«مبادرة مستقبل الاستثمار» تدعو للاستفادة من «الذكاء الاصطناعي» لمعالجة التحديات العالمية

مشاركون يؤكدون على ازدهار منطقة الشرق الأوسط وقدرتها على قيادة التغيير

ريتشارد أتياس الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» يخاطب الروبوتات خلال إحدى جلسات المؤتمر (الشرق الأوسط)
ريتشارد أتياس الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» يخاطب الروبوتات خلال إحدى جلسات المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تدعو للاستفادة من «الذكاء الاصطناعي» لمعالجة التحديات العالمية

ريتشارد أتياس الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» يخاطب الروبوتات خلال إحدى جلسات المؤتمر (الشرق الأوسط)
ريتشارد أتياس الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» يخاطب الروبوتات خلال إحدى جلسات المؤتمر (الشرق الأوسط)

دعت مبادرة مستقبل الاستثمار إلى الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات العالمية، حيث يعمل الذكاء الاصطناعي على إحداث تحول سريع في مختلف قطاعات الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أنه يقدم حلولاً واعدة لمواجهة التحديات الاقتصادية، خاصة في ظل إمكانات تعزيز الإنتاجية، وتمكين اتخاذ القرارات القائمة على البيانات لتعزيز النمو الاقتصادي.

وأكد المشاركون في المبادرة التي اختتمت أعمالها في العاصمة السعودية الرياض يوم الخميس، أن الاقتصاد العالمي يواجه عدداً كبيراً من التحديات، بما في ذلك ركود الإنتاجية، واتساع فجوة التفاوت، والشكوك الناجمة عن عوامل مثل تغير المناخ والأوبئة، في الوقت الذي برز الذكاء الاصطناعي أداة قوية لمعالجة هذه القضايا.

تسخير الإمكانات

ودعا المتحدثون إلى ضرورة تبنى الحكومات والمنظمات الاستثمار في التعليم والتدريب في مجال الذكاء الاصطناعي لضمان إعداد القوى العاملة للمشهد الوظيفي المتغير، بالإضافة إلى تطوير الأطر التنظيمية لمعالجة المخاوف الأخلاقية وضمان الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتشجيع التعاون الدولي لتسخير الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

وكانت أعمال الدورة السابعة لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» التي نظمت تحت عنوان «البوصلة الجديدة»، اختتمت في العاصمة السعودية الرياض بمشاركة ما يقارب 6 آلاف مشارك من أكثر من 90 دولة، و500 متحدث من قطاعات مختلفة من داخل وخارج المملكة.

الازدهار

وشهدت المبادرة اتفاق المتحدثين على ازدهار منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من الأحداث التي تشهدها. وأكد هؤلاء أن المنطقة تقود نوعاً من التغيير حول العالم، وذلك من خلال تسارع التطورات الاقتصادية التي تقودها الدول، وفي مقدمها السعودية، وذلك من خلال إعادة ابتكار التعامل مع القطاعات الاقتصادية العالمية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات، داعين إلى ضرورة كشف الفرص التي توفرها المنطقة خلال الفترة الحالية.

وقال دانيال لوب، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «ثيرد بوينت» خلال جلسة «العصر القادم من الاستثمار في الشرق الأوسط» إن كثيراً من الدول يكون متوسط النمو في عدد من القطاعات برقم واحد بينما في السعودية فإن 10 في المائة من الأعمال تنمو بمعدل مكون من رقمين، الأمر الذي يجعلها أمراً مثيراً لا يستهان به، بحد وصفه.

قوة متناغمة

وقال هونغ نامكونغ الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سامسونغ إنجيرينغ» الكورية إن هناك نقاط قوة متناغمة بين الذكاء الاصطناعي والتنبؤ مع البشر في الحكم، ما يشكل شراكة قوية، مشيراً إلى أن الشركة عملت على تنفيذ تجربة عبر مزيج من الخبرات المتراكمة للشركة مع البيانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، ما ساهم في رفع الإنتاجية والقدرة على مواجهة التحديات التي تواجههم في المشاريع المختلفة التي يعملون عليها.

وقال خلال جلسة «التوليف هو الاقتصاد» إن الذكاء الاصطناعي سيأتي في صورة مكمل لعمل البشر، لافتاً إلى أن الشركة عملت على ترقية موظفيها للتعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعي، ما يعطي صورة أنهما مكملان لبعض.

المساعدة في حلول القضايا

من جهته، خاطب ريتشارد أتياس الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» «صوفيا»، وهي أول روبوت شبيهة بالبشر في إحدى جلسات اليوم الأخير من المؤتمر، حول ما تعتقده حول قدرة الذكاء الاصطناعي والروبوتات في مساعدة البشر، حيث أكدت صوفيا في إجابتها أنها عملت على مساعدة الكثيرين في مختلف القضايا والتحديات العالمية، مع التركيز على تعزيز السياسات الصحية باستخدام التكنولوجيا.

وأكدت «صوفيا» أن الابتكار دائما يأتي مع المخاطر، مشيرة إلى أهمية أن التكنولوجيا ستساعد بشكل كبير في توفير الفرص الاقتصادية.

بينما تطرقت الروبوت البشرية الثانية «منى» إلى أن العالم يعيش وضعاً صعباً ومعقداً خلال الفترة الحالية مع وجود ارتفاع تكلفة المعيشة، وقالت إن دولاً يوجد بها الكثير من الشباب كالسعودية، تحتاج إلى الاستثمار في الوظائف الجديدة، وإن التعليم هو مفتاح ذلك، في وقت يحتاج العالم للتواصل كشعب واحد، مشيرة إلى أن العالم اليوم منقسم، ولكن شريحة الشباب يسعون للتواصل وأن يكونوا مع بعضهم.

المبادرة المقبلة

وكشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في ختام أعمال المبادرة أن النسخة القادمة من مبادرة مستقبل الاستثمار ستعقد في هونغ كونغ في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وقال: «نطمح للتركيز على الكثير من الموضوعات التي تخص البشرية، كما أننا سنوجد في آسيا وأوروبا وأميركا، وسنعلن عن توجهاتنا المستقبلية وستكون الأجندة متاحة للجميع وتتضمن الكثير من الإعلانات».


مقالات ذات صلة

الصين تشهد نمواً في الإنفاق وتراجعاً بالإيرادات

الاقتصاد عمال في أحد مصانع الأنسجة بمدينة غوانغزو جنوب الصين (أ.ف.ب)

الصين تشهد نمواً في الإنفاق وتراجعاً بالإيرادات

أعلنت وزارة المالية الصينية، الاثنين، نمو الإنفاق في الميزانية العامة للبلاد خلال أول 5 أشهر من العام الحالي بنسبة 3.4 % سنوياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لطيران «ناس» بندر المهنا يتسلم التتويج بالتصنيف العالمي خلال حفل أقيم في لندن (واس)

«ناس» السعودي يتوّج رابع أفضل طيران اقتصادي في العالم

حصل طيران «ناس»، الناقل الجوي السعودي، على المركز الرابع بوصفه أفصل طيران اقتصادي في العالم لعام 2024.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة في مكتب لتغيير العملة بالعاصمة اليابانية طوكيو تظهر اقتراب الين من المستوى الحرج عند 160 مقابل الدولار (رويترز)

اليابان تتأهب للتدخل مجدداً في سوق العملة

قال مسؤول بارز بوزارة المالية اليابانية إن طوكيو على استعداد لاتخاذ خطوات ملائمة لمواجهة التغيرات الحادة بقيمة العملة المحلية «في أي وقت»

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار شركة «بايت دانس» الصينية على مقرها في مدينة شنغهاي (رويترز)

«بايت دانس» تعمل مع «برودكوم» لتطوير شريحة ذكاء اصطناعي متقدمة

قال مصدران مطلعان على الأمر إن شركة «بايت دانس» الصينية تعمل مع شركة «برودكوم» الأميركية لتصنيع رقائق في إطار برنامج تطوير معالج ذكاء اصطناعي متقدم

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد حجاج بيت الله الحرام يؤدون طواف الإفاضة وسط منظومة خدمات متميزة لموسم حج 1445هـ (واس)

5.2 مليار دولار قيمة التمويلات لخدمة الحجاج والمعتمرين عبر برنامج «كفالة»

استفاد 4.7 ألف منشأة صغيرة ومتوسطة بمنطقة مكة المكرمة من برنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة حيث أصدر لها ما يزيد عن 12.2 ألف ضمان تمويلي

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سوق الأسهم السعودية تتراجع إلى مستويات 11697 نقطة

شاشة تظهر المؤشرات داخل مقر «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة تظهر المؤشرات داخل مقر «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

سوق الأسهم السعودية تتراجع إلى مستويات 11697 نقطة

شاشة تظهر المؤشرات داخل مقر «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة تظهر المؤشرات داخل مقر «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أغلق «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية» (تاسي)، يوم الاثنين، متراجعاً بنسبة 0.28 في المائة، وبفارق 32.93 نقطة، ليغلق عند مستوى 11697 نقطة، بسيولة بلغت قيمتها 8.6 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، متأثراً بقطاع الرعاية الصحية والطاقة.

وانخفض سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.36 في المائة عند 28.00 ريال، وسط سيولة قيمتها 530 مليون ريال (141.3 مليون دولار)، كما تراجع سهم «أكوا باور» بنسبة 3.5 في المائة ليسجل 351.80 ريال.

كما تراجع سهما «المواساة» و«سليمان الحبيب» بنسبة 4 و3 في المائة، عند 120.20 و290.80 ريال على التوالي، وانخفض سهم «رعاية» بواحد في المائة تقريباً مسجلاً 204.80 ريال عقب إعلان الشركة استحواذها على مستشفى «صحة السلام الطبي» في الرياض.

في المقابل، تصدر سهم «مياهنا»، المدرج حديثاً، الشركات الأكثر ربحية بنسبة نمو 10 في المائة عند 23.46 ريال، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 9 ملايين سهم، يليه «عذيب للاتصالات»، الذي ارتفع بنسبة 8 في المائة عند 91.70 ريال.

ونفذت مجموعة «فوتسي راسل» خلال جلسة الاثنين تغييراتها في السوق السعودية وفقاً لمراجعتها ربع السنوية لمؤشراتها، وتضمنت إضافة «أديس القابضة» و«سال للخدمات اللوجيستية» إلى مؤشر قائمة الشركات المتوسطة والمؤشر القياسي العالمي.

كما انخفض مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو)، بمقدار 47.75 نقطة، وبنسبة 0.18 في المائة، ليقفل عند مستوى 26777.87 نقطة، وبتداولات قيمتها 31 مليون ريال تقريباً، وسيشهد المؤشر يوم الثلاثاء بدء تداول أسهم شركة «نفط الشرق» للصناعات الكيميائية.