البطالة بين السعوديين تتراجع وتقترب من مستهدفات الحكومة 

انخفاض المعدل إلى 8.3% ودخول كبير للنساء في سوق العمل

أحد ملتقيات التوظيف في السعودية التي تجمع الباحثين عن العمل مع الشركات (الشرق الأوسط)
أحد ملتقيات التوظيف في السعودية التي تجمع الباحثين عن العمل مع الشركات (الشرق الأوسط)
TT

البطالة بين السعوديين تتراجع وتقترب من مستهدفات الحكومة 

أحد ملتقيات التوظيف في السعودية التي تجمع الباحثين عن العمل مع الشركات (الشرق الأوسط)
أحد ملتقيات التوظيف في السعودية التي تجمع الباحثين عن العمل مع الشركات (الشرق الأوسط)

انخفض معدل البطالة بين السعوديين في الربع الثاني من العام الجاري ليسجل 8.3 في المائة من 9.7 في المائة في الفترة المماثلة العام الماضي، مقترباً من مستهدفات الحكومة المتمثلة في «رؤية 2030» والمحددة عند 7 في المائة. وهو ما يعكس الحرص الكبير من الحكومة على القضاء على البطالة بين السعوديين والسعوديات من خلال توفير فرص العمل في السوق المحلية.

وكان معدل البطالة بين السعوديين في الربع الأول من العام الحالي، قد وصل إلى 8.5 في المائة، ليعود مجدداً إلى التراجع خلال الربع الثاني بفضل البرامج والمبادرات والقرارات الصادرة من الحكومة لتوطين عدد من الوظائف في القطاعات ضمن إجراءاتها الإصلاحية لسوق العمل.

وتكثف وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحركاتها لتوطين عدد من القطاعات في السوق السعودية، من خلال عدد من المبادرات لدعم منشآت القطاع الخاص لتنعكس على مؤشرات البطالة لإجمالي السكان في الربع الثاني والتي انخفضت بواقع 1.4 نقطة مئوية إلى 4.9 في المائة، قياساً بـ5.8 في المائة في الربع الثاني من 2022، وفق تقديرات مسح القوى العاملة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الخميس.

وانطلاقاً من تبني «رؤية 2030» بناء اقتصاد مزدهر ينعم فيه جميع المواطنين بفرص متعددة للنجاح، أسهمت استراتيجية الوزارة الداعمة لسوق العمل والهادفة إلى زيادة مستوى مشاركة السعوديين، في خفض معدل البطالة لإجمالي السعوديين في الربع الثاني من العام الراهن بمقدار 0.9 نقطة مئوية، حيث بلغ 8.3 في المائة، مقارنةً بـ9.7 في المائة في الفصل الثاني من العام المنصرم، بتراجع قدره 0.2 نقطة مئوية، قياساً بـ8.5 في المائة بالربع الأول من 2023.

تمكين المرأة

ومواكبةً لمستهدفات رؤية المملكة في تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية، أثمرت جهود الوزارة تسجيل انخفاض غير مسبوق لمعدل بطالة المرأة السعودية في الربع الثاني، ليصل إلى ما نسبته 15.7 في المائة من 19.3 في المائة في الربع الثاني من عام 2022.

وكشفت النشرة ثباتاً في معدل المشاركة في القوى العاملة لإجمالي عدد السكان، حيث بلغ 60.8 في المائة وذلك للربع الثاني من عامي 2022 - 2023.

وكان تقرير حديث صادر عن شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» قد أظهر أن إصلاحات سوق العمل في المملكة العربية السعودية أدت إلى تضاعف معدل مشاركة النساء في القوى العاملة في البلاد تقريباً في 2016 - 2022 إلى ما يقرب من 36 في المائة في 2022 من 19 في المائة في 2016.

ونتيجة لإجراءات تحسين الوصول إلى متطلبات سوق العمل، وجدوى سياسة إحلال الكفاءات السعودية الشابة في المجالات المختلفة، يُظهر تقرير هيئة الإحصاء، بلوغ معدل المشاركة في القوى العاملة لإجمالي السعوديين (الذكور والإناث 15 سنة فأكثر) في الربع الثاني من العام الجاري نحو 51.7 في المائة، مستقراً إلى حد كبير مقارنةً بـ52.4 في المائة خلال الربع الفائت، وكان في الفصل الثاني من العام المنصرم عند 51.8 في المائة.

وانخفض معدل المشتغلين السعوديين إلى السكان بمقدار 0.6 نقطة مئوية، حيث بلغ 47.4 في المائة، بالمقارنة مع الربع السابق.

وتراجع معدل مشاركة السعوديين في القوى العاملة بمقدار 0.7 نقطة مئوية، حيث بلغ 51.7 في المائة.

معدل المشتغلين

وفيما يتعلق بالتغيرات السنوية لمؤشرات سوق العمل الرئيسة للسعوديين، انخفض معدل البطالة بمقدار 1.4 نقطة مئوية مصحوباً بارتفاع معدل المشتغلين إلى السكان بزيادة قدرها 0.6 نقطة مئوية، وتراجع طفيف في معدل المشاركة في القوى العاملة 0.1 نقطة مئوية.

وحسب المسح، تراجع معدل المشتغلين إلى السكان 0.4 نقطة مئوية ليصل إلى 29.8 في المائة، قياساً بالربع الفائت.

ووفق تقرير هيئة الإحصاء، انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة للسعوديات 0.7 نقطة مئوية، بالمقارنة مع الربع الأول من العام الحالي ليبلغ 35.3 في المائة.

وبخصوص معدل البطالة للذكور السعوديين، سجل استقراراً عند 4.6 في المائة، قياساً بالفصل الأول، وانخفض معدل المشاركة في القوى العاملة ومعدل المشتغلين إلى السكان 0.8 نقطة مئوية إلى 67.5 و64.4 في المائة على التوالي، بالمقارنة مع الربع السابق.

وأظهرت النتائج المتعلقة بمؤشرات السعوديات في سن الشباب (15 - 24 سنة)، انخفاضاً في معدل المشاركة في القوى العاملة 0.3 نقطة مئوية في الربع الثاني من 2023، ليبلغ 18.5 في المائة.

وطبقاً لمؤشرات سوق العمل، انخفض معدل المشتغلات إلى السكان 0.52 نقطة مئوية ليصل إلى 13.8 في المائة.

وسجل معدل البطالة بين الشابات السعوديات في سن (15 - 24 سنة) ارتفاعاً بمقدار 1.3 نقطة مئوية، ليصل نحو 25.5 في المائة.

في المقابل، شهدت مؤشرات الشباب السعوديين الذكور انخفاضاً في معدل المشاركة في القوى العاملة بمقدار 0.1 نقطة مئوية ليصل إلى 37.6 في المائة، وتراجع مؤشر المشتغلين إلى السكان 0.3 نقطة مئوية ليبلغ 32.7 في المائة، في حين ارتفع معدل البطالة 0.6 نقطة مئوية ليصل إلى 13.2 في المائة.

الدعم الحكومي

يُذكر أنه في إطار سياسة تهيئة المواطن لاستثمار الفرص وتعزيز المشاركة، وتماشياً مع مستهدفات الرؤية، أسهم صندوق تنمية الموارد البشرية في دعم 1.4 مليون سعودي من برامج دعم التدريب والتمكين والإرشاد خلال النصف الأول من العام الراهن.

واستفادت 79 ألف منشأة من دعم الصندوق في مختلف مناطق المملكة، منها نحو 95 في المائة من المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وتجاوزت مصروفات الدعم المقدمة لتمكين السعوديين 4.6 مليار ريال (1.2 مليار دولار)، خلال النصف الأول من 2023.

المشروعات المتنوعة

وقال عضو مجلس الشورى فضل البوعينين، لـ«الشرق الأوسط»، إن تذبذب مؤشر البطالة على المدى الربعي أمر متوقَّع، للمتغيرات الاقتصادية والتجارية ومتغيرات سوق العمل.

ويعتقد البوعينين أن مثل تلك التذبذبات النسبية خلال ربع السنة أسهم في توجيه الجهود ومعالجة الخلل إنْ وُجد أو تعزيز المكاسب.

وبيَّن عضو مجلس الشورى أنه خلال العام الحالي ارتفع مؤشر البطالة ليصل إلى 8.5 في المائة في الربع الأول، ثم انخفض إلى 8.3 في الفصل الثاني، مما يعني وجود المعالجة والتحسن خلال 3 أشهر وتبقى المراهنة على المعدل السنوي نهاية العام الجاري.

وتوقع انخفاض معدل البطالة عن مستوياته الحالية عطفاً على النمو الاقتصادي وزيادة توليد الوظائف الناتج عن الشركات الكبرى الداخلة للسوق السعودية والمشروعات المتنوعة، ومع بعض برامج التوطين يمكن تحقيق خفض المعدل إلى 7 في المائة، حسب مستهدف الحكومة.

الأزمات العالمية

من ناحيته، أوضح عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للموارد البشرية بدر العنزي، لـ«الشرق الأوسط»، أن أرقام مؤشرات سوق العمل للربع الثاني جاءت نتيجة مبادرات وبرامج «رؤية 2030» الواضحة والمحددة في خفض معدل البطالة عند 7 في المائة، ولكن هناك عوامل أدت إلى تأخير المستهدف بسبب أزمة كورونا والأزمات الاقتصادية العالمية الأخرى.

وأفاد العنزي بأن مؤشرات سوق العمل تُظهر تميُّزاً في عدد من النقاط فيما يتعلق بزيادة الأجور، وكذلك ارتفاع نسبة مشاركة المرأة.

وواصل أن صندوق الموارد البشرية، قدم الكثير من البرامج والمبادرات الداعمة والمحفزة للمنشآت في سوق العمل، ما انعكس إيجاباً على معدل البطالة وزيادة عدد المشتغلين.


مقالات ذات صلة

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.