يحوّل المستثمرون انتباههم إلى بيانات التضخم في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، بعد بيانات الوظائف لهذا الأسبوع، وذلك لزيادة توضيح مسار السياسة النقدية المستقبلية.
ويأمل المشاركون في السوق أن يظهر إصدار الأسبوع المقبل لمؤشر أسعار المستهلك لشهر يونيو (حزيران) يوم الأربعاء، وكذلك مؤشر أسعار المنتجين الشهر الماضي يوم الخميس، مساراً هبوطياً للتضخم بعدما أثارت بيانات معهد الأبحاث (أ.د.ب) القوية هذا الأسبوع مخاوف المستثمرين من زيادة أسعار الفائدة في المستقبل. إذ كشف تقرير المعهد الخميس عن تسجيل الشركات الأميركية أكبر عدد من الوظائف خلال عام في يونيو، حيث ارتفعت الوظائف بالقطاع الخاص بمقدار 497 ألف وظيفة الشهر الماضي.
وكان معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة تراجع خلال شهر مايو (أيار) الماضي إلى أدنى معدل سنوي له منذ أكثر من عامين. إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.1 في المائة فقط في مايو (أيار)، مما أدى إلى انخفاض المستوى السنوي إلى 4 في المائة من 4.9 في المائة في أبريل (نيسان). وكانت هذه الزيادة لمدة 12 شهراً الأصغر منذ مارس (آذار) 2021، عندما كان التضخم قد بدأ للتو في الارتفاع إلى ما سيصبح الأعلى منذ 41 عاما.
وفي المقابل، ارتفع ما يسمى التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والوقود، بنسبة 0.4 في المائة في مايو (أيار)، وكان لا يزال مرتفعا بنسبة 5.3 في المائة عن العام الماضي، مما يشير إلى أنه في حين تراجعت ضغوط الأسعار إلى حد ما، لا يزال المستهلكون ناشطين.
ويتوقع موقع «ماركت بالس» الأميركي أن تنخفض القراءة السنوية الرئيسية للتضخم من 4 في المائة إلى 3 في المائة، وأن يرتفع التضخم الأساسي على أساس شهري بنسبة 0.3 في المائة، بينما تنخفض هذه القراءة على أساس سنوي إلى 5 في المائة.
كما أن الأسبوع المقبل مليء بالمتحدثين الفدراليين وإصدار الأربعاء لما يعرف بـ«الكتاب البيج» (البيج بوك)، والذي يقدم مزيجاً من الأدلة المقدمة من 12 مقاطعة فدرالية حول الاقتصاد في مناطقهم.
يوم الاثنين، يتحدث نائب رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي للإشراف على مجلس المحافظين، مايكل بار، عن التضخم والمصارف، كما تناقش رئيسة الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند لوريتا جيه ميستر التوقعات الاقتصادية والسياسية. ويتحدث رئيس الاحتياطي الفدرالي في ريتشموند عن التضخم والسياسة النقدية.
وكانت بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة لشهر يونيو كشفت عن تراجع معدل البطالة إلى 3.6 في المائة، مقارنة بـ3.7 في المائة في مايو، ما يُعتبر إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل، ويرفع من احتمالات زيادة أسعار الفائدة باجتماع الاحتياطي الفدرالي المقبل.

