الفقر يهدد 16 مليون ألماني

أنصار ميركل يشككون في دعاوى انتشار الظلم الاقتصادي

يقول اقتصاديون مقربون من المستشارة ميركل «إن سياسة الحكومة صائبة ولا يمكن التخلي عن نهج ضبط الإنفاق العام (غيتي)
يقول اقتصاديون مقربون من المستشارة ميركل «إن سياسة الحكومة صائبة ولا يمكن التخلي عن نهج ضبط الإنفاق العام (غيتي)
TT

الفقر يهدد 16 مليون ألماني

يقول اقتصاديون مقربون من المستشارة ميركل «إن سياسة الحكومة صائبة ولا يمكن التخلي عن نهج ضبط الإنفاق العام (غيتي)
يقول اقتصاديون مقربون من المستشارة ميركل «إن سياسة الحكومة صائبة ولا يمكن التخلي عن نهج ضبط الإنفاق العام (غيتي)

احتدم النقاش بين المتنافسين الألمان في حملاتهم للفوز في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في سبتمبر (أيلول) المقبل، على خلفية تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي يحذر من صعود نسبة الفقر في المجتمع الألماني.
ويتخذ مرشحو حزب الاشتراكيين الديمقراطيين ذلك التقرير حجة ضد التحالف الاجتماعي المسيحي الذي تقوده المستشارة أنجيلا ميركل.
وذكر الصندوق أنه «رغم نمو الاقتصاد الألماني وهبوط نسبة البطالة إلى أدنى مستوى تاريخي تحت 6 في المائة (5.8 في المائة تحديداً)، ورغم وجود شبكات أمان اجتماعية متطورة، فإن هناك زيادة في نسبة الذين يعيشون عند خط الفقر أو دونه. والمطلوب من السلطات المعنية الانتباه لهؤلاء والعناية بهم».
وحدد تقرير الصندوق المعنيين بذلك وهم أصحاب المداخيل الضعيفة، وأولئك الذين يعيشون في وضع يشوبه حرمان مادي، فضلاً عن شريحة تنخفض فيها نسبة من يعمل ويكسب قوت عيشه رغم أنها تشكل جزءاً من القوى العاملة.
وأوصى الصندوق برفع الرواتب، وزيادة الضرائب على المداخيل المرتفعة مقابل خفض الأعباء على أصحاب المداخيل المنخفضة. كما أوصى بزيادة مساهمة المرأة في العمل عبر زيادة الاستثمار في حاضنات الأولاد، وتكثيف جهود دمج اللاجئين.
ويشدد صندوق النقد الدولي في تقاريره عموماً على مبدأ «النمو الشامل للجميع» في منافعه، بحيث تصل الثروة الناتجة عن القيمة المضافة التي يخلقها أي اقتصاد إلى مختلف شرائح المجتمع.
ويشير محللون إلى إحصاءات سبق ونشرها معهد الإحصاء الألماني «ديستاتيس» وفيها أن 20.5 في المائة من السكان مهددون بالنزول أسفل خط الفقر والاستبعاد أو التهميش الاجتماعي، وهذا يشمل نحو 16.1 مليون شخص، منهم 13.3 مليون مهددون بالفقر النقدي، ومعظمهم عمال دخلهم أقل من 60 في المائة من متوسط الدخل العام، أي إنهم يستفيدون بشكل ضعيف من الازدهار الاقتصادي الذي تشهده البلاد.
كان معهد الاقتصاد البرليني نشر دراسة غطت أرقامها 25 سنة ماضية، تبين بنتيجتها أن متوسط المداخيل صعد 12 في المائة بينما صعد الناتج الخام في الفترة نفسها 22 في المائة. واستنتج المعهد أن الفارق دلالة على اتساع الفجوة وعدم المساواة في الدخل، إذ إن المداخيل العالية زادت بنسبة 27 في المائة مقابل تراجع مداخيل 10 في المائة من الأسر صاحبة الدخل المنخفض، وذلك بعد حساب نسبة التضخم طيلة فترة سنوات الدراسة.
وفي دراسات أخرى تأكد أن نسبة الفقر الحقيقي التي كانت في عام 2000 نحو 10 في المائة من السكان ارتفعت إلى 16.7 في المائة في عام 2015، وأن نسبة الرواتب المنخفضة من إجمالي الرواتب باتت تشكل 22.5 في المائة مقابل 17.2 في المائة للمتوسط الأوروبي العام. والمقصود بذلك الرواتب التي تقل عن 60 في المائة من متوسط الدخل المحسوب على أساس 15 يورو في الساعة في ألمانيا.
وفي إحصاءات صادرة عن مكتب الإحصاءات الأوروبية (يوروستات) تأكيد أيضاً أن نحو 10 في المائة من سكان ألمانيا باتوا تحت خط الفقر أي دخلهم الشهري أقل من 940 يورو. وزاد عدد هؤلاء بعد تعديل قوانين العمل باتجاه مزيد من المرونة فيها، وخلق ذلك ظواهر مثل الأعمال والوظائف الصغيرة والهامشية برواتب ضئيلة وغير خاضعة للاشتراكات أو الاستقطاعات الاجتماعية، كما أن التعديلات أتت بإجراءات صارمة في تقنين إعانات البطالة لمن أمضى سنة بلا عمل. فالإجراء الأخير كان دافعه دفع العاطلين إلى البحث عن عمل في غضون سنة وإلا تنخفض الإعانات التي يحصلون عليها. لكن ذلك يجبر كثيرين على القبول بأي عمل أو وظيفة حتى لو كانت براتب ضئيل، فيدخل هؤلاء في خانة المهددين بالفقر.
يُذكر أن فئة الشباب غير معنية كثيراً بما سبق ذكره عن الفقر لأن النسبة العالية من المهمشين مادياً في ألمانيا تكمن في شريحة كبار السن.
وفي استطلاع للرأي أعلنت نتائجه مؤخراً رأى 44 في المائة من الألمان أن فجوة عدم المساواة تزداد، وجاء ذلك بعد ظهور إحصاءات أكدت أن أغنى 10 في المائة من الأسر الألمانية تملك 50 في المائة من إجمالي الثروات والأصول.
ويشدد هؤلاء على «أن الازدهار تقطف ثماره شرائح دون أخرى، فالنمو الاقتصادي الجيد (نحو 2 في المائة العام الماضي) والفائض التجاري الهائل الذي بلغ 253 مليار يورو في 2016، فضلاً عن كل المؤشرات الاقتصادية والمالية الخضراء الأخرى، لا يستفيد منها كل السكان بل شريحة منهم فقط».
في المقابل هناك من يعترض على أرقام الفقر ويشير إلى «أن قراءتها خاطئة لأن المقصود برأي هؤلاء ليس الفقر بعينه بقدر ما تشير الأرقام إلى تفاوت طبيعي في المداخيل بين شريحتين صغيرتين واحدة غنية جداً وأخرى متواضعة مادياً، وبين الاثنتين 78 في المائة من الألمان ينتمون إلى الطبقة المتوسطة التي تتراوح مداخيل الأسر فيها بين60 و200 في المائة من الدخل المتوسط».
ويقول أحد الباحثين المقربين من حكومة ميركل والمعترضين على أسلوب التهويل بمؤشرات الفقر «أن سائق سيارة بي إم دبليو لا يُعد فقيراً، ومن يعتبره كذلك يقارنه بسائق بورش ليس إلا!». ويشير الباحث إلى «أن إحصاءات ديستاتيس المتحدثة عن أن نسبة 20 في المائة من السكان مهددون بالفقر هي نفسها لم تتغير منذ 2008، ولا زيادة فيها كما يشير صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير. كما أن أصحاب المداخيل المتواضعة في ألمانيا تبقى أقل من المتوسط الأوروبي العام، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الحديث عنها كما لو كان الحديث عن فقراء ليتوانيا وبلغاريا ورومانيا وبولندا».
ويقول اقتصاديون مقربون من المستشارة ميركل «أن سياسة الحكومة صائبة ولا يمكن التخلي عن نهج ضبط الإنفاق العام ولجم نمو الدين العام بشكل كبير وحصيف، وإلا ينحدر الاقتصاد على منحنيات لا تحمد عقباها كالتي تعاني منها اليونان وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا وحتى فرنسا».
ويضيف هؤلاء: «ليس أدل على صواب سياسة ميركل إلا استطلاعات الرأي التي تؤكد أن الفارق بين مرشحي تحالفها ومنافسيهم يصل إلى 13 نقطة، ويعني ذلك رضا غالبية الألمان وتأييدهم للسياسات الاقتصادية المُتبعة».



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».