تباطؤ سوق العمل الأميركي يمهد الطريق لـ«هبوط اقتصادي سلس»

تعزيز رهانات وقف زيادات الفائدة

مشاة يسيرون أمام لافتة تعلن عن وظائف متاحة في مدينة أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ ف ب)
مشاة يسيرون أمام لافتة تعلن عن وظائف متاحة في مدينة أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ ف ب)
TT

تباطؤ سوق العمل الأميركي يمهد الطريق لـ«هبوط اقتصادي سلس»

مشاة يسيرون أمام لافتة تعلن عن وظائف متاحة في مدينة أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ ف ب)
مشاة يسيرون أمام لافتة تعلن عن وظائف متاحة في مدينة أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ ف ب)

أضاف اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية 187 ألف وظيفة في أغسطس (آب)، وهو دليل على تباطؤ سوق العمل، لكنه لا يزال مرناً، على الرغم من أسعار الفائدة المرتفعة التي فرضها مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاع يوم الجمعة، عقب نشر التقرير، الذي يعزز التوقعات بأن يتوقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) عن رفع أسعار الفائدة.

وزاد المؤشر «داو جونز الصناعي» 154.33 نقطة، أو 0.44 بالمائة إلى 34876.24 نقطة.

وارتفع المؤشر «ستاندرد أند بورز» 500 بواقع 22.94 نقطة، أو 0.51 بالمائة إلى 4530.60 نقطة، في حين صعد المؤشر «ناسداك المجمع» 95.00 نقطة أو 0.68 بالمائة إلى 14129.96 نقطة عند الفتح.

وشهد نمو الوظائف في الشهر الماضي زيادة عن المكاسب المنقحة لشهر يوليو (تموز)، البالغة 157 ألف وظيفة، لكنه لا يزال يشير إلى وتيرة معتدلة للتوظيف، مقارنة بالمكاسب الكبيرة التي تحققت في العام الماضي، وفي وقت سابق من هذا العام.

وفي الفترة من يونيو (حزيران) إلى أغسطس، أضاف الاقتصاد 449 ألف وظيفة، وهو أدنى إجمالي فصلي خلال 3 سنوات. بالإضافة إلى ذلك، قامت الحكومة بتعديل حسابات يونيو ويوليو بالخفض بمقدار 110 آلاف وظيفة.

وأظهر تقرير يوم الجمعة، الصادر عن وزارة العمل أيضاً، أن معدل البطالة ارتفع من 3.5 بالمائة إلى 3.8 بالمائة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2022، رغم أنه لا يزال منخفضاً بالمعايير التاريخية.

وارتفعت نسبة الأميركيين الذين لديهم وظيفة، أو يبحثون عنها، في أغسطس إلى 62.8 بالمائة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2020، قبل أن يضرب فيروس «كورونا» الاقتصاد الأميركي.

ويمكن أن يساعد تباطؤ سوق العمل في تحويل الاقتصاد إلى وتيرة أبطأ، وطمأنة بنك الاحتياطي الفيدرالي بأن التضخم سيستمر في التراجع. وقد ساعدت سلسلة رفع أسعار الفائدة التي قام بها البنك المركزي 11 مرة على إبطاء التضخم من ذروة بلغت 9.1 بالمائة العام الماضي إلى 3.2 بالمائة الآن.

ونظراً للدلائل على تباطؤ التضخم، يعتقد كثير من الاقتصاديين أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يقرر عدم ضرورة رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وأظهر تقرير الوظائف يوم الجمعة أيضاً أن مكاسب الأجور تتراجع، وهو اتجاه قد يساعد في إرسال إشارة إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي بأن ضغوط التضخم تهدأ. وارتفع متوسط الأجر في الساعة بنسبة 0.2 بالمائة في الفترة من يوليو إلى أغسطس، وهي أصغر زيادة من نوعها خلال عام ونصف عام. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الأجور في الشهر الماضي بنسبة 4.3 بالمائة، مقارنة بأغسطس 2022، أي أقل بقليل من الزيادة البالغة 4.4 بالمائة في كل من يونيو ويوليو.

ويفضل بنك الاحتياطي الفيدرالي تباطؤ التوظيف، لأن الطلب المكثف على العمالة يميل إلى تضخيم الأجور وتغذية التضخم. ويأمل البنك المركزي في تحقيق «هبوط ناعم» نادر، حيث تنجح زيادات أسعار الفائدة في إبطاء التوظيف والاقتراض والإنفاق بما يكفي للحد من التضخم المرتفع دون التسبب في ركود عميق.

وقال جوس فوشر، كبير الاقتصاديين في مجموعة «بي إن سي» للخدمات المالية: «هذا قريب مما يريد بنك الاحتياطي الفيدرالي رؤيته. تقرير الوظائف لشهر أغسطس قد يكون الطريق لهبوط سلس».

ومع ذلك، حذّر فوشر من أن الاقتصاد ربما لم يستوعب بعد التأثير الكامل لرفع أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، ولهذا السبب لا يزال يتوقع حدوث ركود في أوائل عام 2024.

وأشار الاقتصاديون إلى أنه من بين قطاعات الاقتصاد، جاءت أكبر زيادة في التوظيف الشهر الماضي (97 ألفاً) في قطاع الرعاية الصحية، الذي لا يعتمد على صعود وهبوط الاقتصاد. وأضافت شركات البناء 22 ألفاً، والمصانع 16 ألفاً، والحانات والمطاعم ما يقرب من 15 ألف وظيفة.

وعلى النقيض من ذلك، ألغت شركات النقل بالشاحنات 37 ألف وظيفة، وخسرت شركات الموسيقى والأفلام 17 ألف وظيفة، وهو انخفاض أرجعته وزارة العمل إلى إضراب ممثلي وكتاب هوليوود.

بشكل عام، رأى بعض الاقتصاديين أن تقرير يوم الجمعة يعكس اقتصاداً قد يعود إلى حالة ما قبل «فيروس كورونا»، قبل حدوث الركود الوبائي في عام 2020، الذي أعقبه انتعاش اقتصادي هائل.

وكتب أندرو هانتر من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة بحثية: «إن الزيادة البالغة 187 ألف وظيفة في الوظائف غير الزراعية، والقفز في معدل البطالة، والتباطؤ في نمو الأجور في أغسطس، كلها عوامل تضيف إلى الأدلة على أن ظروف سوق العمل تقترب من معايير ما قبل الوباء».

ويتزايد التفاؤل بشأن الهبوط الناعم. وعلى الرغم من أن الاقتصاد ينمو بشكل أبطأ مما كان عليه في فترة الازدهار التي أعقبت الركود الوبائي في عام 2020، فقد تحدى ضغط تكاليف الاقتراض المرتفعة بشكل متزايد. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي، حيث إجمالي إنتاج الاقتصاد من السلع والخدمات، بمعدل سنوي معتدل، بلغ 2.1 بالمائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو.


مقالات ذات صلة

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

أرجأت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها للجدول الزمني لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة، مدفوعةً ببيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أقوى من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

تتجه الأنظار الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

ترمب يقترح خفض الإنفاق غير الدفاعي 10% في موازنة 2027

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة خفض الإنفاق التقديري غير الدفاعي بنسبة 10 في المائة للسنة المالية 2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أرجأت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها للجدول الزمني لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة، مدفوعةً ببيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أقوى من المتوقع، واستمرار مخاطر التضخم.

ووفق مذكرة، صادرة بتاريخ 3 أبريل (نيسان) الحالي، تتوقع المؤسسة المالية، الآن، خفضاً تراكمياً لأسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس، خلال اجتماعات سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) المقبلة، مقارنة بتقديراتها السابقة التي رجّحت بدء الخفض في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وسبتمبر.

وأوضحت «سيتي غروب» أنها لا تزال ترى أن مؤشرات ضعف سوق العمل ستدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض الفائدة لاحقاً هذا العام، إلا أن وتيرة البيانات الاقتصادية الأخيرة تشير إلى تأجيل هذه الخطوة عما كان متوقعاً سابقاً.

وشهدت سوق العمل الأميركية انتعاشاً ملحوظاً في مارس (آذار) الماضي، متجاوزة التوقعات، مدعومة بانتهاء إضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية واعتدال الظروف الجوية، ما أسهم في تعزيز وتيرة التوظيف.

في المقابل، تزداد المخاطر السلبية التي تهدد سوق العمل، ولا سيما في ظل استمرار الحرب مع إيران وغياب مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.

وتُرجّح «سيتي غروب» أن يؤدي ضعف وتيرة التوظيف، في المرحلة المقبلة، إلى ارتفاع معدل البطالة خلال فصل الصيف، على غرار ما شهدته السنوات الأخيرة.


استقرار حذر للدولار وسط ترقب مهلة مضيق هرمز

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

استقرار حذر للدولار وسط ترقب مهلة مضيق هرمز

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر سعر الدولار، يوم الاثنين، فيما اقترب الين الياباني من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، مع ترقّب المستثمرين بقلق تصاعد الحرب في إيران، ومتابعتهم المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم أحد عيد الفصح، هدّد ترمب باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية يوم الثلاثاء، في حال عدم إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، محدداً مهلة دقيقة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (00:00 بتوقيت غرينتش).

ومع إغلاق معظم الأسواق في آسيا وأوروبا بسبب العطلة، يُتوقع أن تبقى السيولة محدودة، فيما ينصبّ تركيز المستثمرين على احتمالات التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، في ظل تقارير عن مساعٍ أخيرة يقودها وسطاء للتوصل إلى اتفاق، وفق «رويترز».

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» بسنغافورة، إن المهلة الأخيرة التي حددها ترمب تُعد بحد ذاتها إشارة سلبية، ليس لأن الأسواق تتوقع اندلاع الحرب فوراً في حال عدم فتح المضيق، بل لأن تكرار هذه الإنذارات يعمّق حالة عدم اليقين ويُطيل أمد الاضطراب، بما يحمله ذلك من تداعيات سلبية على الاقتصاد الكلي.

وسجّل اليورو مستوى 1.1523 دولار، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3211 دولار. وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بشكل طفيف إلى 100.12.

في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.69045 دولار أميركي، متذبذباً قرب أدنى مستوياته في شهرين، المسجلة الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات متباينة أربكت الأسواق، قال ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن إيران تُجري مفاوضات، وإن التوصل إلى اتفاق قد يكون ممكناً بحلول يوم الاثنين.

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب وسطاء إقليميين، يناقشون بنود وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، قد يمهّد لإنهاء الحرب بشكل دائم.

ومنذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، شهدت الأسواق العالمية اضطراباً ملحوظاً، خصوصاً بعد أن أغلقت طهران فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «تي دي للأوراق المالية»، إنه في حال إعادة فتح المضيق ضمن المهلة المحددة، فمن المرجح أن تنخفض أسعار النفط بشكل حاد، بالتوازي مع تحسّن شهية المخاطرة في الأسواق.

في المقابل، فإن أي تصعيد إضافي قد يدفع الأسواق إلى موجة ارتفاع حادة في الأسعار، مما يضع المستثمرين أمام سيناريوهين متناقضين، في ظل حالة ترقّب شديدة.

وقد أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما أثار مخاوف من تسارع التضخم وإعادة تسعير مسارات أسعار الفائدة عالمياً، إلى جانب تصاعد القلق بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة مخاطر الركود التضخمي.

في هذا السياق، لم يعد المتداولون يتوقعون أي خفض لأسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» قبل النصف الثاني من عام 2027، مقارنةً بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين خلال عام 2026.

كما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي استمرار متانة سوق العمل الأميركية في مارس (آذار)، رغم تحذيرات اقتصاديين من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكّل خطراً هبوطياً على الاقتصاد.

مراقبة الين

استقر الين الياباني عند 159.55 ين للدولار، قريباً من أدنى مستوياته في 21 شهراً، في ظل ترقّب المتعاملين لأي إشارات على تدخل محتمل من السلطات اليابانية، عقب التحذيرات القوية التي أطلقها المسؤولون مؤخراً.

كانت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، قد وجّهت يوم الجمعة تحذيراً للأسواق، مؤكدةً استعداد الحكومة للتدخل في حال استمرار التقلبات الحادة في سوق الصرف.

ورغم ذلك، يشكك كثيرون في فاعلية أي تدخل محتمل، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن. وقد تراجع الين بنحو 1.5 في المائة منذ اندلاع الحرب، ليستقر قرب مستوى 160 يناً للدولار.

كما عزز المضاربون مراكزهم البيعية على العملة اليابانية، حيث أظهر أحدث البيانات الأسبوعية بلوغ هذه المراكز نحو 5.7 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2024، حين تدخلت اليابان آخر مرة في سوق الصرف الأجنبي.


ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز

ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز

ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت شركة شحن يابانية، يوم الاثنين، أن ناقلة نفط ترفع العَلم الهندي، تابعة لشركتها الفرعية، عبَرت مضيق هرمز متجهةً إلى الهند.

وقد أغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي حيوي للنفط والغاز الخام عالمياً، رداً على الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأدى الإغلاق شبه التام لهذا الشريان الدولي إلى نقص في الوقود وارتفاع حاد بأسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم.

وصرّحت متحدثة باسم شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن ناقلة غاز البترول المُسال «غرين آشا» عبرت المضيق. وقالت: «الطاقم والشحنة بخير».

وكانت هذه ثالث سفينة مرتبطة باليابان تعبر المضيق.

كانت الحكومة الهندية قد أعلنت، يوم السبت، أن ناقلة غاز البترول المسال «غرين سانفي»، المملوكة أيضاً لشركة تابعة لشركة ميتسوي، قد عبرت المضيق بسلام.

وقبل ذلك بيوم، عبر ثلاث ناقلات؛ إحداها مملوكة جزئياً لشركة «ميتسوي»، المضيق.

وكانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال «صحار»، التابعة لشركة ميتسوي، أول ناقلة غاز طبيعي مسال تعبر المضيق، منذ الأول من مارس (آذار) الماضي.

وقد سلكت السفن القليلة، التي عبرت المضيق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، مساراً معتمَداً من إيران عبر مياهها قرب جزيرة لارك، التي أطلقت عليها مجلة «لويدز ليست»، الرائدة في مجال الشحن، اسم «بوابة رسوم طهران».