السعودية تحقق مراكز متقدمة في 36 مؤشراً دولياً

«التشييد» و«الصناعات التحويلية» يتصدران تراخيص الاستثمار

سجلت السعودية تقدماً ملحوظاً في عدد من المؤشرات الدولية نتيجةً للتحسينات الاقتصادية التي تجريها الحكومة (الشرق الأوسط)
سجلت السعودية تقدماً ملحوظاً في عدد من المؤشرات الدولية نتيجةً للتحسينات الاقتصادية التي تجريها الحكومة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحقق مراكز متقدمة في 36 مؤشراً دولياً

سجلت السعودية تقدماً ملحوظاً في عدد من المؤشرات الدولية نتيجةً للتحسينات الاقتصادية التي تجريها الحكومة (الشرق الأوسط)
سجلت السعودية تقدماً ملحوظاً في عدد من المؤشرات الدولية نتيجةً للتحسينات الاقتصادية التي تجريها الحكومة (الشرق الأوسط)

في إنجاز يعكس أداء البيئة الاقتصادية والاستثمارية في البلاد، حققت السعودية مراكز متقدمة في 36 مؤشراً دولياً، مؤخراً، أبرزها مؤشرات تتعلق بثقة المستهلك، وبيئة الأعمال، والثقة في الحكومة، إلى جانب مؤشر «تصنيف التنافسية العالمية».

وشهدت التراخيص الاستثمارية المصدرة في الربع الثاني من العام الحالي نمواً نسبته 93.9 في المائة بنحو 1.8 ألف ترخيص، مقارنةً بـ938 ترخيصاً للفترة المماثلة من العام السابق، وجاء في الصدارة نشاطا «التشييد»، و«الصناعات التحويلية» بما يقارب 834 ترخيصاً في الفصل الثاني من 2023.

وأظهر تقرير حديث صادر عن وزارة الاستثمار، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، حصول السعودية على المرتبة الثانية في 5 مؤشرات دولية، وهي: ثقة المستهلك (العام)، وثقة المستهلك للقدرات المالية الشخصية، وثقة المستهلك لتوجهات الاقتصاد المحلي، من 22 دولة خلال يوليو (تموز) الماضي، وكذلك مؤشر السياق الوطني لريادة الأعمال ضمن 51 دولة، بالإضافة إلى تصنيف التنافسية العالمية - الأمن السيبراني من 64 عام 2022.

التنافسية العالمية

ومن أبرز المؤشرات التي حصلت السعودية فيها على مراكز متقدمة: الثقة في الحكومة ونالت المرتبة الثالثة من 26، والمركز الخامس في مؤشري الثقة في الأعمال، وكذلك «إيدلمان» للثقة، ضمن 26 دولة في القائمة.

وجاءت السعودية سادساً في مؤشر تصنيف التنافسية العالمية - الأداء الاقتصادي من 64 دولة خلال العام الحالي، والمرتبة السابعة في مؤشر تلقي رأس المال الجريء (نسبة من الناتج المحلي) من بين 132 بلداً في 2022.

وفي مؤشر تصنيف التنافسية العالمية (العام) الصادر عن المعهد الدولي لتطوير الإدارة خلال العام الحالي، نالت السعودية المركز 17 من 64 دولة، إلى جانب حصولها على عدد من التصنيفات الائتمانية الدولية، وهي: «موديز» عند (إيه 1)، و«ستاندرد آند بورز» (إيه إيه -1)، وكذلك من «فيتش» عند (إيه بلس).

الصفقات الاستثمارية

من ناحية أخرى، سجل إجمالي تكوين رأس المال الثابت الاسمي في الربع الثاني، ارتفاعاً 6 في المائة على أساس سنوي ليصل حوالي 279 مليار ريال (74.4 مليار دولار)، ويرجع ذلك إلى نمو كل من تكوين رأس المال الثابت للقطاع الحكومي وغير الحكومي بمعدل 22 و3.5 في المائة، على التوالي.

وفي الربع الثاني شهدت نسبة مساهمة تكوين رأس المال الثابت في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي ارتفاعاً بلغ 28.8 في المائة، قياساً بنحو 24.2 في المائة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأشارت بيانات التقرير إلى إتمام 7 صفقات استثمارية في الربع الثاني من العام، وكان لنشاط الزراعة، وصناعة الأغذية، والرعاية الصحية، والخدمات الطبية، النصيب الأكبر من اهتمام المستثمرين.

وعلى صعيد الدول المستثمرة في المملكة، احتلت الصين المرتبة الأولى بنحو 3 صفقات، ثم الأردن بصفقتين، والإمارات بصفقة واحدة مع أخرى مشتركة بينها وسنغافورة.

الإدارة العامة والدفاع

من جهة أخرى، بيّن التقرير، أن معظم التراخيص الاستثمارية المصدرة في الربع الثاني من العام الحالي تركزت في التشييد، والصناعات التحويلية، والأنشطة المهنية والتعليمية والتقنية، والمعلومات والاتصالات، وكذلك أنشطة خدمات الإقامة وتجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات، بما نسبته 80.7 في المائة من إجمالي عدد التراخيص.

ويعد نشاط الإدارة العامة والدفاع الأعلى نمواً في التراخيص الاستثمارية خلال الفصل الثاني من 2023، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق بنحو 100 في المائة، ويليه كل من المعلومات والاتصالات، والخدمات الأخرى، بما نسبته 91.7 و90 في المائة، على التوالي.

وبالنظر إلى الوضع القانوني للشركات التي أصدرت تراخيص استثمارية خلال الربع الثاني، حصلت الشركات ذات المسؤولية المحدودة على حوالي 464 رخصة، في حين سجلت شركات الفرد الواحد ذات المسؤولية المحدودة ما يقارب 1.1 ألف ترخيص، وتوزعت البقية على أنواع الشركات الأخرى بنحو 261 رخصة.

وعلى جانب توزيع التراخيص الاستثمارية بحسب الدول (تحسب حصة لكل دولة مشاركة في ملكية رأس المال)، كانت مصر الأعلى من حيث عدد التراخيص الاستثمارية المصدرة خلال الفصل الثاني بـ458 ترخيصاً، تليها الهند 205، وفي المرتبة الثالثة جاء اليمن بعدد 173 ترخيصاً، ليأتي الأردن رابعاً بعدد 127، وباكستان خامساً 122 ترخيصاً.

الفعاليات العالمية

وتقوم وزارة الاستثمار بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى بدور جوهري في الترويج للاستثمار وجذب المستثمرين من خلال التنظيم والمشاركة في عدد من الفعاليات.

ونظمت الوزارة أكثر من 10 فعاليات في الفصل الثاني من 2023، في عدة مجالات، أبرزها: قطاع العقارات، والنقل والخدمات اللوجيستية، والسياحة.

واستضافت وزارة الاستثمار فعاليات عالمية متخصصة شهدت حضوراً دولياً للمهتمين بالمجال، بهدف تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، وتقوية العلاقات الثنائية مع الشركاء التجاريين الرئيسيين، والمساهمة في توليد موارد طويلة الأجل لعدد من القطاعات الديناميكية في اقتصاد عالمي سريع التنوع.


مقالات ذات صلة

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.


مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
TT

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

وأوضح الوزير، في بيان صحافي، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات (الترانزيت العابر) بالمواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI)؛ على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية عبر المواني المصرية».

وتتصاعد وتيرة حرب إيران على سلاسل الإمداد في المنطقة، الأمر الذي يصعب معه وصول الشحنات، سواء السائلة أو السلعية في مواعيدها المحددة.

وقال كجوك: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

من جانبه، أشار أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، إلى أن قرار استثناء شحنات «الترانزيت العابر» من التسجيل المسبق للشحنات يمتد لـ3 أشهر، لافتاً إلى «منح أولوية متقدمة بالجمارك لإنهاء إجراءات شحنات الترانزيت العابر».

وأضاف أن هذه التيسيرات «تسري على البضائع العالقة بالفعل، وما جرى شحنه بعد اندلاع الحرب الإيرانية؛ على نحو يدعم حركة التجارة الدولية، ويُخفف الضغط على سلاسل الإمداد العالمية».


سوق الأسهم السعودية تتراجع بضغط من قطاع البنوك

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تتراجع بضغط من قطاع البنوك

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت سوق الأسهم السعودية في مستهل تعاملات اليوم (الأحد) بفعل من قطاع البنوك، لتتخلى بذلك عن جزء من المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي، والتي كانت أكبر زيادة أسبوعية في نحو 6 أسابيع، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

وأنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» الجلسة متراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10.887 نقطة.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 27.10 ريال، مع تداولات تجاوزت 12 مليون سهم بقيمة قاربت 330 مليون ريال.

وصعد سهم «بدجت السعودية» بنسبة 3 في المائة عند 42.24 ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعاتها النقدية. كما أغلق سهم «معادن» عند 69.50 ريال مرتفعاً بنسبة 1 في المائة.

وتراجع سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من 1 في المائة ليغلق عند 39.90 ريال، بينما هبط سهم «التصنيع» بنسبة 5 في المائة إلى 8.40 ريال، بعد إعلان الشركة عن خسائر استثنائية تجاوزت مليارَي ريال في الربع الرابع من 2025.

وشهدت أسهم «أميانتيت» انخفاضاً بنسبة 5 في المائة، و«سيرا القابضة» بنسبة 4 في المائة، و«سينومي ريتيل» بنسبة 3 في المائة، و«الحمادي» بنسبة 2 في المائة، و«أسمنت الشمالية» بنسبة 2 في المائة، عقب إعلان نتائجها المالية.

وتصدَّر سهم «المطاحن الحديثة» قائمة الشركات الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بأكثر من 5 في المائة، مع استمرار أثر النتائج المالية والتقارير الفصلية على تحركات الأسهم.