التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن.. مرض غامض

خلل في الجهاز المناعي يؤدي لمهاجمة الجسم

التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن.. مرض غامض
TT

التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن.. مرض غامض

التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن.. مرض غامض

في إطار الجهود المحلية لمكافحة مرض التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن، ومواكبة لأحدث المستجدات العالمية في طرق التشخيص الصحيح والفحوصات المتقدمة ووسائل العلاج الحديثة، اختتمت الجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم أمس الخميس مؤتمرها السنوي الرابع بمدينة أبها الذي عقد على مدى ثلاثة أيام، جرى خلال مناقشة كل الجوانب المتعلقة بهذا المرض ومضاعفاته والعمل على بلورة استراتيجية وآلية واضحة في التعامل معه والتقليل من آثاره السلبية على صحة الفرد والمجتمع.
وفي السياق نفسه، وعلى المستوى العالمي، احتضنت مدينة مراكش بالمغرب مؤتمرا دوليا برعاية شركة «فايزر» للأدوية ومشاركة نخبة من كبار أستاذة الطب والاستشاريين والمتخصصين في العالم الذين قدموا العديد من أوراق العمل المهمة والأبحاث الجديدة حول مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وقد حضرت «صحتك» في «الشرق الأوسط» المؤتمرين المحلي والعالمي، حيث جرت مناقشة عدد من المتحدثين لنقل أحدث ما وصل إليه العلم من وسائل تشخيص وأدوية لعلاج هذا المرض في العالم.

* مرض غامض
* مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، التهاب مزمن يصيب المفاصل، لا سيما المفاصل الصغيرة في اليدين والقدمين، ويحدث نتيجة خلل غامض وغير معلوم الأسباب في الجهاز المناعي للجسم الذي يقوم بمهاجمة تلك المفاصل، ويؤثر على الأغشية المبطنة لها مسببا آلاما مبرحة وتورما، ينتج عنه تآكل العظام وتشوه المفاصل المصابة لا سيما في بعض الحالات التي يتأخر تشخيصها ومعالجتها بشكل صحيح، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على الحركة والإنتاجية، ثم والإعاقة.

* اختلال جهاز المناعة
* يؤكد الدكتور أحمد الحازمي، استشاري ورئيس قسم الروماتيزم بمستشفى القوات المسلحة بجدة وأحد المتحدثين في المؤتمر، أنه وعلى الرغم من التطور الكبير الذي تشهده علوم أمراض المناعة حاليا، فإن الكيفية التي يحدث بها المرض لا تزال غامضة، بينما تشير كثير من المشاهدات الواقعية التي تدعمها الأبحاث العلمية الحديثة إلى أن هناك عددا من العوامل تتداخل فيما بينها وتؤدي إلى اختلال المناعة الذاتية للمريض، وتبدأ على أثرها خلايا المناعة في مهاجمة أجهزة الجسم المختلفة، وإفراز أجسام مضادة ذاتية، بالإضافة إلى تكوين مركبات مناعية معقدة تترسب في الغشاء الزلالي المبطن للمفاصل والأوعية الدموية المغذية لها، مما يؤدي إلى حدوث تلف واعتلال هذه المفاصل.

* عوامل الخطورة
* على الرغم من الغموض الذي يكتنف هذا المرض، فإن هناك عددا من عوامل الخطورة تساهم بشكل رئيس في زيادة احتمالات الإصابة به، وهي:
* العوامل الجينية والوراثية وتاريخ العائلة، حيث ترتفع احتمالات الإصابة بالمرض بين الأقرباء من الدرجة الأولى.
* الجنس، فقد وجد أن الإناث عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي بواقع ثلاثة أضعاف أكثر من الرجال، أي إنه مقابل كل ثلاث نساء مصابات بالمرض يوجد رجل واحد مصاب به.
* العمر، على الرغم من أن الاضطراب في الجهاز المناعي قد يصيب الإنسان في أي مرحلة من مراحل العمر، فإنه غالبا ما يكون بين سن 40 - 60 عاما.
* المناعة الذاتية، يؤدي التنشيط المستمر لخلايا المناعة وتكوين المركبات المناعية المعقدة إلى التهاب مفصلي مزمن.
* العامل البيئي، ويعد من أهم العوامل المؤدية لحدوث المرض، حيث تعد الإصابة ببعض الأمراض الفيروسية أو البكتيريا العضوية الفطرية أو المكورات النجمية سالبة الغرام من أهم أسباب حدوث المرض.
* التدخين، فلقد ثبت أيضا أن التدخين له علاقة بزيادة احتمال الإصابة بالمرض.

* أعراض المرض
* وتتركز أعراض مرض التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن في حدوث تصلب أو تيبس في المفاصل في الصباح لمدة تمتد لأكثر من ساعة، بالإضافة إلى عدم القدرة على عمل حركة روتينية يومية كان الشخص يؤديها في السابق بشكل طبيعي، مثل استخدام فرشاة الأسنان وفتح الباب، وتصفيف الشعر، والجلوس ثم الوقوف من الجلوس. وعادة ما تبدأ أعراض المرض بصورة تدريجية وتستمر لمدة طويلة، لكن هناك بعض الحالات القليلة التي يكون فيها المرض مباغتا ومصحوبا بالأعراض الأشد. وتنقسم الأعراض إلى أعراض عامة تشمل الجسم ككل، وأعراض خاصة بالمفاصل:
- أولا: الأعراض العامة: وتشمل الإرهاق والفتور والضعف الجسدي العام وحمى منخفضة ونقص الوزن.
- ثانيا: أعراض تظهر على المفاصل:
- آلام وتورم واحمرار بالمفاصل المصابة ومحدودية حركتها ومرونتها.
- الشعور بتيبس المفاصل في الصباح لمدة قد تصل لأكثر من ساعة نتيجة لتراكم السوائل والوسائط الالتهابية في المفصل خلال ساعات النوم والراحة.
- المفاصل الأكثر إصابة بالمرض هي مفاصل: اليدين والقدمين، والمفصل السلامي القريب، والركبة، والكتف، والحوض، والكاحل، والمفصل الترقوي القصي.
- أما المفاصل الأقل إصابة بالمرض فهي: المفصل الصدغي الفكي الأسفل (TMJ)، والمفصل الحلقي الطرجهالي (Cricoarytenoid joint)، والفقرات العنقية.
وأضاف الدكتور الحازمي أن التوجه الجديد في وسائل المعالجة على مستوى العالم يستهدف السيطرة الكاملة على المرض وعودة المريض إلى ممارسة حياته المعتادة بشكل طبيعي، حيث يعد التشخيص المبكر عاملا حاسما في هذا التوجه.

* علاجات حديثة
* تناول مؤتمر «أبها» موضوعات تطرح للمرة الأولى في مجال تشخيص وعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي باستخدام مثبّط إنزيمات «جانس كاينيز» (JAK) مثل «توفاسيتينب» «Tofacitinib» بوصفه خيارا علاجيا عن طريق الفم، وذلك بعد أن سبقه مؤتمر «مراكش» بإلقاء الضوء على نوع من البروتينات الموجودة في خلايا الجسم التي تسمى «سايتوكاينيز».
وقد أوضح البروفسور برنار كومب، الأستاذ بجامعة مونبيلييه الفرنسية وأحد المتحدثين الرئيسين بالمؤتمر، أن «سايتوكاينيز» هي المسؤولة عن نقل إشارات التواصل بين الخلايا، وأنها تلعب دورا مهمّا في حدوث الالتهابات المزمنة وتلف خلايا المفاصل المصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي المزمن، وقد ساهم التوصل لفهم الشفرة الخاصة بإشارات التواصل بين الخلايا في القدرة على تطوير جزيئات صغيرة يمكنها العمل داخل الخلايا والسيطرة والحد من الآثار المدمرة للالتهابات، مما أحدث طفرة هائلة في مفاهيم ووسائل علاج التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن، وفتح الباب أمام استنباط فئة جديدة من الأدوية الفعالة الآمنة والملائمة للمرضى تؤخذ عن طريق الفم بدلا من الحقن.
وأوضح أيضا أنه تجب مراعاة توفير العلاج المكثف لجميع المصابين بهذا المرض المدمر بلا استثناء، خاصة في ظل ما توفره الأدوية الحديثة من درجات أمان وفعالية كبيرة، كما أن من الضروري الاعتماد على بروتوكولات العلاج الشخصي الموجه، أي العلاج الملائم وبالجرعات المناسبة لحالة كل مريض على حدة، الذي يختلف من حالة إلى أخرى، وأن زيادة الجرعات العلاجية التي يتناولها المريض دون فائدة تؤدي إلى رفع تكلفة العلاج بنسب تتراوح بين 18 – 79 في المائة مع محدودية الفائدة المتوخاة، حيث تتفاوت فعالية العلاجات البيولوجية ومدى الاستجابة لها باختلاف العمر.
وفي ختام فعاليات المؤتمر أجمع المتحدثون على أهمية توعية المرضى بماهية المرض وأسبابه ومضاعفاته المحتملة للحد من انتشار آثاره السلبية على المرضى.
وأخيرا قدم البروفسور بيت فان ريل، من جامعة رادبود بهولندا، ورقة عمل تحت عنوان «حقبة ما بعد الأدوية البيولوجية»، ملقيا الضوء على أهم عشر توصيات قدمتها مجموعة العمل الدولية لعلاج مرض التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن، المستمدة من الطب القائم على الدلائل، بالإضافة إلى الخبرات المتراكمة حول هذا المرض.



لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن
TT

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

أظهرت دراسة جديدة أن لقاح كوفيد-19 المصنّع بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) لا يرتبط بحدوث التوحد، أو غيره من مشكلات النمو العصبي لدى الأطفال الذين تلقت أمهاتهم اللقاح قبل الحمل، أو خلاله. وعرضت الدراسة في اجتماع الجمعية الأميركية لطب النساء والولادة (الأم والجنين) SMFM المنعقد في الفترة من 8 إلى 13 فبراير (شباط) 2026.

لقاح الكوفيد آمن

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تُعد بالغة الأهمية في الوقت الحالي، بعد تزايد المخاوف من حدوث أعراض جانبية خطيرة للقاح الكوفيد، خاصة بعد انتشار إشاعات غير علمية عن تسببه في مشكلات صحية كبيرة. ولكن العلماء أكدوا أن اللقاح ساهم بقدر كبير في القضاء على انتشار الفيروس، وانتهاء الجائحة، كما أنه آمن للاستخدام في أي مرحلة من مراحل الحمل لحماية صحة الأم، والرضيع، ولا يوجد داعٍ طبي حتى الآن يمنع تناوله.

دراسة جديدة

في هذه الدراسة، التي أُجريت بين مايو (أيار) 2024 ومارس 2025، قام الباحثون بمتابعة مجموعتين متساويتين من الأطفال، يبلغ إجمالي عددهم 434 طفلاً، وتتراوح أعمارهم بين 18 و30 شهراً، بحثاً عن أي علامة من علامات طيف التوحد ASD، أو غيرها من مشكلات النمو العصبي.

ضمت المجموعة الأولى في الدراسة (217 طفلاً)، الأطفال الذين وُلدوا لأمهات تلقين جرعة واحدة على الأقل من لقاح الكوفيد أثناء الحمل، أو خلال الثلاثين يوماً التي سبقته، بينما ضمت المجموعة الثانية الأطفال الذين وُلدوا لأمهات لم يتلقين اللقاح أثناء الحمل، أو الشهر السابق له.

لا أضرار طبية للقاح

أظهرت الدراسة أن نتائج النمو العصبي في الأطفال المولودين لأمهات تلقين لقاح كوفيد - 19 أثناء الحمل أو قبله بفترة وجيزة لم تختلف عن نتائج الأطفال الآخرين. وقال الباحثون إنهم لم يجدوا في هذه الدراسة، أو في دراسات أخرى، أي دليل على أن لقاح كوفيد - 19 يسبب ضرراً طبياً للأطفال، سواء على الجهاز العصبي، أو أي مشكلات صحية أخرى.

قام العلماء بتثبيت كل العوامل التي يمكن أن تؤثر في تغيير النتيجة، بين الأمهات اللاتي تلقين لقاح الكوفيد مع الأمهات اللاتي لم يتلقين اللقاح، مثل مكان الولادة (مستشفى عام، مركز ولادة)، وتاريخ الولادة، والتغطية التأمينية، والعِرْق، وتم استبعاد المشاركات من مجموعتي الدراسة في حال الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 من الحمل، أو في حالات الحمل في توأم، أو أكثر، أو في حالات ولادة طفل مصاب بتشوه خلقي كبير.

خضع جميع الأطفال في المجموعتين لاختبارات للكشف عن وجود مشكلات في النمو العصبي في عمر سنة ونصف إلى سنتين ونصف، عن طريق استخدام استبانة معينة لقياس كفاءة النمو في مراحله العمرية المختلفة.

تقييم النمو العصبي

حرص الباحثون على أن يكون التقييم العصبي قادراً على تتبع نمو الطفل في خمسة مجالات رئيسة، وهي القدرة على التواصل مع الآخرين، والمهارات الحركية الكبرى (التي تشمل حركات العضلات الكبيرة في الأطراف مثل الذراعين، والساقين)، والمهارات الحركية الدقيقة (التي تشمل حركات العضلات الصغيرة في اليدين، والأصابع)، والقدرة على حل المشكلات البسيطة، والذكاء العاطفي، والتفاعل الاجتماعي.

تطعيم يحمي الحوامل والأطفال

في النهاية أكد الباحثون أن اللقاحات التي يتم استخدامها للوقاية من الإصابة بالفيروس ليست آمنة على الأطفال فحسب، ولكن أيضاً تلعب دوراً كبيراً في حماية الحوامل من المضاعفات الخطيرة للكوفيد - 19. وكانت دراسة نشرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وجدت أن الحوامل الملقحات ضد الكوفيد أقل عرضة لدخول المستشفى أو الولادة المبكرة من الحوامل الأخريات، وقال الباحثون إن الوقاية من الفيروس أفضل من مخاطر الإصابة به.


متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
TT

متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

يساعد الحديد في تعزيز الطاقة وتقليل الشعور بالتعب من خلال دوره الأساسي في نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مستويات الحديد، قد يشعر الشخص بالإرهاق.

ويوفر بعض المشروبات الغنية بالحديد جزءاً من هذا العنصر الغذائي المهم، لكن من غير المرجح أن يكون الحديد وحده مسؤولاً عن دفعة النشاط التي قد تشعر بها بعد تناول هذه المشروبات.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الحديد، وكيف يمكن أن تسهم في تقليل التعب.

1. عصير البرقوق

يُعدّ عصير البرقوق من أكثر المشروبات احتواءً على الحديد؛ إذ يوفر الكوب الواحد نحو 3 ملغم من الحديد، أي ما يعادل تقريباً من 17 إلى 38 في المائة من الاحتياج اليومي.

ورغم محتواه المرتفع، ينبغي تناوله بحذر، لأنه يحتوي على سكر طبيعي يُعرف بالسوربيتول، يساعد في سحب الماء إلى الأمعاء وتخفيف الإمساك. إلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب تقلصات في البطن، وغازات، وإسهالاً.

2. عصير الكرز الحامض

يحتوي كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد. كما يحتوي على الميلاتونين، وهو هرمون ينظم النوم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد في تحسين جودة النوم ومدته، ما قد ينعكس على زيادة مستويات الطاقة وتقليل التعب خلال النهار، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

3. عصير الشمندر

يوفر كوب (8 أونصات) من عصير الشمندر نحو 1 ملغم من الحديد.

ولا يقتصر تأثير الشمندر على الحديد فحسب، إذ يحتوي على مركبات قد تدعم الطاقة وتقلل الإرهاق؛ فقد أظهرت أبحاث أن عصير الشمندر يعزز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم وتحسين توصيل الأكسجين إلى الأنسجة. كما تبين أنه قد يقلل التعب البدني أثناء التمارين ويحسن الأداء الذهني في حالات الإجهاد.

4. حليب الصويا المدعم

يوفر كوب واحد من حليب الصويا المدعم نحو 1 ملغم من الحديد.

حليب البقر لا يحتوي طبيعياً على الحديد، وغالباً لا يُدعّم به، لذلك قد يكون حليب الصويا خياراً أفضل للحصول على الحديد إلى جانب البروتين. ومن المهم قراءة الملصق الغذائي، لأنه ليس كل أنواع الحليب النباتي مدعماً بالحديد.

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

5. عصير الطماطم

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد.

وعند تناول مصادر الحديد النباتية، يُنصح بإقرانها بفيتامين «سي»، الذي يساعد في تحسين امتصاص الحديد في الجسم. ويحتوي كوب من عصير الطماطم على نحو 170 ملغم من فيتامين «سي»، ما يعزز استفادة الجسم من الحديد الموجود فيه.

قد تساعد هذه المشروبات في تقليل التعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. أما إذا كانت مستويات الحديد طبيعية، فمن غير المرجح أن تؤدي إلى زيادة ملحوظة في الطاقة.

ويشير بعض التحليلات إلى أن مكملات الحديد قد تقلل الشعور بالتعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد من دون الإصابة بفقر الدم، لكنها لا تحسن بالضرورة الأداء البدني بشكل واضح. ويعكس الأداء البدني جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية؛ مثل العمل والتفاعل الاجتماعي.

كم تحتاج من الحديد يومياً؟

تختلف احتياجات الجسم من الحديد حسب العمر والجنس، وتكون أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال، كما تزداد خلال فترة الحمل.

وبالنسبة للبالغين بين 19 و50 عاماً، يحتاج الرجال إلى نحو 8 ملغم يومياً، بينما تحتاج النساء إلى 18 ملغم يومياً. وخلال الحمل ترتفع الحاجة إلى 27 ملغم يومياً، وتنخفض أثناء الرضاعة إلى 9 ملغم يومياً.

أما بعد سن 51 عاماً، فتبلغ الاحتياجات اليومية نحو 8 ملغم لكل من الرجال والنساء.

معلومات إضافية مهمة

قد يسبب بعض المشروبات الغنية بالحديد آثاراً جانبية؛ مثل تغيرات في حركة الأمعاء أو ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وقد تكون هذه المشروبات مفيدة خلال فترة الحيض؛ إذ تفقد المرأة جزءاً من الحديد مع النزف الشهري.

والطريقة الأدق لتقييم مستويات الحديد هي إجراء تحليل دم. وفي حال وجود نقص، قد يكون من الضروري تناول مكملات غذائية بإشراف طبي.

ومع ذلك، لا يرتبط التعب دائماً بنقص الحديد؛ فقد تكون هناك أسباب أخرى، لذا يُنصح باستشارة اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية لتقييم الحالة بشكل شامل.


جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
TT

جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

أثار الهرم الغذائي المقلوب الذي طرحته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) جدلاً في أوساط خبراء التغذية، لأنه يمنح وزناً أكبر للألبان واللحوم الحمراء والأطعمة الأعلى دهوناً.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تضم قمة الهرم -التي باتت الجزء الأعرض منه- اللحوم والدهون والفواكه والخضراوات، فيما وُضعت الحبوب الكاملة في القاعدة الضيقة.

وقال الدكتور مارك هايمان: «النهج السابق القائم على تقليل الدهون وزيادة الكربوهيدرات أسهم في السمنة والسكري وتبعاتهما»، مضيفاً: «كان علينا تصحيح هذا النهج».

وأشار الطبيب إلى تحديثات رئيسية في الإرشادات الغذائية الأميركية، من بينها زيادة التركيز على الأطعمة الكاملة، وفرض قيود على المنتجات فائقة المعالجة والمشروبات المُحلّاة بالسكر، إلى جانب تعديل توصيات البروتين «بما يعكس المعطيات العلمية الحالية». وقال هايمان: «هذا تطور ثوري».

ويوصي الهرم الغذائي المُحدَّث بتناول الحبوب الكاملة، في حين كانت الإرشادات السابقة تسمح باستخدام الدقيق الأبيض بكميات محددة، وهو ما يقول الطبيب إنه ليس الخيار الأمثل لصحة الإنسان.

«زيادة البروتين»

وأشار هايمان إلى أن الإرشادات الجديدة «تميل أكثر إلى زيادة البروتين» مقارنة بالسابق، مع تقليل التركيز على منتجات الألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم. ووصف الخبير حركة الدعوة إلى قلة الدهون بأنها «إشكالية».

وأضاف: «البيانات لم تدعم ذلك، وربما كان العكس بالعكس؛ إذ أشارت بعض الأدلة إلى أن الأطفال الذين تناولوا حليباً قليل الدسم أو منزوعه عانوا معدلات أعلى من السمنة، لأنه أقل إشباعاً».

وقال هايمان: «بوجه عام، أرى أن الإرشادات تمثّل تحسناً كبيراً. هل هي مثالية؟ لا. هل شابها قصور؟ نعم. لكنها تشكل تحولاً جذرياً عما كان سابقاً، وأعتقد أنها خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح».

ويعاني كثير من الأميركيين مجموعة من الحالات الصحية التي قد تتطلّب أنظمة غذائية متخصصة، مثل ارتفاع الكوليسترول أو الالتهابات أو عدم تحمّل اللاكتوز.

الحد من استهلاك الألبان

وأشار هايمان إلى أنه لو كان هو من صاغ الإرشادات لكان نصّ على أن الألبان ليست توصية إلزامية. وقال: «لا توجد أدلة علمية على أن البشر يحتاجون إليها. إنها خيار مقبول تماماً إذا رغبت في تناولها».

ولفت هايمان إلى أن استهلاك الألبان ينبغي أن يكون «خياراً شخصياً» يعتمد على تأثيرها في كل فرد، مضيفاً أن توجيه الأميركيين إلى ضرورة تناول ثلاث حصص يومياً سيكون «إشكالياً».

وتابع: «يجب أن يكون مفهوماً أن 75 في المائة من السكان يعانون عدم تحمّل اللاكتوز، وأن كثيرين يواجهون التهابات أو مشكلات أخرى نتيجة تناول الألبان، ولذلك ينبغي أن يكون القرار شخصياً حسب تأثيرها عليهم».

وأشار الخبير إلى أن تناول البروتين يتطلّب أيضاً قدراً من التخصيص، لا سيما لدى من يعانون حالات طبية معينة مثل الفشل الكلوي.