توابع لـ«الأزمة المصرفية» تطفو على السطح

«يو بي إس» لخسارة 17 مليار دولار و«إتش إس بي سي» يهجر «صناديق التقاعد» في بريطانيا

شعار بنك «يو بي إس» على أحد فروعه في مدينة زيوريخ السويسرية (رويترز)
شعار بنك «يو بي إس» على أحد فروعه في مدينة زيوريخ السويسرية (رويترز)
TT

توابع لـ«الأزمة المصرفية» تطفو على السطح

شعار بنك «يو بي إس» على أحد فروعه في مدينة زيوريخ السويسرية (رويترز)
شعار بنك «يو بي إس» على أحد فروعه في مدينة زيوريخ السويسرية (رويترز)

فيما يعد من الآثار المباشرة للأزمة المصرفية التي عصفت بعدد من البنوك الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا، قال بنك «يو بي إس غروب» في عرض تقديمي يوم الأربعاء إنه يتوقع خسارة مالية تبلغ نحو 17 مليار دولار بعد الاستحواذ على «كريدي سويس».

ويتوقع «يو بي إس» تأثيراً سلبياً بقيمة 13 مليار دولار من تعديلات القيمة العادلة لأصول والتزامات المجموعة المدمجة، كما يتوقع البنك تكبد أربعة مليارات دولار في دعاوى محتملة وتكاليف تنظيمية تنتج عن خروج رؤوس أموال.

لكن الاحتياطيات المالية لدى البنك ستساعده في استيعاب الخسائر المحتملة، وقد تسفر عن زيادة أرباحه في الربع الثاني من العام إذا استكمل «يو بي إس» الصفقة في الشهر المقبل كما هو مزمع.

وفي شأن مصرفي آخر، ذكرت تقارير إخبارية أن بنك «إتش إس بي سي» البريطاني تخلى عن خططه للحصول على حصة من سوق صناديق التقاعد في بريطانيا، بعد عملية مراجعة موسعة للخطة.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن «إتش إس بي سي» أكد في بيان قرار حل صندوق استثمار أموال التقاعد «إتش إس بي سي ماستر تراست» والكيانات التابعة له في بريطانيا، وفقاً للقواعد والاشتراطات القانونية والتنظيمية المعمول بها.

برج بنك «إتش إس بي سي» في الحي المالي بضاحية كناري وورف في العاصمة البريطانية لندن (د.ب.أ)

وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأربعاء إلى أن قرار البنك جاء بعد مراجعة شاملة أظهرت أفضلية تحويل الموارد التي سيتم استثمارها في هذا الاتجاه إلى أولويات أخرى. ورفض بنك «إتش إس بي سي» الكشف عن حجم الأموال التي أنفقها لتطوير صندوق التقاعد الرئيسي لديه، والذي قرر حله مؤخرا.

ومن جهة أخرى، سجل مصرف «كومرتسبنك» الألماني قفزة بصورة أكبر من المتوقعة من حيث الأرباح التي تم تسجيلها خلال الربع الأول من العام، بفضل أسعار الفائدة المرتفعة والأعمال التجارية ذات الرسوم الجيدة.

وقال المصرف الذي يتخذ من فرنكفورت مقرا له، يوم الأربعاء، إن صافي الأرباح خلال الربع الأول من العام، قفز إلى 580 مليون يورو (629 مليون دولار)، من أصل 298 مليون يورو في العام السابق. وجاء ذلك بواقع نحو 100 مليون يورو أكثر مما توقعه المحللون.

وقال رئيس مجلس إدارة المصرف، مانفريد كنوف: «لقد حظينا ببداية جيدة جدا لعام 2023، من خلال مواصلتنا للأداء القوي الخاص بالعام السابق... إننا نسير بأفضل صورة على الطريق الصحيحة لتحقيق أهدافنا لعام 2023، التي تشمل تحقيق نسبة دفع تبلغ 50 في المائة».

المقر الرئيسي لمصرف «كوميرتسبنك» الألماني في مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

وتأتي التطورات المصرفية في وقت عانت فيه أغلب البنوك الأوروبية والأميركية من أزمات خلال الفترة الماضية، وامتدت الأزمات من الإفلاس إلى العلاقات السياسية، إذ تعتزم مجموعة «مورغان ستانلي» المصرفية شطب 7 في المائة من قواتها العاملة في فروعها بمنطقة آسيا - المحيط الهادي.

وستكون الصين صاحبة النصيب الأكبر من عمليات شطب الوظائف في ظل تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة، وعرقلة النمو الاقتصادي لإمكانية عقد صفقات، وفقاً لما ذكرته مصادر مطلعة.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن من المرجح أن يبدأ البنك هذا الأسبوع التواصل مع الموظفين الذين سيشملهم الشطب، حيث إن أكثر من 40 وظيفة معرضة للخطر، وتشمل وظائف في وحدة أسواق رأس المال. وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة «مورغان ستانلي» لشطب نحو 3000 وظيفة على مستوى العالم بحلول نهاية هذا الربع. وكانت «بلومبرغ» أشارت مطلع هذا الشهر إلى أن ذلك سوف يمثل نحو 5 في المائة من القوة العاملة.

ويبدو أن آثار الأزمة المصرفية قد تخطت جزئياً حدود أوروبا وأميركا، إذ انخفض صافي الأرباح المجمعة في 73 بنكاً ومجموعة مصرفية يابانية إقليمية بنسبة 2 في المائة، لتصل إلى 814.3 مليار ين ياباني في السنة المالية 2022، مقارنة بعام 2021، حسبما أظهرت تقارير أرباح البنوك والمجموعات المصرفية.

ومن بين 73 بنكاً ومجموعة مصرفية، سجل 42 بنكا ومجموعة، أو نحو 60 في المائة من البنوك والمجموعات المصرفية اليابانية، ارتفاعا في الأرباح في العام الذي انتهى في مارس (آذار) الماضي، بفضل ارتفاع عائدات الفوائد على القروض بشكل أساسي، وفق وكالة أنباء «جيجي برس» اليابانية. ولكن تراجعت الأرباح المجمعة بسبب الخسائر الناجمة عن انخفاض أسعار السندات في أعقاب ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا.

ومن ناحية أخرى، سجل 29 بنكا ومجموعة مصرفية أخرى انخفاضا في الأرباح، ومن بين الـ 73 بنكا ومجموعة مصرفية، تُستثنى مؤسستان حيث لا يمكن مقارنة نتائج أعمالهما بشكل مباشر بالعام السابق.

وسجلت مؤسسة «جيموتو هولدينغز» صافي خسارة قدرها 7 مليارات ين. وتسعى المؤسسة إلى ضخ أموال في بنك «كيراياكا» التابع لها، ومقره في مدينة ياماغاتا شمال شرقي اليابان.

وعلى أساس الشركات الأم فقط، تراجع صافي إجمالي الأرباح المجمعة في 90 بنكا بنسبة 1.1 في المائة. ومن بين هذه البنوك، سجل 80 في المائة خسائر متعلقة بتداول السندات، والتي بلغت 632.5 مليار ين.


مقالات ذات صلة

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

الاقتصاد مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متسوق يمرُّ أمام إعلان للرهن العقاري معروض على نافذة في سندرلاند (رويترز)

البنوك البريطانية تسحب قروض الرهن العقاري بأعلى وتيرة منذ 2022

أظهرت بيانات شركة «ماني فاكتس» أن البنوك البريطانية سحبت يوم الاثنين عدداً من منتجات قروض الرهن العقاري، يفوق أي يوم آخر منذ أزمة الموازنة في عام 2022.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

أنهت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مدعومة بشكل رئيسي بأسهم القطاع المالي، بعد تصريحات الرئيس الأميركي حول حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

أكَّد جورج الحداري رئيس «إتش إس بي سي» أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات والاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.