«موديز» تهز القطاع المصرفي

إيطاليا فرضت ضريبة مفاجئة على مصارفها «موديز» تهز القطاع المصرفي بتخفيضها تصنيف بنوك أميركية

تراجعت أسهم البنوك الأميركية في التداولات المبكرة الثلاثاء (رويترز)
تراجعت أسهم البنوك الأميركية في التداولات المبكرة الثلاثاء (رويترز)
TT

«موديز» تهز القطاع المصرفي

تراجعت أسهم البنوك الأميركية في التداولات المبكرة الثلاثاء (رويترز)
تراجعت أسهم البنوك الأميركية في التداولات المبكرة الثلاثاء (رويترز)

استعادت الأسواق المالية العالمية مشهد الاضطرابات المصرفية قبل أشهر، وذلك بعد خفض وكالة «موديز» تصنيف 10 مصارف أميركية متوسطة الحجم ووضعها 6 مصارف أميركية كبيرة قيد المراجعة لخفض محتمل. كما وجهت إيطاليا ضربة مفاجئة لمصارفها وأحدثت صدمة في جميع أنحاء القطاع في أوروبا بعد فرضها ضريبة لمرة واحدة بنسبة 40 في المائة على الأرباح التي تجنيها المصارف من ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما أثار قلق المستثمرين من أن تحذو دول أخرى حذوها.

واهتزت المصارف العالمية عقب هذه التطورات، إذ انخفضت أسهم كبرى في المصارف الأميركية على الرغم من عدم خضوعها لمراجعة وكالة «موديز»، فانخفض «جي بي مورغان» بنسبة 2 في المائة وخسر «بنك أوف أميركا» أكثر من 3 في المائة. كما انخفضت أسهم «سيتي غروب» و«ويلز فارغو» و«غولدمان ساكس غروب» و«مورغان ستانلي» بين 2 في المائة و4 في المائة.

وتمدّد الخفض إلى العديد من أسهم المصارف الأوروبية التي تأثرت بتصنيف «موديز» وبالإجراء الإيطالي. وفيما انخفضت المصارف الإيطالية الكبرى، بما في ذلك أكبر مصرف «إنتيسا سان باولو» و«بانكو بي بي إم» و«يونيكريديت»، بين 6.5 في المائة و9 في المائة، انخفض مؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية بنسبة 2.9 في المائة.


مقالات ذات صلة

شراكة استراتيجية بين «طيران الرياض» و«دلتا» لربط السعودية بأميركا الشمالية

الاقتصاد طائرات «طيران الرياض» وشركة «دلتا» الأميركية (الشرق الأوسط)

شراكة استراتيجية بين «طيران الرياض» و«دلتا» لربط السعودية بأميركا الشمالية

أعلن «طيران الرياض» وخطوط «دلتا» الجوية الأميركية عن توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الاستراتيجي، بهدف تقديم مجموعة من الخدمات والخيارات للمسافرين بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
الاقتصاد الوزير عبد الله السواحه لدى لقائه أموس هوكشتاين وبريت ماكغورك (وزارة الاتصالات السعودية)

الرياض وواشنطن لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في الاقتصاد الرقمي

بحث وزير الاتصالات السعودي مع مسؤولين في البيت الأبيض توسيع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ودعم نمو الاقتصاد الرقمي وتحفيز الابتكار وتطوير صناعة الفضاء

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ورقة نقدية بقيمة 5 دولارات خلفها العلم الأميركي (رويترز)

التضخم الأميركي يتباطأ في مايو... هل يقترب «الفيدرالي» من التيسير النقدي؟

لم تشهد الأسعار الأميركية أي تغير في مايو بينما ارتفع إنفاق المستهلكين بشكل معتدل وهو اتجاه قد يقرب مجلس الاحتياطي الفيدرالي من البدء في خفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عربة تسوق في سوبر ماركت بمانهاتن (رويترز)

انخفاض أسعار الجملة الأميركية يضيف إلى علامات تباطؤ التضخم

انخفضت أسعار الجملة في الولايات المتحدة في شهر مايو (أيار)، مما يضيف دليلاً على احتمال تراجع ضغوط التضخم بينما يضع مجلس الفيدرالي جدولاً زمنياً لخفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن (رويترز)

ترقب لبيان «الفيدرالي»: تقرير التضخم يُحدد اتجاهات الفائدة

بعد اجتماع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع قد يوحي بيانهم بأنهم شهدوا تقدماً ملحوظاً على صعيد التضخم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«صندوق النقد»: خفض الفائدة من قبل «الفيدرالي» ممكن هذا العام... لكن بحذر

شعار صندوق النقد الدولي داخل مقره الرئيسي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي داخل مقره الرئيسي في واشنطن (رويترز)
TT

«صندوق النقد»: خفض الفائدة من قبل «الفيدرالي» ممكن هذا العام... لكن بحذر

شعار صندوق النقد الدولي داخل مقره الرئيسي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي داخل مقره الرئيسي في واشنطن (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي، يوم الجمعة، إنه لا يزال يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن يبدأ في خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، ويجب أن يظل حذراً، حتى مع تراجع مؤشر أسعار المستهلك الأميركي في يونيو (حزيران)، مما يثير توقعات بخفض الفائدة في وقت سابق.

وأبلغت المتحدثة باسم صندوق النقد، جولي كوزاك، الصحافيين في مؤتمر صحافي دوري بأن عملية نزع التضخم جارية في الولايات المتحدة. جاء حديث كوزاك بعد صدور تقرير يُظهِر أن مؤشر أسعار المستهلك انخفض بنسبة 0.1 في المائة في يونيو، مسجلاً أول انخفاض شهري له في أربع سنوات، وفق «رويترز».

وقالت كوزاك: «ندعم نهج مجلس الفيدرالي المعتمد على البيانات والحذر تجاه السياسة النقدية. كما نتوقع أيضاً أن يكون مجلس الفيدرالي في وضع يسمح بخفض الأسعار في وقت لاحق من هذا العام، ولا يزال هذا التقييم قائماً».

وأشارت كوزاك أيضاً إلى أن النمو الأميركي كان «قوياً بشكل لافت للنظر»، وأن الإنفاق الفيدرالي الكبير على إغاثة «كوفيد - 19» والاستثمارات في البنية التحتية والطاقة النظيفة وأشباه الموصلات سيكون له تأثير إيجابي دائم على الاقتصاد الأميركي.

لكن كوزاك كرَّرت توصية الصندوق الأخيرة المتعلقة بالسياسة السنوية للولايات المتحدة للسيطرة على ديونها المتزايدة، وهي توصية راسخة منذ فترة طويلة.

وقالت كوزاك: «عجز الموازنة مرتفع حالياً، والآن هو الوقت المناسب، لا سيما أن الاقتصاد قوي، لاتخاذ إجراءات لوضع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على مسار نزولي حاسم. وهذا يتطلب مجموعة واسعة من الإجراءات المالية».

ويقدر صندوق النقد الآن أنه من المتوقع أن تصل صافي مدفوعات الفائدة الأميركية على الدين الفيدرالي إلى 3.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2024، التي تنتهي في 30 سبتمبر (أيلول)، ارتفاعاً من 2.4 في المائة في السنة المالية 2023، بسبب ارتفاع أسعار الفائدة. وأضافت كوزاك أن هذه النسبة «ستظل مرتفعة حتى في المدى المتوسط» بسبب العجز المرتفع ومستويات الديون.

من جانبه، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولسبى، يوم الخميس، إن الاقتصاد الأميركي يبدو وكأنه عاد إلى مساره الصحيح لتحقيق معدل تضخم يبلغ 2 في المائة، بعد ارتفاع طفيف في وقت سابق من هذا العام، مما يوحي بأنه يزداد ثقة في أن الوقت قد حان قريباً لخفض أسعار الفائدة.

وقال غولسبي للصحافيين في مقابلة جماعية في البنك: «في رأيي، هذا ما يبدو عليه المسار لتحقيق نسبة تضخم 2 في المائة».

وأضاف أن التقرير الحكومي الصادر في وقت سابق يوم الخميس الذي أظهر انخفاضاً غير متوقَّع في أسعار المستهلك في يونيو مقارنة بشهر مايو (أيار) كان «خبراً ممتازاً»، ويشير جنباً إلى جنب مع قراءة شهر مايو إلى أن ارتفاعات التضخم التي كانت أقوى من المتوقع في يناير (كانون الثاني) كانت مجرد «عثرة في الطريق»، وليست تراجعاً عن التقدم.

وأظهر تقرير يوم الخميس أيضاً تخفيفاً طال انتظاره في تضخم الإسكان والإيجارات، وهو ما وصفه بأنه «مشجع للغاية».

ورفض غولسبي تحديد ما إذا كان سيضغط من أجل خفض أسعار الفائدة عندما يجتمع الفيدرالي المقبل لاتخاذ قرار بشأن السياسة في 30 و31 يوليو (تموز).

ومع ذلك، قال إنه بالنسبة لـ«الفيدرالي»، فإن سعر الفائدة ثابتاً في نطاق 5.25 في المائة - 5.5 في المائة، كما هو الحال منذ يوليو الماضي، يعني عملياً أن «المركزي» يفرض قيوداً متزايدة على الاقتصاد.

وقال غولسبي: «من خلال عدم التحرك، فإننا نخفض السرعة... وقد بدأنا من مستوى تقييدي لم يسبق له مثيل منذ عقود. السبب الذي يجعلنا مقيدين للغاية، والسبب الذي يجعلنا نشدد في الممارسة هو إذا كنت تعتقد أن الاقتصاد محموم. هذا في رأيي ليس ما يبدو عليه الاقتصاد المحموم».

والاقتصاد المحموم هو حالة من النمو الاقتصادي السريع يخشى أن تؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم - وهي حالة يكون فيها الطلب أعلى بكثير من العرض، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

وأضاف أن سوق العمل تتباطأ، رغم أنه لا يزال قوياً، ولا يبدو الأمر وكأنه بداية ركود.

وقال غولسبي إنه يرى بعض العلامات التحذيرية التي تفيد بأن الاقتصاد يتباطأ، بما في ذلك ارتفاع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة الشهر الماضي، وارتفاع حالات التأخير في السداد.

ولكنه أضاف أنه نظراً لأن الوباء قلب الاقتصاد رأساً على عقب، فإنه من الصعب معرفة بالضبط ما الذي قد تنبئ به هذه العلامات التحذيرية.

وأشار إلى أن ما هو واضح هو أن الظروف المالية «مقيدة للغاية»، وأن «الفيدرالي» من خلال الحفاظ على استقرار الفائدة حتى مع انخفاض التضخم يقوم «بلا شك» بتشديد السياسة النقدية.

وقال إنه بمجرد أن يقدم «الفيدرالي» أول خفض لسعر الفائدة، فإن قرار اتخاذ المزيد من تخفيضات الفائدة بعد ذلك، وإذا كان الأمر كذلك، وبأي وتيرة، سيعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة.

وقال: «أنا لست من مؤيدي الالتزام المسبق أو تقييد أيدينا».