الأسواق العالمية تترقب بيانات التضخم الأميركية وقرار «المركزي الأوروبي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تترقب بيانات التضخم الأميركية وقرار «المركزي الأوروبي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تدخل أسواق الصرف الأجنبي وسندات الخزانة العالمية أسبوعاً حاسماً ابتداءً من 8 يونيو (حزيران) 2026، حيث تتجه الأنظار إلى عواصم القرار المالي لرصد ملامح التوجهات النقدية المقبلة. وتأتي هذه التحركات في وقت ألقت فيه التوترات الجيوسياسية الراهنة بظلالها على سلاسل الإمداد؛ إذ أدى اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية إلى قفزة في أسعار الطاقة؛ مما بدد آمال خفض أسعار الفائدة وضاعف من الضغوط التضخمية التي تحاول البنوك المركزية كبحها.

الولايات المتحدة: بيانات مايو تحت المجهر

تترقب الأوساط المالية يوم الأربعاء إعلان بيانات التضخم الأميركي لشهر مايو (أيار) الماضي، التي ستكون الورقة الحاضرة والأهم على طاولة اجتماع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في 17 يونيو الحالي. وتأتي هذه البيانات بعد تقرير وظائف قوي فاق التوقعات؛ مما جعل خيار «خفض الفائدة» مستبعداً تماماً بعد أن كان مرجحاً قبل حرب الشرق الأوسط.

وباتت المخاوف تتركز على مدى تغلغل أسعار الطاقة المرتفعة في بقية قطاعات الاقتصاد. وتُظهر بيانات مجموعة «إل إس إي جي (LSEG)» أن أسواق المال تضع حالياً احتمالاً بنسبة 98 في المائة لـ«رفع» الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ويرى محللو «إيه جي بيل» أن أي قراءة أعلى من المتوقع للتضخم، الذي لا يزال بعيداً عن مستهدفه البالغ اثنين في المائة، ستسلب صانعي السياسة أي مبررات مستقبلية للتيسير النقدي. كما ستتجه الأنظار يوم الخميس إلى «مؤشر أسعار المنتجين (PPI)» لقياس ضغوط التضخم في خطوط الإنتاج، بالتزامن مع مزادات الخزانة الأميركية لبيع سندات بآجال 3 و10 سنوات و30 عاماً.

منطقة اليورو

يمثل قرار السياسة النقدية من «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الخميس، ذروة الأحداث الأوروبية؛ حيث تسود توقعات شبه حتمية برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس؛ لمواجهة آثار طفرة أسعار النفط، ليرتفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25 في المائة.

وأشار محللو «مورغان ستانلي» إلى أن هذه الخطوة تستهدف بالدرجة الأولى منع «انفلات» توقعات التضخم في ظل غياب أدلة قاطعة على آثار الجولة الثانية من ارتفاع الأسعار، متوقعين أن يلتزم «البنك» بأسلوبه الحذر المبني على البيانات «اجتماعاً باجتماع».

ويتوقع «دانكسه بنك» رفعاً إضافياً آخر في الربع الثالث من العام الحالي، قبل حدوث تحول عكسي في عام 2027، لافتاً إلى أن غياب الدعم المالي الحكومي (مقارنة بأزمة الطاقة عام 2022) سيحد من تضخم الأسعار عبر السياسات المالية.

انكماش محتمل في لندن

ينتظر المستثمرون بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر أبريل (نيسان) الماضي يوم الجمعة. وتشير التوقعات الصادرة عن «دويتشه بنك» إلى احتمالية تسجيل انكماش طفيف نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وممارسة الأعمال، الناجم عن صدمة أسعار النفط؛ مما سيبقي نشاط الشركات والأسر محدوداً قبل اجتماع «بنك إنجلترا» في 18 يونيو الحالي.

على جهة أخرى، يُتوقع أن يبقي «بنك كندا» أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.25 في المائة يوم الأربعاء. ورغم دخول البلاد حالة ركود تقني بعد انكماش الناتج المحلي الإجمالي في الربعين الأخيرين، فإن «البنك» يفضل التريث لتقييم أثر أزمة الشرق الأوسط، مستفيداً من بقاء التضخم الكندي ضمن النطاق المستهدف عند 2.8 في المائة.

آسيا وطفرة «الذكاء الاصطناعي»

تصدر طوكيو بيانات النمو المعدلة للربع الأول، وسط توقعات بتباطؤ وتيرة النمو عن القراءة الأولية البالغة 2.1 في المائة؛ بسبب ضعف الإنفاق الرأسمالي. وفي خطوة لدعم الاستقرار، يعتزم «بنك اليابان» تنفيذ عمليات شراء مباشرة للسندات السيادية طويلة الأجل، في حين تطرح وزارة المالية سندات لأجل 30 عاماً بقيمة 600 مليار ين لجذب الباحثين عن العوائد المرتفعة.

وتتأهب بكين لإعلان بيانات التجارة والتضخم، حيث يتوقع استطلاع من «وول ستريت جورنال» نمو الصادرات بنسبة 13 في المائة. ويرى خبراء مؤسسة «إي إن جي» أن تحول الهيكل التجاري الصيني نحو المنتجات التقنية، والارتفاع الحاد في أسعار المكونات الإلكترونية جراء طفرة الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي، سيمثلان ذراعاً رديفة تدعم الصادرات والواردات على حد سواء رغم تكلفة الطاقة.

كذلك، يتجه «بنك كوريا الجنوبية» نحو نبرة أعلى «تشدداً»؛ حيث دفع التضخم المرتفع في مايو (3.1 في المائة) بنك «باركليز» إلى تقديم توقعاته لرفع الفائدة إلى يوليو (تموز) بدلاً من أغسطس (آب).

وفي الهند، يتوقع «أنز ريسيرش» قفزة في التضخم إلى 4.0 في المائة، سيكون الأعلى منذ مطلع 2025؛ نتيجة ارتفاع تضخم الأغذية والآثار الثانوية لأسعار الوقود.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مدخل البورصة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجعات حادة في أسواق الصين مع انخفاض أسهم الذكاء الاصطناعي

تراجعت أسهم الصين يوم الجمعة لتغلق الأسبوع على انخفاض متأثرة بانخفاض أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

نيكي ينخفض 4 % مع تأجيل اكتتاب «أوبن إيه آي»

أغلق مؤشر نيكي الياباني على انخفاض بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة، متراجعاً عن معظم مكاسب الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع 0.7 % إلى أدنى مستوى في أسبوعين

تراجع المؤشر السعودي 0.7 % متأثراً بالنفط والفائدة الأميركية، مع هبوط أسهم قيادية ومكاسب محدودة بالقطاعين المصرفي والصناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة من أحد المجمعات التجارية في السعودية (سينومي)

خاص تغيير القيادة التنفيذية لـ«سينومي ريتيل» يسلط الضوء على التحديات وخطط التحول

«سينومي ريتيل» تغيّر إدارتها التنفيذية وسط تحولات ملكية وديون مرتفعة وإعادة هيكلة شاملة بدعم استراتيجي من «الفطيم».

عبير حمدي (الرياض)

الصين: تباطؤ أرباح القطاع الصناعي خلال مايو مع اعتماد الاقتصاد على الصادرات

يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
TT

الصين: تباطؤ أرباح القطاع الصناعي خلال مايو مع اعتماد الاقتصاد على الصادرات

يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)

نما حجم أرباح الشركات الصناعية الصينية بوتيرة أبطأ، وإن كانت لا تزال عند مستوى خانتين عشريتين في مايو (أيار)، مما يُسلط الضوء على اتساع الفجوة في اقتصاد يعتمد على الإنتاج الصناعي والشحنات الخارجية لمواجهة ضعف الطلب المحلي.

ولا يزال النمو الاقتصادي هشاً، مُثقلاً بتراجع طويل الأمد في سوق العقارات واختلالات هيكلية عميقة تُواصل الضغط على النشاط المحلي. في الوقت نفسه، تواجه الشركات الساعية إلى التحرر من المنافسة المتزايدة في السوق المحلية حالةً جديدةً من عدم اليقين نتيجة لتداعيات حرب إيران.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الصادرة السبت، أن نمو أرباح الشركات الصناعية في البلاد بلغ 21.1 في المائة في مايو مقارنةً بالعام الماضي، لكنها متراجعة عن 24.7 في المائة سجلتها في أبريل (نيسان).

وارتفعت الأرباح خلال الفترة من يناير إلى مايو بنسبة 18.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل زيادة قدرها 18.2 في المائة في الأشهر الأربعة الأولى.

وقال تشاوبينغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد» (ANZ): «شهدت قطاعات الإنتاج الأولي وصناعة الحواسيب ارتفاعات حادة، بينما ظل قطاع التصنيع النهائي تحت ضغط، بما يتماشى مع مؤشر أسعار المنتجين، مما يشير إلى أن تحسن الأسعار كان المحرك الرئيسي لنمو أرباح الشركات»، وفقاً لـ«رويترز».

وقد تباينت اتجاهات الأرباح بشكل حاد بين القطاعات، فقد ارتفعت أرباح مصنعي أجهزة الكمبيوتر والاتصالات والمعدات الإلكترونية بنسبة 103.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو، لتشكل 43.1 في المائة من نمو أرباح جميع الشركات الصناعية، مدعومةً بطفرة عالمية في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفعت أرباح قطاع تعدين ومعالجة خامات المعادن غير الحديدية بنسبة 93.9 في المائة.

في المقابل، انخفضت أرباح شركات صناعة السيارات بنسبة 19.8 في المائة رغم قوة الصادرات، بينما تراجعت أرباح شركات صناعة الأثاث بنسبة 58.4 في المائة.

ويتوقع المحللون أن يُكثّف صانعو السياسات الصينيون الدعم الموجّه لتحقيق استقرار ربحية الشركات، لا سيما مع تسارع وتيرة الاندماجات في القطاعات التي تعاني من فائض في الطاقة الإنتاجية ومنافسة شرسة.

وأفادت مصادر مطلعة يوم الجمعة، وفقاً لـ«رويترز»، بأن البنك المركزي الصيني أصدر تعليمات لبعض البنوك التجارية بزيادة إقراضها هذا الشهر، في أحدث مؤشر على استمرار ضعف الطلب على الائتمان في ظلّ معاناة الاقتصاد من تباطؤ الاستهلاك المحلي.

وتسارع التضخم في أسعار المصانع الصينية إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات تقريباً في مايو، مع ضغوط التكاليف التي تُقلّص أرباح الشركات.

وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي تبلغ إيراداتها السنوية من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.95 مليون دولار).


العراق يطمح لرفع إنتاج النفط إلى 7 ملايين برميل يومياً

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يطمح لرفع إنتاج النفط إلى 7 ملايين برميل يومياً

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)

صرَّح رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، بأن العراق يطمح خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى رفع إنتاجه من النفط الخام إلى 7 ملايين برميل يومياً.

ويتراوح إنتاج العراق من النفط حالياً بين 4.2 و4.3 مليون برميل يومياً.

وقال الزيدي -في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» نشرت الدائرة الإعلامية بالحكومة العراقية جانباً منها- إن الحكومة العراقية «أبلغت الشركات الأميركية بهذه الرؤية».

وأضاف أن «زيارتنا المقبلة إلى واشنطن ليست زيارة بروتوكولية عابرة؛ بل تمثل إعلاناً عن مرحلة جديدة من الشراكة بين العراق والولايات المتحدة، تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل».

وتابع: «نتطلع في المرحلة المقبلة لأن يكون الحضور الأميركي عبر الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتنموية».

وذكر الزيدي: «نريد الانتقال من مرحلة الشراكة العسكرية إلى شراكة اقتصادية مستدامة، وبناء جسر اقتصادي فعال بين العراق والولايات المتحدة، يحقق مصالح الشعبين»؛ مشيراً إلى أنه وجَّه وزارات النفط والكهرباء والاتصالات بمنح الأولوية للشركات الأميركية الرصينة، في مجالات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا والتطوير.

وأوضح أن المجلس الوزاري للاقتصاد اتخذ قرارات مهمة تتعلق بمشاريع «نفطية كبرى مع شركات عالمية، من بينها (شيفرون) و(هاليبرتون)، إضافة إلى منحها فرصاً للعمل في الحقول الجديدة والرقع الاستكشافية، وفي قطاع الاتصالات يتجه إلى تعاون استراتيجي مع شركة «ستارلينك» بما يعزز البنية الرقمية في العراق».

كما تابع: «سنبحث مع الجانب الأميركي مشروع صندوق الطاقة والتنمية، الذي يبدأ من 500 ألف برميل يومياً وصولاً إلى مليوني برميل يومياً، وفق الظروف الاقتصادية والإنتاجية، وربما خارج قيود حصص (أوبك). وسيتم فتح حسابات للصندوق في مؤسسات مصرفية أميركية رصينة، وتوظيف موارده في الاتفاقيات مع الشركات الأميركية، ومنها مشاريع الكهرباء والبنى التحتية».

وأوضح الزيدي أنه «خلال 3 عقود يمكن أن تصل تمويلات الصندوق إلى نحو 400 مليار دولار، مع نمو تدريجي مرتبط بأداء المشاريع والشركات المنفذة، وأن الولايات المتحدة شريك استراتيجي في خطط العراق التنموية والاقتصادية».

وذكر أنه نتيجة الأزمات الإقليمية تراجع تصدير النفط العراقي إلى مستويات محدودة، مؤكداً الحرص على استعادة كامل طاقات التصدير والعمل للحصول على حصة عادلة للعراق في إنتاج النفط ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بما ينسجم مع إمكاناته.

وأشار الزيدي إلى العمل على إنشاء صندوق التنمية بمشاركة البنك المركزي العراقي والصناديق الوطنية، مع فتح المجال أمام الاكتتاب العام للجمهور، لافتاً إلى أن الشراكات الإقليمية والدولية ستموِّل مشاريع صندوق التنمية وفق حاجة السوق، بما يسهم في تحريك الاقتصاد ويخلق فرص العمل.


بيانات شحن: «أرامكو» تستأنف تحميل النفط بميناء رأس تنورة

منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
TT

بيانات شحن: «أرامكو» تستأنف تحميل النفط بميناء رأس تنورة

منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)

أظهرت بيانات شحن لمجموعة بورصات لندن أن شركة «أرامكو السعودية» استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة يوم الجمعة، بعد توقف دام نحو 4 أشهر، في مؤشر على أن منتجي الشرق الأوسط يمضون قدماً في خطط تعزيز الصادرات، وفق «رويترز».

وأفادت البيانات بأن ناقلتي خام عملاقتين تابعتين لشركة «البحري السعودية» للشحن شوهدتا وهما يجري تحميلهما بالنفط الخام في الميناء، وهو أكبر ميناء نفطي بالعالم، في حين كانت أخرى تنتظر على مقربة منهما للتحميل. وتبلغ سعة كل ناقلة من هذا النوع مليوني برميل من النفط.

ميناء رأس تنورة

يقع رأس تنورة على الساحل الشرقي للمملكة على الخليج غرب مضيق هرمز، وكان يتم استخدامه لتصدير أكثر من 5 ملايين برميل يومياً من النفط الخام قبل الصراع. كما يوجد في رأس تنورة أكبر مصفاة نفط محلية في البلاد بطاقة 550 ألف برميل يومياً، وجرى إغلاقها خلال الحرب احترازياً.

وبحسب البيانات، فإن «أرامكو» كانت أجرت آخر عملية تحميل لشحنات من ميناء رأس تنورة في 8 مارس (آذار) الماضي، وكانت متجهة إلى الصين، واضطرت إلى تحويل جميع صادراتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بعد إغلاق إيران مضيق هرمز خلال الحرب.

في السياق ذاته، تراجعت أسعار النفط عالمياً يوم الجمعة، آخر تداولات الأسبوع، بعد ارتفاع طفيف عقب ورود أنباء عن هجوم على سفينة شحن.

ومن المقرر أن تعلن «أرامكو» الأسبوع المقبل، أسعار البيع الرسمية لشهر أغسطس (آب).

وأصدرت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) وقطر عطاءات لعرض نفط خام، في أعقاب خطوات مماثلة قامت بها الكويت والإمارات. وفي الوقت ذاته، تسارع إيران في تصدير منتجاتها بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتاً؛ إذ دخلت ناقلتان عملاقتان فارغتان تحملان اسمي «ناتسومي» و«هالتي الخليج» يوم الجمعة، لتحميل النفط، وفقاً لبيانات الشحن.

وأظهرت البيانات أن ناقلات محملة بنفط إماراتي واصلت عبور المضيق يوم الجمعة، مع خروج ناقلتين عملاقتين محملتين، واتجاه ناقلة غيرهما إلى ميناء زركوه.

وقال أديتيا ساراسوات مدير أبحاث منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة «ريستاد إنرجي» في مذكرة، وفقاً لـ«رويترز»: «عاد مليونا برميل يومياً إلى الأسواق في غضون 3 أسابيع، ويتسع التعافي في جميع أنحاء المنطقة»، موضحاً أن وضع الإمدادات يتحسن بشكل واضح.