البنك المركزي: النظام المالي مساهم رئيسي في نمو الاقتصاد السعودي

السياري أكد قوة النظام البنكي مع وجود سيولة ورسملة قوية

جانب من العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

البنك المركزي: النظام المالي مساهم رئيسي في نمو الاقتصاد السعودي

جانب من العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

قال البنك المركزي السعودي إن اقتصاد المملكة شهد نمواً خلال عام 2022 على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، لافتاً إلى مساهمة النظام المالي بشكل رئيسي في دعم هذا النمو، حيث استمرت قوة نمو الأصول والائتمان البنكي في عام 2022.

وأكد التقرير الصادر اليوم أن القطاع البنكي السعودي لا يزال يحظى بمستويات رؤوس أموال جيدة، وظلت النسب الاحترازية المتعلقة بالسيولة في مستويات أعلى من المتطلبات النظامية.

وحول المؤسسات المالية غير البنكية، ذكر التقرير أنها سجلت أداءً قوياً، حيث انتعش إجمالي أقساط التأمين المكتتبة لشركات التأمين بالتزامن مع نمو القطاع غير النفطي، فيما سجلت شركات التمويل ارتفاعاً في إجمالي الأصول.

أداء قوي

وقال أيمن السياري محافظ البنك المركزي السعودي إن اقتصاد المملكة أظهر أداءً قوياً في الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات التوظيف، مشيراً إلى أن النظام المالي كان داعما رئيسيا للأداء الاقتصادي القوي.

وأضاف: «عملت البنوك وشركات التأمين وشركات التمويل ومقدمو خدمات المدفوعات الخاضعة لإشراف البنك المركزي على توسيع نطاق الخدمات المالية، لتشمل جميع المقترضين من مختلف فئات القطاع الخاص والأفراد».

وأشار السياري في التقرير إلى أن البنوك وسعت نشاطها الاقراضي لتلبية الطلب المستمر على القروض العقارية، مشدداً على أن نتائج المخاطر ظلت معتدلة خلال العام، وذلك انعكاساً لقوة الاقتصاد المحلي.

وزاد محافظ البنك المركزي السعودي أن البنك أولى أهمية كبيرة لمتانة النظام البنكي نظرا لأهمية دوره في الاقتصاد، حيث تجاوزت جميع النسب الاحترازية للنظام البنكي النسب المحددة في متطلبات بازل بكثير.

وقال «ذلك يعكس نظاما بنكيا يتمتع بسيولة ورسملة قوية، إضافة إلى ذلك أنهى البنك المركزي تطبيق إصلاحات بازل 3 النهائية، وذلك قبل الموعد المحدد للتطبيق الرسمي».

أيمن السياري محافظ البنك المركزي السعودي

الابتكار في القطاع المالي

وعد السياري مواصلة البنك المركزي دعم الابتكار في القطاع المالي بالشاهد على الارتفاع المدروس في عدد الشركات التقنية المالية العاملة في البلاد، مضيفاً إلى أن الإجراءات الاحترازية التي وضعها البنك المركزي ومنها البيئة التجريبية التشريعية تأتي لحماية مصالح العملاء وضمان متانة القطاع المالي، مع السماح بالابتكار الذي يخدم الأسر والشركات غير المالية على حد سواء.

وأكد أن الاقتصاد السعودي سيواصل نموه في عام 2023، مدعوما بمبادرات «رؤية 2030»، ونظام مالي متين، لافتاً إلى أنه مع استمرار التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، فسيظل البنك المركزي يقظاً أمام تلك التحديات المحتملة، وسيواصل في الوقت نفسه مراقبة التطورات المحلية والعالمية للمحافظة على استقرار ومتانة النظام المالي.

نمو الأصول البنكية

وتوقع التقرير استمرار نمو أصول القطاع البنكي بسبب الطلب المتوقع على الإقراض من قطاع الشركات، في الوقت الذي توقع أن يظل التضخم في السعودية مستقراً، وهو ما سيعود بالربحية الإجمالية لقطاع التأمين.

وشدد تقرير الاستقرار المالي على أن تؤدي التطورات الأخيرة في قطاع شركات التمويل إلى زيادة تنويع أنشطة القطاع.

وأشار إلى عدم تأثر القطاع البنكي السعودي بالتطورات الاقتصادية العالمية والضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية، بالإضافة إلى أن الائتمان البنكي سجل نمواً بنسبة 14 في المائة في نهاية عام 2022.

ولفت إلى ارتفاع اجمالي أقساط التأمين المكتتبة للقطاع بنهاية عام 2022 بنسبة 26.9 مقارنة بالعام السابق، بالإضافة إلى ارتفاع أصول شركات التمويل بنسبة 6.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 57مليار ريال (15.2 مليار دولار) من الأرصدة القائمة، مشيراً إلى تصدر مجال المدفوعات مجالات التقنية المالية من حيث الشركات العاملة.

وأكد البنك المركزي السعودي ارتفاع إجمالي أصول القطاع البنكي بنسبة 10.5 في المائة، في الوقت الذي أكد أن القطاع البنكي السعودي يتمتع برأس مال جيد مع بقاء نسبة كفاية رأس المال عند 19.9 في المائة في العام الماضي.

مقر البنك المركزي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

مؤشرات الربحية

وتطرق البنك إلى انخفاض معدل القروض المتعثرة للقطاع البنكي انخفاضاً طفيفاً ليصل إلى 1.8 في المائة مقارنة مع 1.9 في المائة عام 2021، مشيرا إلى ارتفاع الائتمان الممنوح للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بنسبة 13.1 في المائة، مقارنة بنسبة 10.7 في المائة عام 2021.

وأكد نمو مؤشرات الربحية في القطاع البنكي السعودي بمعدلات ثابتة، حيث سجل العائد على الأصول والعائد على حقوق الملكية نسبة 2.8 في المائة و12.5 في المائة على التوالي في عام 2022، مقارنة بنسبة 1.8 في المائة و10.8 في المائة العام السابق.

وشدد على مواصلة انخفاض القروض المتعثرة لشركات التمويل الذي بدأ في عام 2019 حيث تحسنت نسبتها بمقدار 230 نقطة أساس لتصل إلى 6.3 في المائة عام 2022.


مقالات ذات صلة

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

أوروبا عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مقر مصرف قطر المركزي في الدوحة (رويترز)

«المركزي القطري» يطلق تدابير استباقية لدعم الاستقرار المالي وضمان سيولة السوق

أعلن مصرف قطر المركزي، عن تدابير دعم استباقية، وذلك في إطار مراجعته للتطورات الجيوسياسية الأخيرة وتداعياتها على النظام المالي المحلي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي» الهندي.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد أشخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)

بنوك «وول ستريت» تقترب من مكسب تنظيمي مع تخفيف قواعد رأس المال

من المتوقع أن تُحقق بنوك «وول ستريت» مكسباً مع إعلان الجهات التنظيمية تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مسودات جديدة مخففة لقواعد رأس المال هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن )

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.