وزير الطاقة: السعودية لديها مشروع وطني لبناء أول محطة للطاقة النووية

أعلن دعم المملكة مبادرة «أشعة الأمل» بـ2.5 مليون دولار

TT

وزير الطاقة: السعودية لديها مشروع وطني لبناء أول محطة للطاقة النووية

وزير الطاقة السعودي يلقي كلمته في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي يلقي كلمته في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ف.ب)

كشف وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تعمل على مشروع بناء أول محطة للطاقة النووية، معلناً دعمها مبادرة «أشعة الأمل» التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2022، بمبلغ مليونين ونصف المليون دولار، وذلك من أجل المساعدة في إنقاذ الأرواح، والتصدي لأعباء أمراض السرطان، باستخدام التقنيات النووية. وهنأ الوكالة باقتراب بدء تشغيل مركز تدريب الأمن النووي، في سايبرسدورف، المقرر افتتاحه في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام، والذي بادرت المملكة بطرح فكرة تأسيسه ودعمه مالياً، بتعاون من دول أخرى.

وكان وزير الطاقة السعودي ألقى كلمة المملكة في اجتماع الدورة الـ67 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المنعقد في العاصمة النمساوية فيينا، والذي يحضره ممثلو الدول الأعضاء في الوكالة البالغ عددها 177 دولة بين 25 سبتمبر (أيلول) و29 منه.

وفي مُستهل كلمته، أكّد وزير الطاقة التزام المملكة بسياستها الوطنية للطاقة النووية التي تضمن أعلى معايير الشفافية والموثوقية وتطبيق أعلى مستويات الأمان.

وأوضح أن المملكة تؤمن بالإسهامات الإيجابية للطاقة النووية في أمن الطاقة، وبفوائدها الاجتماعية والاقتصادية، لافتاً إلى أن المملكة، انطلاقاً من هذا التوجّه، تعمل على تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، في مختلف المجالات، بالتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفقاً لأفضل الممارسات والتجارب الدولية بهذا الخصوص، وبالاستفادة من الخبرات والخدمات الاستشارية التي تقدمها الوكالة في مجال تطوير البنية التحتية والقدرات البشرية، بما في ذلك مشروع المملكة الوطني للطاقة النووية بما يحتويه من مكونات؛ منها مشروع بناء أول محطة للطاقة النووية في المملكة.

وأشار إلى تطلُّع المملكة إلى تفعيل مركز تعاونٍ إقليمي، مع الوكالة، لتطوير القدرات البشرية في مجالات التأهب والاستجابة للطوارئ الإشعاعية والنووية، والجوانب الرقابية الأخرى على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وقال وزير الطاقة: «إن المملكة تؤكّد أهمية تضافر الجهود الدولية لتنفيذ أحكام معاهدة عدم الانتشار بما يؤدي إلى تحقيق عالميتها، كما تؤكد أهمية مواجهة الانتشار النووي في الشرق الأوسط، الأمر الذي يستدعي التنفيذ الكامل للقرار رقم 1995، بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط».

وفي إطار تعبيره عن تقدير قيادة المملكة لجهود الوكالة وموظفيها، والمبادرات المتميزة التي أطلقتها الوكالة لتسخير التقنية النووية للاستخدامات السلمية، وإيجاد حلولٍ للتحديات العالمية في بيئة آمنة من التهديدات النووية، أعلن الأمير عبد العزيز دعم المملكة مبادرة «أشعة الأمل»، التي أطلقتها الوكالة، بمبلغ مليونين ونصف المليون دولار، من أجل المساعدة في إنقاذ الأرواح، والتصدي لأعباء أمراض السرطان، باستخدام التقنيات النووية، مُبيناً أن هذا الدعم يأتي امتداداً لدعم المملكة المستمر لجهود الوكالة ومبادراتها المتميزة لخدمة البشرية.

وهنأ الوكالة والدول الأعضاء باقتراب بدء تشغيل مركز تدريب الأمن النووي، في سايبرسدورف، المقرر افتتاحه في شهر أكتوبر من هذا العام، والذي بادرت المملكة بطرح فكرة تأسيسه ودعمه مالياً، بتعاون من دول أخرى، موضحاً أن المملكة تتطلع إلى أن يكون المركز رافداً أساسياً يمكّن الوكالة من تعزيز قدرات جميع الدول الأعضاء في كثير من مجالات الأمن النووي، ويكون مركزاً مرجعياً للأمن النووي.

ونقل إشادة المملكة بحرص الوكالة على الحفاظ على حيادها، وبجهودها المتميزة في التعامل مع قضايا عدم الانتشار، وذلك بالحفاظ على مسؤولياتها في أنشطة الضمانات والتحقق، وما تبذله من جهود لتأكيد أن هذه الأنشطة مبادئ مهمة تُسهم بفاعلية في تنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، مؤكّداً حق الدول الأصيل في الاستفادة من التقنية النووية السلمية، بما فيها دورة الوقود النووي، واستغلال ثرواتها الطبيعية من خامات اليورانيوم تجارياً، بما يتوافق مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وجدد وزير الطاقة دعم المملكة للوكالة من أجل تسخير التقنية النووية لخدمة البشرية، ودعوتها المجتمع الدولي إلى التعاون الإيجابي في تطويرها، والتصدي بحزم لجميع محاولات الاستخدام غير السلمي وغير الآمن للتقنيات النووية.

ويناقش المندوبون خلال الأسبوع، قضايا مختلفة، بداية من التقرير السنوي لعام 2022 وميزانية عام 2024، إلى تعزيز الأنشطة المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا النووية وتطبيقاتها، وكذلك أنشطة الوكالة في مجالي الأمان والأمن النوويين وتعزيز فاعلية ضمانات الوكالة وتحسين كفاءتها.

وتقول وكالة الطاقة الذرية إن مبادرة «أشعة الأمل» بدأت تحدث تأثيراً من خلال توسيع نطاق إمكانية الحصول على خدمات العلاج الإشعاعي والتصوير الطبي والطب النووي في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. 

ولهذا الغرض، عقدت فعالية جانبية يوم الاثنين، لعرض المستجدات التي شهدتها هذه المبادرة، بالإضافة إلى فعاليتين جانبيتين بشأن التصدي لسرطان الأطفال والدور المهم الذي يضطلع به الفيزيائيون الطبيون في ضمان الجودة والأمان في الطب الإشعاعي الحديث.


مقالات ذات صلة

خلايا شمسية شبه شفافة قد تحوّل النوافذ إلى مولدات كهرباء

تكنولوجيا الخلايا الجديدة فائقة الرقة إذ يصل سمك طبقة الامتصاص فيها إلى 10 نانومترات فقط (المصدر)

خلايا شمسية شبه شفافة قد تحوّل النوافذ إلى مولدات كهرباء

خلايا شمسية شبه شفافة من البيروفسكايت قد تحول النوافذ والواجهات الزجاجية إلى مصادر كهرباء مع تحديات في المتانة والتوسع.

نسيم رمضان (لندن)
عالم الاعمال «أكوا» ترفع أصولها المُدارة إلى 121.3 مليار دولار بنهاية الربع الأول

«أكوا» ترفع أصولها المُدارة إلى 121.3 مليار دولار بنهاية الربع الأول

أعلنت شركة «أكوا» تسجيل أصول مُدارة بقيمة 455 مليار ريال (121.3 مليار دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المقر الرئيسي لـ«أكوا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع صافي أرباح «أكوا» السعودية 19 % في الربع الأول

سجَّلت شركة «أكوا» السعودية تراجعاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 19 في المائة على أساس سنوي، إذ بلغت 344.7 مليون ريال (91.5 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

«أكوا» السعودية توقع تمويلاً بـ226 مليون دولار لمشروع «باش 2» في أوزبكستان

وقَّعت شركة «أكوا»، المدرجة في السوق المالية السعودية، اتفاقات تمويل بقيمة 226 مليون دولار لمشروع «باش 2» لطاقة الرياح بقدرة 300 ميغاواط في أوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محطة شحن للسيارات الكهربائية في كارلسباد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

مبيعات السيارات الكهربائية تتراجع عالمياً

شهدت مبيعات السيارات الكهربائية على مستوى العالم تراجعاً في الربع الأول من 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.


مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007 خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز في وقت سابق من التداولات إلى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الأميركي الإسرائيلي موجة ضرباته الجوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويعني هذا الارتفاع الحاد أن واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ أعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه الاضطرابات في أسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في أسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية. في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من أن أسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لإعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة.

إذ حذر الجيش الإيراني يوم الثلاثاء من أنه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه أرجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في إبرام صفقة.

ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الأسواق الأميركية فحسب، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد في أوروبا؛ حيث يقترب عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.


المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
TT

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 14.50 في المائة، فيما شدد ديفيد مراراً على أن مستويات الفائدة ستبقى في نطاق تقييدي إلى أن يقتنع صانعو السياسة باقتراب التضخم من الهدف الرسمي البالغ 3 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ليصل إلى 4.39 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

وأوضح ديفيد، خلال فعالية نظمها بنك «سانتاندير»، أن قرار عدم تقديم توجيهات مستقبلية يعكس تقييم البنك لتأثير الصراع على أسعار الطاقة، في ظل غياب أفق واضح لانتهائه.

وقال: «سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، إن عادت أصلاً».

وأضاف: «لن يتدخل البنك المركزي في أي تحركات للأسعار ناجمة عن النزاع، لكنه لن يتسامح مع انتقالها إلى تضخم مستدام في المستقبل».

وأشار ديفيد إلى أن البنك يراقب بقلق تراجع تثبيت توقعات التضخم عن مستهدفه، لا سيما على المدى الطويل حتى عام 2028، وهو ما يُعد عادة أقل تأثراً بالصدمات الآنية.

كما أوضح أن الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تفوق قدراته الإنتاجية، مؤكداً أن صناع السياسة يفضلون الحفاظ على «الهدوء» مع التريث لتقييم البيانات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك أوضاع الائتمان وسوق العمل.

تدخلات البنك في سوق الصرف الأجنبي

وفيما يتعلق بتحركات البنك الأخيرة في سوق الصرف، عقب ارتفاع الريال البرازيلي بنحو 5 في المائة منذ بداية العام، قال ديفيد إن تلك الإجراءات تهدف إلى ضمان سلاسة عمل السوق.

وأشار إلى أن آخر تدخل مباشر كان في عام 2024، خلال فترة تراجع حاد للعملة نتيجة مخاوف مالية.

وأكد أن البنك المركزي سيتدخل فقط في حال حدوث اختلالات في سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الريال يعمل بنظام سعر صرف حر، وأن البنك لا يستهدف مستوى معيناً للعملة.