شباب «أرامكو» يستعرضون تقنيات مبتكرة لتحسين أداء المنشآت الصناعية

في القمة العالمية لإنترنت الأشياء الصناعية التي تُعد أول قمة من نوعها في الشرق الأوسط

شباب «أرامكو» يستعرضون تقنيات مبتكرة لتحسين أداء المنشآت الصناعية
TT

شباب «أرامكو» يستعرضون تقنيات مبتكرة لتحسين أداء المنشآت الصناعية

شباب «أرامكو» يستعرضون تقنيات مبتكرة لتحسين أداء المنشآت الصناعية

تقف مجموعة من الشباب والشابات السعوديين للتعريف بابتكارات تقنية تُقدّم حلولاً أكثر كفاءة لمستقبل الصناعة النفطية، قائمة على استخدام وثيق للإنترنت، حيث تساعد البيانات في تحسين أداء المنشآت الصناعية في واحدة من أكبر شركات النفط في العالم.

وفي جناح شركة «أرامكو»، يستعرض الشباب في القمة العالمية لإنترنت الأشياء الصناعية التي تُعد أول قمة من نوعها في الشرق الأوسط، أحدث الابتكارات التي أسهم في تطويرها مركز الثورة الصناعية الرابعة التابع لـ«أرامكو» السعودية العقل الذي يدير من خلاله مهندسو الشركة تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلُّم الآلة لترجمة البيانات الضخمة إلى رؤى ذات معنى تدعم آلية اتخاذ القرارات التشغيلية.

تستعرض شابة سعودية تقنيات تعتمد على الواقع الافتراضي والواقع المعزز، لنقل الزوار إلى معامل تكرير النفط في راس تنورة وحقول النفط في شيبة بالربع الخالي، كما تنقلهم في جولة لعمليات استخراج النفط الخام من الآبار، أسوة بزيارة افتراضية لمنشآت الشركة الثقافية مثل مركز (إثراء) بالظهران، أو المشاريع الصناعية.

وتمكن هذه التقنية إدارة الشركة من متابعة أعمالها، كما تمكن المهنيين من استكشاف ومتابعة العقبات التي تطرأ.

وإلى جانبها يقف شاب (علي القحطاني) للتعريف بـ(روبوت) جرى تطويره في «أرامكو» يقوم بحساب دقيق لمقاسات خزانات النفط قبل عملية التصدير مما يوفر للشركة حسابات أكثر دقة، توفر تبديد الإيرادات.

وتُعد القمة العالمية لإنترنت الأشياء الصناعية ملتقى يجمع قادة الأعمال والصناعة، والخبراء والمختصين، وصُنّاع القرار في مجال إنترنت الأشياء الصناعية لتسريع تطوير وتبنّي إنترنت الأشياء الصناعية. كما تهدف القمة إلى مواكبة التحوّل في القطاع الصناعي من خلال تمكين حلول أكثر ذكاءً وكفاءة تعتمد على البيانات، فضلاً عن الإسهام في دعم فرص النمو الاقتصادي بالمملكة والتنمية الاجتماعية وتحسين مهارات الشباب وتمكينهم.

جناح «أرامكو» في القمة العالمية لإنترنت الأشياء الصناعية

ويقول وائل الجعفري، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات الفنية في «أرامكو السعودية»، إن الشركة أدمجت تقنيات إنترنت الأشياء الصناعية في البنى التحتية لأعمالها، ومن المتوقع أن تسهم هذه التقنيات في تمهيد الطريق لصناعة طاقة أكثر أماناً وذكاءً وابتكاراً.

أحد مهندسي «أرامكو» يستعرض لـ«الشرق الأوسط» ربوتاً يقوم بقياس دقيق لخزانات النفط (الشرق الأوسط)

وحول استخدام «أرامكو» السعودية لتقنية إنترنت الأشياء، قال الجعفري: «قمنا بنشر تقنية إنترنت الأشياء الصناعية في العديد من مجالات أعمالنا بما في ذلك تنفيذ المشاريع، وحماية الموظفين، والأصول التشغيلية ومراقبة الأداء البيئي، بالإضافة إلى تحسين كفاءة وأداء أعمالنا. كما استثمرنا على مرّ السنين لتحويل مرافقنا إلى منشآت ذكية عبر تبنّي الحلول الرقمية وتدفق البيانات والاستشعار. وأدى هذا الاستثمار لإنشاء بنية تحتية نموذجية تطبق مجموعة متعددة من تطبيقات وحلول إنترنت الأشياء الصناعية على نطاق واسع».

وأضاف الجعفري: «يُعد مركز الثورة الصناعية الرابعة التابع لـ«أرامكو» السعودية العقل الذي يدير من خلاله مهندسونا تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلُّم الآلة لترجمة البيانات الضخمة إلى رؤى ذات معنى تدعم آلية اتخاذ القرارات التشغيلية، حيث تساعدنا هذه البيانات على تحسين أداء منشآتنا، وتعزيز كفاءة الطاقة، وتقليل الانبعاثات، والأهم من ذلك، ضمان معايير السلامة».

وحول مستقبل تقنيات إنترنت الأشياء الصناعية، قال الجعفري: «يتوجب علينا جميعاً التعاون كمستخدمين وموردين ومنظمين وأكاديميين حتى يتسنى لنا أن نسهم في إطلاق العنان لإمكانات إنترنت الأشياء الصناعية. فنحن بحاجة إلى التعاون لتحسين مهارات الكوادر المتخصصة لدينا، وتطوير التقنيات المبتكرة، وإنشاء بيئة رقمية آمنة، وبناء سلسلة إمداد محلية متينة. وستمكننا هذه المنظومة من الاستفادة من الفرص الكامنة في إنترنت الأشياء الصناعية وتحقيق مزيد من النجاحات في المستقبل، فضلاً عن تمكين اعتماد إنترنت الأشياء الصناعية على أوسع نطاق في المنطقة».


مقالات ذات صلة

رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

الاقتصاد حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)

رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

نفت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة بي بي، الجمعة، نفياً قاطعاً وجود أي محادثات بخصوص تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك ذهبية في فيينا (رويترز)

الذهب يتراجع 2 % ويصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025

تراجع الذهب في المعاملات الفورية 2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام واستمرار المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارتا نفط وشعار شركة «إكسون موبيل» في صورة توضيحية (رويترز)

أرباح «إكسون» و«شيفرون» تنتعش بفضل طفرة قطاع التكرير وارتفاع الأسعار

تجاوزت شركتا النفط الأميركيتان العملاقتان «إكسون موبيل» و«شيفرون» توقعات المحللين بشأن أرباحهما الفصلية، الجمعة، وذلك جراء تداعيات حربَي إيران وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)

انخفاض واردات النفط اليابانية في سبتمبر 18 %

أظهرت بيانات رسمية صدرت الجمعة أن واردات اليابان من النفط الخام انخفضت 17.7 في المائة في سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط خام في عرض البحر (رويترز)

مصر تشتري 6 شحنات زيت وقود وسط صعود أسعار الغاز المسال

اشترت الهيئة المصرية العامة للبترول 6 شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت للتسليم في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) عبر مناقصة أجريت مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
TT

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)

ارتفعت احتياطيات الصين من الموارد الاستراتيجية، وبينها الذهب والنيكل والرينيوم، بصورة حادة بعد إعادة تقييم شاملة للرواسب على مستوى البلاد، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلاً عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت.

وأوضحت الوكالة، نقلاً عن بيانات وزارة الموارد الطبيعية، أن موارد الرينيوم المحتجزة زادت بأكثر من 200 في المائة، بينما عادل حجم الإضافات إلى احتياطيات الذهب 50 رواسب ضخمة وإلى احتياطات النيكل 30 رواسب ضخمة.

وكشف التقرير عن قفزة هائلة في احتياطيات الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم تعادل أكثر من 10 رواسب ضخمة، وذلك في أعقاب إعادة تقييم رواسبها المصاحبة والمنخفضة الجودة وصعبة الاستخلاص.

وركّز المشروع، الذي استمر عاماً كاملاً، على 17 معدناً استراتيجياً في أكثر من 1800 منجم عامل ومناطق تعدين كبيرة ومتوسطة الحجم، بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة ونحو 2000 من أفراد فرق المسح في 27 محافظة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية.

وأشارت الوكالة إلى أن الصين اكتشفت أيضاً أول ترسبات من رمال الزركون النهرية-البحيرية القديمة في البلاد بمنطقة بايتشنغ بشينجيانج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإمدادات المحلية من الزركون.

ولطالما اعتمدت الصين على استيراد الزركون، وهو المصدر الأساسي للزركونيوم المستخدم في تغليف قضبان الوقود بالمفاعلات النووية وفي سبائك الطيران عالية الحرارة.


البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
TT

البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)

أفاد البنك الدولي بأنَّ الهند شهدت انتشال نحو 496 مليون شخص من براثن الفقر بين عامَي 2011 و2023، وذلك في واحد من أسرع معدلات الانخفاض لهذا المؤشر على مستوى العالم، رغم أن هذه المكاسب ما زالت غير متكافئة بين جميع الفئات والمناطق.

وانخفضت نسبة مَن يعيشون تحت خط الفقر «أصحاب الدخل الأدنى من المتوسط» (المحدَّد بـ4.20 دولار يومياً) من 57.7 في المائة إلى 16.1 في المائة، مما يعني أن نحو نصف مليار شخص تجاوزوا هذا المستوى، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأشار البنك في تقرير نُشر هذا الشهر، إلى أن الانخفاض كان أكثر تسارعاً في فئة الفقر المدقع (المُقاس بـ3 دولارات يومياً) حيث تراجعت النسبة من 27.1 في المائة إلى 2.6 في المائة.

وكتب خبراء اقتصاد الفقر بجنوب آسيا في البنك الدولي، بقيادة أياغو وامبيلي، في التقرير أن هذا التَّحسُّن يعود «بالشكل الأساسي إلى النمو القوي في الاستهلاك، وارتفاع معدلات التوظيف، خصوصاً بين النساء، والتَّوسُّع في التحويلات الاجتماعية بما في ذلك دعم المواد الغذائية».


«المركزي» اللبناني يبحث مع المصارف في باريس إعادة الرسملة وآليات استرداد الودائع

مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)
مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)
TT

«المركزي» اللبناني يبحث مع المصارف في باريس إعادة الرسملة وآليات استرداد الودائع

مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)
مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)

بحث مصرف لبنان المركزي مع عدد من المصارف اللبنانية، خلال اجتماعات تشاورية مغلقة عقدت في باريس يومَي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، متطلبات إعادة رسملة القطاع المصرفي، ومعالجة الخسائر، إلى جانب تقييم السيولة المتاحة حالياً، والمتوقعة مستقبلاً، في إطار التحضير لتطبيق أي قانون مرتقب للاستقرار المالي، واسترداد الودائع.

وقال المصرف المركزي، في بيان السبت، إن الاجتماعات عقدت بمشاركة مصارف اختارتها جمعية مصارف لبنان، وبحضور مستشاريه الماليين من مؤسسة «روتشيلد وشركاه»، وتركزت على محورين رئيسين يتعلقان بقدرة المصارف على استئناف نشاطها مستقبلاً، وتحديد الموارد المتاحة للوفاء بالتزامات إعادة الودائع إلى أصحابها.

وكانت «الشرق الأوسط» كشفت، الجمعة، أن جولة المناقشات التي اختتمت في باريس، الخميس، بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ومسؤولين من بنوك لبنانية، كشفت عن استمرار التباين في المقاربات المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتوزيع الخسائر، في وقت يتمسك فيه صندوق النقد الدولي بمتطلبات رأسمالية مرتفعة للمصارف الراغبة في مواصلة نشاطها، تصل إلى 15 في المائة من كفاية رأس المال، على أن يجري تحقيقها خلال فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات.

وأوضح بيان مصرف لبنان أن المحور الأول تناول متطلبات إعادة رسملة المصارف بما يتيح لها استئناف نشاطها، فضلاً عن استيعاب الخسائر الناجمة عن الاختلالات والمطالبات غير المنتظمة التي سبق لمصرف لبنان تحديدها، على أن يجري تحديدها وفق أحكام القانون المرتقب.

أما المحور الثاني، فقد تناول مستويات السيولة الحالية والمستقبلية في النظام المصرفي، بما يشمل الأصول التي يمتلكها مصرف لبنان المركزي، والمصارف، ويمكن تحويلها إلى سيولة نقدية، بهدف تحديد الموارد الفعلية المتاحة لتسديد الودائع.

ونفى مصرف لبنان ما وصفه بـ«معلومات مغلوطة» تداولتها بعض وسائل الإعلام بشأن مشاركة أطراف أخرى في الاجتماعات، موضحاً أن طبيعتها لم تستدعِ حضور أي جهات إضافية، وأن الموضوعات المطروحة تندرج حصراً ضمن نطاق اهتمام المصرف المركزي، والمصارف.

وأضاف أن هذه الاجتماعات تأتي ضمن عملية مراجعة وتقييم تحوطي يجريها مصرف لبنان المركزي لتحديد حجم المبالغ التي يمكن إعادتها إلى المودعين، والمهل الزمنية الواقعية اللازمة لذلك، استناداً إلى أسس وصفها بالموثوقة، والعقلانية، والقابلة للتنفيذ، تفادياً لإطلاق وعود تتجاوز الإمكانات الفعلية.

وأكد المصرف المركزي أن المصارف تمثل شريكاً كاملاً في عملية إعادة الودائع، إلى جانب الدولة اللبنانية، ومصرف لبنان، كما وصفها بأنها المحرك الأساسي للتعافي الاقتصادي المستقبلي، مشدداً على أن تحقيق النمو المستدام يتطلب دورة ائتمانية فاعلة تتيح للمؤسسات والأفراد الحصول على التمويل اللازم للاستثمار، والإنتاج، والنشاط الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، الذي شارك في جزء من الاجتماعات، أجرى في باريس مشاورات ولقاءات رفيعة المستوى شملت حاكم مصرف فرنسا، ومسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية معنيين بمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب.

كما التقى الحاكم ممثلين عن عدد من مكاتب المحاماة التي تتولى، بالنيابة عن مصرف لبنان المركزي، متابعة دعاوى قضائية في فرنسا ودول أخرى ضد مسؤولين سابقين في المصرف، وأعوانهم، على خلفية قضايا تتعلق باختلاس أموال من المصرف، والاحتيال، والإثراء غير المشروع.