انخفاض أسعار السندات الحكومية اليابانية مع تحول التركيز إلى الموازنة الإضافية

«نيكي» يتخلى عن مكاسبه المبكرة مع تراجع أسهم التكنولوجيا

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

انخفاض أسعار السندات الحكومية اليابانية مع تحول التركيز إلى الموازنة الإضافية

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفضت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسبها المبكرة، في ظل ترقب المستثمرين تفاصيل الموازنة الإضافية المزمعة للحكومة وقرار «بنك اليابان» المرتقب بشأن السياسة النقدية.

وانخفض سعر السند القياسي لأجل 10 سنوات، مما رفع عائده بمقدار 4.5 نقطة أساسية إلى 2.785 في المائة من أدنى مستوى له خلال اليوم عند 2.710 في المائة. كما تراجع عائد السندات لأجل خمس سنوات، حيث ارتفع بمقدار 2.5 نقطة أساسية إلى 2.010 في المائة، بعد أن انخفض إلى 1.985 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

قال كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا» للأوراق المالية، ماساهيتو سوغاوارا: «ساعدت النتائج الإيجابية لمزاد السندات لأجل خمس سنوات في الجلسة السابقة المستثمرين على إعادة شراء السندات، مما أدى إلى تقليص ارتفاع العائد يوم الاثنين، واستمر هذا الاتجاه حتى صباح اليوم». وأضاف: «كان انخفاض العائد قصير الأجل، لأن المستثمرين اشتروا السندات لتغطية مراكز البيع المكشوف فقط».

ولا تزال السندات الحكومية اليابانية تحت ضغط، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج المخاوف من التضخم وتعزيز التوقعات بأن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع.

وتعرّضت معظم آجال الاستحقاق لضغوط بيع متجددة للجلسة السابعة على التوالي، في انتظار المستثمرين تفاصيل خطط الموازنة الإضافية للحكومة.

ومن المرجح أن تصدر الحكومة اليابانية سندات دين جديدة بوصفه جزءاً من تمويل ميزانية إضافية مُخطط لها للتخفيف من الأثر الاقتصادي لحرب الشرق الأوسط، وفقاً لمصدر حكومي مطلع على المداولات، صرّح لوكالة «رويترز»، يوم الاثنين. وأشار محللون استراتيجيون إلى أن معنويات السوق تأثرت سلباً أيضاً بمزاد مرتقب لسندات لأجل 20 عاماً. كما يتوخى المستثمرون الحذر قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان المركزي في يونيو (حزيران)، حيث من المتوقع أن يُصدر البنك توقعاته الاقتصادية ويُحدّث خططه لشراء السندات.

ويعتزم بنك اليابان المركزي، الذي يُخفّض مشترياته الشهرية من السندات منذ عام 2024، تحديث وتيرة هذا التخفيض لما بعد مارس (آذار) 2027.

وفي سياق متصل، ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.720 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 4.130 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 4.355 في المائة.

«نيكي» يتراجع

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، الذي حقق مكاسب مبكرة، ليغلق على انخفاض يوم الثلاثاء، حيث تأثرت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى بانخفاضات نظيراتها الأميركية التي شهدتها الليلة الماضية، على الرغم من أن البيانات الإيجابية دفعت المستثمرين إلى شراء الأسهم الحساسة للوضع الاقتصادي.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.44 في المائة إلى 60550.59 نقطة، بعد أن ارتفع بأكثر من 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة، لتمتد بذلك سلسلة الخسائر إلى الجلسة الرابعة على التوالي. في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.63 في المائة إلى 3850.67 نقطة.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا» للأوراق المالية، يوغو تسوبوي: «تحاول السوق تحديد إلى متى سيستمر انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية. ويرغب المستثمرون أيضاً في معرفة نتائج أرباح شركة (إنفيديا)».

وأغلق مؤشرا «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» على انخفاض يوم الاثنين، حيث جنى المستثمرون بعض الأرباح من أسهم شركات التكنولوجيا.

ومن المقرر أن تعلن «إنفيديا»، الشركة الأغلى قيمة في العالم، عن نتائجها يوم الأربعاء. وكانت شركة تصنيع الرقائق الإلكترونية أكبر خاسر لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يوم الاثنين، حيث انخفض سهمها بنسبة 1.3 في المائة.

وفي اليابان، خسرت شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، 4.26 في المائة، مما أدى إلى أكبر انخفاض في مؤشر «نيكي». وانخفض سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 3.29 في المائة، وتراجع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في مجال التكنولوجيا، بنسبة 4.15 في المائة، وانخفض سهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في تصنيع الذاكرة، بنسبة 3.27 في المائة. وانخفضت أسهم شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية، حيث تراجع سهما «فوجيكورا» و«فوروكاوا إلكتريك» بنسبة 16.95 و8.37 في المائة على التوالي، ليصبحا أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية في مؤشر «نيكي».

بينما ارتفعت أسهم القيمة بعد أن أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الأول، مدفوعاً بقوة الصادرات والاستهلاك. وقال تسوبوي من شركة «دايوا»: «كان الاستهلاك المحرك الرئيسي للنمو، وقد أكدت السوق قوة الطلب المحلي». وارتفع مؤشر «توبكس» لأسهم القيمة بنسبة 1.02 في المائة مقابل ارتفاع مؤشر أسهم النمو بنسبة 0.2 في المائة. وصعدت أسهم البنوك، حيث ارتفع سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية بنسبة 3.77 في المائة، وسهم مجموعة «ميزوهو» المالية بنسبة 5.53 في المائة.

ومن بين أكثر من 1600 سهم في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 71 في المائة منها، وانخفضت 27 في المائة، فيما استقرت 1 في المائة.


مقالات ذات صلة

قمة بوتين وشي تعيد رسم مثلث التوازن الاقتصادي بين موسكو وبكين وواشنطن

تحليل إخباري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ في لقاء سابق بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

قمة بوتين وشي تعيد رسم مثلث التوازن الاقتصادي بين موسكو وبكين وواشنطن

اتجهت الأنظار إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الروسي ونظيره الصيني؛ ليس فقط بسبب أبعادها السياسية والجيوسياسية؛ بل أيضاً لما تحمله من رسائل اقتصادية عميقة.

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد مشاة يعبرون الطريق في يوم ماطر بجزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

ترجيحات بتثبيت الصين أسعار الفائدة على الإقراض

أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع أن تُبقي الصين أسعار الفائدة المرجعية للإقراض دون تغيير للشهر الـ12 على التوالي في مايو (أيار) الحالي...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد اجتماع وزاري سابق بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة (موقع المجلس الإلكتروني)

الأربعاء... توقيع البيان الختامي لاتفاقية التجارة الحرة بين الخليج وبريطانيا

أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أنه سيتم يوم غدٍ توقيع البيان الختامي لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محطة للحبوب في ميناء أوديسا (رويترز)

الاقتصاد الأوكراني يعود إلى النمو في أبريل بعد انكماش الربع الأول

أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، أن الاقتصاد الأوكراني عاد إلى مسار النمو في أبريل، بعد انكماشه خلال الربع الأول من العام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بمدينة أندونغ الكورية الجنوبية يوم الاثنين (رويترز)

كوريا واليابان توسّعان شراكتهما الاقتصادية وسط تحديات الطاقة والتكنولوجيا

تتجه كوريا الجنوبية واليابان إلى بناء شراكة اقتصادية وأمنية أكثر عمقاً، مدفوعة بتحديات الطاقة وسلاسل التوريد والمنافسة التكنولوجية العالمية

«الشرق الأوسط» (سيول)

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.


مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007 خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز في وقت سابق من التداولات إلى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الأميركي الإسرائيلي موجة ضرباته الجوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويعني هذا الارتفاع الحاد أن واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ أعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه الاضطرابات في أسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في أسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية. في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من أن أسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لإعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة.

إذ حذر الجيش الإيراني يوم الثلاثاء من أنه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه أرجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في إبرام صفقة.

ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الأسواق الأميركية فحسب، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد في أوروبا؛ حيث يقترب عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.


المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
TT

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 14.50 في المائة، فيما شدد ديفيد مراراً على أن مستويات الفائدة ستبقى في نطاق تقييدي إلى أن يقتنع صانعو السياسة باقتراب التضخم من الهدف الرسمي البالغ 3 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ليصل إلى 4.39 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

وأوضح ديفيد، خلال فعالية نظمها بنك «سانتاندير»، أن قرار عدم تقديم توجيهات مستقبلية يعكس تقييم البنك لتأثير الصراع على أسعار الطاقة، في ظل غياب أفق واضح لانتهائه.

وقال: «سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، إن عادت أصلاً».

وأضاف: «لن يتدخل البنك المركزي في أي تحركات للأسعار ناجمة عن النزاع، لكنه لن يتسامح مع انتقالها إلى تضخم مستدام في المستقبل».

وأشار ديفيد إلى أن البنك يراقب بقلق تراجع تثبيت توقعات التضخم عن مستهدفه، لا سيما على المدى الطويل حتى عام 2028، وهو ما يُعد عادة أقل تأثراً بالصدمات الآنية.

كما أوضح أن الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تفوق قدراته الإنتاجية، مؤكداً أن صناع السياسة يفضلون الحفاظ على «الهدوء» مع التريث لتقييم البيانات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك أوضاع الائتمان وسوق العمل.

تدخلات البنك في سوق الصرف الأجنبي

وفيما يتعلق بتحركات البنك الأخيرة في سوق الصرف، عقب ارتفاع الريال البرازيلي بنحو 5 في المائة منذ بداية العام، قال ديفيد إن تلك الإجراءات تهدف إلى ضمان سلاسة عمل السوق.

وأشار إلى أن آخر تدخل مباشر كان في عام 2024، خلال فترة تراجع حاد للعملة نتيجة مخاوف مالية.

وأكد أن البنك المركزي سيتدخل فقط في حال حدوث اختلالات في سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الريال يعمل بنظام سعر صرف حر، وأن البنك لا يستهدف مستوى معيناً للعملة.