الرياض تخطّط لإطلاق شعار جديد وتميمة خاصة بـ«إكسبو الدولي 2030»

حملة تواصل وعلاقات عامة مُنتظرة حال الفوز باستضافة المعرض

يصوّر الشعار الحالي لملف ترشح الرياض «شجرة نخيل تتكون من 6 سعفات مستمدّاً إلهامه من جذور السعودية والبيئة المحيطة بها وطموحاتها المستقبلية» (موقع الرياض إكسبو 2030)
يصوّر الشعار الحالي لملف ترشح الرياض «شجرة نخيل تتكون من 6 سعفات مستمدّاً إلهامه من جذور السعودية والبيئة المحيطة بها وطموحاتها المستقبلية» (موقع الرياض إكسبو 2030)
TT

الرياض تخطّط لإطلاق شعار جديد وتميمة خاصة بـ«إكسبو الدولي 2030»

يصوّر الشعار الحالي لملف ترشح الرياض «شجرة نخيل تتكون من 6 سعفات مستمدّاً إلهامه من جذور السعودية والبيئة المحيطة بها وطموحاتها المستقبلية» (موقع الرياض إكسبو 2030)
يصوّر الشعار الحالي لملف ترشح الرياض «شجرة نخيل تتكون من 6 سعفات مستمدّاً إلهامه من جذور السعودية والبيئة المحيطة بها وطموحاتها المستقبلية» (موقع الرياض إكسبو 2030)

يمتلئ ملف ترشّح الرياض لاستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030» بالكثير من التفاصيل المثيرة للاهتمام، غير أن أغلبها لم يجرِ الكشف عنه حتى الآن، باستثناء ما تم استعراضه أمام وفد المكتب الدولي للمعارض عند زيارته الرياض في مارس (آذار) الماضي، وفي اجتماع المكتب في العاصمة الفرنسية باريس في 21 من يونيو (حزيران) الماضي. ويجادل مراقبون واكبوا تلك المناسبتين، بأن حظوظ العاصمة السعودية ترتفع باطّراد مقابل منافسيها الآخرين بالنظر إلى ورشة العمل التنموية التي تجري على قدم وساق في الرياض، وارتفاع عدد الدول التي أعلنت بشكل علني دعمها لاستضافة الرياض معرض «إكسبو الدولي 2030».

 

أساس الرسائل الرئيسية لحملة التواصل

في التفاصيل، يتطلّع القائمون على ملف ترشّح العاصمة السعودية الرياض لاستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030»، إلى إيصال رسائل موضوع «إكسبو الدولي 2030 الرياض»، «حقبة التغيير: معاً نستشرف المستقبل»، إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين الفرديين والدول المشاركة وشرائح الزوّار المتنوّعة، وفقاً لما أفصحت عنه مصادر «الشرق الأوسط».

وبالنظر إلى أن موضوع «إكسبو الدولي 2030 الرياض»، «حقبة التغيير: معاً نستشرف المستقبل»، يتصوّر عالماً يمكن فيه استشراف المستقبل بشكل أفضل، بما يسمح للبشرية بالتخطيط لغد أكثر استدامة؛ فسيكون ذلك أساس الرسائل الرئيسية لحملة التواصل المنتظرة ضمن خطة الرياض للفوز باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030»، بالنظر إلى أن المواضيع الفرعية «غد أفضل» و«العمل المناخي» و«الازدهار للجميع» شاملة بطبيعتها، وستصبح قضايا أساسية تهم العالم كله بحلول عام 2030.

 

أهم عنصر في الهوية البصرية لـ«إكسبو»

وفي هذا الإطار قالت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، في كلمتها خلال اجتماع المكتب الدولي للمعارض في باريس منتصف يونيو (حزيران) الفائت: «الآن يكتشف الملايين السعودية لأول مرة، وفي عام 2030 سيستقبل معرض الرياض إكسبو 40 مليون زائر ليعيشوا تجربة فريدة من ثقافات مختلفة وأجنحة متنوعة، وسيكون زوار المعرض أولوية لنا ومحطاً لاهتمامنا، حيث سنقدم لهم تجربة سفر تركز على تلبية احتياجات الزوار وتخدمها رقمياً ولوجيستياً، بما يشمل استخراج التأشيرة المخصصة لزوار المعرض وبوابات الوصول السريعة المخصصة لهم».

ويسلّط حديث السفيرة السعودية الضوء على مسعى السعودية لتحقيق إيصال تلك الرسائل، وحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن شعار «إكسبو الدولي 2030 الرياض» الوارد في ملف ترشّح الرياض الذي استُعرض أمام المكتب الدولي للمعارض، «أهم عنصر في الهوية البصرية للمعرض، حيث يمثّل رمزاً قويّاً ينقل رسالة إكسبو العالمية عن التنمية المستدامة بوجه الخصوص»، مؤكّدين في الوقت عينه أن الفريق المعني بملف الترشح لاستضافة «إكسبو الدولي 2030 الرياض» عمل مع «أفضل الكفاءات المحلية والدولية خلال مرحلة الترشيح من أجل ابتكار هوية مميزة للفعالية وانبثق من هذا التعاون شعار يجسد جوهر الرياض والثقافة السعودية وقيم إكسبو الأساسية».

 

«إكسبو» في سعف النخيل السعودي

وأشارت المصادر إلى أن أبرز مميّزات تصميم الشعار الحالي لـ«إكسبو الدولي 2030 الرياض» تتمثّل في:

- يصوّر الشعار المصمم لملف الترشح «شجرة نخيل تتكون من 6 سعفات، مستمدّاً إلهامه من جذور السعودية والبيئة المحيطة بها وطموحاتها المستقبلية، حيث تعد شجرة النخيل رمزاً وطنياً وعنصراً طبيعياً يعبّر عن القوة والمرونة».

- تتميّز كل سعفة بلون وتصميم فريد لترمز إلى 6 عناصر مختلفة وإلى موضوع «إكسبو»: «حقبة التغيير: معاً نستشرف المستقبل». فالعلوم والتكنولوجيا والطبيعة والعمارة تسهم كلها في مواضيع «إكسبو» الفرعية :«غد أفضل» و«العمل المناخي» و«الازدهار للجميع»، في حين أن الفنون والتقاليد توجه الحلول للتحديات التي تضع الإنسان في صميمها بما ينسجم مع تاريخ السعودية وقيمها.

«أخيراً، وضعنا مفهوم التنوع نصب أعيننا عند تصميم الشعار» حسب متحدّث لـ«الشرق الأوسط»، مستطرداً أنه وبفضل «عناصر الشعار الستة المختلفة، سيكون من السهل تكييف الشعار مع مختلف المواد الترويجية للعلامة التجارية، سواء في السعودية وخارجها، كما أن رسومات الشعار ستحرص دائماً على احترام لوائح وإرشادات المكتب الدولي للمعارض وتضمن استخدام شعاره بشكل مناسب في سياق حملة الرياض للترشّح لاستضافة المعرض في عام 2030».

 

شعار جديد لـ«إكسبو»

وتعزيزاً لما كشف عنه المهندس إبراهيم السلطان، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، من أن السعودية تخطط للانتهاء من مقر استضافة معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» قبل الآجال المحددة، وأنه «بحلول عام 2028 ستكون كل استعدادات استضافة إكسبو 2030 جاهزة»، سيتم ابتكار شعار ورمز جديد وهوية بصرية جديدة في حال حظيت الرياض والسعودية باستضافة المعرض، وسوف يجسّد هذا الشعار، وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط» كلاً من:

- قيم «إكسبو الدولي 2030 الرياض»، ومنها تعزيز الازدهار المتبادل ومسارات التنمية المشتركة للبشرية.

- موضوع «إكسبو الدولي 2030 الرياض».

- أشكال الثقافة والفنون العالمية والسعودية.

وفي هذا السياق، سيتم العمل بشكل مكثف على استحداث هوية مميزة لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» منذ بداية مرحلة التسجيل. وستكون مزايا التفرد والوضوح والجاذبية هي العناصر الرئيسية التي ستسترشد بها عملية اختيار الشعار، كونها ضرورية للتعبير عن قيم «إكسبو 2030» ورؤيته وموضوعه على أكمل وجه، وسيتم إيلاء اهتمام خاص بالعناصر المرئية للشعار، مثل خطوطه وألوانه، من أجل تقديم رمز تصويري لافت ومميز للترويج للعلامة التجارية لمعرض «إكسبو الدولي» وتنفيذ خطة التواصل الخاصة بـ«إكسبو 2030».

الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض أكّد أن السعودية تخطط للانتهاء من مقر استضافة معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» قبل الآجال المحددة (واس)

تميمة تعكس تاريخ وثقافة الرياض

وفضلاً عن ذلك، سيتم تصميم تميمة «إكسبو 2030» لتكون استكمالاً لشعار «إكسبو» وتسهم في الارتقاء بصورة هذه الفعالية على المستويات المحلية والوطنية والدولية، ومن خلال ابتكار تمثيل رمزي لـ«إكسبو»، حيث ينتظر أن تُعطي التميمة شكلاً ملموساً لروح وقيم «إكسبو 2030» وستكون انعكاساً لتاريخ وثقافة السعودية وعاصمتها الرياض، فتسهم في الوقت نفسه في تعزيز الأجواء المصاحبة لمعرض «إكسبو»، وسيكون لكلٍّ من الشعار والتميمة علامة تجارية خاصة، مع «احتفاظ منظِّمي إكسبو بحقوق الطبع والنشر».


مقالات ذات صلة

تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

يوميات الشرق باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)

تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

انتقلت باكستان إلى مرحلة متقدمة من استعداداتها وتحضيراتها لمعرض «إكسبو 2030 الرياض»، بعد توقيعها عقد مشاركتها رسمياً فيه، لتبدأ بتطوير جناحها وبرامجها وتجاربها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)

سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّعت سوريا عقد مشاركتها في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد من مراسم توقيع عقد مشاركة عُمان في معرض «إكسبو 2030 الرياض» (واس)

عُمان توقّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّعت سلطنة عُمان عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»، بما يتيح لها المضي قدماً في استعداداتها وتحضيراتها، واستكمال مختلف الجوانب التنظيمية والتشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يُمثّل توقيع عقد مشاركة البحرين محطة مهمة في مسار استعداداتها لـ«إكسبو 2030 الرياض» (واس)

البحرين توقّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّعت البحرين عقد مشاركتها بمعرض «إكسبو 2030 الرياض»، ليمهّد لبدء مرحلة جديدة من استعداداتها وتحضيراتها للحدث الدولي الذي تستضيفه العاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.


نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، في مؤشر إلى استمرار صمود سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز عدد الوظائف بواقع 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 60 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أفاد به مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بـ65 ألفاً، بعد زيادة سابقة أُعلن عنها بلغت 29 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألفاً و125 ألف وظيفة. وقدّر الاقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. وتراجعت نقطة التعادل، المعروفة بهذا الاسم، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوى العاملة.

وانخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في سبتمبر.

وأدى انخفاض عمليات التسريح لمستويات تاريخية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الوظائف الشاغرة، إلى تعزيز احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل. لكن الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي الأميركي أكدوا أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويرى بعض الاقتصاديين أن تقلص المعروض من العمالة، في ظل تشديد القيود على الهجرة وإحالة أعداد من العاملين إلى التقاعد، هو المحرك الرئيسي لانخفاض معدل البطالة نسبياً.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. ويتوقع اقتصاديون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ومن الممكن أن يقدم تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء المقبل، مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في مطلع عام 2027.

وعلى الرغم من صمود سوق العمل، لا تزال مكاسب الوظائف متأخرة عن وتيرة النمو الاقتصادي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعاً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والزيادة الكبيرة في استثمارات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال اقتصاديون إن أصحاب العمل ربما بالغوا في التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19»، وإن بعض الشركات لا تزال غير متأكدة من احتياجاتها من الموظفين في ظل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأضافوا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، تزيد أيضاً من تردد أصحاب العمل في زيادة أعداد موظفيهم.

وأدت محدودية فرص العمل إلى صعوبة عثور الشباب والخريجين الجدد من الجامعات وبعض العاطلين عن العمل على وظائف.

كما أسهم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الغضب من الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل الآن شهره التاسع، في فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون أداء قوياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.


مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
TT

مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في تعاملات الجمعة، مع استعادة أسهم شركات الرقائق بعض مكاسبها، عقب موجة بيع حادة قادتها أسهم التكنولوجيا، محت نحو 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط مخاوف من أن تؤدي سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس الأميركي إلى تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي.

وكان مؤشر «ناسداك» المجمع قد سجل، الخميس، أكبر تراجع يومي له منذ 19 شهراً، ليدخل رسمياً منطقة التصحيح، كما اتجه نحو تسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وفق «رويترز».

وقالت جين غيبونز، استراتيجية الأسهم لدى شركة «جيفريز»: «ننظر إلى موجة البيع التي شهدتها الأسواق الخميس باعتبارها رد فعل على التطورات، لا تحولاً جوهرياً في الأساسيات، إذ جاءت نتيجة تداخل المخاوف المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي والسياسات الاقتصادية والتضخم».

وجاءت الخسائر الحادة عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، في وقت سابق من الأسبوع، بما في ذلك بعض الولايات الرئيسية التي تستضيف مراكز بيانات، الأمر الذي أثار مخاوف من تباطؤ التوسع في إنشاء مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي. وكان التفاؤل بالنمو السريع لهذا القطاع قد دفع أسواق الأسهم إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام الحالي.

وسجل مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو «فيكس»، المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، أكبر قفزة يومية له منذ نحو 19 شهراً خلال جلسة الخميس، قبل أن يتراجع قليلاً الجمعة إلى 26.70 نقطة.

وحتى الساعة 6:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 471 نقطة، أو 0.91 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.29 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.41في المائة.

وتباين أداء أسهم الشركات التكنولوجية العملاقة وأسهم النمو، فيما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 4.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تكبد في الجلسة السابقة أسوأ خسارة يومية له منذ يناير (كانون الثاني) 2025، حين أثار ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة «ديب سيك» اضطراباً في «وول ستريت».

كما صعدت أسهم شركات الرقائق الأخرى، بما فيها «إيه إم دي» و«إنتل» و«برودكوم» و«ميكرون تكنولوجي»، بنسب تراوحت بين 4.6 في المائة و8.2 في المائة.

وامتد التعافي إلى شركات تشغيل مراكز البيانات، مثل «آيرين» و«أبلايد ديجيتال»، وشركات البنية التحتية السحابية المتخصصة، مثل «كور ويف» و«نيبيوس غروب»، إلى جانب شركات المرافق وموردي المعدات المرتبطين بقطاع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستليشن إنرجي»، بعدما تكبدت هذه الأسهم خسائر حادة في الجلسة السابقة.

وارتفع سهما «تسلا» و«سبيس إكس»، بقيادة إيلون ماسك، بنسبة 2 في المائة و4 في المائة على التوالي، بعد تراجعهما بقوة خلال الجلستين السابقتين.

وكان الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، الخميس، قد شكل ضغطاً إضافياً على الأسهم، في ظل مخاوف من تأجيج التضخم بفعل تكاليف الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات الجمعة.

ورغم ارتفاع أسعار النفط في الجلسة السابقة، فإنها كانت تتجه نحو تسجيل تراجعات أسبوعية حادة، ما يضع مؤشر قطاع الطاقة ضمن «ستاندرد آند بورز 500» على مسار خسارة تتجاوز 11 في المائة خلال الأسبوع.

في المقابل، كان المؤشر الأوسع نطاقاً «ستاندرد آند بورز 500» يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، حين أثارت المخاوف المرتبطة بالسياسات الجمركية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، المقرر صدوره عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة. ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يتجاوز 65 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، هبط سهم شركة البرمجيات «أتلاسيان» بنسبة 14.1 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول، في حين قفز سهم منصة تأجير أماكن الإقامة «إير بي إن بي» بنسبة 12.2 في المائة، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026.