طلبات عالمية للدخول في المدن الصناعية السعودية

تدشين 98 مصنعاً جاهزاً في جدة غرب البلاد بقيمة 26.6 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقية لإنشاء وتطوير 72 مصنعاً في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية لإنشاء وتطوير 72 مصنعاً في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

طلبات عالمية للدخول في المدن الصناعية السعودية

جانب من توقيع الاتفاقية لإنشاء وتطوير 72 مصنعاً في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية لإنشاء وتطوير 72 مصنعاً في الرياض (الشرق الأوسط)

كشف نائب الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال في الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)؛ المهندس علي العمير، عن وجود طلبات عالمية للدخول في المدن الصناعية، مؤكداً أن هناك جهوداً كبيرة من المنظومة الصناعية في البلاد لجذب الاستثمارات العالمية عن طريق المشاركة، أو التواصل المباشر، أو استهداف الفعاليات العالمية.

وأضاف نائب الرئيس التنفيذي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «مدن» نجحت في استقطاب استثمارات وطنية وأجنبية بحجم استثمارات تراكمية يتجاوز 405 مليارات ريال (108 مليارات دولار)، فيما بلغ عدد المصانع العاملة 5926 مصنعاً و290 منشأة لوجيستية، وذلك لمساهمة أكبر في تنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 ومستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة للوصول إلى اقتصاد صناعي مستدام وبيئة جاذبة للاستثمار.

وتابع المهندس العمير: «هناك 36 مدينة صناعية موزعة على جميع مناطق البلاد، بمساحات مطورة تزيد على 198 مليون متر مربع، في حين بلغ إجمالي العقود فيها 7242 عقداً بين صناعي ولوجيستي واستثماري»، موضحاً في الوقت ذاته، أن «مدن» تعمل على تشجيع القطاع الخاص للإسهام في إنشاء المدن الصناعية وتطويرها وإدارتها وتشغيلها وصيانتها.

 

التوسع في إنشاء المدن الصناعية

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول التوسع في إنشاء مزيد من المدن الصناعية، قال إن «هناك نية للتوسع في إنشاء المدن الصناعية»، لافتاً إلى أن المدن الصناعية الموجودة مطورة جزئياً والتطوير مستمر بناء على احتياج السوق، «واليوم نستطيع أن نستقرئ المدن التي تحتاج إلى تطوير إضافي، وتماشياً مع السوق وطلباتها نعمل على تطوير هذه البنية التحتية».

وجاء حديث العمير، في أعقاب تدشين الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، أمس في مدينة جدة غرب السعودية، 98 مصنعاً جاهزاً بقيمة 100 مليون ريال (26.6 مليون دولار)، وذلك ضمن المشروع الذي أطلقته الهيئة مع شريكها الاستراتيجي «ماسك اللوجيستية» في عدد من المدن الصناعية، بهدف تمكين الصناعة بالاستفادة من الممكنات المتاحة وتعظيم الفائدة منها، ليصل عدد المصانع الجاهزة إلى 1200 مصنع منتشرة في كل المدن توفر الخدمات الأساسية للمستثمرين.

 

شراكة القطاعين العام والخاص

وحول تدشين المصانع الجديدة، قال العمير إنها مرحلة جديدة من التوسّع في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ليكون داعماً وحليفاً عبر شراكة ناجحة مع الشريك الاستراتيجي من خلال تدشين مشروع «منتجون 3» في المنطقة الصناعية الثالثة بجدة بعدد 98 مصنعاً وبمساحة تتجاوز 92 ألف متر مربع، التي تؤكد أهمية بناء الشراكات الواعية التي تسهم في تحقيق مستهدفات «مدن».

ولفت إلى أن المصانع الجاهزة من شأنها تيسير دخول الصناعيين حيز الإنتاج في زمن قياسي، وتعزيز سلسلة القيمة، كما تخدم استدامة الأعمال وتواكب تطلّعات المستثمرين، خصوصاً رواد ورائدات الأعمال، بالإضافة إلى تسهيل استقطاب الاستثمارات العالمية، لافتاً إلى أنّ القطاع الخاص المحرّك الرئيسي في تطوير هذه المنتجات وتنفيذها.

واهتمت «مدن» ضمن مساعيها لمشاركة فاعلة في تعزيز التنوع الاقتصادي، وتنمية الناتج المحلي والصادرات غير النفطية، بتمكين المستثمرين من خلال التخطيط والعمل الدؤوب لفهم الاحتياجات والتحديات وسدّ الفجوات، وفقاً لـ«العمير»، الذي قال إن ذلك نتج عنه تطوير نهج عمل مبتكر يقدم حلولاً ومنتجات، كالمصانع الجاهزة التي من شأنها تيسير دخول الصناعيين حيز الإنتاج في زمن قياسي، وتعزيز سلسلة القيمة، كما تخدم استدامة الأعمال وتواكب تطلّعات المستثمرين، تحديداً رواد ورائدات الأعمال، كما أن ذلك يسهل في استقطاب الاستثمارات العالمية.

 

دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

وشدد نائب الرئيس التنفيذي على أن «مدن» مواكبة للتطلعات الوطنية لدعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز مسيرة التنمية الصناعية، بتقديم منتجات وحلول إضافية تخدم شريحة أكبر من الصناعيين، وتدعمهم لبدء أنشطتهم، إلى جانب تقديم تجربة رقمية تسهم في رفع تنافسية المصانع، وتسهل رحلة المستثمر بـ72 خدمة رئيسية وفرعية إلكترونية تقدمها «مدن» حالياً.

وشهد الحفل توقيع الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس ماجد العرقوبي، والرئيس التنفيذي لشركة «ماسك» رامي الشيخ، اتفاقية جديدة لإنشاء وتطوير 72 مصنعاً جاهزاً في المدينة الصناعية الثالثة بالرياض، ليصل إجمالي المصانع الجاهزة بعد تنفيذ المشروع الجديد إلى 361 مصنعاً بمساحات تفي باحتياجات المستثمرين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوفر عامل الوقت والجهد لبدء عملية الإنتاج بشكل مباشر.

 

///////////////////////////

///////////////////////////

شرح الصورة ٢ / جانب من توقيع الاتفاقية لإنشاء وتطوير 72 مصنعاً في الرياض


مقالات ذات صلة

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تعزز التكنولوجيا والاستدامة في مؤشر «الصناعة 5.0» العالمي

احتلت السعودية المرتبة الـ41 عالمياً في مؤشر «الصناعة 5.0» الذي يقيس جاهزية الدول للتحول الرقمي والاستدامة والمرونة الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

تمضي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) بخطى متسارعة نحو تنفيذ استراتيجيتها حتى عام 2030، في إطار توجه يستهدف ترسيخ قاعدة دفاعية وطنية مستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
خاص مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 03:39

خاص «لوكهيد مارتن»: السعودية خيار استراتيجي كمركز عالمي لسلاسل الإمداد الدفاعية

أكدت شركة لوكهيد مارتن التزامها بتعميق شراكتها الاستراتيجية مع السعودية عبر توسيع نطاق التصنيع المحلي ونقل التقنيات المتقدمة، ودمجها بشكل أوسع في سلاسل الإمداد.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)

السعودية تعزز القدرات الصناعية في سدير بعقود قيمتها 800 مليون دولار

دشن وزير الصناعة والثروة المعدنية ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، بندر الخريف، مشاريع رأسمالية وعقوداً استثمارية في سدير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.