وزراء سعوديون: المملكة تواصل دفع الجهود نحو استدامة البيئة والاقتصاد

«مبادرة السعودية الخضراء» تعكس رؤية البلاد في التحول إلى الطاقة المتجددة

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي (واس)
TT

وزراء سعوديون: المملكة تواصل دفع الجهود نحو استدامة البيئة والاقتصاد

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي (واس)

أكد وزراء سعوديون أن المملكة تحقق تقدماً ملحوظاً في مجالات التحول نحو الطاقة المتجددة، في وقت يواجه فيه العالم تحديات بيئية كبيرة، مثل التصحر وتدهور الأراضي. وأشاروا إلى الدور المحوري للقطاع الخاص في الاستثمار في المجالات الداعمة للبيئة، وذلك خلال اليوم الأول من منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» في نسخته الرابعة، الذي شهد الإعلان عن خمس مبادرات جديدة بقيمة إجمالية تبلغ 225 مليون ريال (60 مليون دولار)، في خطوة مهمة تسلّط الضوء على الدور الرائد للمملكة في قيادة جهود العمل المناخي والبيئي.

ومع بلوغ قيمة الاستثمارات الإجمالية إلى 705 مليارات ريال (188 مليار دولار)، تواصل المبادرات الـ86 الجارية في إطار «مبادرة السعودية الخضراء» إحراز تقدم ملموس على صعيد تحقيق أهداف اتفاقيات ريو الثلاث، المتعلقة بالتنوع البيولوجي والتغير المناخي والتصحر.

وتنعقد النسخة الرابعة من «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» يومي 3 و4 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، على هامش مؤتمر «كوب 16»، تحت شعار «بطبيعتنا نبادر»، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون وتسريع الجهود لبناء مستقبل مستدام.

صورة جماعية للفائزين في التحدي العالمي لالتقاط الكربون واستخدامه خلال منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» (واس)

وشدّد الوزراء على دور الشباب المحوري في دفع المبادرات البيئية والمناخية، وتوسيع التعاون الدولي لتحقيق اقتصاد دائري مستدام. كما تم التأكيد على أهمية ضمان أمن الطاقة لتحقيق استدامة التحول، مع التأكيد على الدور الكبير الذي تلعبه المملكة في تحفيز الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة، والاقتصاد الأخضر، وتحقيق الحياد الصفري في الانبعاثات بحلول 2060.

وأوضح المسؤولون التزام المملكة بتقديم حلول فعّالة للمناخ، مشيرين إلى أهمية تحقيق شراكات دولية لمواجهة التحديات البيئية بشكل جماعي، مع التأكيد على أن المملكة ماضية قدماً في تحقيق أهدافها البيئية والمناخية لتصبح رائدة في هذا المجال على المستوى العالمي.

جانب من المنطقة الخضراء في «كوب 16» (الشرق الأوسط)

إنجاز كبير

وفي كلمته بافتتاح المنتدى، قال وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، إن استبدال مليون برميل من النفط بالغاز والطاقة المتجددة إنجاز كبير، مبيناً أن بلاده تتقدم بشكل متسارع في مراحل تحول الطاقة وتستفيد مالياً من هذا التحول.

وأوضح وزير الطاقة أن السعودية تحقق في كل عام إنجازات جديدة، وقال إن السعودية مفتوحة لمن يرغب في زيارتها والتعاون معها. كما تطرق إلى «رؤية 2030» وما تحققه من إنجازات، قائلاً: «لدينا مزيد من الإنجازات والمبادرات، وسنعمل باستمرار لدعم الاقتصاد الدائري». وسلَّط الضوء على الدور المحوري للشباب في تعزيز تقدم المبادرات البيئية والمناخية وبناء مستقبل أفضل للجميع، لافتاً إلى أن «تمكين المرأة السعودية من الإنجازات التي أفتخر بها».

وشدد الأمير عبد العزيز بن سلمان، على أن ضمان أمن الطاقة أساسي لتأمين الاستدامة، وأنه لا يمكن التهاون بمسألة أمن الطاقة في عملية التحول. وأضاف أن المملكة تعيش مرحلة «تحول الطاقة» بدلاً من الاكتفاء بالحديث عنها، واستطرد: «نحن البلد الوحيد على الكوكب الذي يجني المال من التحول في الطاقة، ونقوم بالخطوات وفق الدراسات وبالتعاون مع الشركاء في عدد من المجالات، بما فيها الطاقة المتجددة والبتروكيماويات، وغيرها».

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (واس)

تخفيف المخاطر

من جهته، قال وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، إن حكومة بلاده تعمل على تخفيف مخاطر التحول الأخضر، مؤكداً أن العالم يشهد توجهاً متنامياً لتمويل الأنشطة المستدامة في مجالات الطاقة والاقتصاد الدائري.

وأبان عن ضرورة الاستثمار بمليارات الدولارات لتحقيق التمويل المستدام، وأفاد بأن «مستقبل التمويل يكمن في التحول الأخضر، وبالتالي توفر السعودية البيئة المثلى لاستكشاف هذه الفرص».

وتوقع الفالح نمو الاستثمارات السعودية بأكثر من 7 أضعاف بحلول عام 2030، وقال إن الحكومة تتخذ الخطوات المناسبة لتخفيف المخاطر بالتعاون مع المستثمرين، مشيراً إلى الطلب المتصاعد على الطاقة والتصنيع الأخضر داخل السعودية والعالم.

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (مبادرة السعودية الخضراء)

تكامل وتوازن

بدوره، أوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، أن المملكة تسعى لتحقيق التكامل بين الأجندة الوطنية والأجندة العالمية، من خلال تطبيق أهداف «رؤية 2030» على القطاعات المختلفة والهيئات المعنية؛ وذلك لضمان تحقيق الأهداف بطريقة متوازنة تتناسب مع مصالح القطاعين العام والخاص.

وشدد على أن المملكة تعمل على تحقيق هذا التوازن بفاعلية، معتبراً أن القطاع الخاص يجب ألا يُطلب منه تحمل الأعباء المالية بمفرده، كما أن الحكومة أيضاً لا يجب أن تتحمل كل المسؤولية على المدى الطويل.

وأشار الخريّف إلى أن الحكومات لها دور محوري في إطلاق الأنشطة التنموية، من خلال توفير الأسس اللازمة للبنية التحتية والإطار التنظيمي المناسب، بالإضافة إلى خلق بيئة تدعم الابتكار والأفكار الجديدة.

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم (الشرق الأوسط)

ابتكار ومرونة

بينما أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن السعودية تسعى إلى أن تكون في طليعة الدول التي تعتمد على الابتكار والحلول المستدامة لمواجهة التحديات البيئية، مشيراً إلى أن أزمة المناخ لا تعترف بالحدود وتتطلّب حلولاً فعّالة ومتنوعة.

وأوضح أن «إزالة الكربون من القطاعات الاقتصادية الحيوية تعتمد بشكل أساسي على إدارته بصورة فعّالة، وهو ما يتماشى مع (رؤية المملكة) لبناء مرونة مناخية قادرة على مواجهة التغيرات المستقبلية».

وأكد الإبراهيم أن «المملكة تستثمر بصورة كبيرة في الحلول الخضراء التي تحتاج إليها الآن للمستقبل»، لافتاً إلى أن هذه الحلول هي الأساس لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» المهندس أمين الناصر (الشرق الأوسط)

مساهمة «أرامكو»

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن الشركة تساهم في دفع عجلة النمو الكبير للطاقة المتجددة في المملكة، حيث من المتوقع أن تصل السعة الإنتاجية إلى 130 غيغاواط بحلول عام 2030. وأوضح أن «أرامكو» تبحث التعاون مع الشركات الناشئة في التحول الطاقي، مشيراً إلى أن تقليل تكلفة الإنتاج هو تحدٍ أمام التوسع في اعتماد الهيدروجين.

وأضاف الناصر: «نحن نعمل على إنشاء الكثير من محطات الغاز، حيث نتوقع أن تشكل أكثر من 60 في المائة من قدرتنا بحلول 2030، لتعويض حرق مليار برميل من السوائل»، موضحاً أنه ستتم تلبية نصف هذه الاحتياجات من خلال الطاقة المتجددة التي تقوم «أرامكو» بتطويرها، والنصف الآخر من خلال الغاز.

وقال الناصر: «يجب أن نعمل على توازٍ تام بين جميع المصادر، مع ضمان أن تكون هذه الحلول ميسورة التكلفة وآمنة ومستدامة»، مضيفاً أنه «من المهم أن ندرك التطورات البارزة التي شهدتها السعودية في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (كوب 29)، خصوصاً فيما يتعلق بالمادة السادسة وآليات التمويل. فقد تم رفع قيمة التمويل المتاح من الدول النامية إلى الدول المتقدمة من 100 مليار دولار، وهو الرقم الذي تم الاتفاق عليه في كوبنهاغن عام 2009، إلى 300 مليار دولار الآن. ويُعدّ هذا التغيير خطوة كبيرة ومهمة نحو تعزيز الجهود العالمية في مجال التصدي للتغير المناخي».


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد شاشة تعرض مستوى العائد على السندات العشرية اليابانية في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

صعود عوائد اليابان يؤجل عودة الأموال من الخارج

بدأت الأموال اليابانية رحلة العودة من الأسواق الخارجية، لكن موجة إعادة توطين واسعة للأصول لا تزال مؤجلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

«هانغ سنغ» عند أدنى مستوى في شهرين 

تراجعت أسهم هونغ كونغ، الجمعة، في تعاملات ضعيفة بسبب العطلات، وقادت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الخسائر

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

ترمب وتاكايتشي يبديان قلقاً من ضعف الين

كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار مسألة ضعف الين خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.