صندوق صيني لمواجهة أميركا في «حرب الرقائق»

بكين تعتزم إطلاقه بقيمة 40 مليار دولار


علم الصين فوق لوحة إلكترونية مصنعة محلياً وفق شعار «صنع في الصين» المطبوع فوقها (رويترز)
علم الصين فوق لوحة إلكترونية مصنعة محلياً وفق شعار «صنع في الصين» المطبوع فوقها (رويترز)
TT

صندوق صيني لمواجهة أميركا في «حرب الرقائق»


علم الصين فوق لوحة إلكترونية مصنعة محلياً وفق شعار «صنع في الصين» المطبوع فوقها (رويترز)
علم الصين فوق لوحة إلكترونية مصنعة محلياً وفق شعار «صنع في الصين» المطبوع فوقها (رويترز)

من المقرر أن تطلق الصين صندوق استثمار جديداً بقيمة 40 مليار دولار لدعم قطاع الرقائق الإلكترونية، أو ما يعرف بأشباه الموصلات؛ لمواجهة الضغوط الأميركية الهادفة لمنعها من التقدم في هذا المجال.

وكانت وزيرة التجارة الأميركية جينا رايموندو، قالت في تصريحات لها بعد انتهاء زيارتها الصين الأسبوع الماضي: إنَّ واشنطن لن تسمح للشركات الوطنية ببيع الرقائق الإلكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة للصين، عادّة ذلك «مسألة أمن قومي».

لكن إطلاق شركة «هواوي تكنولوجيز» الصينية، هاتفاً ذكياً جديداً (ميت 60 برو)، أثار قلق واشنطن، من أنَّ العقوبات التي كانت أقرّتها أخفقت في منع بكين من تحقيق تقدم تقني رئيسي.

فقد نجحت الشركة في بناء أول معالج متطور يستخدم تقنية 7 نانومتر الأكثر تقدماً، من أجل تشغيل أحدث هواتفها الذكية؛ وهو ما يُعد تحدياً للعقوبات الأميركية، وعلامة على أنَّ بكين تحقق تقدماً مبكراً في «حرب الرقائق» متجاوزة الجهود الأميركية لاحتواء صعودها.

ويرى محللون أنَّ ما حصل يمثل تحدياً جيوسياسياً كبيراً للبلدان التي سعت إلى تقييد وصولها إلى تقنيات التصنيع الحيوية، وأنَّ النتيجة قد تكون على الأرجح قيوداً أكبر مما هي موجودة اليوم.

ووسط هذه التطورات، كشفت وكالة «رويترز» عن أنَّ السلطات الصينية وافقت على خطة لإطلاق صندوق استثمار جديد بقيمة 40 مليار دولار، وأنَّ وزارة المالية الصينية تخطط للمساهمة بمبلغ 60 مليار يوان. وإلى جانب الخروج من أزمة الحصار التكنولوجي الأميركي، فإنَّ بكين تطمح من خلال نشاط الصندوق إلى إضافة مزيد من الزخم لاقتصادها المتباطئ.


مقالات ذات صلة

الصين تدعو مواطنيها لتجنّب السفر إلى إيران

شؤون إقليمية لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)

الصين تدعو مواطنيها لتجنّب السفر إلى إيران

دعت الصين مواطنيها، الجمعة، إلى تجنّب السفر إلى إيران في «ازدياد كبير في المخاطر الأمنية الخارجية» في وقت تهدد الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة "إيرباص" الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)

دراسة: حملة الرئيس الصيني لتطهير الجيش تثير شكوكاً حول جاهزيته لخوض حرب

قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث في العاصمة الأميركية واشنطن، في دراسة، إن حملة التطهير التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)

الأميركيون يلتقون الوفدين الروسي والصيني في جنيف حول المسألة النووية

قال مسؤول أميركي اليوم الاثنين إن ممثلي الولايات المتحدة في جنيف التقوا الوفد الروسي وسيلتقون الوفد الصيني لبحث ملف الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسهم الأوروبية تهبط مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»
TT

الأسهم الأوروبية تهبط مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»

انخفضت الأسهم الأوروبية بشكل عام يوم الاثنين، مع استمرار الصراع العسكري في الشرق الأوسط دون أي دلائل على تباطؤه، بينما سجلت أسهم الطاقة والدفاع مكاسب لافتة.

وهبط مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.8 في المائة، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ منتصف فبراير (شباط) عند 622.35 نقطة بحلول الساعة 08:12 بتوقيت غرينيتش، متراجعاً عن أعلى مستوى قياسي سجله يوم الجمعة، وسط تراجع معظم القطاعات بشكل كبير، وفق «رويترز».

وحققت شركات الطاقة الكبرى، مثل: «شل»، و«بي بي»، و«توتال إنيرجيز»، مكاسب تجاوزت 5 في المائة لكل منها، بعد ارتفاع أسعار النفط بنحو 13 في المائة نتيجة تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، إثر الهجمات الإيرانية الانتقامية، ما دفع مؤشر الطاقة للارتفاع بنسبة 3.5 في المائة.

وتواصلت الضربات العسكرية الجديدة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بعد هجمات نهاية الأسبوع التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، ما دفع طهران لشن وابل من الصواريخ في أنحاء المنطقة، وأثار مخاوف من اتساع نطاق النزاع، واحتمال تورط دول مجاورة.

في المقابل، سجلت أسهم قطاع السفر والترفيه، بما يشمل شركات الطيران والفنادق، أكبر انخفاض بنسبة 4.4 في المائة؛ حيث تراجع سهم «لوفتهانزا» الألمانية بنسبة 11 في المائة، بعد تمديد تعليق رحلاتها بسبب الوضع في الشرق الأوسط.

كما تراجعت أسهم البنوك بنسبة 3.6 في المائة، وأسهم شركات التأمين بنسبة 2 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركات الدفاع، مثل: «بي إيه إي سيستمز»، و«راينميتال»، و«ساب»، و«ليوناردو»، بنسب تتراوح بين 5 في المائة و8 في المائة.


تباين في أسواق الصين بين مكاسب الطاقة وخسائر الطيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في الضاحية التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في الضاحية التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

تباين في أسواق الصين بين مكاسب الطاقة وخسائر الطيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في الضاحية التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في الضاحية التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

لم تشهد مؤشرات الأسهم الصينية الرئيسية تغيراً يُذكر، يوم الاثنين، في أعقاب اشتعال الحرب الإيرانية، حيث عوَّض ارتفاع أسهم الطاقة والدفاع والذهب انخفاض أسهم شركات الطيران والسياحة. ودعمت التوقعات بتدخُّل بكين لتهدئة الأسواق، قبل اجتماع البرلمان في وقت لاحق من هذا الأسبوع، معنويات المستثمرين في البر الرئيسي، ومع ذلك، انخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ، الأكثر تأثراً بتقلبات السوق العالمية، بنحو 2 في المائة. وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، مما أدى إلى تصعيد التوترات الجيوسياسية وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. وتذبذب مؤشرا «سي إس آي 300» الصيني و«شنغهاي المركب» بين مكاسب وخسائر طفيفة، قبل أن يختتما جلسة الصباح على استقرار. قال كيفن ليو، الاستراتيجي بشركة «سي آي سي سي» للأبحاث، إن تأثير أي صراع جيوسياسي سيكون، على الأرجح، عابراً. وأضاف ليو: «لن يغيّر ذلك الاتجاه الأصلي المحدد بالعوامل الاقتصادية الكلية». وتوجه المستثمرون بكثافة نحو شركات الطاقة الصينية بعد ارتفاع أسعار النفط، مما أدى إلى ارتفاع حاد بأسهم عمالقة النفط «كنوك» و«بتروتشاينا» و«تشاينا بتروليم»، كما شهدت أسهم الطاقة في هونغ كونغ ارتفاعاً ملحوظاً. وقال جيف ماي، الرئيس التنفيذي للعمليات ببورصة العملات الرقمية «بي تي إس إي»، إن الارتفاع الكبير في أسعار النفط سيحدّ من الإقبال على المخاطرة بشكل عام، حيث إن احتمالية ارتفاع التضخم ستجعل من الصعب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة. وأضاف: «يتجه المستثمرون نحو الأصول الآمنة كالذهب في أوقات النزاعات». وارتفع مؤشر أسهم الذهب الصينية بنسبة 2 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركات الدفاع. وصعدت أسهم شركات الشحن، حيث شهدت أسهم «نانجينغ تانكر»، و«كوسكو للشحن»، و«تشاينا ميرشانتس إنرجي للشحن» ارتفاعاً ملحوظاً. لكن أسهم شركات الطيران والسياحة الصينية تراجعت بسبب اضطرابات السفر الناجمة عن النزاع. وانخفضت أسهم الخطوط الجوية الصينية بأكثر من 3 في المائة بكل من شنغهاي وهونغ كونغ. كما تراجعت أسهم الخطوط الجوية الصينية الجنوبية والخطوط الجوية الصينية الشرقية المُدرجة في البر الرئيسي الصيني. وفي هونغ كونغ، كان قطاع الطاقة القطاع الرئيسي الوحيد الذي حقق مكاسب، بينما كانت قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية والسياحة من بين القطاعات الأكثر انخفاضاً، كما انخفضت صناديق المؤشرات المتداولة للعملات المشفرة المُدرجة في هونغ كونغ. وقال جيف كو، كبير المحللين في منصة تداول العملات المشفرة كوين إكس: «إذا اشتدّ النزاع، فمن المتوقع أن يظل الذهب قوياً، بينما تصبح بيتكوين أكثر عرضة للتأثر... وبينما تتدخل بكين، بشكل متكرر، لدعم الأسواق المحلية، فإن هونغ كونغ، على النقيض من ذلك، غالباً ما تعمل كحاجز وقائي».

* اليوان يتراجع

من جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار، يوم الاثنين، مواصلاً خسائره من الجلسة السابقة، حيث أدى تصاعد التوترات بالشرق الأوسط إلى تراجع الإقبال على المخاطرة ورفع قيمة الدولار بالأسواق العالمية. وارتفعت أسعار النفط، وربح الدولار، وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات كبيرة على إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتصعيد التوترات الجيوسياسية، وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. وفي غضون ذلك، أفاد تجار العملات بأن طلب الشركات على العملة الأميركية ازداد أيضاً بعد قرار البنك المركزي، الأسبوع الماضي، بتشجيع شراء الدولار في سوق المشتقات. وانخفض اليوان الصيني بالسوق المحلية إلى أدنى مستوى له عند 6.9630 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن يُتداول عند 6.8700 في تمام الساعة 03:35 بتوقيت غرينتش. وتبع نظيره في السوق الخارجية هذا الاتجاه التنازلي، حيث انخفض بنحو 0.07 في المائة، خلال التداولات الآسيوية، ليصل إلى 6.8688 مقابل الدولار. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9236 مقابل الدولار؛ أيْ أقل بـ543 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8693. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وعلى الرغم من التوترات الجيوسياسية وإجراءات بنك الشعب الصيني الأخيرة لخفض تكلفة بيع اليوان على المكشوف، لا يزال بعض المحللين يتوقعون استمرار قوة اليوان الحالية. وقال محللون في «غولدمان ساكس»، في مذكرة، في إشارة إلى قرار البنك المركزي إلغاء متطلبات احتياطات مخاطر صرف العملات الأجنبية لشراء العقود الآجلة: «لا نعتقد أن هذا سيغير الاتجاه العام لارتفاع قيمة اليوان، كما أنه لم يغير قبول بنك الشعب الصيني مزيداً من قوة اليوان». وأضافوا: «يتعلق الإجراء أكثر بإدارة وتيرة النمو، في رأينا، كما أن الميل التدريجي لارتفاع قيمة اليوان، إذا استمر في أعقاب الصراع الإيراني، مِن شأنه أن يوفر ركيزة أساسية لعملات الأسواق الناشئة الآسيوية الأخرى ذات العائد المنخفض». وقد ارتفع اليوان بنحو 6 في المائة مقابل الدولار، منذ أبريل (نيسان) الماضي. وتحوّل جزء من اهتمام السوق إلى الاجتماع السنوي المرتقب للبرلمان الصيني، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث سيجري تحديد الأهداف الاقتصادية الرئيسية وجدول أعمال العام. وذكر اقتصاديون في بنك «ستاندرد تشارترد»، في مذكرة لهم: «مِن المرجح أن تُحدد الصين هدفاً لنمو الناتج المحلي الإجمالي يتراوح بين 4.5 و5.0 في المائة، خلال المؤتمر الوطني لنواب الشعب المقبل، وهو انخفاض طفيف عن نحو 5 في المائة خلال عام 2025، ويتماشى، بشكل عام، مع الهدف طويل الأجل المتمثل في الوصول إلى مستوى دخل متوسط في الاقتصادات المتقدمة بحلول عام 2035». وأضافوا: «من المرجح أن يظل تعزيز الاستهلاك ودعم الابتكار من أولويات السياسة العامة»، متوقعين أن تسعى الحكومة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي، بشكل رئيسي، من خلال تدابير مثل تعزيز حماية العمال، وكبح المنافسة غير المنظمة، وتشديد الرقابة على الدعم الحكومي.


أسعار النفط مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة... والأنظار تتجه نحو تدفقات مضيق هرمز

صياد ينظر نحو الأفق بميناء الصيد في العقير على مضيق هرمز بإمارة رأس الخيمة الشمالية (أ.ف.ب)
صياد ينظر نحو الأفق بميناء الصيد في العقير على مضيق هرمز بإمارة رأس الخيمة الشمالية (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة... والأنظار تتجه نحو تدفقات مضيق هرمز

صياد ينظر نحو الأفق بميناء الصيد في العقير على مضيق هرمز بإمارة رأس الخيمة الشمالية (أ.ف.ب)
صياد ينظر نحو الأفق بميناء الصيد في العقير على مضيق هرمز بإمارة رأس الخيمة الشمالية (أ.ف.ب)

يتوقع المحللون أن تبقى أسعار النفط مرتفعةً خلال الأيام المقبلة مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، حيث يقيّمون تأثير ذلك على الإمدادات، خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من 8 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها في عدة أشهر في أول تداول بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ودول أخرى. وقد ألحقت الهجمات أضراراً بناقلات النفط، وقام العديد من مالكي السفن وشركات النفط الكبرى وبيوت التجارة بتعليق شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

ويتوقع محللو «سيتي بنك» أن يتراوح سعر خام برنت بين 80 و90 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع المقبل على الأقل، وفقاً لتوقعاتهم الأساسية، كما ذكروا في مذكرة. ويتوقع البنك انخفاض الأسعار إلى 70 دولاراً للبرميل مع انخفاض حدة التوتر.

وقدّر بنك «غولدمان ساكس» علاوة مخاطر فورية على أسعار النفط الخام بقيمة 18 دولاراً للبرميل، وفقاً لمذكرة أصدرها يوم الأحد. ويتوقع البنك أن ينخفض ​​هذا التأثير المُقدّر إلى علاوة قدرها 4 دولارات فقط في حال توقف 50 في المائة فقط من تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لمدة شهر. وأضاف محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة: «مع ذلك، قد ترتفع أسعار النفط بشكل ملحوظ إذا طالبت السوق بعلاوة مقابل مخاطر استمرار اضطرابات الإمداد».

وقالت شركة «وود ماكنزي» إن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل إذا لم تُستأنف تدفقات ناقلات النفط عبر المضيق سريعاً. وقال محللو «وود ماكنزي» في مذكرة: «يُحدث هذا الاضطراب صدمة مزدوجة في الإمدادات؛ فبالإضافة إلى توقف الصادرات الحالية عبر المضيق، فإن كميات إضافية من إنتاج (أوبك بلس)، ومعظم الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى (أوبك) -التي تُعد عادةً أداةً رئيسيةً لتحقيق التوازن في سوق النفط العالمية- تصبح غير متاحة ما دام الممر المائي مغلقاً».

وقال محللو «سوسيتيه جنرال» يوم الاثنين، إن السيناريو الأكثر ترجيحاً لأسعار النفط هو ارتفاع قصير الأجل، يليه تراجع جزئي مع تقييم الأسواق لاستمرارية الإمدادات.

من جهتها، رفعت «بيرنشتاين» توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 من 65 دولاراً للبرميل إلى 80 دولاراً للبرميل، لكنها تتوقع أن تصل الأسعار إلى ما بين 120 و150 دولاراً للبرميل في حالة نشوب نزاع طويل الأمد.