دول الخليج تحصر تحديات التجارة الإلكترونية

القطاع الخاص السعودي يجهز ملفاً متكاملاً استعداداً لرفع البيانات

ملتقى بيبان 23 الذي عقد مؤخراً في الرياض مسلطاً الضوء على التجارة الإلكترونية (الشرق الأوسط)
ملتقى بيبان 23 الذي عقد مؤخراً في الرياض مسلطاً الضوء على التجارة الإلكترونية (الشرق الأوسط)
TT

دول الخليج تحصر تحديات التجارة الإلكترونية

ملتقى بيبان 23 الذي عقد مؤخراً في الرياض مسلطاً الضوء على التجارة الإلكترونية (الشرق الأوسط)
ملتقى بيبان 23 الذي عقد مؤخراً في الرياض مسلطاً الضوء على التجارة الإلكترونية (الشرق الأوسط)

كشفت معلومات حصلت «الشرق الأوسط» عليها أن الأمانة العامة لاتحاد دول مجلس التعاون الخليجي، تعمل حالياً على حصر التحديات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية في البلدان الأعضاء، سواءً كانت عقبات قانونية أو تنظيمية أو لوجيستية، تحول دون الاستفادة من مزايا القطاع بالشكل الأمثل، مطالبةً الجهات الحكومية والخاصة في الخليج بتكثيف الجهود وجمع المعلومات المطلوبة لإعطاء صورة واضحة لمتخذي القرار على مستوى المجلس.

ويأتي ذلك بالتزامن مع نمو التجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المتوقع أن يصل حجم القطاع 50 مليار دولار بحلول 2025، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «كيرني» الشرق الأوسط.

المناخ التشريعي

وطبقاً للمعلومات، يقوم القطاع الخاص السعودي حالياً بتجهيز ملف متكامل لحصر الصعوبات التي يواجهها في التجارة الإلكترونية من جميع النواحي، استعداداً لرفع البيانات إلى الأمانة العامة لاتحاد دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت المعلومات إن النتائج المستخرجة من جمع العقبات التي تواجه القطاع الخاص الخليجي في التجارة الإلكترونية، ذات أهمية كبيرة في إعطاء الصورة الواضحة لمتخذي القرار على مستوى مجلس التعاون، للعمل على إيجاد المناخ التشريعي والتنظيمي الملائم والمواكب لمستجدات العالم الرقمي، وتطورات الأسواق التجارية المحلية والإقليمية والدولية، وجعله داعماً لنمو التجارة الرقمية.

ومن ضمن مساعي الأمانة العامة لاتحاد دول مجلس التعاون الخليجي، في جمع المعلومات أيضاً، تنسيق ومواءمة القوانين واللوائح التنظيمية الوطنية بين البلدان الأعضاء حتى يتسنى للشركات والمستهلكين التعامل معها.

ملتقى بيبان 23 الذي عقد مؤخراً في الرياض مسلطاً الضوء على التجارة الإلكترونية (الشرق الأوسط)

النمو الاقتصادي

وتشكل التجارة الإلكترونية محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي وإسهامها في توسيع نطاق المعاملات التجارية وإيصالها إلى أكبر عدد من الشركات والمستهلكين، وإتاحة فرص أكثر وقاعدة أوسع للمعاملات التجارية.

وتضاعف دول مجلس التعاون جهودها لجعل التجارة الرقمية أكثر يسراً وأوفر أمناً لتمكين المستهلكين والشركات من إجراء معاملاتهم التجارية عبر الإنترنت في الأسواق الخليجية كافة، في ظروف جيدة ودون عراقيل أو هواجس أمنية.

السوق الخليجية المشتركة

وأعلن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي دعمه تنفيذ مخرجات اللقاء التشاوري بين وزراء التجارة والصناعة وممثلي القطاع الخاص الخليجي الذي عقد مؤخراً في عمان، والداعية إلى استكمال تنفيذ مسارات السوق المشتركة ومعالجة تحديات التجارة البينية بين دول المجلس.

وأكد الاتحاد المضي في اتخاذ الخطوات اللازمة لدعم تنفيذ مسارات السوق الخليجية المشتركة بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون وتقديم المبادرات والدراسات ذات الصلة.

وأشار الاتحاد إلى أهمية مخرجات اللقاء التشاوري وعدها إضافة قوية للحراك الاقتصادي الخليجي، مؤكداً دور لجنة السوق الخليجية المشتركة، ودراسة استراتيجية التحول الرقمي الرامية لوضع إطار خليجي موحد في السوق لتنعكس إيجاباً في تطبيق الإجراءات وسرعة اتخاذ القرارات حول القضايا.

النافذة الإلكترونية

وقال حسن الحويزي، رئيس اتحاد الغرف الخليجية، حينها، بأنهم سيعملون على تشجيع مواطني دول المجلس للتفاعل بشكل أكبر مع النافذة الإلكترونية «تكامل»، والتي تهدف إلى معالجة الاستفسارات والملاحظات والمقترحات الخاصة بالسوق المشتركة.

وأضاف الحويزي أن الاتحاد سيعمل بالتنسيق مع رؤساء الاتحادات والغرف الخليجية على تعزيز دوره في زيادة حجم التجارة البينية بين دول المجلس، والاستفادة من مسارات السوق الخليجية المشتركة، وبخاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

 

 


مقالات ذات صلة

وكلاء الذكاء الاصطناعي يفتحون مساراً جديداً للتجارة الرقمية في السعودية

خاص تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو مرحلة تصبح فيها المدفوعات أكثر سلاسة وأقل ظهوراً داخل تجربة التسوق (أدوبي)

وكلاء الذكاء الاصطناعي يفتحون مساراً جديداً للتجارة الرقمية في السعودية

تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو الدفع غير المرئي والتسوق عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي، مع بقاء المصادقة والأمن أبرز التحديات.

نسيم رمضان (الرياض)
يوميات الشرق تقدم هذه «مواقع الدوبامين» شكلاً من أشكال لعب الأدوار الرقمية بدلاً من إنفاق الأموال (أرشيفية - رويترز)

بحثاً عن السعادة... جيل الشباب في كوريا الجنوبية يلجأ إلى «مواقع الدوبامين»

تمثل ظاهرة «مواقع الدوبامين» ما يشبه المحاكاة الذهنية لعملية شراء مستقبلية، بحثاً عن موجة من الرغبة أو السعادة أو الإثارة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد عمال في العاصمة الصينية بكين يغلفون منتجات قبل توصيلها في إطار مهرجان تسوق «618» السنوي (رويترز)

مهرجان تسوق منتصف العام الصيني... فاتر وفاضح للأزمات

يقترب ثاني أكبر مهرجان للتسوق في الصين من نهايته الهادئة، مما يُؤكد ضعف ثقة المستهلكين وضغط الحكومة على منصات التجارة الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا التجارة الرقمية في السعودية تنمو بسرعة مع تسوق نصف المستهلكين أسبوعياً وتوقع 67 % زيادة الشراء الإلكتروني (شاترستوك)

دراسة حديثة: وكلاء الذكاء الاصطناعي يدخلون تجربة التسوق في السعودية

تفيد دراسة باتجاه المدفوعات الرقمية في السعودية نحو تجارب أسرع وأكثر ذكاءً، لكن الثقة والأمان يظلان عاملَي الحسم.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا منصة ذكاء اصطناعي تقدم حلول تسويق مؤتمتة متعددة الوكلاء (أوكارا)

مدير تسويق متعدد الوكلاء يعمل بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل

يحاول الابتكار إعادة تشكيل مفهوم التسويق الرقمي وإدارة النمو للشركات الناشئة، والمؤسسات التقنية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
TT

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، يوم الاثنين، أن الإنتاج الصناعي في الهند نما بوتيرة أقوى من المتوقع بلغت 8 في المائة، خلال أغسطس (آب) الماضي، مدفوعاً بقفزة في إنتاج الصناعات التحويلية والكهرباء، رغم انكماش إنتاج التعدين.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا نمو الإنتاج الصناعي 6.5 في المائة خلال أغسطس، مقارنة بنمو معدل بالرفع بلغ 7.4 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وقالت وزارة الإحصاء، في بيان رسمي: «في أداء قياسي، سجلت الصناعات التحويلية نمواً بنسبة 8 في المائة أو أكثر، خلال الأشهر الثلاثة المتتالية الأخيرة».

وتستخدم الحكومة حالياً أسعار المنتجين في احتساب إنتاج المصانع، بدلاً من أسعار الجملة التي كانت مستخدمة في السابق، في تغيير أُدخل في وقت سابق من العام الحالي.

أبرز الأرقام

ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية 9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 8.2 في المائة خلال يوليو (تموز)، في حين زاد توليد الكهرباء 12.3 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 8.7 في المائة خلال الشهر السابق.

في المقابل، تراجع نشاط التعدين 5.6 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، بعد انخفاضه 0.9 في المائة خلال يوليو.

وارتفع إنتاج السلع الاستهلاكية المعمّرة، بما في ذلك السيارات والهواتف، 11.1 في المائة، على أساس سنوي، في أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 12 في المائة خلال الشهر السابق عليه. كما زاد إنتاج السلع الاستهلاكية غير المعمّرة، مثل المواد الغذائية ومستحضرات العناية الشخصية، 2.1 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاض معدل بلغ 0.8 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وارتفع إنتاج السلع الرأسمالية 16.9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 19 في المائة خلال يوليو.

وخلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس، نما الإنتاج الصناعي 6.7 في المائة، مقارنة بزيادة بلغت 4.2 في المائة، خلال الفترة نفسها من العام السابق.


تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

توقعت شركات التكرير الهندية مزيداً من الشح في إمدادات النفط الروسي خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك بسبب انخفاض الصادرات واشتداد المنافسة من الصين؛ مما يضطر ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم إلى شراء بدائل أعلى تكلفة لبقية العام، حسبما نقلت «رويترز» عن أربعة مصادر تجارية.

وظلت الهند أكبر مشترٍ لخام «الأورال» الروسي المنقول بحراً منذ عام 2022 حين حوّلت موسكو تدفقات الطاقة بعيداً عن أوروبا بأسعار مخفضة للغاية. غير أن الصين - أكبر مستورد للنفط الخام في العالم - كثّفت مشترياتها في الأشهر الأخيرة مع تقلص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب التوترات المرتبطة بإيران.

وذكرت مصادر مطلعة على خطط الشراء، وفقاً لـ«رويترز»، أن بعض شركات التكرير الهندية لن تحصل على إمدادات روسية كافية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

وقال مصدر يشارك في بيع الخام الروسي: «كان الطلب من الصين مرتفعاً للغاية؛ فقد أبدوا استعداداً لحجز الشحنات مسبقاً ودفع أسعار أعلى مقارنة بشركات التكرير الهندية».

ومن المتوقع أن تنخفض واردات النفط الروسي إلى الهند لتصل إلى نحو 1.75 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول) - وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) - وفقاً لبيانات شركة «كبلر» للتحليلات.

وكانت هذه الواردات قد تراجعت بالفعل بنسبة 16.5 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة بشهر يوليو (تموز)، لتصل إلى نحو 2.1 مليون برميل يومياً، رغم بقاء روسيا المورد الرئيسي للهند، متقدمة على الإمارات وفنزويلا.

وقد تقلصت الكميات المتاحة للتصدير من روسيا بشكل عام، ولا سيما من ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود؛ حيث انخفضت الشحنات إلى النصف تقريباً بسبب تعليق عمليات التحميل مراراً وتكراراً جراء هجمات بطائرات مسيرة.

الهند تبحث عن بدائل من الشرق الأوسط

قال أحد التجار إن شركات التكرير الهندية اتجهت إلى شراء بدائل نفطية أعلى سعراً؛ حيث تسعى للحصول على خام «مربان» الإماراتي - الذي يُعد بديلاً مقرباً لخام «الأورال» الروسي - فضلاً عن شراء شحنات من خام البصرة العراقي وخامات أنغولية.

وأسهمت ديناميكيات الشحن في إعادة توجيه مسارات التدفقات؛ إذ أتاح الملاحة الموسمية عبر «طريق بحر الشمال» (NSR) في القطب الشمالي مساراً بديلاً من حيث التكلفة لصادرات النفط الخام الروسي إلى الصين. وفي المقابل، تواجه الشحنات المتجهة إلى الهند عبر البحر الأحمر مخاطر أمنية متزايدة مرتبطة بالصراع الذي تشارك فيه جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

وقال تاجر ثانٍ: «الأمر لا يتعلق بالسعر بقدر ما يتعلق بضمان وصول الشحنة فعلياً إلى وجهتها»، مضيفاً أن تكاليف الشحن عبر طريق القطب الشمالي إلى الصين أصبحت الآن مماثلة إلى حد كبير لتكاليف الشحن عبر قناة السويس.


«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
TT

«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)

تدخل «بنك الاحتياطي المركزي الهندي» على الأرجح في سوق الصرف الأجنبي، يوم الاثنين، حيث أدى تعثر المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، في حين زادت تدفقات الشركات في نهاية الشهر من الضغوط على العملة، وفق ما نقلت «رويترز» عن 4 متعاملين.

وانخفضت الروبية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 95.89 مقابل الدولار، إلا إن تدخل «البنك المركزي» ساعدها في الحفاظ على مستواها فوق حاجز 96؛ وهو ما يماثل تحركات الأسعار التي لوحظت خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال متعامل كبير في أحد البنوك الأجنبية: «شهدنا تدخلات ما بشكل شبه يومي؛ مما يشير إلى أن (بنك الاحتياطي الهندي) يريد الحفاظ على حد أدنى قوي لسعر الروبية في الوقت الراهن».

وشهدت العملات الآسيوية تراجعاً تراوح بين 0.1 و0.6 في المائة يوم الاثنين.