الأرجنتين تلجأ إلى اليوان في سداد دفعة من قرض صندوق النقد الدولي

في ظل النقص الحاد للاحتياطي الدولاري

سوق للخضار والفواكه في بوينس آيرس... تلقت الأرجنتين أكبر برنامج مساعدة من صندوق النقد الدولي في وقت تعاني من نسبة تضخم فاقت 100% على أساس سنوي (أ.ب)
سوق للخضار والفواكه في بوينس آيرس... تلقت الأرجنتين أكبر برنامج مساعدة من صندوق النقد الدولي في وقت تعاني من نسبة تضخم فاقت 100% على أساس سنوي (أ.ب)
TT

الأرجنتين تلجأ إلى اليوان في سداد دفعة من قرض صندوق النقد الدولي

سوق للخضار والفواكه في بوينس آيرس... تلقت الأرجنتين أكبر برنامج مساعدة من صندوق النقد الدولي في وقت تعاني من نسبة تضخم فاقت 100% على أساس سنوي (أ.ب)
سوق للخضار والفواكه في بوينس آيرس... تلقت الأرجنتين أكبر برنامج مساعدة من صندوق النقد الدولي في وقت تعاني من نسبة تضخم فاقت 100% على أساس سنوي (أ.ب)

سددت الأرجنتين مبلغ 2.7 مليار دولار لصندوق النقد الدولي، في دفعة جاءت في جزء منها باليوان الصيني نظراً لنقص الدولار الأميركي، حسبما أعلنت وزارة الاقتصاد.

ولتجنب استخدام مزيد من احتياطي عملاتها الأجنبية، لجأت الأرجنتين إلى ما تُعرف بـ«حقوق السحب الخاصة»، وهي أصول أنشأها صندوق النقد الدولي لدعم الاحتياطي الرسمي للبلدان، في جزء من تلك الشريحة.

وأكدت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، في بيان، أن «سلطات الأرجنتين تفي بالمتطلبات المالية تجاه الصندوق».

وكانت المتحدثة الحكومية غابرييلا تشيروتي، قد قالت للصحافيين يوم الخميس الماضي إن الدفعة ستُسدَّد «في جزء منها بحقوق السحب الخاصة واليوان من دون استخدام احتياطي المصرف المركزي».

وتوصلت الأرجنتين العام الماضي إلى اتفاق مع صندوق النقد على إعادة جدولة قرض بقيمة 44 مليار دولار، مُنح في 2018 في عهد الرئيس ماوريسيو ماكري. وتلقت الأرجنتين أكبر برنامج مساعدة من الصندوق، في وقت تعاني من نسبة تضخم فاقت 100 في المائة على أساس سنوي، ومن نقص حاد في العملات الأجنبية ومستوى فقر بنحو 40 في المائة. كما تسبب جفاف غير مسبوق في تراجع الصادرات الزراعية.

وأعلنت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية في أبريل (نيسان) الماضي أنها ستستخدم اليوان لسداد تكلفة واردات صينية بدلاً من الدولار الأميركي، من أجل الحفاظ على احتياطيها عقب اتفاقية تبادل عملات مع بكين، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في العاصمة الأميركية في واشنطن... توصلت الأرجنتين العام الماضي إلى اتفاق مع صندوق النقد على إعادة جدولة قرض بقيمة 44 مليار دولار مُنح في 2018 في عهد الرئيس ماوريسيو ماكري (أ.ب)

ونقلت صحيفة «لا نيسيون» الأرجنتينية، عن مسؤولين حكوميين لم تحدد هويتهم، مساء الخميس، القول إن الأرجنتين ستستخدم وحدات حقوق السحب الخاصة والتي تعادل 1.7 مليار دولار، في حين ستحصل على الجزء المتبقي بالعملة الصينية من بنك الشعب الصيني (المركزي).

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الأرجنتين ستسدد القرض الذي حصلت عليه من الصين بمجرد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على صرف دفعة جديدة بعد إتمام المراجعة الخامسة لبرنامج الإنقاذ بين الصندوق والأرجنتين.

في غضون ذلك، قالت كوزاك إن النقاشات الفنية مستمرة مع الأرجنتين «بشأن حزمة سياسات لحماية الاستقرار الاقتصادي في سياق وضع صعب تأثر جزئياً بالجفاف غير المسبوق». وأضافت: «تركز المناقشات على تعزيز سياسات الاقتصاد الكلي لدعم تراكم الاحتياطي وتحسين الاستدامة المالية، مع حماية الفئات الأكثر ضعفاً». وطلبت صفقة إعادة تمويل أُبرمت العام الماضي من الأرجنتين زيادة احتياطيها الدولي وخفض العجز المالي.

وجاءت خطوة السداد للصندوق باليوان متزامنةً مع منح الضوء الأخضر من المصرف المركزي الأرجنتيني للمصارف التجارية المحلية لفتح حسابات للعملاء باليوان الصيني، في خطوة لتشجيع الشركات الأرجنتينية على إجراء المعاملات الخارجية بالعملة الصينية وسط أزمة نقص الدولار.

ويعمل البنك المركزي على زيادة بيع اليوان لتمويل الواردات. ونقلت «بلومبرغ» أن استخدام اليوان الصيني في سوق الصرف الأجنبي الأرجنتينية سجّل مستوى قياسياً بفضل خط المقايضة الموسّع مع بكين ومع جفاف السيولة بالدولار. وقد وصلت حصة اليوان في سوق الصرف الأجنبي بالفعل إلى رقم قياسي بلغ 28 في المائة من إجمالي المعاملات في أحد أيام التداول، وفقاً لبيانات من «ميركادو أبيرتو إلكترونيكو»، حسب «بلومبرغ».


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: الصراع يلقي بظلاله على نمو اقتصاد المغرب

الاقتصاد سفينة حاويات تعبر مضيق جبل طارق من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط بالقرب من الطرف الشمالي لميناء طنجة بالمغرب (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: الصراع يلقي بظلاله على نمو اقتصاد المغرب

حذر صندوق النقد الدولي من أن الآفاق الاقتصادية للمغرب في المدى القريب، تظل رهينة بتداعيات الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)

النفط يرتفع مجدداً مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)
مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)
TT

النفط يرتفع مجدداً مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)
مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس، معوضةً بعض خسائر اليوم السابق، مع إعادة المستثمرين النظر في آفاق خفض التصعيد في الشرق الأوسط، في حين صرّحت إيران بأنها لا تزال تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب التي أدت إلى تعطيل تدفقات الطاقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.13 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 103.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:51 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.08 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 91.40 دولار للبرميل.

وانخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة، يوم الأربعاء.

وعلى الرغم من مراجعة المقترح، صرّح وزير الخارجية الإيراني، الأربعاء، بأن إيران لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيُشدد العقوبات على إيران إذا لم تُقر طهران بهزيمتها العسكرية.

وقال تسويوشي أوينو، كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث «إن إل آي»: «تضاءل التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار». وأضاف أن المعايير التي وضعتها واشنطن تبدو مرتفعة، مما يجعل أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات تبعاً للمفاوضات والعمليات العسكرية من كلا الجانبين.

ويتضمن اقتراح ترمب المكون من 15 بنداً، والذي أُرسل عبر باكستان، إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، وكبح برنامجها للصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفائها الإقليميين، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على الخطة.

وقد أدى النزاع إلى توقف شبه تام للشحنات عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. وقد وصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الاضطراب بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط.

الهند تشتري أول شحنة إيرانية من الغاز

في غضون ذلك، اشترت الهند أول شحنة لها من الغاز البترولي المسال الإيراني منذ سنوات، بعد أن رفعت الولايات المتحدة مؤقتاً العقوبات المفروضة على النفط والوقود المكرر الإيراني، بحسب مصادر.

وطلبت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، من رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، خلال محادثات جرت، الأربعاء، الإفراج المنسق عن مخزونات النفط الإضافية، في محاولة من طوكيو للتحوط من صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وأفاد ثلاثة مسؤولين عراقيين في قطاع الطاقة، الأربعاء، بتراجع حاد في إنتاج النفط العراقي، حيث وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة.

ومما يزيد من المخاوف بشأن الإمدادات، توقف ما لا يقل عن 40 في المائة من طاقة تصدير النفط الروسية، وذلك في أعقاب هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، وهجوم مثير للجدل على خط أنابيب رئيسي، واحتجاز ناقلات نفط، وفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى بيانات السوق.

وفي هذا الوقت، ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2024، متجاوزةً بذلك توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى زيادة قدرها 477 ألف برميل.


مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.