الثلاثاء - 4 شهر رمضان 1438 هـ - 30 مايو 2017 مـ - رقم العدد14063
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/30
loading..

إستشارات

إستشارات

الجمعة - 8 شعبان 1438 هـ - 05 مايو 2017 مـ رقم العدد [14038]
نسخة للطباعة Send by email
د. حسن محمد صندقجي
السكتة الدماغية

* لماذا تحصل السكتة الدماغية، وكيف نتعامل معها؟
ناديا. ج - المدينة المنورة.
- هذا ملخص مجموعة الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة إحدى قريباتك بالسكتة الدماغية. ولاحظي أن السكتة الدماغية تحدث عندما «يقل» أو «يتوقف تماماً» تدفق الدم إلى أجزاء من المخ. وتدفق الدم من خلال أحد الشرايين الدماغية يمكن أن «يتوقف تماماً» وبشكل دائم، بسبب أحد ثلاثة عوامل: إما تكوّن جلطة دموية داخل مجرى الشريان، أو وجود لويحة من تجمعات الكولسترول والدهون في جدران الشريان، أو تسرب نزيف في الوعاء الدموي الذي يُغذي إحدى مناطق الدماغ.
وفي بعض الأحيان يتوقف تدفق الدم إلى المخ لفترة وجيزة، وهنا تظهر على المريض أعراض سكتة دماغية، لكن هذه الأعراض تزول في خلال مدة تتراوح من دقائق إلى ساعات، وتسمى هذه الحالة «سكتة عابرة». وتعد الإصابة بمثل هذه الحالة تحذير بأن ثمة مشكلة يُمكن أن تتطور في المستقبل القريب جداً أو أكثر من ذلك إلى حدوث سكتة دماغية دائمة. وهو ما يعني المبادرة إلى إجراء الفحوصات اللازمة واتخاذ التدابير الضرورية لمنع حصول تلك السكتة الدائمة ومنع تداعياتها.
أعراض السكتة الدماغية وآثار السكتة الدماغية تعتمد على مكان وحجم التلف الذي تعرضت له منطقة أو عدة مناطق من الدماغ. وغالباً تكون هذه الأعراض مفاجئة، وهي ما قد تشمل الشعور بخدر أو وخز أو ضعف في الوجه أو الذراع، أو أن يكون الشعور بذلك في أحد جانبي الجسم أو الساق، كما قد يحصل نوع من الارتباك الذهني، أو صعوبة الفهم مع وجود صعوبة في التكلم، أو تعذر في الرؤية بإحدى أو كلتا العينين، وربما الشعور بالدوار أو صعوبة الحفاظ على التوازن أو تناسق الحركات في استخدام الأطراف أو المشي، وربما أيضاً الشعور بصداع شديد مفاجئ دون سبب واضح لذلك.
العناية بالمصاب، في حالة شعوره بأي من أعراض السكتة الدماغية المتقدمة الذكر، تتطلب العمل على الفور لمنع تعرض أجزاء الدماغ لمزيد من التلف جراء توقف تدفق الدم إليها، ولذا من المهم جداً، الذهاب إلى المستشفى مباشرة ودون أي تأخير، وتلقي معاينة الطبيب للحالة ولإجراء الفحوصات السريعة اللازمة وتلقي المعالجة.
عوامل خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية تشمل الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وخصوصاً حال عدم انضباط قراءة قياس ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، والمرضى المُصابون بمرض السكري، ومنْ لديهم اضطرابات في الكولسترول، ومرضى شرايين القلب، ومنْ سبقت لديهم الإصابة بالسكتة الدماغية، ومرضى أنواع من اضطرابات إيقاع نبض القلب، ومنْ لديهم سمنة، ومنْ لا يبذلون جهداً بدنياً كافياً بشكل يومي، والمدخنون والمفرطون في تناول المشروبات الكحولية، ومنْ تعرضوا لإصابات الحوادث التي أصابت منطقة الرأس.
ولذا فإنه لمنع الإصابة بالسكتة الدماغية يكون من الضروري معالجة ارتفاع ضغط الدم وضبط نسبة السكر في الدم وضبط نسبة الكولسترول في الدم وتناول الأطعمة الصحية وممارسة النشاط البدني والتوقف عن التدخين.

* التدخين وحرقة المعدة

* لماذا حرقة المعدة أكثر لدى المدخنين؟
محمد ع. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك التي اشتملت على عدد من الأسئلة حول تأثيرات التدخين. ولاحظ أن المدخنين أكثر عُرضة للمعاناة من الشعور بالحرقة في منطقة أعلى البطن، وهو ما قد يكون نتيجة زيادة تسريب أحماض المعدة إلى المريء، والشعور بالتالي بألم الحرقة في منطقة أعلى المعدة. وهناك أساب عدة لذلك، منها أن المدخنين كذلك يتناولون القهوة أكثر من غيرهم، والكافيين يزيد من تسريب أحماض المعدة إلى المريء ويمنع شدة انقباض العضلة العاصرة التي في أعلى المعدة. والنيكوتين أيضاً يتسبب بارتخاء العضلة العاصرة تلك، وبالتالي يسهل تسريب الأحماض إلى المريء. والسعال المرافق للتدخين، يعمل على رفع الضغط في تجويف البطن، مما يزيد من تسريب أحماض المعدة إلى المريء. ولاحظ أن بعض الناس ينزعجون جداً من مضغ علك النيكوتين، ويشعرون بألم في أعلى المعدة نظراً للتأثير المباشر للنيكوتين على المعدة والمريء.

* إجهاد التوتر والقلب

* هل ثمة علاقة بين إجهاد التوتر وأمراض القلب؟
أم سميرة - الأردن.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول مدى وجود علاقة بين إجهاد التوتر في الحياة اليومية والإصابة بأمراض القلب. وصحيح ما ذكرت من أن الحياة هي غالباً عبارة عن هموم وضغوطات وإجهاد نفسي، إضافة إلى أوقات أخرى من الراحة والسعادة، ولكن لاحظي أن ليس معايشة كل نوع من إجهاد التوتر يعني ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب.
ولاحظي أن إجهاد التوتر ليس أمراً نفسياً فقط، بل هو بدني ونفسي، والإجهاد هو الطريقة التي يتفاعل فيها العقل والجسم مع أي نوع من التهديد الخارجي، وليس بالضرورة أن يكون ذلك شيئاً كبيراً، بل ربما بكاء الطفل يسبب إجهاد توتر للأم، والحرص على الحضور إلى مكان العمل في الوقت المطلوب قد يتسبب بالإجهاد النفسي، والتعامل اليومي بين الزوج والزوجة كذلك قد يتسبب بإجهاد نفسي وتوتر، ولذا هناك كثير من أنواع مسببات إجهاد التوتر هي أمور حياتية إيجابية وطبيعي أن تحصل مع كل إنسان.
وما يضر الجسم بالعموم والقلب بالخصوص هو استمرار معايشة هذا الإجهاد والتوتر لفترات طويلة دون كسر له بالأشياء الأخرى الممتعة في حياة الإنسان والتي عليه أن يتذكرها ويشعر بها. ويفرز الجسم حال معايشة إجهاد التوتر عدداً من الهرمونات التي تُؤثر على جهاز التنفس وضغط الدم ونبض القلب وعضلات الجسم وأجزاء مختلفة من الجهاز الهضمي، ولذا قد يُعاني المرء من اضطرابات المعدة والجهاز الهضمي، ومن عدم القدرة على التركيز، وقد يواجه صعوبات في النوم، والصداع والقلق وتقلب المزاج وغيرها من الأعراض. وإذا ما تعامل المرء مع إجهاد التوتر بالتوجه نحو التدخين وعدم الاهتمام بتناول الأطعمة الصحية وعدم ممارسة الرياضة والنشاط البدني، والإفراط في تناول الأطعمة غير الصحية فإن مشكلات القلب من المحتمل أن تحصل. وهو ما يُضيف مزيداً من الاضطراب في التأثيرات البدنية المرافقة عادة لإجهاد التوتر مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة نبض القلب وارتفاع وتيرة نشاط عمليات الالتهابات بالجسم واضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية وعدم الحرص على المتابعة لدى الطبيب أو عدم الحرص على تناول الأدوية.
ولذا فإن معايشة إجهاد التوتر لفترات زمنية طويلة، مع دوام الشعور بعدم وجود أمل، وتفضيل العيش بالوحدة، وتكرار نوبات الغضب، هو ما يجعل إجهاد التوتر أكثر احتمالاً في التسبب بأمراض القلب.