صندوق النقد الدولي حقق هدف تخصيص مائة مليار دولار للبلدان الفقيرة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) خلال لقائه مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) خلال لقائه مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي حقق هدف تخصيص مائة مليار دولار للبلدان الفقيرة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) خلال لقائه مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) خلال لقائه مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا (أ.ب)

أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا أنّه تمّ تحقيق هدف تخصيص مائة مليار دولار من حقوق السحب الخاصة للدول الفقيرة، وهي أصول احتياط لصندوق النقد الدولي يمكن استخدامها للتنمية والتحوّل المناخي.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قالت جورجييفا خلال القمة الدولية لميثاق مالي جديد في باريس: «تمّ تحديد الهدف عند مائة مليار» دولار. وأضافت خلال مشاركتها في اجتماع بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، «حققنا الهدف، لدينا مائة مليار».

وكان المجتمع الدولي اتفق في العام 2021 على مبدأ إصدار عالمي لحقوق السحب الخاصة بقيمة 650 مليار دولار، منها 33 ملياراً تعود بشكل تلقائي إلى أفريقيا، من خلال مبدأ الحصص داخل المؤسسة التي يوجد مقرها في واشنطن.

وكانت الفكرة هي الذهاب إلى أبعد من ذلك وزيادة المبلغ المخصّص للبلدان الفقيرة إلى 100 مليار، عن طريق إعادة تخصيص جزء من حقوق السحب الخاصة من البلدان الغنية. غير أن هذا الأمر استغرق وقتاً أطول ممّا كان متوقعاً.

وتعد إعادة التخصيص هذه جزءاً من سلسلة من الالتزامات التي تعهّدت بها الدول الغنية للدول الفقيرة، والتي يتمّ التباطؤ في تنفيذها، مثل الإعلان عن توزيع 100 مليار دولار سنوياً والذي تم تحديده خلال مؤتمر الأطراف في العام 2009 من أجل مكافحة آثار تغيّر المناخ التي لم تتحقّق بعد.

وأدّى التأخير في الوفاء بالتزامات الشمال إلى الجنوب إلى أزمة ثقة، تحاول المؤسسات المالية الدولية معالجتها من خلال الوعد بإصلاحات داخلية لزيادة دعم الفقر وتغيّر المناخ في البلدان الفقيرة.


مقالات ذات صلة

التضخم في الأرجنتين يكسر سلسلة من الانخفاضات ويتحدى مايلي

الاقتصاد الرئيس الأرجنتيني خافيير مايلي يتحدث في حدث تجاري في بوينس آيرس (رويترز)

التضخم في الأرجنتين يكسر سلسلة من الانخفاضات ويتحدى مايلي

جاء مقياس التضخم الذي يُتابع عن كثب في الأرجنتين أعلى مما كان تأمله حكومة الرئيس الليبرالي خافيير مايلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )
الاقتصاد رجال يحاولون شراء أكياس الدقيق المدعم من شاحنة في كراتشي بباكستان (رويترز)

اتفاق بين باكستان وصندوق النقد الدولي على حزمة مساعدات بـ7 مليارات دولار

توصلت باكستان وصندوق النقد الدولي إلى اتفاق بشأن حزمة مساعدات، قيمتها 7 مليارات دولار، لمدة ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تاجر عملات يعد أوراق روبية باكستانية بينما يستعد لتبادل الدولار الأميركي في إسلام آباد (رويترز)

باكستان على أعتاب إنقاذ مالي من «صندوق النقد» بقيمة 6 مليارات دولار

قال وزير الدولة للشؤون المالية والإيرادات والطاقة، علي برويز مالك، إن باكستان تسعى للتوصل إلى اتفاق على مستوى الموظفين بشأن برنامج إنقاذ مالي.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد )
الاقتصاد الجزء الخارجي من مبنى الكابيتول عند غروب الشمس في واشنطن (رويترز)

«صندوق النقد» يوصي بزيادة الضرائب الأميركية لمعالجة عبء الدين المتزايد

حثّ صندوق النقد الدولي الولايات المتحدة على رفع الضرائب للحد من ارتفاع مستويات الديون، مع الإشادة بالنمو «القوي والديناميكي» لأكبر اقتصاد في العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منظر عام للمنطقة التجارية في كولومبو (رويترز)

«صندوق النقد»: اتفاقية ديون سريلانكا تُقربها من استعادة القدرة على تحمل الديون

قال صندوق النقد إن اتفاقيات سريلانكا مع الصين والدول الدائنة الأخرى لإعادة هيكلة الديون الثنائية جعلتها تقترب خطوة نحو استعادة القدرة على تحمل الديون.

«الشرق الأوسط» (كولومبو )

 الاعتذار والتعويض... ثقافة ترفع موثوقية الخدمات الكهربائية بالسعودية

مهندسون يقومون بإصلاح الكهرباء في إحدى المحطات في السعودية (شركة الكهرباء)
مهندسون يقومون بإصلاح الكهرباء في إحدى المحطات في السعودية (شركة الكهرباء)
TT

 الاعتذار والتعويض... ثقافة ترفع موثوقية الخدمات الكهربائية بالسعودية

مهندسون يقومون بإصلاح الكهرباء في إحدى المحطات في السعودية (شركة الكهرباء)
مهندسون يقومون بإصلاح الكهرباء في إحدى المحطات في السعودية (شركة الكهرباء)

لم يتوقع سكان محافظة شرورة الواقعة في جنوب السعودية أن يكونوا النموذج الجديد في علاقة المشتركين في قطاع الكهرباء مع الجهات التنظيمية بالمملكة؛ حيث شكّل حدث انقطاع التيار الكهربائي يومي الجمعة والسبت سابقة جديدة عبر تقديم الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء اعتذاراً وتعويضاً عن الضرر الذي لحق بسكان المحافظة، ما يظهر تحولاً كبيراً في مفهوم حقوق المستهلك وتعزيز العلاقة بين الطرفين.

وشهدت الخدمة الكهربائية انقطاعاً عن بعض المشتركين في المحافظة التي تصل درجات الحرارة فيها لـ40 درجة مئوية في يوم الجمعة الماضي، وامتد إلى أوقات متأخرة من اليوم التالي، في الوقت الذي قدمت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء اعتذاراً للمستهلكين عن انقطاع الخدمة في بيان مساء الأحد الماضي.

وعوّضت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء المتضررين من انقطاع التيار الكهربائي يومي الجمعة والسبت في محافظة شرورة (جنوب المملكة) بمقابل مالي يصل إلى ألفي ريال (533.25 دولار)، بالإضافة إلى تقديم اعتذار عن تأخرها في إعادة الخدمة.

كما قدّم مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء اعتذاره لجميع المستهلكين عن التأخر في إعادة الخدمة الكهربائية، وقرر البدء في إجراء تحقيق عاجل بإشراف «هيئة تنظيم الكهرباء»، للوقوف على أسباب الانقطاع وتحديد أي تقصير أو إهمال أدى للتأخر في إعادة الخدمة.

ويظهر دليل المعايير المضمونة التابع للهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء، الصادر في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، أنه في حال انقطاع الخدمة الكهربائية عن المستهلك، يجب على مقدم الخدمة إعادة الخدمة الكهربائية بأسرع وقت ممكن، وبما لا يتجاوز 6 ساعات من وقت انقطاع الخدمة الكهربائية.

وذكرت أنه في حال أخفق مقدم الخدمة في الالتزام بإعادة الكهرباء خلال هذه المدة، فعليه أن يقوم بتعويض المستهلك بمبلغ مالي قدره 200 ريال (53 دولاراً). وإذا استمرت الأعطال، فعلى مقدّم الخدمة تعويض مالي إضافي للمستهلك قدره 50 ريالاً (13 دولاراً) عن كل ساعة إضافية أو جزء منها.

كما أوضحت في الدليل أنه على مقدم الخدمة ضمان عدم انقطاع الخدمة الكهربائية عن أي مستهلك، وفي حال تكرر انقطاع الكهرباء عنه لأكثر من مرتين واستمر لأكثر من ساعتين فأكثر خلال السنة الميلادية، فعلى مقدّم الخدمة معالجة الحالة وضمان عدم تكرارها وتعويض المستهلك.

أما إذا أخفق في الالتزام بهذا المعيار، فعليه أن يقوم بتعويض المستهلك بمبلغ مالي قدره 400 ريال (106 دولارات)، بالإضافة إلى تعويض قدره 50 ريالاً عن كل انقطاع إضافي مدته ساعتان فأكثر.

ويحق للمستهلك الحصول على جميع التعويضات السابقة إذا تأثر بهما معاً، وفقاً لدليل المعايير.

وبحسب الدليل، فإنه يجب على مقدم الخدمة في حال الانقطاع المؤقت للخدمة الكهربائية، إرسال إشعار مسبق للمستهلكين قبل يومين على الأقل من الانقطاع، وإذا لم يلتزم بذلك عليه تعويض المستهلك بمبلغ مالي قدره 100 ريال (26.7 دولار).

وتأتي هذه الخطوة للتأكيد على التزام البلاد بحماية حقوق المستهلكين، وذلك عبر تشريعات وقوانين تدخل في إطار التنفيذ، والتزام الجهات المعنية في تقديم خدماتها بجودة عالية، مما يرفع جودة الحياة في المملكة.