«مايكروسوفت» تتكبد 20 مليون دولار لجمع «بيانات القصّر»

مساعٍ أوروبية لتحذير المستخدمين من «الجوانب المظلمة» للذكاء الاصطناعي

شاب يلعب بذراع التحكم للعبة «إكس بوكس» في معرض «أسبوع باريس للألعاب الإلكترونية» في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
شاب يلعب بذراع التحكم للعبة «إكس بوكس» في معرض «أسبوع باريس للألعاب الإلكترونية» في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

«مايكروسوفت» تتكبد 20 مليون دولار لجمع «بيانات القصّر»

شاب يلعب بذراع التحكم للعبة «إكس بوكس» في معرض «أسبوع باريس للألعاب الإلكترونية» في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
شاب يلعب بذراع التحكم للعبة «إكس بوكس» في معرض «أسبوع باريس للألعاب الإلكترونية» في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

يتعين على «مايكروسوفت» دفع 20 مليون دولار لإنهاء دعوى قضائية، أقامتها «الوكالة الأميركية لحماية المستهلك»، لجمع الشركة بيانات شخصية لقصّر دون موافقة الوالدين.

وأوضحت «لجنة التجارة الفيدرالية (FTC)»، في بيان نُشر مساء الاثنين، أنها تتّهم «مايكروسوفت» بأنها جمعت بين عامَي 2015 و2020، بيانات شخصية لأطفال ومراهقين تقل أعمارهم عن 13 عاماً، مسجّلين على منصة الألعاب عبر الإنترنت الخاصة بوحدة تحكم «إكس بوكس»، دون إبلاغ الوالدين، والاحتفاظ بها.

ومن أجل إنشاء حساب، يتعيّن على المستخدم تقديم اسم وكنية وعنوان بريد إلكتروني، وتاريخ ميلاد. وأشارت «لجنة التجارة الفيدرالية» إلى أن «مايكروسوفت» «انتهكت القانون» بشأن حماية خصوصية الأطفال عبر الإنترنت (كوبا).

ونقل البيان عن رئيس اللجنة، صامويل ليفين، قوله: «يسمح القرار الذي نقترحه للأهالي بحماية خصوصية بيانات أطفالهم على (إكس بوكس)، ويحد من المعلومات التي يمكن أن تجمعها (مايكروسوفت) عن القصّر وأن تحتفظ بها». وأضاف أنه «من شأن هذا الإجراء أيضاً توضيح أن الصور الرمزية، والبيانات البيومترية، والمعلومات حول صحة الأطفال، ليست مستثناة» من قانون خصوصية القصر.

شاب وشابة يلتقطان صورة لشعار «إكس بوكس» في جناح الشركة في معرض الألعاب الإلكترونية في مدينة كولون الألمانية الصيف الماضي (أ.ف.ب)

ويفترض أن توافق محكمة فيدرالية على القرار ليصبح ساري المفعول. وقالت «لجنة التجارة الفيدرالية»، في بيانها: «ستحتاج (مايكروسوفت) إلى اتخاذ عديد من الإجراءات لتعزيز حماية خصوصية الأطفال الذين يستخدمون منصة (إكس بوكس) التابعة لها». وقالت اللجنة أيضاً إنها ستوسع نطاق تطبيق قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت، ليشمل الشركات الناشرة للألعاب جميعها، التي تشارك «مايكروسوفت» بيانات الأطفال معها.

وقال صامويل ليفين، مدير مكتب حماية المستهلك في هيئة التجارة الاتحادية: «المقترح يجعل من السهل على الآباء حماية خصوصية أطفالهم على (إكس بوكس)، ويحد من كمية المعلومات التي يمكن لـ(مايكرسوفت) جمعها عن الأطفال والاحتفاظ بها»، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وبموجب قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت، يُطلب من الخدمات الإلكترونية والمواقع المخصصة للأطفال دون سن الـ13 عاماً إبلاغ الأهالي بالمعلومات الشخصية التي يجمعونها والحصول على موافقة الوالدين. ويحتاج الاتفاق بين «مايكروسوفت» والهيئة إلى تصديق إحدى المحاكم الاتحادية حتى يدخل حيز التطبيق.

شعار شركة «مايكروسوفت» على جناحها في معرض تقني في مدينة برشلونة العام الماضي (أ.ف.ب)

من جهته، قال ناطق باسم «مايكروسوفت» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: إن «إكس بوكس ستمتثل لأمر الوكالة» وستطوّر عملية جديدة للتحقق من الهوية والسن لتقديم تجارب مناسبة للعمر. وأضاف أنه سيتم تعديل إجراءات إنشاء الحساب، كما سيتم حل مشكلة فنية تم اكتشافها تؤدي لاحتفاظ النظام بالبيانات.

وفي سياق منفصل، يريد الاتحاد الأوروبي من شركات التكنولوجيا أن تحذر المستخدمين من المحتوى الذي يولده الذكاء الاصطناعي، الذي يمكن أن يؤدي إلى معلومات مضللة، في إطار قانون طوعي.

وقالت فيرا غوروفا، وهي نائبة لرئيس المفوضية الأوروبية، للصحافيين (مساء الإثنين)، إنه في حين أن تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي «يمكن أن تكون قوة من أجل الخير»، فهناك «جوانب مظلمة» ذات «مخاطر جديدة واحتمالية لعواقب سلبية على المجتمع».

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن غوروفا القول: «تثير التكنولوجيات الجديدة تحديات جديدة في الحرب ضد المعلومات المضللة». وتابعت أنه يجب على الشركات التي وقّعت على القانون الطوعي لمكافحة المعلومات المضللة، التابع للاتحاد الأوروبي، أن «تصنف بوضوح» أي خدمة ذات احتمالية لنشر معلومات مضللة يولدها الذكاء الاصطناعي. ومن بين الشركات الموقعة على القانون «تيك توك» و«مايكروسوفت» و«ميتا بلاتفورمس».

ويسارع الاتحاد الأوروبي لوضع قواعد للذكاء الاصطناعي التوليدي، بينما يتفاوض على قانون الذكاء الاصطناعي الخاص به، الذي سيخضع لتصويت رئيسي في الجلسة العامة بالبرلمان الأوروبي الأسبوع المقبل.

وحتى إذا وافقت مؤسسات الاتحاد الأوروبي على نسخة نهائية بحلول نهاية العام، فمن غير المحتمل أن تذعن الشركات لها حتى 2026، ولا يحتوي القانون الطوعي الخاص بالاتحاد الأوروبي الذي يحدد الإذعان لقواعد الإشراف على المحتوى، حتى الآن على مخاطر المحتوى الذي يولده الذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

عودة «بوينغ 737 ماكس 10»... هل ينهي الطراز الأكبر لعنة الحوادث والتأخير؟

الولايات المتحدة​ طائرة بوينغ 737 ماكس 10 (أسوشييتد برس)

عودة «بوينغ 737 ماكس 10»... هل ينهي الطراز الأكبر لعنة الحوادث والتأخير؟

كيف تحولت طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» من حلم الهيمنة إلى شريان نجاة بعد سنوات التجميد؟

كوثر وكيل (لندن)
تكنولوجيا قد تصبح الشركات التي لا تراعي «تحسين محركات البحث التوليدية» خارج اهتمامات المستخدمين

تحسين محركات البحث التوليدية لمواكبة مستقبل الظهور الرقمي

يشهد المشهد الرقمي العالمي تحولاً تاريخياً وعميقاً في طريقة وصول المستخدمين إلى المعلومات، متجاوزاً بذلك محركات البحث التقليدية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا التلسكوب الذكي

تلسكوب ذكي للاستمتاع بمشاهدة النجوم... وسماعات تلفزيونية

عد التلسكوب الذكي الصغير الجديد «دوارف ميني» (Dwarf mini) من شركة «دوارف لاب» (DWARFLab)، أصغر تلسكوب ذكي في العالم، حسب ما أفادت به الشركة.

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا «واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

الميزة الجديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ لم توفر التوقعات الإيجابية لنتائج شركات التكنولوجيا سوى دعم مؤقت للأسواق، في ظل استمرار المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي وحالة عدم اليقين في منطقة الخليج.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.2 في المائة، متجهاً نحو تسجيل تراجع للأسبوع الرابع على التوالي. كما تخلى مؤشر نيكي الياباني عن مكاسبه المبكرة لينخفض 0.4 في المائة، فيما تراجعت الأسهم الكورية بأكثر من واحد في المائة.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بما فيها العقود الإلكترونية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، بنسبة 0.4 في المائة إلى 7765.8 نقطة.

وكان مؤشر ناسداك، المثقل بأسهم شركات التكنولوجيا، قد قاد وول ستريت إلى الإغلاق على ارتفاع خلال تعاملات الأربعاء، بعدما ساعدت نتائج أعمال فاقت التوقعات لشركات كبرى في تهدئة بعض المخاوف بشأن استدامة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وقدرتها على تحقيق الأرباح.

وحققت «سبيس إكس» أول أرباح لها منذ تحولها إلى شركة عامة، فيما أعلنت «ميتا» إيرادات في الربع الثالث تجاوزت التوقعات. كما توقعت شركة «سوبر مايكرو»، المتخصصة في خوادم الذكاء الاصطناعي، إيرادات فصلية وهامش ربح يفوقان تقديرات المحللين.

غير أن خطة «ميتا» لإصدار أسهم عادية من الفئة «سي» لا تمنح حامليها حقوق التصويت أعادت التدقيق في حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن الأسواق تشهد حالياً قدراً كبيراً من الضوضاء، وإن المستثمرين لا يزالون يستوعبون نتائج الشركات التي أُعلنت صباح الخميس.

وأضاف أن موسم إعلان النتائج لا يزال في بدايته، وأن مرحلته الأكثر كثافة تتزامن مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقبل، ومواجهة المخاطر الجيوسياسية، والاستعداد لانتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وفي مؤشر على فتور الإقبال على الأصول عالية المخاطر، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 4.2 نقطة أساس إلى 5.1065 في المائة، فيما سجل عائد السندات لأجل 30 عاماً أدنى مستوى له في أسبوع عند 5.3968 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت 1.1 في المائة إلى 110.03 دولار للبرميل، مقترباً من أعلى مستوى له في خمسة أشهر.

وفي أسواق العملات، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين، إلى 102.2 نقطة، فيما لم يطرأ تغير يُذكر على اليورو الذي سجل 1.1231 دولار.

واستقر الين عند 158.125 ين للدولار، بعدما أشار ريوزو هيمينو، نائب محافظ بنك اليابان، إلى استعداده لرفع تكاليف الاقتراض.

كما استقر الوون الكوري الجنوبي عند 1325.9 مقابل الدولار، بعدما أبقى بنك كوريا الجنوبية سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.00 في المائة يوم الخميس.

وفي المعادن النفيسة، تراجع الذهب قليلاً إلى 4115.5 دولار للأوقية.

أما العملات المشفرة، فانخفضت بتكوين 0.4 في المائة إلى 84284.05 دولار، فيما تراجعت إيثر 0.6 في المائة إلى 2476.34 دولار.


النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)
حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)
حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، بعدما دفعت اعتداءات جديدة شنّها الحوثيون في السعودية.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 110.11 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:34 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 97 سنتاً، أو واحداً في المائة، إلى 98.12 دولار. وكان برنت قد أنهى تعاملات الأربعاء دون تغير يُذكر، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 67 سنتاً.

وشنّ الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع إيران، هجمات على عدة أهداف الأربعاء، أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة ثمانية آخرين في مطار مدني بالدمام، فضلاً عن مقتل شخصين في هجوم بطائرة مسيّرة على حقل نفطي سعودي.

كما سُمعت انفجارات في منطقة سيريك جنوب إيران، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام إيرانية الأربعاء، مشيرة إلى أن طبيعة الانفجارات ومصدرها لم يكونا معروفين.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لصحيفة «فاينانشال تايمز» الأربعاء إن إيران مستعدة تماماً للدفاع عن نفسها، فيما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوسائل إعلام رسمية إن الولايات المتحدة لا يمكنها توقع الدخول في حوار بينما تفرض حصاراً على إيران وتهددها.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» وقوع 18 هجوماً على الأقل استهدفت الملاحة البحرية خلال الأسبوعين الماضيين. وحذّر محللون في مجموعة بورصات لندن من أن إيران تستهدف ناقلات النفط في مناطق تتجاوز مضيق هرمز، لتصل إلى خليج عُمان، ما يهدد عمليات تحميل النفط الخام في الخليج وعمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى التي تدعم عمليات التحميل في المنطقة.

وفي سياق منفصل، استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ الأربعاء، لإجراء محادثات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط مساعٍ أميركية جديدة لوقف أعنف صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال الكرملين إن بوتين وافق على استئناف محادثات السلام مع أوكرانيا بوساطة أميركية في أقرب وقت خلال الشهر المقبل. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يؤيد المحادثات ويأمل في انطلاقها في أقرب وقت ممكن.

وفي الولايات المتحدة، انخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار 3.06 مليون برميل إلى 412.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لما أعلنته إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء، مقارنة بتوقعات محللين استطلعت رويترز آراءهم بانخفاض قدره 820 ألف برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة ارتفاع مخزونات المشتقات النفطية، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.68 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 104.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاضها 1.16 مليون برميل.

وقالت وزارة الطاقة الأميركية الأربعاء إن إدارة ترمب تعرض إقراض السوق ما يصل إلى نحو ثلث الاحتياطي الأميركي الطارئ من زيت التدفئة، البالغ مليون برميل، في مسعى لاحتواء الأسعار التي ارتفعت بفعل نقص الديزل الناجم عن الحربين في إيران وأوكرانيا.


الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع مع تصاعد مخاوف التضخم

تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
TT

الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع مع تصاعد مخاوف التضخم

تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من واحد في المائة اليوم الخميس، مع تأجيج ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم وتعزيز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، فيما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 4094.90 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 14 أكتوبر (تشرين الأول). كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.9 في المائة إلى 4111.40 دولار للأوقية.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى شركة «أواندا»، إن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة توقعات التضخم، ما يعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول ويضغط على أسعار الذهب.

ورغم أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، مدفوعاً إلى حد كبير بارتفاع أسعار الطاقة، عزز المبررات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، فمن المتوقع أن يتريث مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الوقت الراهن.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، ترجح الأسواق احتمال رفع أسعار الفائدة بنسبة 16 في المائة خلال اجتماع السياسة النقدية للمجلس المقرر يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تسعّر احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول) عند 90 في المائة.

وتترقب الأسواق الأسبوع المقبل صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي مؤشر رئيسي للتضخم يحظى بمتابعة وثيقة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي في إطار سعيه إلى تحقيق معدل تضخم يبلغ اثنين في المائة.

وقال وونغ إن المستثمرين يتوقعون بقاء أسعار الفائدة مرتفعة على المديين القصير والطويل، ما يقلل جاذبية الذهب بسبب ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً.

وأشار المحلل الفني لدى «رويترز» وانغ تاو إلى أن الذهب في المعاملات الفورية قد يتجه إلى اختبار مستوى 4073 دولاراً للأوقية، وهو أدنى مستوى سجله في 14 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لنموذج فني. وأضاف أن مستوى المقاومة يقع عند 4135 دولاراً، وأن اختراقه قد يمهد لارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 4150 و4169 دولاراً للأوقية.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 2.6 في المائة إلى 56.44 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 2.1 في المائة إلى 1594.25 دولار، فيما هبط البلاديوم 2.6 في المائة إلى 1059.05 دولار للأوقية.