وسجلت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي طوكيو، قفز مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 53,760.85 نقطة، مدفوعاً بمكاسب قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، حيث ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 11 في المائة، كما صعد سهم «طوكيو إلكترون» لصناعة معدات الرقائق بنسبة 3.7 في المائة.

كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة ليبلغ 5,008.08 نقاط، متجاوزاً حاجز 5 آلاف نقطة للمرة الأولى، بعد أن سجل مستويات قياسية في وقت سابق من الشهر. وقادت أسهم التكنولوجيا هذا الصعود، إذ ارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونكس» بنسبة 3.3 في المائة، بينما صعدت أسهم «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق بنسبة 2.3 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة إلى 26,531.29 نقطة، كما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة إلى 4,110.86 نقاط.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 8,841.70 نقطة، بينما قفز مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 2 في المائة، وارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.7 في المائة.

وكانت الأسواق الأميركية قد سجلت أكبر خسائرها منذ أكتوبر (تشرين الأول) يوم الثلاثاء، بعدما أثارت تهديدات ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع بفرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا مخاوف المستثمرين من تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، في ظل معارضة تلك الدول لسيطرة واشنطن على غرينلاند.

غير أن ترمب، الذي كان يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، تراجع يوم الأربعاء وأكد أنه لن يستخدم القوة لضم غرينلاند. كما أعلن، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه توصل إلى اتفاق مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي على إطار عمل لاتفاقية مستقبلية تتعلق بغرينلاند وأمن منطقة القطب الشمالي.

وأدى انحسار التوترات إلى انتعاش معنويات المستثمرين في «وول ستريت»، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.2 في المائة يوم الأربعاء ليصل إلى 6,875 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة مماثلة ليبلغ 49,077.23 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 23,224.82 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، قفز سهم «هاليبرتون» لخدمات حقول النفط بنسبة 4.1 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات، كما ارتفع سهم «يونايتد إيرلاينز» بنسبة 2.2 في المائة بدعم من أرباح أفضل من المتوقع. في المقابل، تراجع سهم «نتفليكس» بنسبة 2.2 في المائة رغم تجاوز أرباحها التقديرات، إذ ركز المستثمرون على مؤشرات تباطؤ نمو عدد المشتركين.

أما في سوق السندات، فقد تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع تراجع قلق المستثمرين وهدوء الاضطرابات في سوق السندات اليابانية، بعد أن كانت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل قد بلغت مستويات قياسية في وقت سابق، إثر إعلان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الدعوة إلى انتخابات مبكرة في فبراير (شباط)، مما أثار مخاوف من تسريع خطط خفض الضرائب وزيادة الإنفاق، وبالتالي ارتفاع أعباء الدين الحكومي.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.25 في المائة مقارنة بـ4.30 في المائة في وقت متأخر من تعاملات يوم الثلاثاء.


توقعات «ذهبية»... «غولدمان ساكس» يستهدف 5400 دولار نهاية 2026

ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر  للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

توقعات «ذهبية»... «غولدمان ساكس» يستهدف 5400 دولار نهاية 2026

ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر  للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإقبال على الملاذات الآمنة، أعلن مصرف «غولدمان ساكس» رفع توقعاته لسعر الذهب بحلول نهاية عام 2026 إلى 5400 دولار للأوقية، مقارنة بتقديراته السابقة التي كانت عند 4900 دولار.

ويأتي هذا التعديل وسط زخم استثنائي شهده المعدن النفيس؛ حيث لامس الذهب الفوري ذروة قياسية بلغت 4887.82 دولار يوم الأربعاء. وقد سجل الذهب ارتفاعاً تجاوزت نسبته 11 في المائة منذ مطلع عام 2026، مواصلاً بذلك مسيرة الصعود القوية التي بدأها العام الماضي حين قفزت الأسعار بنسبة مذهلة بلغت 64 في المائة.

دوافع الصعود

أرجع المحللون في «غولدمان ساكس» هذا التفاؤل إلى استمرار المشترين في القطاع الخاص في استخدام الذهب كأداة للتحوط ضد مخاطر السياسات العالمية، وهي المشتريات التي شكلت مفاجأة إيجابية ودفعت الأسعار للأعلى. ووفقاً للمذكرة البحثية الصادرة عن البنك، يُفترض أن هؤلاء المستثمرين لن يقوموا بتسييل حيازاتهم من الذهب خلال عام 2026، مما يرفع نقطة الانطلاق الأساسية للتوقعات السعرية. كما أشار البنك إلى أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة ستظل لاعباً محورياً؛ حيث يُتوقع أن يبلغ متوسط مشترياتها نحو 60 طناً شهرياً، في إطار سعيها المستمر لتنويع احتياطياتها بعيداً عن العملات التقليدية.

إجماع المصارف العالمية على الاتجاه الصعودي

لا يقف «غولدمان ساكس» وحيداً في هذا التوجه؛ فقد رفع «كوميرز بنك» الأسبوع الماضي توقعاته ليصل الذهب إلى 4900 دولار بنهاية العام الحالي، مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة. وبالمثل، رفع «سيتي ريسيرش» مستهدفه السعري على المدى القريب (حتى 3 أشهر) إلى 5000 دولار. وتُظهر البيانات المجمعة من كبرى المؤسسات المالية تفاؤلاً واسعاً؛ حيث يرى «جي بي مورغان» أن الأسعار قد تصل إلى متوسط 5055 دولاراً خلال الربع الرابع من عام 2026، بينما يتوقع كل من «بنك أوف أميركا» و«سوسيتيه جنرال» وصول المعدن الأصفر إلى مستوى 5000 دولار في غضون العام الحالي.