ترمب يطلق أسبوعاً أممياً حافلاً برئاستة جلسة مكافحة المخدرات

واشنطن اشترطت التوقيع على «النداء الأميركي» لحضور المناسبة الوجيزة

ترمب يرأس الجلسة الأممية أمس (أ.ف.ب)
ترمب يرأس الجلسة الأممية أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلق أسبوعاً أممياً حافلاً برئاستة جلسة مكافحة المخدرات

ترمب يرأس الجلسة الأممية أمس (أ.ف.ب)
ترمب يرأس الجلسة الأممية أمس (أ.ف.ب)

وقعت 129 دولة في الأمم المتحدة على «النداء العالمي من أجل العمل حول مشكلة المخدرات العالمية»، الذي أعدته الولايات المتحدة من أجل التحرك لمواجهة الآفة المدمرة التي اعتبرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً للصحة العامة والأمن القومي، في أسبوع دولي حافل خلال الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وطلبت المبعوثة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة التوقيع على الوثيقة، المؤلفة من صفحة واحدة، من أجل حضور المناسبة الوجيزة نسبياً مع ترمب. وكان ترمب ترأس مناسبة مماثلة العام الماضي، ولكن بخصوص إصلاح المنظمة الدولية، خلال التجمع السنوي لزعماء العالم في نيويورك.
وأشار ترمب، الذي سبق وأدلى بتصريحات تقلل من قيمة الأمم المتحدة، إلى أنه «يجري الوفاء بإمكانات المنظمة الدولية، ببطء ولكن بثبات، يجري الوفاء بها». وتعهدت البلدان التي وقعت على البيان غير الملزم بوضع خطط عمل وطنية للحد من الطلب على المخدرات غير المشروعة من خلال التعليم، وتوسيع جهود المعالجة، وتعزيز التعاون الدولي في مجال العدالة وإنفاذ القانون والصحة، ووقف التزويد بها عبر وقف الإنتاج.
وقال ترمب، في كلمته المقتضبة، إن الولايات المتحدة ملتزمة بـ«مكافحة وباء المخدرات»، بينما تواصل «آفة» الإدمان على المخدرات هيمنتها على الكثير من الولايات المتحدة وأقرب حلفائها في كل أنحاء العالم. وأوضح أن «المخدرات غير المشروعة مرتبطة بالجريمة المنظمة والتدفقات المالية غير القانونية والفساد والإرهاب»، موضحاً أنه «من الأهمية بمكان بالنسبة إلى الصحة العامة والأمن القومي أن نكافح الإدمان على المخدرات، وأن نوقف كل أشكال الاتجار والتهريب التي توفر دماً لشريان الحياة المالية للكارتلات الوحشية العاملة عبر الأوطان». واستشهد بالجهود «القاسية» التي تبذلها إدارته في تأمين الحدود الجنوبية كجهد لمكافحة تدفق المخدرات. وأضاف: «النداء بسيط» وهو «الحد من الطلب على المخدرات وقطع إمدادات المخدرات غير المشروعة وتوسيع نطاق العلاج وتوطيد التعاون الدولي. وإذا اتخذنا هذه الخطوات سوية، يمكننا إنقاذ أرواح عدد لا يحصى من الناس في كل أنحاء العالم».
ومن الدول التي لم توقع على هذا التعهد الأميركي في شأن المخدرات نيوزيلندا. وأشارت رئيسة وزرائها جاسيندا أرديرن إلى أن الولايات المتحدة نفسها تركز بشكل خاص على معالجة المواد الأفيونية. وقالت: «لدينا عدد من التحديات المحددة تماماً تجاه نيوزيلندا والعقاقير الخاصة الموجودة، وأيضاً في اتباع نهج صحي. نحن نريد القيام بالأصلح، ونستخدم قاعدة أدلة قوية للقيام بذلك».
الإدمان على المواد الأفيونية، خصوصاً المسكنات الطبية والهيروين والفنتانيل، مشكلة متنامية في الولايات المتحدة، خصوصاً في المناطق الريفية. ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ساهمت الأفيونيات في أكثر من 49 ألف حالة وفاة في البلاد العام الماضي.
وفي مارس (آذار) الماضي، كشف ترمب عن خطة للتخلص من المواد الأفيونية، بما في ذلك خفض وصفات الأفيون عن طريق تغيير البرامج الفيدرالية، وتمويل مبادرات أخرى وقوانين أكثر صرامة لإصدار قوانين مكافحة المخدرات. كما اقترح عقوبة الإعدام على التجار، وهو اقتراح حظي بدعم قليل من متعاطي المخدرات والخبراء القضائيين.
وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، إن «الرئيس قال إنه يريد أن تنخرط المزيد من الدول في السعي للعمل على المستوى الدولي».
وكذلك قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن «الإنتاج العالمي من الأفيون وتصنيع الكوكايين، كما قال الرئيس (ترمب) للتو، لم يكن أبداً أعلى من ذلك»، موضحاً أنه «في السنوات الأخيرة، كان نحو 31 مليون شخص في كل أنحاء العالم بحاجة إلى العلاج بسبب تعاطيهم المخدرات». وأضاف أن «نحو 450 ألف شخص يموتون كل عام من الجرعات الزائدة أو القضايا الصحية المتعلقة بالمخدرات». ونبه إلى أن «الاستخدام غير الطبي لمادة الترامادول في أجزاء من أفريقيا والشرق الأوسط يهدد المجتمعات الهشة بالفعل»، ملاحظاً أيضاً أنه «هنا في الولايات المتحدة، فإن أزمة الأفيون محطمة للقلوب تماماً - تدمر الأرواح وتؤثر على المجتمعات».
وينص «النداء العالمي من أجل العمل في شأن مشكلة المخدرات العالمية»، الذي كانت «الشرق الأوسط» نشرته مسبقاً، على «تصميمنا على معالجة مشكلة المخدرات العالمية بما يتفق تماماً مع القانون الدولي، بما في ذلك مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مع الاحترام الكامل لسيادة الدول وسلامتها الإقليمية». وكما قال ترمب، يشدد أيضاً على أن «مشكلة المخدرات العالمية تطرح تحديات متطورة، بما في ذلك التحديات الناشئة حديثاً عن المخدرات الاصطناعية، التي نلتزم بمعالجتها ومواجهتها من خلال مقاربة شاملة قائمة على الدليل العلمي، ونأخذ علماً بالصلات بين الاتجار بالمخدرات والفساد وغيره من أشكال الجريمة المنظمة، وفي بعض الحالات الإرهاب».


مقالات ذات صلة

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي جرافة إسرائيلية تجهز طريقاً في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.