رجال أعمال وخبراء وأكاديميون: جولة إردوغان الخليجية ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون

في مؤتمر تحضيري لمنتدى التعاون الاقتصادي التركي - الخليجي

المؤتمر التحضيري للمنتدى الاقتصادي التركي - الخليجي (الشرق الأوسط)
المؤتمر التحضيري للمنتدى الاقتصادي التركي - الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

رجال أعمال وخبراء وأكاديميون: جولة إردوغان الخليجية ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون

المؤتمر التحضيري للمنتدى الاقتصادي التركي - الخليجي (الشرق الأوسط)
المؤتمر التحضيري للمنتدى الاقتصادي التركي - الخليجي (الشرق الأوسط)

توقع رجال أعمال وخبراء وأكاديميون سعوديون وأتراك أن تسهم الجولة الخليجية التي اختتمها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، وشملت زيارة السعودية وقطر والإمارات، في فتح آفاق جديدة للتعاون في العديد من المجالات بين تركيا ودول الخليج.

وأكد المشاركون في مؤتمر صحافي تمهيدي لمنتدى التعاون الاقتصادي العربي الخليجي المقرر عقده خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، نظمته منصة قمة البوسفور للتعاون الدولي التي يرأسها جنكيز أوزجينجيل في إسطنبول، الأربعاء، أن هناك العديد من الفرص المتاحة للمستثمرين ورجال الأعمال والشركات من الجانبين في مجالات كثيرة؛ من بينها القطاع المالي، والطاقة، والزراعة والغذاء، والصناعة والتكنولوجيا والسياحة بأنماطها المختلفة.

وأكد رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبد العزيز بن عثمان بن صقر أن عودة العلاقات إلى طبيعتها بين تركيا وكل من السعودية والإمارات والبحرين بعد الصعوبات التي مرت بها في السنوات الماضية، ستفتح الباب لمزيد من التعاون ومضاعفة حجم التبادل التجاري بين تركيا ودول الخليج العربي.

الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث بالسعودية (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن هناك إمكانات كبيرة متاحة لتعزيز التعاون بين الجانبين، وأنه مهما كانت الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد التركي حالياً، فإنه سيكون قادراً على تجاوزها، اعتماداً على الطاقة البشرية والأرض الواسعة والإنتاج والتصدير والسوق الواسعة محلياً وإقليمياً ودولياً.

وأضاف بن صقر أن دول الخليج العربي سبق وأن مرت بصعوبات لكنها عادت أقوى مما كانت والآن أصبح الاقتصاد الخليجي في أفضل حالاته.

مجالات واعدة

وتابع أن هناك العديد من المجالات الواعدة للتعاون بين تركيا ودول الخليج، سواء في القطاع المالي؛ حيث تعمل 4 بنوك خليجية في تركيا، وفي مجالات النقل والخدمات اللوجستية، والبنى التحتية، والطاقة والبتروكيماويات والصناعة والزراعة والغذاء والسياحة.

وأشار إلى أن هناك استعدادات من أجل عقد اجتماع آلية الحوار الاستراتيجي بين تركيا ودول الخليج، التي تبلورت في الفترة ما بين عامي 2005 و2008 خلال المنتدى الاقتصادي التركي الخليجي، الذي سيعقد في الفترة من 11 إلى 13 نوفمبر المقبل، بالتعاون بين مركز الخليج للأبحاث وقمة البوسفور للتعاون الدولي، بمشاركة من المنظمة الدولية للحوار العربي التركي التي يرأسها مستشار الرئيس التركي الأسبق لشؤون الشرق الأوسط، أرشد هورموزلو.

وأضاف بن صقر أن المنتدى سيبحث خطط تنويع الفرص الاقتصادية في المجالات والقطاعات ذات الاهتمام المشترك لدعم الأجندات التنموية التي يقودها الجانبان الخليجي والتركي.

وذكر أنه بدءاً من أغسطس (آب) المقبل، سيعمل مركز الخليج للأبحاث في السعودية على إعداد دراسات حول المجالات المتاحة للتعاون والاستثمار أمام القطاعين العام والخاص، وإتاحتها للمستثمرين ورجال الأعمال للاطلاع عليها.

وأكد أن «ما نهدف إليه هو أن يعمل الجانبان على تسهيل مناخ الاستثمار وزيادة فرص العمل المشترك، ومضاعفة حجم التبادل التجاري الذي وصل إلى 22 مليار دولار بعدما كان مليار دولار فقط في عام 2002».

آفاق التعاون التركي - السعودي

وعدّ بن صقر أن جولة الرئيس رجب طيب إردوغان الخليجية ستسفر عن نتائج كبيرة ستنعكس على التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات، ونستطيع أن نقول إن الأيام الصعبة في العلاقات السياسية التي اعترضت العلاقات في الفترة الماضية قد طويت.

وأضاف أن أكبر تأكيد لذلك جولة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس رجب طيب إردوغان في جدة داخل السيارة الكهربائية (توغ) التي أنتجتها تركيا مؤخراً، والتي تعني أن تركيا والسعودية بدأتا السير على طريق واحد.

وأشار إلى أنه يجب التفريق بين الدعم الذي قدمته الحكومة السعودية للاقتصاد التركي عبر ضخ 5 مليارات دولار بمصرفها المركزي العام الماضي، وبين البنك المركزي التركي، والمشروعات وخطط التعاون والاستثمار من جانب القطاع الخاص.

وأكد أن الخطوة التي قامت بها الحكومة السعودية تعد مؤشراً على وجود الإرادة السياسية لتعميق التعاون مع تركيا.

أما بالنسبة للقطاع الخاص في البلدين، فهناك تاريخ طويل وجيد من التعاون، وهناك مشروعات بارزة في مجال البنية التحتية مثل قطار المدينة المنورة، الذي نفذته شركة تركية، فضلاً عن التجارة المتبادلة واستثمارات الشركات السعودية في تركيا.

وأشار إلى أنه قد يكون هناك أحياناً نقص في المعلومات أو وسائل التواصل، لكن حقيقة الأمر أن التعاون قائم بشكل كبير في مختلف المجالات، وهناك العديد من المشروعات الفردية التي أقامها المستثمرون السعوديون والخليجيون في تركيا، فضلاً عن التدفق السياحي الكبير من مواطني الخليج على تركيا.

وشدد على أنه ليست هناك معوقات أمام توجه المستثمرين السعوديين للعمل في مختلف المجالات، معرباً عن اعتقاده بأن العقبة الرئيسية كانت تكمن في الوضع السياسي، الذي تم تجاوزه تماماً حالياً، لا سيما بعد زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان للسعودية.

وأشار إلى أن هناك عاملاً آخر مهماً في تحفيز وتعميق العلاقات الاقتصادية، وهو دور الشعوب في الحفاظ على الروابط القوية في مختلف الأوقات، حتى في الأزمات.

معوقات الاستثمار

وعرض رجل الأعمال التركي عضو منصة قمة البوسفور الدكتور سمير فرا أوغلو المصاعب التي يواجهها القطاع الخاص والتي تجعله يحجم في بعض الأوقات عن التوجه إلى الاستثمار في تركيا.

وذكر أنه قام بالعديد من الزيارات لدول الخليج، وتحدث مع مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، بوصفه طبيباً يعمل في مجال السياحة العلاجية، مشيراً إلى أنه من المعروف جيداً في تركيا أن أي مواطن خليجي يأتي إلى تركيا للعلاج لا ينفق أقل من 100 ألف دولار، لكن هناك معوقات أبرزها تأشيرة العلاج، التي يتم الحصول عليها مقابل 425 دولاراً.

أرشد هورموزلو رئيس المنظمة الدولية للحوار العربي - التركي (الشرق الأوسط)

وأوضح أنه لهذا السبب البسيط يضيع على تركيا ملايين الدولارات سنوياً، مضيفاً أن ما يريد أن يقوله من هذا المثال هو أنه من أجل أن يأتي المستثمر الخليجي إلى تركيا يجب أن نسهل له الإجراءات بداية من التأشيرة إلى مختلف الإجراءات الأخرى، وأكد أن إخراج تركيا من أزمتها الاقتصادية مسؤولية الجميع من حكومة ومعارضة، ويجب على الأتراك أن يدركوا ذلك.

وتابع: «إنني بصفتي رجل أعمال يعمل في هذا المجال، أقول إننا في تركيا نضيع الملايين بسبب تعقيد الإجراءات، وتجب إعادة النظر في هذا الأمر إذا كنا نريد جذب الاستثمارات».

تعزيز الروابط

بدوره، قال رئيس المنظمة الدولية للحوار التركي العربي، أرشد هورموزلو، إن تركيا دولة تمتلك مقومات كبيرة، مشيراً إلى أن قطاع السياحة العلاجية يشكل أحد القطاعات المزدهرة، وعلى سبيل المثال جاء نحو مليون من مواطني الدول الإسكندنافية للعلاج في تركيا خلال العام الماضي، وهذا يشير إلى مدى التقدم في هذا القطاع، وليس ذلك فحسب، بل في مستوى الخبرة وجودة الخدمة الطبية.

وأضاف أن «التعاون مع دول الخليج لا يقتصر فقط على التجارة، وإنما هناك روابط قوية بين الشعب التركي وشعوب دول الخليج والشعوب العربية بشكل عام، ودورنا نحن مؤسسات المجتمع المدني أن ندعم هذه الروابط ونعززها».


مقالات ذات صلة

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

كتب التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

يطرح الكتاب تصوراً للرأسمالية بوصفها قوة تتجاوز بُعدها الاقتصادي، لتغدو نظاماً شمولياً عابراً للقارات...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

سوق أدوية إنقاص الوزن تقفز إلى صدارة الصناعات الدوائية عالمياً

تشهد سوق أدوية إنقاص الوزن تحوّلاً جذرياً من قطاع محدود إلى صناعة دوائية عالمية سريعة النمو، مدفوعة بالنجاح الكبير لأدوية محفزات مستقبلات «جي إل بي-1».

لمياء نبيل (القاهرة)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.