وزير الاقتصاد التونسي: 6 أولويات ضمن المخطط التنموي

سمير سعيد قال لـ ـ«الشرق الأوسط» إن اقتصاد البلاد يدفع ثمن الانتقال الديمقراطي

سمير سعيد وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي (تصوير: عدنان مهدلي)
سمير سعيد وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

وزير الاقتصاد التونسي: 6 أولويات ضمن المخطط التنموي

سمير سعيد وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي (تصوير: عدنان مهدلي)
سمير سعيد وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي سمير سعيد، لـ«الشرق الأوسط»، أن المخطط التنموي 2023-2025 الذي تم تصميمه في إطار رؤية استراتيجية 2035، يتضمن 6 محاور أساسية وإصلاحات ضرورية لإعادة استرجاع التوازنات المالية على المدى المتوسط. وتركزت الخطة التنموية على النهوض بالعنصر البشري والاقتصاد المعرفي والاقتصاد التنافسي والبيئة والعدالة الاجتماعية إضافةً إلى العدالة بين الجهات.

وبيّن سعيد أن الإصلاحات التي اقترحتها وزارته على صندوق النقد الدولي جاءت لمعالجة وضع الشركات العمومية وإعادة توجيه الدعم إلى مستحقيه في قطاع النفط والمواد الأساسية ومراجعة منظومة الضرائب كي تكون أكثر عدالة وإنصافاً، إضافة إلى وضع 185 إجراءً تحسينياً لمناخ الاستثمار بالتنسيق العميق مع القطاع الخاص.

وأوضح وزير الاقتصاد أنه رغم قلة الموارد المالية العمومية، أنجزت وزارته المخطط التنموي في 2025 الذي تمت فيه دراسة كل احتياجات البنية التحتية والاستثمار العمومي، كما أن جزءاً منه سيتم عبر شراكات القطاعين الخاص والعام لتخفيف العبء عن المالية العمومية، إضافةً إلى تعزيز تحسين مناخ الأعمال بالاستغناء عن عدد من التراخيص بلغ ٦٩ ترخيصاً ما بين 2021 و2022 لتحريك المبادرة الاقتصادية للقطاع الخاص.

دور البنك الإسلامي

وحسب سعيد، فإن البنك الإسلامي للتنمية من الممولين الرئيسيين للبنية التحتية في تونس، مبيناً أنه تم اعتماد قرض بقيمة ملياري دولار، قُدِّم منه 1.1 مليار دولار لبناء السدود والمشاريع الخاصة بإنتاج الكهرباء والنقل الكهربائي ونقل الغاز الطبيعي والكثير من مشاريع التنمية الفلاحية المندمجة، لما لها من أهمية في الأمن الغذائي والتشغيل. وأوضح سعيد أن الدول الواقعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المنضوية تحت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بسبب الصدمات الخارجية التي أثّرت على توازنات الدول المالية، طلبت من بنك التنمية الإسلامي بشكل خاص، تمويلاً استثنائياً بقروض ميسّرة كي تضع آليات جديدة للتخفيف من أعباء خدمات الدين وتمكّن المدانين من الإبقاء على التزاماتهم في السداد. وذهب إلى أن هذه الدول طالبت في الاجتماعات السنوية التي أقامها البنك الإسلامي للتنمية مؤخراً، الدول الإسلامية والعربية والأفريقية بتعزيز التعامل الاقتصادي البينيّ للاستفادة من الخبرات وتحويل المعرفة وتكثيف العلاقة الاقتصادية والبحوث في المجالات ذات الحاجة المشتركة مثل الشح المائي، والتغيير المناخي، وتحلية المياه وإعادة استخدامها لمجابهة الشح المائي، لمعالجة مشكلات المنطقة واستغلال الثروة البشرية وإيقاف نزيف الأدمغة العربية.

تحديات اقتصادية

وعن الوضع الاقتصادي في تونس، قال سعيد: «هناك أزمات متتالية تمر على الدول النامية المستوردة للنفط والمواد الأساسية، والتي وجدت نفسها في وضعية غير مسبوقة من خلل في التوازنات المالية جراء ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمواد النفطية، هذه المصاريف لم تكن في الحسبان وجاءت على حساب استثمارات تنموية واستثمارات لمجابهة المناخ وتبعياته من تأثيرات وعوامل طبيعية، والاستعداد لذلك باستثمارات ضخمة تحديداً في الشرق الأوسط ومنطقة شمال أفريقيا». وأشار إلى التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي والتي منها الاستثمارات في العنصر البشري في التعليم والصحة، والمصاريف الاجتماعية خصوصاً لذوي الدخل المحدود التي تأثرت بشكل كبير جداً بتبعيات «كوفيد-19» ثم الحرب الأوكرانية.

الأزمة الأخيرة

وعن الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تونس منذ سنوات، قال وزير الاقتصاد والتخطيط: «بدأت ثورة الربيع العربي من تونس، لذلك تدفع تونس ثمن الانتقال الديمقراطي، وهو ما تسبب في ركود خلال الـ12 سنة الأخيرة، وهذا طبيعي في كل الثورات التي حصلت في العالم، ومع ذلك تونس محافظة على الاستقرار، بالإضافة إلى سلسلة الأزمات المتتالية التي أثّرت بشكل عميق على التوجهات المالية للدولة التونسية، ومنها صدمات خارجية وداخلية متمثلة في العمليات الإرهابية التي صارت في 2015 وأثرت بشكل مباشر على السياحة التي تعد قطاعاً جوهرياً، ثم جاءت أزمة (كوفيد-19)، وفي نفس الأسبوع الذي تغلبنا فيه على أزمة الكوفيد اندلعت حرب أوكرانيا وروسيا، وإضافةً إلى كل هذا تغييرات المناخ التي تعصف بشمال أفريقيا، وهي أكثر المناطق المتضررة رغم عدم تسببهم في ذلك». وحسب الوزير سعيد، فإن التضخم المالي كان له تأثير على النمو الاقتصادي، ولكن تونس نجحت في السيطرة على التضخم الذي وصلت ذروته 10.3 في المائة وهو نفس التضخم الذي وصلت إليه أميركا وأوروبا، بينما تونس كان من 6 إلى 10 في المائة وبدأ في التراجع، في وقت ارتفع في كثير من الدول من 1 إلى 10 في المائة. كذلك المديونية العمومية ارتفعت في حدود 80 في المائة ولكن استطاعت الحكومة السيطرة عليها، والعجز في ميزانية الدولة التي تم التحكم فيها تدريجياً من خلال الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة. وأكد وزير الاقتصاد والتخطيط أن الحكومة التونسية تعمل على كل التوازنات الكمية الاقتصادية بالتوازي، كي تتمكن من استعادة التوازنات المالية في المدى المتوسط لخلق أفضل مناخ للاقتصاد التشاركي.



«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن
TT

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

تنطلق في مدينة هيوستن الأميركية، يوم الاثنين، فعاليات مؤتمر «سيراويك»، أكبر تجمع عالمي لقطاع الطاقة، وسط أجواء استثنائية طغت عليها أصداء الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي هذا الحدث الذي يستمر خمسة أيام، في وقتٍ أجبر فيه إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز مُنتجي الشرق الأوسط على إيقاف جزء كبير من إنتاجهم. وشنّت طهران أيضاً هجمات على مواقع نفطية وغازية في الخليج، بعد أن استهدفت إسرائيل أحد حقولها الغازية الكبيرة، الأسبوع الماضي.

يشارك في المنتدى أكثر من 10 آلاف من رؤساء الشركات والمسؤولين والمستثمرين، في دورةٍ وصفها المراقبون بأنها «ستدخل التاريخ»؛ نظراً لحجم الاضطرابات التي تعصف بالاقتصاد العالمي.

وقد قفزت أسعار النفط العالمية، الأسبوع الماضي، لتصل إلى ما يقارب 120 دولاراً، وهي مستويات لم تُشهد منذ أن أدت الحرب الروسية على أوكرانيا إلى اضطراب الأسواق في عام 2022.

قال مارك براونشتاين، نائب الرئيس الأول لشؤون الطاقة في صندوق الدفاع عن البيئة: «سيكون هذا المؤتمر حدثاً تاريخياً».

في حين قال جيفري بيات، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون موارد الطاقة في عهد الرئيس السابق جو بايدن، ويشغل حالياً منصب مدير تنفيذي أول بشركة ماكلارتي أسوشيتس الاستشارية الأميركية: «لم تشهد الجغرافيا السياسية المتعلقة بالطاقة هذا القدر من التعقيد والسرعة من قبل... الوضع في الخليج، بالإضافة إلى فنزويلا، وكل التداعيات المتعلقة بروسيا، كلها عوامل تجعل هذه اللحظة استثنائية حقاً».

وفقدت الدول المستهلكة، في الغالب، الأمل في أن تكون الاضطرابات قصيرة الأجل. وخفّض عدد من مصافي التكرير وشركات البتروكيماويات، ومعظمها في آسيا، عمليات الإنتاج، أو أغلقت وحدات، أو أعلنت حالة «القوة القاهرة»، مع تسبب الصراع في تعطيل صادرات النفط الخام والمواد الخام من الشرق الأوسط.

وفي الولايات المتحدة، تجاوزت أسعار الديزل 5 دولارات للغالون، لأول مرة منذ عام 2022، بينما اتجهت أسعار البنزين نحو 4 دولارات للغالون. وزاد هذا من حدة التوتر السياسي بالنسبة للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

تعديلات طارئة

وقد اضطر منظمو المؤتمر إلى تعديل جدول الأعمال وإضافة جلسات خاصة لمناقشة تداعيات الحرب، بعد الضربات الإسرائيلية الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع الإنتاج مباشرة.

وحذَّر دانيال يرغين، رئيس المؤتمر ونائب رئيس شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قائلاً: «نحن نشهد أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط العالمية، لم يسبق أن وقع حدث بهذا الحجم من قبل».

وأكد يرغين أن الأمن والقدرة على تحمل التكاليف سيكونان المحورين الرئيسيين لمؤتمر «سيراويك»، في تحولٍ سريعٍ عن الأسابيع الماضية، حين كان من المقرر أن يكون موضوع شركات التكنولوجيا الكبرى وعلاقتها بقطاع الطاقة هو الأبرز.

وتابع: «ستنظر جميع هذه الشركات المنتِجة إلى العالم بنظرةٍ مختلفة، وستُعيد الدول النظر في مدى اعتمادها. أعتقد أننا سنشهد توجهاً قوياً نحو تنويع مصادر الإمداد».

ويدرس صُناع السياسات في جميع أنحاء العالم حالياً مقترحاتٍ لتوسيع نطاق الطاقة النووية والطاقة المتجددة، وزيادة المخزونات الاستراتيجية، ورفع مستوى الإنتاج المحلي؛ سعياً لتقليل الاعتماد طويل الأجل على واردات النفط والغاز.

رجلان يعملان بجوار لافتة مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

ترقب كلمة رايت

يترقب المشاركون، باهتمام بالغ، كلمة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، الاثنين؛ بحثاً عن أي مؤشرات حول إجراءات حكومة دونالد ترمب لاحتواء قفزات أسعار النفط. ومن المقرر أن يشهد الأسبوع مشاركات رفيعة لرؤساء كبرى الشركات مثل «توتال إنرجي»، و«شل»، و«شيفرون»؛ لمناقشة التوازن الصعب بين أمن الطاقة والتحول المناخي، في ظل عودة ترمب للتركيز على الفحم والنفط، والانسحاب مجدداً من اتفاقية باريس للمناخ.

فنزويلا... «اللاعب العائد» برعاية أميركية

تبرز نسخة 2026 بحضور سياسي دولي لافت، تتصدره زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، التي ستتحدث، الثلاثاء، عن «مستقبل فنزويلا». وقد استغلّ فريقها المؤتمر، العام الماضي، لعرض خطة طاقة مفصَّلة، ​​وسيترقب المستثمرون، هذا العام، أي إشارات قد تُرسلها بشأن جهود الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز لزيادة الإنتاج بسرعة بمساعدة واشنطن، في إطار سعيها لإعادة الديمقراطية.

يأتي هذا الاهتمام بعد تحول جذري في الموقف الأميركي، عقب اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ حيث رفعت واشنطن العقوبات وبدأت تشجيع الاستثمارات لاستغلال احتياطات فنزويلا الهائلة لتعويض نقص الإمدادات العالمي.

ويبحث عشرات المستثمرين عن فرص استثمارية لاستغلال احتياطات النفط الخام الهائلة في فنزويلا، ويواجهون مخاطر قانونية، وعدم استقرار في الأنظمة، وبنية تحتية قديمة غير قابلة للاستخدام دون استثمارات ضخمة.

كان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد صرّح، الشهر الماضي، من كاراكاس بأنه يتوقع «زيادة كبيرة» في إنتاج فنزويلا، خلال الأشهر المقبلة، إلا أن خبراء الصناعة يتوقعون عموماً أن تؤدي التوسعات المبكرة إلى رفع الإنتاج بما يصل إلى 500 ألف برميل يومياً في غضون ستة أشهر فقط، من مليون برميل يومياً حالياً. ولن تكون هذه الزيادة كافية لتعويض اضطراب الإمدادات الناجم عن الأزمة الإيرانية.

الذكاء الاصطناعي

سيسلّط المؤتمر الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وسيضم مساحة عرض للشركات الناشئة والشركات الرائدة لعرض أحدث التقنيات. وقد أسهمت تحسينات الكفاءة والتقنيات الجديدة في رفع إنتاج النفط الخام الأميركي إلى مستوى قياسي بلغ 13.6 مليون برميل يومياً، العام الماضي. ومع ذلك، من غير المرجح أن يؤدي الارتفاع الأخير في الأسعار إلى زيادات كبيرة في الإنتاج، ما لم تستمر الأسعار مرتفعة لعدة أشهر، وفقاً لما ذكره مسؤولون تنفيذيون ومحللون في القطاع. ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، من المتوقع أن ينمو إنتاج حوض بيرميان، الذي يمتد بين غرب تكساس وجنوب شرقي نيو مكسيكو، بمقدار 10 آلاف برميل يومياً فقط، هذا العام، ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 6.6 مليون برميل يومياً.

وفيما يتعلق بتوقعات الإنتاج الأميركي، قال دان بيكرينغ، كبير مسؤولي الاستثمار بشركة «بيكرينغ إنرجي بارتنرز»: «أعتقد أن الوضع سيبقى على حاله إلى أن تتضح معالم هذه المنافسة، سواء انتهت أم لا». وأضاف: «لن يكون الأمر تسونامي».


سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

شهدت أسواق المال الإماراتية موجة هبوط حادة في التعاملات المبكرة من يوم الاثنين، حيث عمّق مؤشرا دبي وأبوظبي خسائرهما وسط ضغوط بيع قوية طالت الأسهم القيادية بقطاعي البنوك والاتصالات.

فقد سجل المؤشر العام في سوق دبي المالي تراجعاً بنسبة 2 في المائة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

فيما انخفض المؤشر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.2 في المائة، تحت وطأة تسييل المراكز المالية.

أداء الأسهم القيادية

أظهرت بيانات «أل أس إي جي» تأثراً واضحاً لأكبر الكيانات المدرجة في سوق العاصمة:

  • مجموعة «إي آند»: انخفض سهم المجموعة بنسبة 1.6 في المائة في بداية التداولات.
  • بنك أبوظبي الأول (FAB): تراجع سهم أكبر بنك في الدولة بنسبة 1.4 في المائة، مما زاد من الضغوط الهبوطية على المؤشر العام.

يعزو محللون هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة، خاصة مع ترقب الأسواق لمصير الملاحة في مضيق هرمز ووصول أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 110 دولارات. ويدفع هذا المشهد المستثمرين، وخاصة الأجانب، نحو تسييل الأسهم والتحول نحو السيولة النقدية بانتظار اتضاح الرؤية بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.


«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير، وذلك استجابةً لاضطرابات الملاحة المستمرة في مضيق هرمز.

وقد تصاعدت حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترمب بـ«تدمير» محطات توليد الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة ما لم تُعيد طهران فتح المضيق بالكامل. ورداً على ذلك، قال مسؤولون إيرانيون إنهم في حال تعرضهم لهجوم، سيُغلقون المضيق بالكامل، وسيردون بتدمير البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه في جميع أنحاء المنطقة.

وأوضحت «أدنوك غاز» في بيان لها إلى بورصة الإمارات: «إننا نتعاون بنشاط مع عملائنا وشركائنا على أساس كل صفقة على حدة للوفاء بالتزاماتنا قدر الإمكان».

يقع مرفق جزيرة داس التابع لها، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال 6 ملايين طن متري سنوياً، داخل الخليج العربي، لذا يتعين على ناقلات النفط عبور مضيق هرمز للوصول إليه.

وقالت شركة «أدنوك للغاز»: «تستمر العمليات بأمان في جميع أصول (أدنوك للغاز)». وأضافت: «بعد سقوط حطام بالقرب من بعض المنشآت، أكدت عمليات التفتيش عدم وقوع إصابات وعدم تأثر سلامة عمليات المعالجة الأساسية».

أُغلق مجمع حبشان لمعالجة الغاز، أحد أكبر مجمعات معالجة الغاز في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6.1 مليار قدم مكعب قياسي يومياً، في 19 مارس (آذار) بعد حادثتي سقوط حطام عقب اعتراض صاروخ بنجاح.