«الشيوخ المصري» يناقش الحكومة بشأن تصدير الكهرباء إلى أوروبا

مذكرة نيابية رصدت تحول عجز الطاقة إلى فائض

وزير الكهرباء المصري محمد شاكر متحدثاً في مجلس الشيوخ وخلفه رئيس المجلس عبد الوهاب عبد الرازق (مجلس الشيوخ)
وزير الكهرباء المصري محمد شاكر متحدثاً في مجلس الشيوخ وخلفه رئيس المجلس عبد الوهاب عبد الرازق (مجلس الشيوخ)
TT

«الشيوخ المصري» يناقش الحكومة بشأن تصدير الكهرباء إلى أوروبا

وزير الكهرباء المصري محمد شاكر متحدثاً في مجلس الشيوخ وخلفه رئيس المجلس عبد الوهاب عبد الرازق (مجلس الشيوخ)
وزير الكهرباء المصري محمد شاكر متحدثاً في مجلس الشيوخ وخلفه رئيس المجلس عبد الوهاب عبد الرازق (مجلس الشيوخ)

وسط حديث رسمي عن تحول عجز الطاقة إلى فائض، ناقش مجلس الشيوخ المصري، (الاثنين)، خطط وزارة الكهرباء والطاقة في حكومة مصطفى مدبولي، لتصدير التيار الكهربائي إلى أوروبا، على أمل إنعاش الخزانة العامة بـ«العملة الصعبة»، في مواجهة تحديات تمويلية لمصر.

ووفق نص طلب المناقشة، المقدم من عضو المجلس محمد مجد الدين بركات، فإن تقريراً من المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أفاد بتحول العجز الكهربائي إلى فائض «يسمح باستثماره في التصدير، بعد أن تم الانتهاء من عدد يربو على نحو 30 محطة إنتاج كهربائية، فضلاً عن إنشاء مجمع للطاقة الشمسية لإنتاج الطاقة الكهربائية، حيث وصل الفائض من الطاقة الكهربائية إلى نحو 13000 (ثلاثة عشر ألف) ميغاوات عام 2020، وكذلك لتحول مصر إلى محور للربط الكهربائي بين القارات لموقعها المتميز».

وحسب المذكرة الإيضاحية للطلب، فإن العائد المنتظر من تصدير فائض الكهرباء إلى الدول الأخرى، خصوصاً الأوروبية منها، «سيساعد على زيادة الوارد من العملة الصعبة (دولار/ يورو) الأمر الذي سيؤدي بالتالي إلى المساعدة في تخطي حاجة اقتصادية ملحة آتية».

ووفق تقارير، شهد الأسبوع الماضي، الإعلان عن توقيع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، مذكرة تفاهم، مع شركة «سكاتك إيه إس إيه» النرويجية، بشأن بدء دراسات مشروع الربط الكهربائي بين مصر وأوروبا، لتصدير الطاقة المتجددة من مصر إلى أوروبا عبر إيطاليا.

وقال بركات، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الجلسة انتهت إلى إحالة الموضوع إلى لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، بغية الوصول إلى دراسة متكاملة حول الخطوات التي اتخذتها الحكومة، والإجراءات اللاحقة لها، على أن يتم رفع تلك الدراسة إلى الجهات المختصة. وأضاف: «بالفعل، فقد تم توقيع مذكرات تفاهم سابقة مع شركاء أوروبيين، وبدأوا بالفعل الإعداد للتنفيذ، وفق وزير الكهرباء، محمد شاكر».

وحسب تقديرات رسمية –يقول عضو مجلس الشيوخ- فإن تنفيذ هذه المخططات لنقل الطاقة الكهربائية إلى بلدان أوروبية «يستغرق من خمسة إلى سبعة أعوام، لتجهيز الخطوط اللازمة لنقل الطاقة». ورداً على سؤال حول ما إذا كان هذا التوجه يستهدف زيادة عائدات تصدير الكهرباء إلى مستويات مالية محددة، أجاب البرلماني المصري بالقول إن التسعير مرتبط ببورصة عالمية، مشيراً إلى أن التعاقدات الفعلية ستأتي في مرحلة لاحقة للانتهاء من تنفيذ مشروع الربط.

وقال عضو مجلس الشيوخ إن مصر تُصدّر الطاقة الكهربائية حالياً إلى بلدان عربية عدة، وذكر منها: الأردن، وليبيا، وفلسطين، والسودان. كما أشار بركات إلى أن الجلسة تطرقت إلى ملفات ذات صلة بالطاقة المتجددة، وبخاصة استخدام طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، في توليد الكهرباء، وكذلك مشروعات الطاقة النظيفة لتوليد الهيدروجين الأخضر، والأزرق.

الجلسة نفسها شهدت إشادة برلمانية بما حققته مصر في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية. وقال النائب حسام الخولي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «مستقبل وطن»، إن التطورات التي شهدها قطاع الكهرباء تعد إعجازاً، معرباً عن فخره بمنظومة النجاح التي لاقت اهتماماً من كثير من الدول الأجنبية، مضيفاً أن الفوائض المحققة في الطاقة الكهربائية ميزة منافسة قوية في التصنيع. وبينما شكر النائب حاتم حشمت، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «حماة وطن»، القيادة السياسية لإدراكها الأزمة التي كانت تعانيها البلاد في قطاع الكهرباء منذ اللحظة الأولى، وأهمية الكهرباء في تحقيق التنمية، تساءل عمّا إذا كانت هناك معوقات أمام تصدير الفائض الكهربائي إلى الدول الأوروبية والعربية، مشيراً إلى أن التشريعات التي أقرها البرلمان تدعم ملف السيارات الكهربائية، والتحول للاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.


مقالات ذات صلة

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم وحدة مصغرة من خلايا البيروفسكايت الشمسية المبتكرة (جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا)

طرق علمية لتطوير ألواح شمسية اقتصادية وخفيفة الوزن

خلايا البيروفسكايت الشمسية تعد واحدة من أكثر تقنيات الطاقة المتجددة الواعدة

محمد السيد علي (القاهرة)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».