الـ«بلاك فرايداي» 2023: الحدث السنوي الذي يتحول إلى حرب أسعار

تباطؤ الاقتصاد العالمي وانخفاض مستويات المياه في قناة بنما يهددان موسم التسوق

حشود تسير بجوار لافتة لمتجر كبير تعرض خصم الـ«بلاك فرايداي» في وسط مانهاتن الجمعة 23 نوفمبر 2018 حيث من المقرر أن يجذب حدث مبيعات العطلات ملايين المستهلكين (أ.ف.ب)
حشود تسير بجوار لافتة لمتجر كبير تعرض خصم الـ«بلاك فرايداي» في وسط مانهاتن الجمعة 23 نوفمبر 2018 حيث من المقرر أن يجذب حدث مبيعات العطلات ملايين المستهلكين (أ.ف.ب)
TT

الـ«بلاك فرايداي» 2023: الحدث السنوي الذي يتحول إلى حرب أسعار

حشود تسير بجوار لافتة لمتجر كبير تعرض خصم الـ«بلاك فرايداي» في وسط مانهاتن الجمعة 23 نوفمبر 2018 حيث من المقرر أن يجذب حدث مبيعات العطلات ملايين المستهلكين (أ.ف.ب)
حشود تسير بجوار لافتة لمتجر كبير تعرض خصم الـ«بلاك فرايداي» في وسط مانهاتن الجمعة 23 نوفمبر 2018 حيث من المقرر أن يجذب حدث مبيعات العطلات ملايين المستهلكين (أ.ف.ب)

ينتظر العالم سنوياً يوم الـ«بلاك فرايداي»، حيث تفتح المتاجر أبوابها مبكراً، وأحياناً في منتصف الليل، لجذب المتسوقين. وتشهد المتاجر التقليدية والإلكترونية ازدحاماً كبيراً، إذ يسعى المتسوقون للحصول على أفضل الصفقات. كما يساهم هذا اليوم في زيادة المبيعات بشكل كبير بالنسبة لتجار التجزئة، حيث قدرت المبيعات في الولايات المتحدة عام 2022 بنحو 10 مليارات دولار، صعوداً من 6.6 مليار دولار في 2021، وفقاً لتحليل لشركة «أدوبي أناليتكس».

هذا العام، يستعد تجار التجزئة في الولايات المتحدة لما يأملون أن يكون موجة تسوق عالمية قياسية أخرى في يوم الـ«بلاك فرايداي»، الجمعة الرابعة من شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي يوافق يوم الجمعة 24 نوفمبر. ويتدفق المتسوقون إلى المتاجر للاستفادة من الخصومات الهائلة خلال الساعات الأولى بعد عيد الشكر الأميركي. وعادة ما يمثل الـ«بلاك فرايداي» البداية غير الرسمية لموسم التسوق في عيد الميلاد. وسيحاول تجار التجزئة في الولايات المتحدة وأوروبا والعديد من البلدان من الاستفادة من ضجيج وميزات هذا اليوم، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

لماذا يطلق عليه «بلاك فرايداي»؟

بدءاً من ستينات وأوائل سبعينات القرن الماضي، استخدمت الشرطة وسائقو الحافلات في فيلادلفيا مصطلح «بلاك فرايداي» للإشارة إلى الفوضى التي أحدثها تدفق الناس إلى المدينة قبل عطلة نهاية الأسبوع في عيد الشكر. كان الزوار يتجولون في المتاجر في فيلادلفيا يوم الجمعة مع قوائم عيد الميلاد الخاصة بهم بحثاً عن الهدايا، وتلا ذلك مخالفات سرقة المتاجر ومواقف السيارات.

وعلى الرغم من أن المتاجر الكبرى أعادت تسمية المصطلح إلى «الجمعة الكبيرة» لإضفاء طابع أكثر إيجابية عليه، فإن الاسم لم يستمر لفترة طويلة. فمنذ الثمانينات، بدأ تجار التجزئة في وصف «بلاك فرايداي» على أنه اليوم الذي يُزعم فيه أن دفاتر التجزئة الخاصة بهم في حالة سيئة باللون الأسود أو أنها تعمل على تحقيق الربح.

ما هي خطط تجار التجزئة هذا العام؟

يطلق تجار التجزئة بما في ذلك «بست باي» و «إتش أند إم» وتجار التجزئة الإلكترونية «شي إن» و «تيمو»، عروض «بلاك فرايداي» المبكرة، حيث تقدم خصومات تصل إلى 30 في المائة على بعض البضائع المحدودة عبر الإنترنت وفي المتاجر. وتهدف هذه الخطوة إلى قياس طلب المتسوقين وتجنب نقص المنتجات، الذي قد يكون بمثابة مشكلة كبيرة هذا العام نتيجة انخفاض مستويات المياه في قناة بنما، وهي شريان شحن رئيسي، بسبب الجفاف الشديد، مما أدى إلى انخفاض عدد السفن التي تحمل البضائع عبرها. بالإضافة إلى ذلك، قام العديد من تجار التجزئة في الولايات المتحدة بتجاهل خطط التوظيف أثناء العطلات عن عمد. ويشكل نقص العمالة أيضاً تحدياً لتجار التجزئة في أوروبا، مما يعني أن المتسوقين قد يجدون عدداً أقل من الموظفين لمساعدتهم.

هل حشود الـ«بلاك فرايداي» محتملة هذا العام؟

يخطط نحو 130.7 مليون شخص للتسوق يوم «بلاك فرايداي» هذا العام في الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة. فعطلة نهاية الأسبوع لعيد الشكر، التي تشمل الـ«بلاك فرايداي» و«اثنين الإنترنت»، يوم الاثنين الذي يلي عيد الشكر، هي عادةً فترة التسوق الأكثر ازدحاماً في الولايات المتحدة.

وبحسب «بلومبرغ»، يخطط المستهلكون لإنفاق ما متوسطه 567 دولاراً خلال فعاليات التسوق الخاصة بالـ«بلاك فرايداي» و«اثنين الإنترنت»، أي بزيادة 13 في المائة عن العام الماضي، حيث يبحثون عن أفضل الصفقات بينما يواجهون ضغوطاً اقتصادية مثل ارتفاع الأسعار وارتفاع أسعار الفائدة.

لكن الرئيس التنفيذي لمجموعة «تيلسي» الاستشارية، دانا تيلسي، قالت إن الـ«بلاك فرايداي» نفسها لن تكون بنفس الأهمية هذا العام. وقالت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إنه مع حلول عيد الميلاد يوم الاثنين، «يصبح عامل المماطلة أكبر لأن المتسوقين يمكنهم الانتظار حتى السبت أو الأحد» قبل عيد الميلاد للحصول على الهدايا.

ومن المتوقع أن تنخفض حركة المرور داخل المتاجر بشكل طفيف هذا العام، حيث تنخفض بنسبة 3.5 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لشركة تحليلات البيع بالتجزئة «سنسورماتيك سوليوشنز».

ففي العام الماضي، أعاق الطقس الرطب حركة المرور داخل المتاجر في بعض أجزاء الولايات المتحدة صباح الـ«بلاك فرايداي».

وعلى الرغم من أن معظم المتاجر الأميركية ستغلق أبوابها في عيد الشكر مرة أخرى هذا العام، وستفتح للمتسوقين في الساعة 5 صباحاً أو 6 صباحاً يوم الجمعة، فإن بعض تجار التجزئة يعلنون عن خصومات عبر الإنترنت تبدأ في الساعة 12:01 صباحاً في عيد الشكر.

ويروج تجار التجزئة الكبار والصغار للطلب عبر الإنترنت والتسلُّم من الرصيف هذا العام لراحة المتسوقين الذين يرغبون في تجنب المتاجر. وفي العقد الماضي، تضاعفت مشتريات الأميركيين عبر الإنترنت في يوم «بلاك فرايداي» بأكثر من ثلاثة أضعاف، لتصل إلى 9.12 مليار دولار في نفس اليوم من العام الماضي، وفقاً لبيانات شركة «أدوبي أناليتيكس»، التي أشارت إلى أن الخصومات عبر الإنترنت من المتوقع أن تصل إلى 35 في المائة على الألعاب، و24 في المائة على السلع الرياضية، و19 في المائة على الأثاث. ومن المتوقع أن تستمر هذه الزيادة في السنوات القادمة، حيث يواصل المزيد من المستهلكين التسوق عبر الإنترنت.

ما هو المبلغ المتوقع أن ينفقه المتسوقون؟

من المتوقع أن ترتفع مبيعات العطلات عبر الإنترنت وفي المتاجر الأميركية بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة خلال شهري نوفمبر وديسمبر (كانون الأول)، وهي أبطأ وتيرة لها منذ خمس سنوات، وفقاً لتوقعات الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة. ومن المتوقع أن يرتفع الإنفاق عبر الإنترنت خلال يوم «بلاك فرايداي» بنسبة 5.7 في المائة إلى ما يقرب من 9.6 مليار دولار، وفقًا لشركة «أدوبي».

وفي المملكة المتحدة، من المتوقع أن يرتفع الإنفاق عبر الإنترنت خلال هذا اليوم بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 1.05 مليار جنيه إسترليني (1.30 مليار دولار)، مع وصول إجمالي المبيعات خلال عطلة نهاية الأسبوع السيبرانية إلى 3.8 مليار جنيه إسترليني، وفقاً لتوقعات لشركة «أدوبي» أيضاً.

الـ«بلاك فرايداي» في العالم العربي

بدأ الـ «بلاك فرايداي» في الانتشار في الدول العربية في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث كانت المتاجر الكبرى في هذه الدول تروج لعروضها الترويجية في هذا اليوم على أنها الـ«وايت فرايداي»، ومع مرور الوقت، أصبح هذا المصطلح يحل محل الـ«بلاك فرايداي» في العديد من الدول العربية، حيث ينتظر المواطنون موجة التخفيضات الكبيرة التي تقدمها المحلات التجارية الكبرى بحلول شهر نوفمبر من كل عام.

ففي السعودية تُقام الـ«وايت فرايداي» في آخر يوم جمعة من شهر نوفمبر من كل عام. وتشهد الأسواق في المملكة حالياً إطلاق عروض وتخفيضات مغرية من قبل العلامات التجارية المتنوعة، حيث قد تصل نسب التخفيضات على بعض المنتجات إلى نحو 80 في المائة تقريباً.

وفي مصر، حققت حملة الـ«بلاك فرايداي» التي أطلقتها منصة التجارة الإلكترونية، جوميا، في الثالث من نوفمبر الحالي، التي تمتد حتى 30 نوفمبر 2023 أرقاماً قياسية خلال الأيام الأولى من بداية انطلاقها. ويشارك في هذه الحملة أكثر من 100 علامة تجارية تعرض أكثر من 20 ألف منتج. ورصدت «جوميا» إقبالاً منقطع النظير من جانب العملاء لشراء المنتجات والسلع المحلية الصنع بعد زيادة الإقبال على صفحة «صنع في مصر» بنسبة 1000 في المائة.

أما في الإمارات، فتبدأ عروض الـ«بلاك فرايداي» يوم الجمعة في 24 نوفمبر الحالي وتنتهي مع نهاية الشهر، حيث ستتاح فرصة للمتسوقين للاستفادة من تخفيضات وعروض حصرية على مختلف المنتجات والخدمات. ويعدُّ من أهم الفعاليات التجارية في الإمارات، حيث يقدم تخفيضات هائلة على العديد من المنتجات والماركات الشهيرة.

وفي قطر أيضاً، بدأت العديد من مواقع التسوق تقديم عروض «الجمعة البيضاء»، التي وصلت نسبتها إلى 90 في المائة منذ بداية الشهر الحالي، مما يمنح المتسوقين عبر الإنترنت فرصة استثنائية للشراء والتسوق.


مقالات ذات صلة

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران

الولايات المتحدة​ قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب) p-circle

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

حين يظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق نقدية من فئة 100 دولار في شهر يونيو (حزيران) المقبل فإنه ينضم بذلك إلى مجموعة صغيرة من الزعماء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

مظاهرات واسعة النطاق ضد ترمب في الولايات المتحدة (صور)

بدأت، السبت، تحرّكات احتجاجية واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي في الولايات المتحدة وخارجها، رفضاً للحرب في الشرق الأوسط ولما يعدّه الملايين «نزعة سلطوية» لديه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

ترمب: كوبا هي التالية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنّ «كوبا هي التالية»، رافضاً فكرة أنّ العمليات العسكرية التي نفذتها واشنطن أخيراً تكلّفه قاعدة مؤيديه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.