استعراض لأهم أحداث العام الصحية والطبية

انتشار فيروس زيكا وتغيرات في الإرشادات الطبية

استعراض لأهم أحداث العام الصحية والطبية
TT

استعراض لأهم أحداث العام الصحية والطبية

استعراض لأهم أحداث العام الصحية والطبية

يقترب العام الجديد سريعًا حاملاً معه وعودًا بعام أفضل من المنظور الصحي. وقبل أن نودع عام 2016، نود إلقاء نظرة على عدد من القضايا التي تصدرت وسائل الإعلام هذا العام.

فيروس زيكا
رصدت أول حالة للإصابة بفيروس «زيكا» Zika virus داخل الولايات المتحدة في فبراير (شباط) 2016، وهو الشهر ذاته الذي أعلنت خلاله منظمة الصحة العالمية أن الفيروس الذي ينقله البعوض أصبح يشكل حالة طوارئ صحية على المستوى الدولي. ومنذ ذلك الحين، شهدت الولايات المتحدة آلاف حالات الإصابة بـ«زيكا» وقعت داخل أراضي دول أخرى، وعشرات الحالات التي جرى خلالها نقل العدوى عبر الاتصال الجنسي أو البعوض على الأراضي الأميركية.
من جانبهم، يسابق العلماء الزمن للتوصل إلى مصل للتصدي إلى فيروس، والذي يرتبط بحدوث عيوب خلقية حادة والإصابة بمتلازمة «غيلان باريه». ومع ذلك، يعود تاريخ أول رصد لفيروس «زيكا» إلى عام 1947، وهو موجود داخل الكثير من الدول بمختلف أرجاء العالم، وبالتالي فإنه ليس بالتهديد الجديد.
في هذا الصدد، قال د. أنتوني كوماروف، رئيس تحرير إصدار «رسالة هارفارد الصحية» (هيلث ليتر): «أعتقد أنه كان بمقدورنا أن نكون أفضل استعدادًا لمواجهة هذا الوباء لو كنا قد وجهنا مزيدًا من الأموال لبرامج الصحة العامة».
والنصيحة بوجه عام، أنه عندما تكون موجودًا في أماكن مفتوحة بها بعوض، عليك استخدام طارد للحشرات يحوي مادة «ديت DEET»، وارتداء سروال طويل وقميص بأكمام طويلة. ومن بين النصائح الأخرى التي تعينك على التمتع بقدر أكبر من الحماية استخدام ستائر معدنية للحماية على النوافذ والأبواب والقضاء على أي برك مياه راكدة قرب المنزل.

تغيير الإرشادات الطبية
شهد عام 2016 إقرار إرشادات صحية جديدة، في الوقت الذي جرى تعديل البعض الآخر. من ناحيتها، كشفت مراكز مكافحة الأمراض واتقائها أول إرشاداتها في ما يتعلق بالمسكنات التي لا يجري تناولها إلا تحت إشراف طبيب، وتشجيع الأطباء على معالجة الآلام المزمنة باستخدام «أشباه أفيونيات» (أو العقاقير الأفيونية) opioids، مثل «أوكسيكودون oxycodone «(أوكسيكونتين OxyContin) «وهيدروكودون» hydrocodone «(فيكودين Vicodin). وحذرت من أن استخدام العقاقير على المدى الطويل يحمل مخاطر الإدمان وتناول جرعات مفرطة والوفاة.
وفي سياق متصل، عمدت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية إلى تعزيز إرشاداتها التي تمنح الأشخاص حق الاطلاع على سجلاتهم الطبية. ومن بين القواعد المقررة أنه لا يتعين على المرء تقديم سبب لتبرير طلبه الاطلاع على سجله الطبي، وإنما يكفيه توجيه الطلب عبر البريد العادي أو الإلكتروني، وينبغي الرد بالموافقة على غالبية الطلبات في غضون 30 يومًا.
والجدير بالذكر أن فرقة الخدمات الوقائية الأميركية عدلت هي الأخرى إرشاداتها فيما يخص التفحص (الخضوع لفحص مسبق) من أجل رصد حالات الاكتئاب؛ وذلك لأنها توصي حاليًا بتفحص جميع الأفراد من عمر الـ18 عامًا فما فوق، بما في ذلك البالغون الأكبر سنًا، عندما تتوافر أنظمة قادرة على ضمان التشخيص الدقيق (مقارنة بالتفحص الانتقائي القائم على التقدير وموافقة المريض).

تدقيق العناصر الغذائية
اتخذت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بعض الإجراءات خلال عام 2016 بهدف التأثير في النظم الغذائية بدرجة كبيرة، وذلك لأنها وافقت على صورة محدثة من «ملصق الحقائق الغذائية Nutrition Facts label»، والتي من المقرر أن تكتسب تصميمًا جديدًا بنمط خط أكبر وأوضح وتكشف معلومات عن السعرات الحرارية وحصص الوجبات بالنسبة للعبوة وحجم الحصة، (والتي ستعكس الآن كميات الطعام التي يتناولها الأفراد بالفعل). وللمرة الأولى، سيتضمن ملصق الحقائق الغذائية سطرًا يشير إلى عدد الغرامات من السكر التي أضيفت إلى الأغذية أثناء المعالجة، وليس إجمالي كمية السكر الموجودة في الغذاء فحسب.
أيضًا، اقترحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية إرشادات تطوعية للحد من مستويات الصوديوم في الأغذية المعالجة والمعدة تجاريًا داخل الولايات المتحدة، حيث يستهلك الأفراد في المتوسط 3400 ميليغرام من الصوديوم يوميًا. من ناحيتها، أوصت الإدارة الفيدرالية بتناول 2300 ميليغرام كحد أقصى. والمعروف أن الأنظمة الغذائية التي تحوي كميات كبيرة من الملح من الممكن أن تتسبب في ارتفاع ضغط الدم، الذي يشكل بدوره عاملاً كبيرًا وراء الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
في هذا الصدد، قالت كاثي مكمانوس، مدير إدارة شؤون التغذية داخل مستشفى بريغهام التابعة لجامعة هارفارد: «أعتقد أن مثل هذه الخطوات ستعود بالنفع على الناس على المدى البعيد. إننا بحاجة لإلقاء نظرة أكثر تفحصًا على الأغذية التي يجري إنتاجها وما نتناوله. إننا نعاني من أوبئة تتمثل في السمنة والسكري وأمراض مزمنة أخرى، ويمكن إيعاز جزء كبير منها إلى ما نتناوله».

عقاقير جديدة
حمل هذا العام أيضًا أنباء تفيد بأننا سنضطر إلى انتظار إنتاج ترياق للحماية من حالات نزيف نادرة تصعب السيطرة عليها على صلة ببعض الأنماط الجديدة من مضادات التخثر، مثل «أبيكسابان apixaban» (إليكويس Eliquis) و«ريفاروكسيبان rivaroxaban» (زاريلتو Xarelto).
في أغسطس (آب) 2016، رفضت إدارة الغذاء والدواء ترياقًا محتملاً هو AndexXa، معربة عن رغبتها في الاطلاع على المزيد من المعلومات بشأنه قبل الموافقة عليه.
جدير بالذكر أن الأنماط الأحدث من مضادات التخثر تشكل بدائل لعقار «وارفارين». تجدر الإشارة إلى أن الأفراد الذين يستخدمون وارفارين يحتاجون إلى فحوصات مستمرة للدم لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل الجرعة. لكن حال وقوع نزيف خطير، هناك علاج للتغلب عليه. أما الأنماط الأحدث من مضادات التخثر فلا تحتاج إلى مراقبة مختبرية. وحتى هذه اللحظة لم تتم الموافقة على أي من Apixaban وRivaroxaban للتصدي لحالات النزيف.

* «رسالة هارفارد الصحية»
خدمة «تريبيون ميديا»



ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.