تحالف سعودي - أميركي - صيني يطلق شركة استثمارية للطاقة الخضراء

رئيسها لـ«الشرق الأوسط»: سنجلب الخبرات والابتكار التكنولوجي لدى العملاقين إلى المملكة

تكنولوجيا الطاقة الخضراء هي الأكثر أهمية بالنسبة للسعودية كما للعالم (واس)
تكنولوجيا الطاقة الخضراء هي الأكثر أهمية بالنسبة للسعودية كما للعالم (واس)
TT

تحالف سعودي - أميركي - صيني يطلق شركة استثمارية للطاقة الخضراء

تكنولوجيا الطاقة الخضراء هي الأكثر أهمية بالنسبة للسعودية كما للعالم (واس)
تكنولوجيا الطاقة الخضراء هي الأكثر أهمية بالنسبة للسعودية كما للعالم (واس)

أعلن تحالف سعودي - أميركي - صيني إطلاق شركة استثمارية للطاقة الخضراء تحت مسمى «سكاي تاورز»، حيث ستهتم بنقل أحدث حلول تخزين الطاقة القصيرة والطويلة لتمكين مزيج الطاقة في السعودية، وفق ما أعلن رئيسها لـ«الشرق الأوسط».

ويأتي هذا التحالف بعدما كان وفد تجاري أميركي - صيني زار السعودية في رحلة استكشافية في 29 مايو (أيار) الماضي، في إطار مساعٍ لإطلاق تحالف دولي للطاقة الخضراء يكون مقرّه الرياض، ويتألف من شركات متعددة الجنسية، للاستثمار في التقنيات المتقدمة في استدامة الاقتصاد الأخضر، والوصول إلى «صفر كربون».

وذكر الوفد، الذي تكوّن من منظمات في اتحاد «زيرو كربون»، أن أهدافه تتسم مع برامج «رؤية السعودية 2030»، و«نت زيرو 2060»، والتوجه للاستثمار في البنية التحتية للطاقة المتجددة، والتصنيع المتعلق بالقطاع، حيث تشتمل تشكيلة التحالف على شركة «أطلس رينيبول» التي يرأسها نيل بوش، والتي جمعت أعضاء الكونسورتيوم معاً.

ويضم التحالف أيضاً، شركة «إنريجي فاليت»، وهي شركة طاقة متجددة مقرُّها الولايات المتحدة، ومتخصصة في التصميم والتركيب وإدارة حلول التخزين، وشركة «سي إن تي واي»، وهي شركة صينية نشطة في جانب تخزين مصادر الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى شركة «أيبك»، وهي منظمة صينية شبه حكومية، بالإضافة إلى الشريك السعودي، وهي شركة «التميز السعودية» القابضة التي يديرها عبد الله المليحي.

تكنولوجيا الطاقة الخضراء

وتحدث الرئيس التنفيذي لشركة «سكاي تاورز» الدكتور إريك فانغ لـ«الشرق الأوسط»، عن فرص الطاقة الخضراء في المملكة وأهميتها للاقتصاد العالمي، فقال: «إن تكنولوجيا الطاقة الخضراء هي الأكثر أهمية بالنسبة للسعودية كما للعالم... الطاقة المتجددة هي المستقبل والسعودية لديها موارد هائلة في الرياح والموارد الطبيعية الشمسية، مع استمرار تكنولوجيا تخزين الطاقة الجديدة اليوم في دفع استخدام الطاقة المتجددة».

ولفت إلى أن إنشاء سلسلة توريد كاملة في تخزين الطاقة هي سوق ضخمة في وقت تستعد السعودية لقيادة العالم في تطبيق الطاقة الخضراء وتحسين الكفاءة من خلال النشر على نطاق واسع، مثلما تفعل الولايات المتحدة والصين. وقال: «أرى أن السعودية قوة رئيسية في دفع اعتماد انتقال الطاقة المتجددة إلى مجتمع أكثر اخضراراً من شأنه أن يظهر دورها القيادي في التنمية الخضراء».

وأضاف: «الخطة الطموحة الحالية لتغذية الاقتصاد بنسبة 50 في المائة من الطاقة الخضراء كهدف صناعي لها، هو دليل على التزام المملكة بالدخول في مجتمع صافي الصفر في المستقبل. بالإضافة إلى ذلك، فإن إضافة تكنولوجيا الهيدروجين والأمونيا إلى مسرحية مختلطة ستدفع انتقال الطاقة إلى سرعة عالية. نحن نأتي ليس فقط مع الطاقة الشمسية وتصنيع الرياح وسلسلة التوريد، بل نأتي أيضاً بأحدث حلول تخزين الطاقة القصيرة والطويلة من الولايات المتحدة؛ مما يضيف قوة الحل الإجمالية إلى المزيج».

وحول مستقبل الاستثمار في الكربون الصفري في المملكة، قال فانغ: «إن الاستثمار المستقبلي في (صفر كربون) أو كما تدعوه السعودية إلى مجتمع الهدف الصفري، هو بتريليونات، وستقود المملكة العالم في تحول الصناعة، والتحول الرقمي، وابتكار البحث والتطوير، وتطوير المواد، وكلها أسس لاستثمار (صفر كربون)».

مستقبل الشركات الصينية في السعودية

وحول الفرص المتاحة للشركات الصينية في المملكة، قال فانغ: «إن الاستثمار الصيني في إزالة الكربون والتصنيع الأخضر وتطوير البنية التحتية الخضراء وإنتاج الطاقة المتجددة المتكاملة التي تجمع بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين والأمونيا، بالإضافة إلى التكنولوجيا الحيوية الخضراء في الزراعة وصحة الإنسان والاستمرار في المنتج والطب، كلها فرص ممتازة في المملكة».

وفق فانغ، فإن الأهم من ذلك، يمكن تصدير جميع المنتجات المنتجة في المملكة إلى منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وأفريقيا، والولايات المتحدة، والصين وآسيا ومقاطعات الاتحاد الأوروبي؛ وهو ما يعزز سياسة تطوير الصناعة الخضراء التي تجذب الشركات الصينية.

...والفرص أمام الشركات الأميركية في المملكة

وعدّد فانغ الفرص المتاحة أمام الشركات الأميركية في السعودية، في «سوق تطبيقات التكنولوجيا التي لا تغطي السعودية فحسب، بل أيضاً دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا والاتحاد الأوروبي»، موضحاً أن «الهندسة والابتكارات الأميركية العظيمة تقعان في قلب التنمية الاقتصادية اليوم في جميع أنحاء العالم».

وتابع: «تمثل السعودية سوقاً جديدة فريدة للشركات الأميركية، مع القدرة على التصنيع والبحث والتطوير للمساعدة في إنشاء مركز إقليمي للابتكار لتغذية (رؤية 2030) و(هدف 2060) صافي الصفر. بالإضافة إلى ذلك، سوق التعليم العظيم؛ إذ لديك استثمار 70 في المائة أنجز في أقل من 30 عاماً بالمجال، وهناك حاجة ماسة إلى مدارس المهارات التقنية لضخها في مجال الموارد البشرية وتوفير القوى العاملة الماهرة لسنوات مقبلة».

خبرات عالمية شاملة

وحول مدى تواجد فرص للتعاون الاستثماري السعودي - الأميركي - الصيني والمزايا التي سيجلبها التعاون للعالم في مجال الطاقة الخضراء والكربون الصفري، قال فانغ: «سنستفيد من قوة الابتكار في الولايات المتحدة والصناعة الصينية وقوة التصنيع وإمكانات السوق السعودية والموارد البشرية لبناء شركة فريدة من نوعها لتطوير الحلول الشاملة والتخطيط ليس فقط لشركة واحدة أو دخول التكنولوجيا، ولكن نهجاً شاملاً لسلسلة التوريد والاستدامة لمصادر الطاقة المتجددة والمواد الخضراء وتصنيع المنتجات وكفاءة الطاقة وتقنيات تخزين الطاقة التي بدورها ستقود تنمية صحية للصناعة الخضراء كما لم ترها من قبل».

أضاف: «نستفيد من منطقة التنمية الاقتصادية الخاصة التي أعلنتها الحكومة السعودية في أوائل يونيو (حزيران) لتأمين قاعدتنا لتنفيذ خطتنا. نحن نجلب فريقاً فريداً لإدارة المجمع الصناعي مع أكثر من 25 عاماً من الخبرات في إدارة المجمعات الصناعية للمساعدة في تطوير نموذج محلي أفضل لإدارة المجمع الصناعي بحيث يكون فريداً من نوعه بكفاءة للمملكة».

وختم قائلاً «باختصار، سنجلب 40 عاماً من إدارة نمو الصناعة الصينية وخبرات السياسة، و40 عاماً من الابتكار التكنولوجي في الولايات المتحدة التي تدعم تجارب التنمية في الصين، و40 عاماً من سياسة مجمع الصناعة الصينية، والحوافز الحكومية، والخبرات الإدارية. وسنقدم نهجاً منهجياً ومتكاملاً لاحتياجات تطوير الصناعة السعودية مع فهم متطلبات دخول الشركة إلى السوق».


مقالات ذات صلة

رئيس «الفيدرالي» يرفض التلميح لقرار يوليو: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً

الاقتصاد من اليسار: بيلي وماكليم ولاغارد ووارش خلال الجلسة (البنك المركزي)

رئيس «الفيدرالي» يرفض التلميح لقرار يوليو: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً

بلغت المواجهة بين قادة المصارف المركزية الكبرى والإدارات السياسية ذروة تشددها في مدينة سنترا البرتغالية بينما رفض رئيس الاحتياطي الفيدرالي التلميح بشأن الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سنترا (البرتغال))
الاقتصاد مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تصعد بدعم بيانات التصنيع وخطاب شي

ارتفعت الأسهم الصينية الأربعاء مدفوعة ببيانات قوية عن نشاط المصانع وتأكيد الرئيس شي على وعده بتحقيق «تنمية عالية الجودة»

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رواد في أحد المطاعم الفاخرة ببرج بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

البنك الدولي يعتزم التوقف تدريجياً عن إقراض الصين

أفادت مصادر مطلعة بأن البنك الدولي سيتوقف تدريجياً عن إقراض الصين بحلول عام 2031

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محطة الحاويات في ميناء طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ ب)

معنويات الأعمال في اليابان تصل إلى ذروة 8 سنوات

أظهر مسح ربع سنوي أن معنويات الأعمال في اليابان ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في ثماني سنوات

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع حركة الين على شاشة تظهر سعر العملة مقابل الدولار في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

اليابان تؤكد فاعلية التدخل لحماية العملة ودعم واشنطن

قال كبير مسؤولي العملة باليابان إن تدخل البلاد في سوق العملة قبل شهرين لدعم الين كان فعالاً

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أميركا تقرر عدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والمكسيك

جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
TT

أميركا تقرر عدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والمكسيك

جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)

أعلنت واشنطن، الأربعاء، أنها لن تجدد اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك الذي انقضت صلاحيته، مؤكدة عزمها مواصلة المفاوضات مع شريكيها لبلوغ اتفاق أفضل.

وينصّ الاتفاق المبرم خلال ولاية دونالد ترمب الرئاسية الأولى على أن يتمّ تجديد صلاحيته في مهلة أقصاها في الأول من يوليو (تموز) لتمديده 16 عاماً.

ومع رفض الولايات المتحدة التمديد، يجدّد الاتفاق سنة تلو أخرى، ويخضع للمراجعة سنوياً، إلا إذا ما أعلنت دولة انسحابها الرسمي منه، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتى إعلان واشنطن إثر اجتماع عبر الإنترنت لمسؤولين من العواصم الثلاث لم يأتِ بالأهداف المرجوة.

وقال جيميسن غرير، ممثّل البيت الأبيض لشؤون التجارة المكلّف بإدارة هذه المفاوضات، إن «الولايات المتحدة لم تقبل تجديد الاتفاق بشكله الحالي».

غير أن البيت الأبيض «ينوي مواصلة التبادلات مع المكسيك وكندا بهدف مواجهة أوجه القصور في الاتفاق وعجزنا التجاري مع البلدين»، بحسب غرير الذي أشار إلى أن «الاتفاق يبقى سارياً حتى حلّ المشاكل أو انتهاء» تطبيقه بعد 10 سنوات.

وفي يونيو (حزيران)، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي تجديد الاتفاق بحاله هذه، فيما أطلقت واشنطن سلسلة من المفاوضات الثنائية مع مكسيكو وأوتاوا.

ومن المقرّر أن تقام جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة والمكسيك في 20 يوليو (تموز). ولم يحدّد بعد موعد الجولة المقبلة مع كندا.

وتعدّ كندا والمكسيك من بين أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، لكنهما كانتا أيضاً من أولى ضحايا الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب عقب عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

واتّهم ترمب البلدين بعدم بذل ما يكفي من الجهود لاحتواء الاتجار بالفنتانيل وتدفّقات المهاجرين إلى الولايات المتحدة.

وبحسب مكسيكو وأوتاوا، إن أكثر من 80 في المائة من المنتجات المكسيكية والكندية المصدّرة إلى الولايات المتحدة، التي تعدّ أكبر اقتصاد في العالم، تصدّر في إطار هذا الاتفاق، ما يحميها من التعرّض لرسوم جمركية.


بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استهلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تعاملات شهر يوليو (تموز) على ارتفاع يوم الأربعاء، إلا أنها تراجعت بشكل ملحوظ عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، مدفوعةً بصدور حزمة من البيانات الاقتصادية المتباطئة وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، في منتدى سنترا بالبرتغال.

وتراجع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات ليغلق على ارتفاع بمقدار 4.3 نقطة أساس عند 4.465 في المائة، بعد أن كان قد قفز في وقت سابق قبل حديث وارش إلى 4.501 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يونيو (حزيران) الماضي.

وساهمت نبرة رئيس الفيدرالي في كبح جماح العوائد بعدما أشار إلى أن توقعات ومخاطر التضخم قد انخفضت في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تجديد التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة، ملمحاً إلى أن صناع السياسة سيتخذون قرار الفائدة مع بدء اجتماعهم المقبل.

تباطؤ الوظائف وتراجع التصنيع

وكانت العوائد قد بدأت في تقليص مكاسبها الصباحية فور صدور تقرير «إيه دي بي» (ADP) للوظائف في القطاع الخاص، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 118 ألفاً، ودون القراءة السابقة لشهر مايو (أيار) المستقرة عند 122 ألف وظيفة.

ولم تقتصر مؤشرات التباطؤ على سوق العمل؛ إذ أظهر تقرير معهد إدارة التوريدات (ISM) تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في يونيو مقارنة بـ54.0 نقطة في مايو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 54.0، وإن ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والنمو. وفي المقابل، انخفض مقياس الأسعار المدفوعة للمدخلات في الاستطلاع إلى 73.0 نقطة مقارنة بـ 82.1 في مايو، لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة.

تراجع رهانات رفع الفائدة

وتفاعلت الأسواق سريعاً مع هذه البيانات؛ حيث يرى بعض المحللين أن التراجع الحاد في أسعار النفط وانخفاض معدلات التعادل التضخمي قد يجعلان الإقدام على رفع الفائدة من المستويات الحالية خطوة غير مواتية للاقتصاد.

وبناءً على ذلك، أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع توقعات الأسواق لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع يوليو الحالي إلى 27.3 في المائة، مقارنة بـ33.1 في المائة في الجلسة السابقة. كما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى 63.4 في المائة مقارنة بـ67.8 في المائة يوم الثلاثاء.

وعلى صعيد التحركات الأخرى، ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5.9 نقطة أساس ليصل إلى 4.962 في المائة. في حين استقر العائد على السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية - عند 4.15 في المائة بعد أن لامس أعلى مستوى له في أسبوع عند 4.1991 في المائة في وقت سابق من اليوم. وعكست منحنيات العوائد بين سندات العامين والعشرة أعوام فجوة إيجابية بلغت 31.1 نقطة أساس، ما يعكس قراءة الأسواق للتوقعات الاقتصادية المستقبلية.


وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
TT

وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)

أظهرت بيانات شركة «إيه دي بي» (ADP)، الصادرة الأربعاء، أن نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي جاء دون توقعات الأسواق خلال يونيو (حزيران)، في إشارة إلى استمرار تباطؤ وتيرة التوظيف، وذلك قبل يوم واحد من صدور التقرير الرسمي للوظائف الذي يترقبه المستثمرون لتقييم مسار أكبر اقتصاد في العالم.

وأضاف القطاع الخاص الأميركي 98 ألف وظيفة خلال يونيو، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 110 آلاف وظيفة، وفقاً لاستطلاع أجرته «وول ستريت جورنال» و«داو جونز».

كما تباطأت وتيرة التوظيف مقارنة بشهر مايو (أيار)، الذي جرت خلاله إضافة 122 ألف وظيفة.

وقالت شركة «إيه دي بي»، في تقريرها، إن خلق الوظائف جاء متفاوتاً بين القطاعات خلال يونيو؛ حيث سجلت أنشطة الخدمات المالية وقطاع المعلومات نمواً في التوظيف، في حين ظل التوظيف ضعيفاً في قطاع الترفيه والضيافة للشهر السادس على التوالي.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في الشركة نيلا ريتشاردسون: «نعلم أن العثور على وظيفة يستغرق وقتاً أطول، لكن هناك أيضاً مؤشرات على وجود قيود في عرض العمالة في بعض القطاعات، وفي الوقت الحالي يتمثل الأثر العام في تباطؤ خلق الوظائف».

وعلى مستوى القطاعات، فقد قطاع التعدين 5 آلاف وظيفة، بينما أضاف قطاع التصنيع 5 آلاف وظيفة.

وسجل قطاعا التعليم والخدمات الصحية أكبر زيادة، بإضافة 48 ألف وظيفة، في حين لم يضف قطاع الترفيه والضيافة سوى ألفي وظيفة.

وبينما استقر معدل نمو الأجور للعاملين الذين بقوا في وظائفهم خلال يونيو، ارتفع معدل نمو أجور الموظفين الذين انتقلوا إلى وظائف جديدة على أساس سنوي إلى 6.6 في المائة.

وتأتي هذه البيانات قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي، الخميس، الذي يحظى بمتابعة واسعة من الأسواق، لما له من تأثير مباشر في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

عاجل مونديال 2026: الولايات المتحدة المنقوصة عدديا إلى دور الـ16 على حساب البوسنة 2-0