وزير الطاقة السعودي يتفقد أول ناقل للهيدروجين المسال بالعالم

وقف على أداء السفينة اليابانية «Suiso Frontier» بميناء جدة

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي يقف على أداء السفينة بميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي يقف على أداء السفينة بميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الطاقة السعودي يتفقد أول ناقل للهيدروجين المسال بالعالم

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي يقف على أداء السفينة بميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي يقف على أداء السفينة بميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)

وقف الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، الأربعاء، على أداء السفينة اليابانية «Suiso Frontier»، وهي أول ناقل للهيدروجين السائل في العالم، وذلك خلال زيارته ميناء جدة الإسلامي، رافقه المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، وأحمد الحسن مساعد وزير النقل والخدمات اللوجستية، وإيزورو شيمورا القنصل العام لليابان بجدة.

كان الميناء قد استقبل السفينة التابعة لشركة كاواساكي، بالتزامن مع زيارة فوميو كيشيدا رئيس الوزراء الياباني للسعودية مؤخراً، للتعريف بالتقنية اليابانية، وتمهيد الطريق للمجتمعات التي ستستخدم الهيدروجين (الطاقة النظيفة)، للتعاون مع الشركة، لنقل كميات كبيرة منه بتكلفة منخفضة عبر ناقلاته التي طورتها وستدعم توزيعها، في إطار مساعيها لإنشاء سلاسل توريد عالمية له وواسعة النطاق، تجارية بالكامل باستخدامه كحامل مفضل.

ميناء جدة الإسلامي استقبل أول سفينة في العالم لنقل الهيدروجين المسال (كاواساكي)

وتم بناء السفينة وتطويرها بدعم من الحكومة اليابانية لنقل كميات كبيرة من الهيدروجين المسال عن طريق البحر، ويبلغ طولها 116 متراً، وبعرض 19 متراً، وتحمل خزاناً مزدوجاً بسعة 1250 متراً مكعباً للاحتفاظ بالهيدروجين والحفاظ عليه عند درجة حرارة -253 درجة مئوية.

يأتي ذلك في إطار دعم الجهود التي تبذلها السعودية لتحفيز اقتصاد الهيدروجين الأخضر، وتعزيز ريادتها العالمية في قطاع الطاقة، وتأكيداً لما تحظى به موانئها من جاهزية عالية لاستقبال هذا النوع من السفن، مما يكرس مكانتها مركزاً لوجستياً عالمياً، ويؤكد القدرات التنافسية العالية التي يمتلكها ميناء جدة الإسلامي ودوره في دعم المنظومة اللوجستية.

الأمير عبد العزيز بن سلمان والمهندس خالد الفالح داخل السفينة اليابانية «Suiso Frontier» (الشرق الأوسط)

يشار إلى أن الشركة أكملت بنجاح أول شحنة ونقل للهيدروجين المسال من أستراليا إلى اليابان في فبراير (شباط) 2022، وأكدت على ضرورة استخدام التكنولوجيا لنقل كميات كبيرة منه بكفاءة وأمان، وللاستفادة منه كطاقة قابلة للحياة من الجيل التالي.

وتعتمد المجتمعات في الغالب على الطاقة مثل البترول أو الغاز الطبيعي، وهو ما يسبب مشكلة بيئية خطيرة تتمثل في الاحتباس الحراري وخطر استنفاد الموارد الطبيعية، ولتجنب هذه الآثار تحتاج إلى الاستثمار في مصادر بديلة كـ«طاقة الهيدروجين» لتأمين إمداد مستقر للطاقة والحفاظ على البيئة العالمية.

صورة جماعية أمام السفينة اليابانية «Suiso Frontier» بميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)

«الطاقة النظيفة المطلقة» هو الاسم الذي يطلق على الهيدروجين، ويمكن استخدامه مثل البترول كوقود لتشغيل السيارات، ومثل الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء. ومما يميز الهيدروجين أنه لا يصدر ثاني أكسيد الكربون عند احتراقه لإنتاج الطاقة، عكس الوقود الأحفوري.

وأنشأت «كاواساكي» أول ناقل للغاز الطبيعي المسال في اليابان وآسيا عام 1981، ومنذ ذلك الحين أصبحت رائدة في مجال التكنولوجيا المبردة للنقل البحري.

وبعد مرور أكثر من 40 عاماً، قامت ببناء أول ناقل للهيدروجين المسال في العالم، بنظام مطور لاحتواء البضائع المبردة المضغوطة خصيصاً لـLH 2، وتصميم حامل مبني على متطلبات السلامة المعتمدة من قبل المنظمة البحرية الدولية.

كان الأمير عبد العزيز بن سلمان قد وقع مؤخراً اتفاقية تفاهم مع المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية؛ بهدف مضاعفة الجهود تجاه خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الخطوط الحديدية، وتعزيز استخدام تطبيقات الهيدروجين الأخضر في مسارات النقل، وتوظيف التقنيات الحديثة لبناء أنظمة نقل آمنة ومستدامة وصديقة للبيئة وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


مقالات ذات صلة

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم وحدة مصغرة من خلايا البيروفسكايت الشمسية المبتكرة (جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا)

طرق علمية لتطوير ألواح شمسية اقتصادية وخفيفة الوزن

خلايا البيروفسكايت الشمسية تعد واحدة من أكثر تقنيات الطاقة المتجددة الواعدة

محمد السيد علي (القاهرة)
الاقتصاد وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)

أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

تواجه اليابان اختباراً جديداً لأمنها الطاقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)

«أكوا» السعودية تعيّن سمير سرحان رئيساً تنفيذياً اعتباراً من أول مارس

أعلنت شركة «أكوا»، أكبر شركة خاصة في مجال تحلية المياه في العالم، يوم الأحد، تعيين سمير سرحان رئيساً تنفيذياً للشركة اعتباراً من أول مارس 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 % فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.