وارش يؤدي اليمين رئيساً لـ«الفيدرالي» الجمعة على وقع عاصفة التضخم

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)
وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)
TT

وارش يؤدي اليمين رئيساً لـ«الفيدرالي» الجمعة على وقع عاصفة التضخم

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)
وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)

أعلن مسؤول في البيت الأبيض أن كيفين وارش سيؤدي اليمين الدستورية رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة المقبل، أمام الرئيس دونالد ترمب.

وتضع هذه الخطوة الخبير المالي والقانوني البالغ من العمر 56 عاماً على رأس البنك المركزي في وقت يواجه فيه الاقتصاد تضخماً متصاعداً، وهو الأمر الذي قد يعقد مساعي تمرير تخفيضات أسعار الفائدة التي يرغب بها الرئيس ترمب بشدة.

ويخلف وارش في هذا المنصب جيروم باول، الذي انتهت ولايته رسمياً ومدتها ثماني سنوات، برغم أن باول يخطط للبقاء عضواً في مجلس المحافظين حتى يتأكد من انتهاء التحقيق الجنائي الذي تجريه إدارة ترمب بحقه بالكامل.

وكان باول قد أدى اليمين الدستورية كرئيس مؤقت لسد الفجوة القيادية حتى يتم تنصيب وارش رسمياً.

وقد شكل التحقيق مع باول، المتركز على تجاوز تكاليف تجديدات مباني مقر الفيدرالي في واشنطن، عقبة مؤقتة أمام تثبيت وارش في مجلس الشيوخ، إلا أنه تمت تسوية التحقيق بما يرضي الأعضاء المعترضين، ليصوت مجلس الشيوخ بكامل هيئته لصالح تعيين وارش بأغلبية حزبية شبه مطلقة.

الرسوم الجمركية وحرب إيران تشعلان التضخم

ويعود وارش، الذي شغل سابقاً منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي خلال الأزمة المالية العالمية، إلى البنك المركزي في منعطف حرج للغاية لصناعة السياسة النقدية الأميركية؛ حيث يرتفع التضخم السنوي بشكل ملحوظ فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، ومن المرجح أن يستمر في الصعود نتيجة للقرارات السياسية والاقتصادية التي اتخذها الرئيس الذي عيّنه.

فقد تسببت الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب في عامه الأول في رفع أسعار السلع المستوردة، ثم جاء قراره هذا العام بالدخول في حرب مع إيران ليفجر صدمة أسعار طاقة عالمية، أظهرت البيانات الأخيرة أنها بدأت تدفع أسعار مروحة واسعة من السلع والخدمات نحو الارتفاع.

وكان تأثير الرسوم الجمركية وحدها عاملاً مستعداً للتغاضي عنه من قبل بعض صناع السياسة النقدية، بمن فيهم باول، باعتباره زيادة سعرية تحدث لمرة واحدة ولا تعكس تضخماً مستداماً، وهو ما كان سيتيح للمركزي استئناف خفض الفائدة التي جُمدت مطلع هذا العام.

لكن التأثيرات المتتالية لصدمة الطاقة الناتجة عن حرب إيران عمقت مخاوف التضخم لدى عدد متزايد من صناع السياسة الذين يجب على وارش الآن قيادتهم وبناء توافق بينهم حول اتجاه أسعار الفائدة.

مشكلة تضخم حقيقية

وفي هذا السياق، صرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولسبي، لشبكة «فوكس بيزنس» مؤكداً أن الولايات المتحدة تواجه مشكلة تضخم حقيقية، لا سيما مع ارتفاع تضخم قطاع الخدمات الذي لا يعود سببه الأساسي إلى النفط أو الرسوم الجمركية.

وأشار غولسبي إلى أن هناك الكثير من التحديات على الرادار، وأن الأسواق بحاجة ماسة إلى توجيهات وإشارات واضحة من رئيس الفيدرالي الجديد.

وقد تسببت بيانات التضخم الساخنة الأخيرة في اضطراب سوق السندات، حيث قفزت عوائد السندات الحكومية الأميركية مع إعادة تمركز المستثمرين لمواجهة تضخم عنيد قد يجبر الفيدرالي على رفع الفائدة في وقت مبكر قد يكون ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ويفصل وارش أسابيع قليلة عن اجتماعه الأول لتحديد السياسة النقدية في منتصف يونيو (حزيران)، حيث من المتوقع أن يواجه كتلة متنامية من صناع السياسة ذوي التوجهات المتشددة الذين يطالبون الفيدرالي بتغيير موقفه صراحة لحماية الاقتصاد من التضخم، رغم أن أسواق العقود الآجلة للفائدة لا تسعر حالياً أي احتمالية لتغيير معدل الفائدة الحالي البالغ 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماع يونيو.

ووصف غولسبي علاقته بوارش بـ«رفاق الخندق الواحد» نظراً لخبرتهما المشتركة خلال الأزمة المالية بين عامي 2007 و2009، مؤكداً أنه يثق في شخصية وارش وقدرته على التعامل تحت الضغوط، وأنه يأتي بأفكار جديدة ومتحمس لبدء عمله معه.


مقالات ذات صلة

توقعات بتباطؤ نمو الوظائف الأميركية في يونيو مع استقرار البطالة

الاقتصاد افتة توظيف لمندوبي مبيعات معروضة في متجر في فيرنون هيلز، إيلينوي (أ.ب)

توقعات بتباطؤ نمو الوظائف الأميركية في يونيو مع استقرار البطالة

من المرجح أن يكون نمو الوظائف في الولايات المتحدة قد تباطأ خلال يونيو (حزيران)، مع توقعات باستقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع بدعم من ضعف بيانات الوظائف الأميركية وتراجع النفط

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الخميس، مدعومة بصدور بيانات وظائف أميركية أضعف من المتوقع وتراجع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)

وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

أظهرت بيانات شركة «إيه دي بي» (ADP)، الصادرة الأربعاء، أن نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي جاء دون توقعات الأسواق خلال يونيو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)

بعد تصريحات وارش... الذهب يقفز أكثر من 2 % ويتجاوز مجدداً عتبة 4 آلاف دولار

قادت البيانات الضعيفة بشأن سوق العمل الأميركية وتصريحات رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، أسعار الذهب لتحقيق قفزة قوية تجاوزت اثنين في المائة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد من اليسار: بيلي وماكليم ولاغارد ووارش خلال الجلسة (البنك المركزي)

رئيس «الفيدرالي» يرفض التلميح لقرار يوليو: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً

بلغت المواجهة بين قادة المصارف المركزية الكبرى والإدارات السياسية ذروة تشددها في مدينة سنترا البرتغالية بينما رفض رئيس الاحتياطي الفيدرالي التلميح بشأن الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سنترا (البرتغال))

أسواق الخليج تراوح مكانها وسط ترقب لنتائج المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران

رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تراوح مكانها وسط ترقب لنتائج المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران

رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)

تحركت معظم أسواق الأسهم الخليجية في نطاق محدود خلال مستهل تعاملات الخميس، بعدما اختتمت الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في الدوحة دون ظهور أي مؤشرات على إحراز تقدم نحو اتفاق سلام دائم.

وبحسب مصادر مطلعة لـ«رويترز»، ركزت المباحثات التي استمرت يومين على ملفي حركة الملاحة في مضيق هرمز والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وهما من أبرز القضايا التي تضمنها الاتفاق الأولي بين الجانبين.

وأفادت وزارة الخارجية القطرية بأن الجولة المقبلة من المفاوضات ستُعقد بعد مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، المقررة في التاسع من يوليو (تموز).

وفي السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.1 في المائة خلال التعاملات المبكرة، وسط أداء متباين للأسهم القيادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات من واشنطن، إن المفاوضات المتعلقة بفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني تشهد تقدماً، مضيفاً أن الاجتماعات الأخيرة كانت إيجابية وأن المحادثات لا تزال مستمرة.

وفي الإمارات، استقر مؤشر سوق دبي المالي وسط تداولات متذبذبة، بينما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.2 في المائة.

أما بورصة قطر، فتراجع مؤشرها بنسبة 0.3 في المائة بضغط من هبوط سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.9 في المائة.


«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر 64 مليار دولار في مصانع رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر 64 مليار دولار في مصانع رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، يوم الخميس، أنها تعتزم استثمار 100 تريليون وون (نحو 64.38 مليار دولار) لبناء مصانع جديدة لإنتاج رقائق الذاكرة من نوع «ناند» ومنشآت لتغليف الرقائق، ضمن برنامج استثماري ضخم يستهدف تلبية الطلب المتزايد الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي.

وتشمل الاستثمارات إقامة المشاريع الجديدة في مدينة تشيونغجو وسط كوريا الجنوبية، وتندرج ضمن خطة استثمارية أوسع بقيمة 2.1 تريليون دولار كشفت عنها الشركة ومنافستها «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الاثنين، وتتضمن أيضاً إنشاء مجمع جديد لصناعة الرقائق في جنوب غربي البلاد، إلى جانب مشاريع قائمة.

وتأمل كوريا الجنوبية أن تسهم هذه الاستثمارات في مضاعفة الطاقة الإنتاجية للبلاد من رقائق الذاكرة خلال خمس سنوات.

وخلال فعالية حضرها الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، قال الرئيس التنفيذي لـ«إس كيه هاينكس»، كواك نوه جونغ، إن الشركة ستنفق 80 تريليون وون لبناء مصنع جديد لإنتاج رقائق «ناند» بحلول عام 2029، إضافة إلى 20 تريليون وون لإنشاء مصنع لتغليف الرقائق، من المقرر الانتهاء منه بحلول نهاية عام 2027 في مدينة تشيونغجو.

وكانت الشركة قد أعلنت، يوم الاثنين، عزمها استثمار 100 تريليون وون في تشيونغجو، لكنها لم تكشف آنذاك عن تفاصيل توزيع هذه الاستثمارات.

ويُعد التوسع الكبير في القدرات الإنتاجية لشركات الرقائق الكورية الجنوبية مكسباً سياسياً للرئيس لي جاي ميونغ، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف من تعرض القطاع لضغوط إذا تراجع الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي.

وانخفض سهم «إس كيه هاينكس» 7.1 في المائة، فيما تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 8.6 في المائة، متأثرين بموجة بيع واسعة لأسهم شركات الرقائق عالمياً، بعد تقارير عن اعتزام «ميتا بلاتفورمز» بيع فائض قدراتها الحاسوبية المخصصة للذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار تساؤلات بشأن احتمال وجود فائض في قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ورغم ذلك، أبدى كواك نوه جونغ ثقته بآفاق سوق رقائق «ناند»، وهي رقائق لتخزين البيانات تحتفظ بالمعلومات حتى بعد إيقاف تشغيل الأجهزة، بخلاف رقائق «دي رام».

وقال: «الطلب على رقائق ناند ارتفع، ومن المتوقع أن يواصل نموه خلال السنوات المقبلة، في حين لا يزال المعروض منها محدوداً».

وأضافت الشركة أنها تعتزم بدء أعمال إنشاء مصنع «إم 17» الجديد لإنتاج رقائق «ناند» في مدينة تشيونغجو خلال العام المقبل.


«فاينانشال تايمز»: «أوبن إيه آي» تناقش منح الحكومة الأميركية حصة 5 % من الشركة

شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«فاينانشال تايمز»: «أوبن إيه آي» تناقش منح الحكومة الأميركية حصة 5 % من الشركة

شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن شخصين مطلعين على المحادثات، أن شركة «أوبن إيه آي» بدأت مناقشات بشأن منح الحكومة الأميركية حصة تبلغ 5 في المائة في الشركة المطورة لـ«شات جي بي تي».

وبحسب الصحيفة، اقترح الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان وعدد من كبار مسؤوليها هذه الخطوة ضمن ترتيبات أوسع تقضي بامتلاك الحكومة الأميركية، عبر كيان حكومي مخصص، حصة تبلغ 5 في المائة في كل واحدة من كبرى شركات تطوير الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن المقترح قد يشمل شركة «أنثروبيك»، إضافة إلى الشركات المدرجة الرائدة في القطاع مثل «غوغل» و«ميتا بلاتفورمز»، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الشركات ستوافق على المقترح.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن ألتمان قوله إن منح الجمهور، عبر الحكومة، حصة في شركته يُعد أفضل وسيلة لتقاسم المكاسب التي قد تحققها طفرة الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا المقترح في وقت تتزايد فيه الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وكانت شركة «أنثروبيك» قد علّقت الشهر الماضي إتاحة أكثر نماذجها تطوراً، بعدما أمرتها الحكومة الأميركية بتقييد وصول المستخدمين الأجانب إليها، استناداً إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وفي هذا الأسبوع، رفعت واشنطن القيود المفروضة على وصول المستخدمين الأجانب إلى نموذج «فابل 5» التابع لـ«أنثروبيك»، بعدما عالجت الشركة الناشئة، بحسب التقرير، المخاوف المتعلقة بالسلامة التي أثارتها إدارة ترمب، ما أتاح توزيع النموذج على نطاق أوسع.