العقارات السعودية تعيش مرحلة تحولية جاذبة للاستثمارات الأجنبية

شركات عالمية لـ«الشرق الأوسط»: «سيتي سكيب» فرصة لبناء التحالفات

شهد معرض «سيتي سكيب» العالمي حضوراً لافتاً في يومه الثالث (الشرق الأوسط)
شهد معرض «سيتي سكيب» العالمي حضوراً لافتاً في يومه الثالث (الشرق الأوسط)
TT

العقارات السعودية تعيش مرحلة تحولية جاذبة للاستثمارات الأجنبية

شهد معرض «سيتي سكيب» العالمي حضوراً لافتاً في يومه الثالث (الشرق الأوسط)
شهد معرض «سيتي سكيب» العالمي حضوراً لافتاً في يومه الثالث (الشرق الأوسط)

فيما واصل معرض «سيتي سكيب العالمي» المقام حالياً بالرياض (وسط المملكة) في جذب عقاريين من أنحاء العالم كافة، أكد كثير من الشركات الدولية لـ«الشرق الأوسط»، أن الحدث يتيح فرص التواصل مع المنشآت المحلية، وبناء تحالفات معها لتنفيذ المشاريع السعودية العملاقة، كاشفة أن المنظومة العقارية في البلاد تعيش مرحلة تحولية، وأصبحت جاذبة للاستثمارات الأجنبية.

وشهد المعرض في يومه الثالث توقيع عدد من الاتفاقيات والصفقات الاستثمارية بين جهات محلية ودولية، مما يعكس مدى الاهتمام العالمي للحدث العقاري الكبير في المملكة.

وأشارت الشركات إلى أهمية «سيتي سكيب العالمي» لتسليط الضوء على المشاريع السعودية الجديدة والتسهيلات المقدمة من قبل الجهات الحكومية المعنية من أجل الدخول إلى السوق المحلية من دون معوقات.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيليكت بروبرتي»، آدم برايس لـ«الشرق الأوسط»، إن الفعالية تتميز بقدرتها على تسهيل فرص التواصل مع الشركاء والمستثمرين الجدد في المملكة، وتوفر رؤى قيّمة حول السوق العقارية المحلية، فضلاً عن دورها في استقطاب المستثمرين الأجانب للشركات، والإسهام في تنويع المحافظ.

وواصل برايس، أن مشاركة «سيليكت بروبرتي» في المعرض فرصة للتفاعل وبناء العلاقات الجديدة مع الجهات المحلية في المملكة، في ضوء نمو أعداد المستثمرين السعوديين الذين يُظهرون اهتمامهم في قطاع العقارات الرابح على الدوام.

جانب من جلسات معرض «سيتي سكيب» العالمي (الشرق الأوسط)

وأبان أن المستثمرين السعوديين يمثلون 30 في المائة من إجمالي المستثمرين في «ون بورت ستريت»، أحدث المشاريع الجديدة لـ«سيليكت بروبرتي» في مدينة مانشستر بالمملكة المتحدة، متطلعاً إلى استقطاب المزيد في الأيام المقبلة.

وتابع أن المشاركة في «سيتي سكيب» تسمح باستعراض التشكيلة المتنوعة من الفرص الاستثمارية التي تقدمها المملكة المتحدة للمستثمرين السعوديين، إلى جانب أن المشاركة تعكس الالتزام بدعم هذه الشراكة وتعزيز النمو، وتسهيل فرص التعاون ذات المنفعة المتبادلة بين الدولتين.

ديناميكيات السوق

وأضاف الرئيس التنفيذي أنّ التعاون مع شركات التطوير العقاري السعودية سيمنح شركته فرصة الاستفادة من خبراتها القيّمة، والاطلاع على الاتجاهات الاستهلاكية الناشئة وديناميكيات السوق التي تعتمد عليها، فضلاً عن دور ذلك في تعزيز آفاق النجاح المتبادل والتعاون، وتطوير هذه الشراكة بين المملكة المتحدة والسعودية.

وأفصح عن توجه الشركة للمشاركة في المشاريع السعودية، لا سيما مع ظهور المملكة كأكبر سوق لأنشطة البناء في منطقة الشرق الأوسط، بحصة تصل إلى 31 مليار دولار من أصل 87 مليار دولار.

ولفت إلى أن القطاع العقاري في السعودية شهد قدراً كبيراً من النمو والتحول على مدى الأعوام الماضية، مدفوعاً بعوامل كثيرة، منها النمو السكاني والتوسع الحضري، وزيادة الدخل المتاح للإنفاق، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحكومة أدركت الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع من حيث تنويع الاقتصاد، وتوفير الوظائف واستقطاب الاستثمار الأجنبي، بما ينسجم مع «رؤية 2030»، الرامية إلى تكريس مكانة البلاد كونها قوة استثمارية عالمية، وإعادة رسم ملامح قطاعاتها المختلفة مع تأكيد خاص على القطاع العقاري.

وتوقع آدم برايس أن تزدهر المنظومة العقارية في السعودية خلال العام الحالي، وأن يحظى نمو القطاع بزخم إضافي ناجم عن طرح المنتجات المالية الجديدة، وزيادة معدلات ملكية المنازل، موضحاً أن المشاريع الكبرى مثل «نيوم»، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، وغيرها، نجحت بالفعل في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل.

وأفاد بأن الرياض أصبحت جاهزة لتتحول إلى مركز جذب للمستثمرين والمقيمين فيها، فيما يجعلها واحدة من أبرز الوجهات العقارية. مؤكداً أن القطاع العقاري السعودي على وشك دخول مرحلة تحولية بارزة.

تسهيلات الأجهزة الحكومية

من جانبه، ذكر الرئيس التنفيذي لشركة «ثبات المسكن»، يوسف الصالح لـ«الشرق الأوسط» أن القطاع العقاري يشكل جزءاً كبيراً في برامج ومبادرات «رؤية 2030»، مشيراً إلى أهمية المعرض لبناء شراكات وتحالفات مع المنشآت الأجنبية، خاصةً وأن السعودية لديها استراتيجية لزيادة تملك المساكن ما يتيح فرصاً للشركات الموجودة في «سيتي سكيب» للدخول في كمية المشاريع المتاحة.

ووفق يوسف الصالح، الجهات الحكومية المعنية ومنها «الشركة الوطنية للإسكان»، تقوم بأدوارها بشكل جيد من أجل زيادة المعروض السكني بأسعار منافسة للمستفيدين من خلال تقديم المحفزات وتشجيع المطورين السعوديين عبر التسهيلات المقدمة لتنفيذ المشاريع المستهدفة.

وزاد يوسف الصالح أن المعرض يتيح إمكانية بناء تحالفات بين الشركات المحلية والأجنبية في شتى المجالات المتعلقة بالمنظومة العقارية في المملكة.

تأسيس صندوق عقاري

إلى ذلك، وقّعت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، اتفاقية لتأسيس صندوق عقاري برأسمال بلغ 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، بهدف تطوير منطقة الكدوة الواقعة جنوب الحرم المكي، وتبعد عنه مسافة 500 متر تقريباً.

توقيع اتفاقية مشروع تأسيس صندوق عقاري لتطوير منطقة الكدوة (الشرق الأوسط)

وتبلغ المساحة التي سيعمل فيها 686 ألف متر مربع، وبعدد عقارات تتجاوز 2.6 ألف عقار. ويبرز دور الهيئة الملكية في اتفاقية التأسيس بوصفها ممكّن التنفيذ، وذلك من خلال منح الحلول البديلة لسكان الكدوة، ودعم الصندوق في استخراج التراخيص والتصاريح والموافقات اللازمة لتفعيل عملياته. ووقّع برنامج جودة الحياة، ضمن معرض «سيتي سكيب العالمي»، مذكرة بهدف التعاون في تقديم الخدمات والاستشارات الاستثمارية، وبحث الفرص الاستثمارية المرتبطة بجودة الحياة؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030» ذات العلاقة.

من ناحيتها، سجلت الوطنية للإسكان خلال اليومين الماضيين لمعرض «سيتي سكيب العالمي» في الرياض، حجوزات لأكثر من 1700 للضواحي والمجتمعات التي تنفذّها الشركة بالشراكة مع المطورين العقاريين من ذوي الخبرة والكفاءة، بقيمة إجمالية تخطت 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، انطلاقا من دورها في تلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية، وتقديم خيارات سكنية ضمن إجراءات سهلة وميسرة.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.