موتسيبي يتعهد بـ«احترام» قرار «كاس» بشأن نهائي الأمم

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي (أ.ب)
TT

موتسيبي يتعهد بـ«احترام» قرار «كاس» بشأن نهائي الأمم

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي (أ.ب)

أكد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، الأحد، أنه سيحترم قرار محكمة التحكيم الرياضية (كاس) بشأن طعن السنغال على تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب.

وقال موتسيبي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة عقب اجتماع للجنة التنفيذية لـ«كاف»: «سأحترم قرار محكمة التحكيم الرياضية، وسأطبّقه. رأيي الشخصي في المسألة غير مهم».

وجاء طعن السنغال بعد أن ألغت لجنة الاستئناف في «الكاف» فوزها على المغرب المضيّف 1 - 0 بعد التمديد في نهائي البطولة الشهر قبل الماضي.

وانسحب بعض لاعبي السنغال من الملعب احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدلاً من الضائع للوقت الأصلي وإلغاء هدف لـ«أسود التيرانغا» قبلها بثوان قليلة.

وحاول بعض المشجعين السنغاليين اقتحام أرض الملعب، وتوقفت المباراة نحو 20 دقيقة قبل عودة اللاعبين، ثم أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء، وحسمت السنغال اللقاء في الوقت الإضافي وسط ذهول أصحاب الأرض.

بعد شهرين، سحبَت لجنة الاستئناف في «الكاف» اللقب من السنغال، اعتماداً على اللوائح التي تنص على أن المنتخب الذي «يرفض اللعب أو يغادر الملعب قبل نهاية الوقت القانوني للمباراة» يعتبر خاسراً ويقصى نهائياً من البطولة، وذلك بعدما كانت لجنة الانضباط اكتفت بتغريم عدد من اللاعبين والمسؤولين في المنتخبين من دون تغيير النتيجة، ثم تقدّم المغرب باستئناف، فمُنح الفوز 3 - 0.

وتابع موتسيبي: «ما نريد أن نركز عليه اليوم هو أن ما حدث والقرار النهائي بيد محكمة التحكيم الرياضية والقرار الذي ستتخذه سيكون نهائياً»، مشيراً إلى أن «الكاف» سيخرج «قوياً ومتحداً» بعد ذلك.

وأوضح: «يجب أن ننسى ما حدث في نهائي 2025 وليس لدينا ما نضيفه، أطلقنا الكثير من التصريحات ولكن وضعنا الخلاصة في هذه الوثيقة»؛ في إشارة إلى بيان أصدره عقب اجتماع اللجنة التنفيذية الأحد، مشدداً على أن لجنة الاستئناف مؤلفة من قضاة ومحامين مستقلّين.

وخلال مباراتها الودية ضد بيرو استعداداً للمونديال في باريس السبت، عرضت السنغال الكأس القارية، كما خاضتها بقميص يحمل نجمتين: واحدة عن تتويج 2022، وأخرى عن اللقب المثير للجدل في فبراير (شباط) الماضي.

وتعليقاً على ذلك قال موتسيبي: «كنا واضحين، أعطينا المكافآت والكأس والميداليات إلى السنغال، والمغرب استأنف، والآن السنغال قررت الذهاب إلى محكمة التحكيم، وهذا حقها ونثمنه، ولكن سنحترم أي قرار تطلقه المحكمة»، مشيراً إلى أنه سيزور كلاً من السنغال والمغرب، من دون تحديد موعد «لتأكيد أننا ملتزمون بأن نعمل مع بعضنا البعض، ونعزز شراكتنا من أجل تطوير كرة القدم في البلدين».

وشدد على أن «هذه الأحداث لا يجب أن تؤدي إلى التوتر بين شعبين تربطهما علاقة متينة».

وأردف قائلاً: «الأحداث التي حصلت في المباراة النهائية سرَّعت من اتخاذ الاتحاد القاري لسلسلة من الإصلاحات والتعديلات في نظامه الأساسي ولوائحه، تهدف إلى تعزيز الثقة والمصداقية في التحكيم الأفريقي، وفي مشغّلي تقنية الفيديو المساعد (في إيه آر)، وكذلك في الهيئات القضائية التابعة له، وعلى رأسها لجنة الانضباط ولجنة الاستئناف» لمنع تكرار أحداث نهائي أمم أفريقيا 2025.

وتابع: «يجب أن نحسن كرة القدم الأفريقية، لدينا العديد من المنافسات المقبلة، أمم أفريقيا للسيدات، وأمم أفريقيا 2027، وكأس العالم في المكسيك وكندا والولايات المتحدة، وعلينا أن نساعد ونساند كل الحكام الأفارقة وكل المنتخبات التي ستشارك فيها، والتي نحن على ثقة بأنها ستمثل القارة خير تمثيل».

وقال: «واجبي هو تطبيق الميثاق الخاص بالمباريات الذي يخص (الفيفا) والاتحاد الأفريقي، لا بد أن نتبنى المعايير، ومن الأهمية بمكان أن نعترف بأن الكرة الأفريقية عانت من غياب أو تحيز الحكام، هذه الظاهرة كانت موجودة ولا يجب إنكارها، وقد غيّرنا ما كان يحدث في الماضي، حيث كان لرئيس (الكاف) تأثير كبير، بل كان يُنظر إليه على أنه الشخص الذي يختار فعلياً القضاة والمحامين في لجنتي الانضباط والاستئناف، إضافة إلى تمتّعه بتأثير مفرط في اختيار الحكام».

واستبعد موتسيبي تفضيل اتحاد وطني على آخر؛ رداً على شائعات مجاملة المغرب، مشدداً على أن «الكل سواسية كأسنان المشط».

وأشار إلى أن المغرب دائماً ما يكون البلد الوحيد الذي يتقدم بترشيحه لاستضافة بطولات الاتحاد غير المربحة: «غالباً ما نطلق مناقصة ونطلب من أي دولة أو اتحاد عضو يرغب في استضافة بطولة أن يقدم عرضاً. وفي بعض البطولات التي تكون غير مربحة وصعبة مثل كرة القدم داخل قاعة ودوري أبطال أفريقيا للسيدات، وأنا أعرف جيداً لأننا نتلقى تقارير واضحة، أنت تخسر المال ولا تحقق أي ربح، هذا أمر صعب. وفي بعض العروض التي وصلتنا للاستضافة، كان المغرب هو العرض الوحيد».

وتابع: «لقد شددت مراراً على أنه يجب أن نمنح كل منطقة فرصة لاستضافة البطولات، لكن علي أيضاً أن أضمن استمرار المسابقات الأفريقية. لذلك إذا كان لدي عرض واحد فقط من دولة واحدة، فعلي أن أمضي قدماً، وغالباً ما تكون تلك الدولة هي المغرب».

وأكد موتسيبي أن نسخة 2027 من أمم أفريقيا ستقام في موعدها في تنزانيا وكينيا وأوغندا؛ رداً على شائعات إمكانية تأجيلها إلى عام 2028 لعدم جاهزية الدول المضيفة.

وأوضح: «قيل الكثير عن نسخة 2023 في كوت ديفوار، وأقيمت في موعدها وشهدت نجاحاً كبيراً وإشادة عالمية بمستوى التحكيم، وهو ما نسعى إلى استعادته»، مضيفاً: «زرت مؤخراً تنزانيا وسأقوم بزيارة إلى كينيا في مايو (أيار) كي أتفقد الملاعب والبنى التحتية».


مقالات ذات صلة

أول جامعة دامجة تجمع الصم بذوي السمع الطبيعي في المغرب قبل المونديال

شمال افريقيا الأميرة للا أسماء رئيسة مؤسسة للا أسماء خلال تدشين الجامعة الدامجة (وكالة المغرب العربي للأنباء)

أول جامعة دامجة تجمع الصم بذوي السمع الطبيعي في المغرب قبل المونديال

المغرب يدشن أول جامعة دامجة للصم بالرباط، نموذج أكاديمي يربط التخصصات الطبية بالتكوين المهني والاجتماعي، لتأهيل الكفاءات، واستيعاب الاستحقاقات المقبلة.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية «برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

قال الاتحاد الإسباني للرغبي إنه رشح ملعب «سانتياغو برنابيو» و«كامب نو» بوصفهما جزءًا من ملفه لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)

إنفانتينو يعتذر عن حالة الجدل التي أثارها بشأن كأس العالم... والانتقادات تزداد

قدّم جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتذاراً لأشد منتقديه خلال اجتماع حاسم لمجلس «فيفا» الخميس

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية جماهير الناديين تبادلا السباب في القمة (النادي الأهلي)

تغريم الأهلي والزمالك بسبب «سُباب جماهيري جماعي» في قمة الدوري المصري

أعلنت رابطة الأندية المصرية المحترفة لكرة القدم، الخميس، تغريم ناديي الأهلي والزمالك 100 ألف جنيه لكل منهما بسبب السباب الجماعي من جماهير الفريقين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)

أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

يواجه الإسباني ألفارو أربيولا مدرب فولهام بداية مضطربة في تجربته مع الفريق الإنجليزي بعدما تصاعدت التحفظات داخل غرفة الملابس على أساليبه التدريبية

شوق الغامدي (الرياض)

كيف يتفوق برايتون على منافسيه بجذب وتطوير أفضل اللاعبين؟

أفراح في برايتون وأحزان في آرسنال بعد هزيمة «المدفعجية» بثلاثية نظيفة (رويترز)
أفراح في برايتون وأحزان في آرسنال بعد هزيمة «المدفعجية» بثلاثية نظيفة (رويترز)
TT

كيف يتفوق برايتون على منافسيه بجذب وتطوير أفضل اللاعبين؟

أفراح في برايتون وأحزان في آرسنال بعد هزيمة «المدفعجية» بثلاثية نظيفة (رويترز)
أفراح في برايتون وأحزان في آرسنال بعد هزيمة «المدفعجية» بثلاثية نظيفة (رويترز)

يحتل برايتون المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويمتلك واحداً من أقوى خطوط الهجوم في أوروبا. قد يعتقد من لا يعرف التفاصيل أن برايتون قد أنفق مبالغ مالية طائلة للتعاقد مع لاعبين جاهزين فوراً للعب مع الفريق الأول، لكن برايتون يُعد واحداً من ناديين فقط - إلى جانب إيفرتون - حققا فائضاً مالياً (ربحاً) في ميزانية الانتقالات على مدار السنوات الخمس الماضية، وفقاً لديل جونسون على موقع «بي بي سي». إنه فريق يزخر باللاعبين الشباب، وهو ما يؤكد نجاح استراتيجية النادي في ضم اللاعبين وتطويرهم بالاعتماد على تحليل البيانات.

لكن، كيف يحقق برايتون ذلك؟

قال مايك كاف، المدير الرياضي لبرايتون، لشبكة «بي بي سي»: «لدينا فلسفة واضحة للغاية حول كيفية المنافسة في الدوري الذي يُعد -بلا شك- الأكثر تحدياً وصعوبة في العالم». لكن برايتون يتجاوز مجرد كونه فريقاً منافساً؛ فقد دخل فترة التوقف الدولي الأخيرة بعد فوزٍ لافت بثلاثية نظيفة على أرضه أمام آرسنال حامل اللقب، فاز بعدها بثنائية نظيفة على سندرلاند بعد انتهاء فترة التوقف. إنها استراتيجية أثبتت نجاحها عاماً تلو الآخر: بدءاً من تحديد اللاعبين، ومروراً بتوفير مسارات تطور واضحة ودمجهم في الفريق الأول، ووصولاً إلى بيعهم في الوقت المناسب. وهكذا يقوم النادي بتحديد المواهب وجذبها وتنميتها، وتحويلهم إلى لاعبين في الفريق الأول.

نهج يعتمد على البيانات

يعتمد برايتون على التحليلات والبيانات كوسيلة أساسية لتتبع اللاعبين وتحديدهم. فمن خلال شركة «جيمس تاون أناليتيكس»، المملوكة لتوني بلوم -مالك النادي- يمكن مراقبة أداء أي لاعب (أو مدير فني) ينشط في الدوريات الاحترافية. وقال مايك كاف، المدير الرياضي لبرايتون: «يساعدنا ذلك على اكتشاف المواهب من جميع أنحاء العالم بطريقة فعالة للغاية، مما يتيح لنا التحرك بسرعة في سوق انتقالات تتسم بمنافسة شديدة». لكن تفاصيل آلية عمل نظام التحليلات في برايتون تظل سراً محاطاً بالكتمان الشديد، لكنها تتضمن تقييم مجموعة من الخصائص لتحديد الصفقات التي تتناسب مع نموذج النادي.

ماك أليستر... من برايتون إلى ليفربول (رويترز)

وأوضح كاف قائلاً: «لا توجد سمة واحدة أو معيار محدد نسعى للتركيز عليه بشكل حصري، فالأمر يتعلق أكثر بتقييم أداء اللاعب وإمكاناته. سيكون من الجيد اختزال الأمر في عامل أو عاملين، لكننا نتعامل مع بشر يمارسون لعبة معقدة للغاية، وأحياناً في مناطق مختلفة من العالم ودوريات متنوعة». تجري عمليات إعادة تقييم مستمرة بمرور الوقت؛ إذ تسهم تجارب النجاح والفشل في صقل كيفية تفسير البيانات. ويُنظَر إلى برايتون، إلى جانب برنتفورد ومؤخراً بورنموث، على نطاق واسع على أنها الأفضل في إدارة هذا الجانب. وقد حاولت أندية عديدة محاكاة هذا النموذج دون تحقيق المستوى ذاته من النجاح.

لكن الأمر لا يقتصر على البيانات وحدها. يقول كاف، الذي انضم إلى برايتون عام 2022 ورُقي إلى منصب المدير الرياضي في الصيف الماضي: «هناك أمر لا يقل أهمية، وهو ذلك المتعلق بالمعلومات التي نحاول جمعها حول شخصية اللاعب وخلفيته ومدى ملاءمته لبيئتنا. ليس كل لاعب مناسباً لبرايتون، كما أن برايتون ليس الخيار الأمثل لكل لاعب أيضاً. نحن نخصص وقتاً كبيراً لمحاولة فهم الفرد، والشخص، والإنسان؛ ففي نهاية المطاف، هذه صناعة قائمة على العنصر البشري. وهنا تلعب التقديرات الذاتية والبيانات غير المتعلقة بكرة القدم دوراً محورياً في عمليات اتخاذ القرار لدينا».

الشراء ثم الإعارة لاكتساب خبرة مهمة

يُعد استخدام نظام الإعارة -سواء محلياً أو على مستوى أوروبا- أمراً بالغ الأهمية للتطوير المهني المخطط له لعديد من اللاعبين الذين يضمهم برايتون. فمنذ موسم 2018-2019، أبرم النادي أكثر من 20 صفقة إعارة في كل موسم، حيث وصل العدد إلى 27 صفقة في الموسم الماضي. وفي الصيف الحالي، أعار برايتون 16 لاعباً، ومن المتوقع إعارة المزيد في شهر يناير (كانون الثاني). وأوضح كاف ذلك قائلاً: «لقد طورنا على مدار فترة من الزمن مساراً مثمراً وناجحاً للغاية للإعارات، إذ قد نحدد لاعبين نرى أنهم يمتلكون إمكانات واعدة، لكنهم ربما ليسوا جاهزين تماماً للمشاركة في الدوري الإنجليزي. نؤمن بقدرتنا على توفير أحد أفضل مسارات التطوير، سواء كان ذلك من خلال استراتيجية الإعارة التي نتبعها أو عبر برنامجنا الخاص للاعبين دون سن 21 عاماً».

لنضرب مثالاً على ذلك بأليكسيس ماك أليستر؛ فقد تعاقد معه برايتون مقابل 6.8 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) 2019، لكنه أُعير فوراً إلى ناديه السابق «أرجنتينوس جونيورز»، ثم إلى بوكا جونيورز لموسم 2019-2020. ولم يصبح ماك أليستر لاعباً في الفريق الأول لبرايتون إلا في صيف عام 2020. وقد خاض اللاعب الدولي الأرجنتيني -المتوج بكأس العالم 2022- 112 مباراة بقميص برايتون قبل بيعه إلى ليفربول مقابل 35 مليون جنيه إسترليني؛ وكان من الممكن أن تصبح قيمة الصفقة أعلى لولا وجود شرط جزائي في عقد اللاعب.

وهناك أيضاً حالة يان بول فان هيك؛ إذ تعاقد النادي مع المدافع الهولندي -الذي كان يبلغ من العمر 20 عاماً آنذاك- قادماً من نادي ناك بريدا مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني في عام 2020، وقضى موسمين معاراً إلى ناديي هيرينفين وبلاكبيرن روفرز. بعد ذلك، أصبح اللاعب الدولي الهولندي عنصراً في الفريق الأول، وبعد خوضه 131 مباراة مع الفريق، بيع إلى توتنهام مقابل 52 مليون جنيه إسترليني في الصيف. ويمكن رؤية ثمار هذه السياسة بوضوح هذا الموسم، من خلال لاعبَين تم التعاقد معهما في صيف 2024. فقد قضى ماليك يالكوي -الذي انضم إلى الفريق مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني قادماً من غوتنبرغ- العامين الماضيين معاراً، بدايةً مع نادي شتورم غراتس بالنمسا، ثم مع سوانزي سيتي في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا.

سجل اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً هدفين في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال مشاركاته الخمس الأولى.

أما إبراهيم عثمان -الذي ضمه النادي مقابل 17 مليون جنيه إسترليني من فريق نوردسجيلاند الدنماركي- فقد سبق له اللعب مع فينورد في هولندا، وأوكسير في فرنسا، وبرمنغهام سيتي في دوري الدرجة الأولى. وقد شارك الجناح البالغ من العمر 21 عاماً بديلاً في ثلاث مباريات حتى الآن.

مارك كوكوريا... من برايتون إلى تشيلسي ثم ريال مدريد (إ.ب.أ)

ومن اللاعبين الذين يستحقون المتابعة هذا الموسم ماتياس أوروزكو، البالغ من العمر 18 عاماً، والذي كلف خزينة النادي 3.75 مليون جنيه إسترليني عند ضمه من ديبورتيفو كالي؛ وهو يلعب حالياً مع كاستيون، صاحب المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية الإسباني. وقد استُدعي لاعب خط الوسط المدافع للمشاركة لأول مرة مع المنتخب الأول لكولومبيا خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة. وقال كاف: «نحن نبذل جهداً كبيراً في تحليل الأندية والمدربين والدوريات المناسبة، وفهم مدى تعقيد عملية اختيار الوجهة الصحيحة. ويعتمد ذلك على المرحلة التي وصل إليها اللاعب في مسيرته، وجوانب الأداء التي نسعى لتطويرها، أو حتى كجزء من نضجه واكتسابه للخبرة».

لقد أثبت برايتون -من خلال لاعبين مثل ماك أليستر وكارلوس باليبا (الذي بيع لمانشستر يونايتد في الصيف)- أنه يمكن أن يكون محطة انطلاق مثالية للاعب الطموح؛ وتُعد هذه السمعة أمراً بالغ الأهمية في سوق تنافسية. وقال كاف: «الأمر الجوهري يكمن في القدرة على إثبات وجود خطة واضحة لدينا أمام اللاعبين الشباب. قد تستغرق هذه العملية -اعتماداً على العمر- ما يزيد على عام واحد أو عدة أعوام، ونأمل أن تُثمر في النهاية عن انضمام اللاعبين إلى فريقنا الأول. إن سجلنا الحافل في رعاية المواهب الشابة بأساليب متنوعة يلعب دوراً جوهرياً في إقناع عديد من اللاعبين بالانضمام إلى برايتون».

برايتون لا يضع «البيع» في مقدمة حساباته عند التخطيط

يتمتع برايتون بسمعة طيبة بوصفه أحد أكثر الأندية ذكاءً في إدارة شؤونه، كما أنه يُعد من أكثر الأندية نشاطاً في سوق الانتقالات. فعلى مدار المواسم الخمسة الماضية، أبرم برايتون 62 صفقة انتقال دائم؛ ولم يتفوق عليه في هذا الصدد سوى تشيلسي (72 صفقة) من بين الأندية التي حافظت على وجودها المستمر في الدوري الإنجليزي الممتاز طوال تلك الفترة. وثمة فارق صارخ بين الناديين؛ إذ حقق برايتون أرباحاً بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني من صفقات الانتقال، في حين سجل تشيلسي عجزاً مالياً بلغ 721 مليون جنيه إسترليني. ورغم أن عمليات بيع وشراء اللاعبين تُعد أمراً بالغ الأهمية فيما يتعلق باللوائح المالية، فإن كاف يشدد على أن النادي برايتون لا يضع «عملية البيع» في مقدمة حساباته عند التخطيط. وأضاف كاف: «في النهاية، نحن نضم هؤلاء اللاعبين ليقدموا أداءً مميزاً ويتطوروا في صفوف برايتون. كما هو الحال مع كل نادٍ تقريباً في العالم، يختار اللاعبون في مرحلة ما الرحيل أو مغادرة النادي؛ فهذه دورة طبيعية للأحداث».

لقد باع النادي كلاً من مويسيس كايسيدو، ومارك كوكوريا، وماك أليستر، وجواو بيدرو، محققاً أرباحاً تتجاوز 25 مليون جنيه إسترليني لكل منهم؛ وفي حالة كايسيدو، بلغت قيمة الصفقة 77.5 مليون جنيه إسترليني. وأضاف كاف: «الأمر المهم هو تعظيم العائد المادي من بيع اللاعب، لأن هذه الأموال تعود إلى النادي ليتم استثمارها مجدداً، بهدف تحسين قائمة الفريق مرة أخرى». وإلى جانب بروز يالكوي وعثمان، شهدنا صعود خارالامبوس كوستولاس، الذي ضمه النادي من أولمبياكوس مقابل 30 مليون جنيه إسترليني في صيف 2025، وذلك بعد بلوغه سن الثامنة عشرة مباشرة.

جواو بيدرو... من برايتون إلى تشيلسي (أ.ف.ب)

عندما بيع داني ويلبيك إلى تشيلسي، كان من الممكن أن يشكل غياب أهدافه -إذ سجل 13 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي- مصدر قلق. لكنّ كوستولاس تأقلم مع الفريق في الموسم الماضي، وبات يمتلك الآن في رصيده أربعة أهداف من ست مشاركات أساسية في مختلف المسابقات هذا الموسم. كما نجح لوكا فوسكوفيتش -اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً والذي انضم إلى النادي في صفقة قياسية قادماً من توتنهام- في تعويض غياب فان هيك بسلاسة تامة.

ويبدو أن تشيما أندريس، البالغ من العمر 21 عاماً، يمثل صفقة صيفية ذكية أخرى لخط الوسط عقب رحيل باليبا. انضم أندريس -وهو لاعب دولي في منتخب إسبانيا تحت 21 عاماً وتخرج في أكاديمية ريال مدريد- للفريق قادماً من شتوتغارت مقابل 18 مليون جنيه إسترليني؛ ويبدو موسمه الوحيد في الدوري الألماني الممتاز أشبه بنظام الإعارة الذي كان برايتون سيعتمده لو تعاقد معه مباشرة. لقد تعاقد النادي مع ثلاثة لاعبين شباب واعدين للغاية لتعويض نجوم بارزين رحلوا. يقول كاف: «يتعلق الأمر في جوهره بوجود استراتيجية ثابتة ومستمرة على مدى فترة زمنية يمكننا بعدها محاولة التحسين. لقد كان لدينا -على مدار فترة من الزمن- إيمان وثقة حقيقيان في قدرة اللاعبين الشباب على التألق في الدوري وتقديم أداءٍ على أعلى المستويات».


كونسيساو نجم «اليوفي»: صلاح أسطورة... وأحاول التعلم من الجميع

فرانسيسكو كونسيساو (د.ب.أ)
فرانسيسكو كونسيساو (د.ب.أ)
TT

كونسيساو نجم «اليوفي»: صلاح أسطورة... وأحاول التعلم من الجميع

فرانسيسكو كونسيساو (د.ب.أ)
فرانسيسكو كونسيساو (د.ب.أ)

ردّ البرتغالي فرانسيسكو كونسيساو على المقارنة التي أجراها مدربه لوتشيانو سباليتي بينه وبين النجم الدولي المصري محمد صلاح، الذي سبق للمدرب الإيطالي المخضرم تدريبه خلال فترته مع نادي روما.

وفي تصريحات لصحيفة «ماركا» الإسبانية، الخميس، قال كونسيساو: «أنا أتعلم من لاعبين كثر، وصلاح أسطورة من أساطير كرة القدم. أما بالنسبة لي، فأنا لا أزال شاباً، وأحاول التعلم من الجميع لأواصل التطور».

ودفع نادي يوفنتوس الإيطالي لكرة القدم أكثر من 32 مليون يورو للتعاقد مع كونسيساو في صيف عام 2025.

وأضاف كونسيساو: «أشعر براحة كبيرة هنا؛ لأنني أحظى بثقة المدرب وزملائي في الفريق وجميع من في النادي».

وأوضح: «لكنني لا أشعر بالرضا التام؛ لأن الفريق لا يحقق الانتصارات، وهذا واقع. التوقعات في هذا النادي عالية للغاية، ويتعين علينا تحسين بعض التفاصيل لنتمكن من تحقيق أهدافنا».

وحتى الآن، سجل اللاعب الدولي البرتغالي هدفاً واحداً وقدم تمريرة حاسمة واحدة خلال 438 دقيقة لعبها خلال الموسم الحالي.

وبعد التعادل 1/1 أمام كالياري في الدوري الإيطالي، اعترف كونسيساو بأن فريقه بحاجة إلى تحسين قدرته على اختراق دفاعات الخصوم التي تعتمد على التكتل في الخلف.

وأوضح لاعب يوفنتوس: «أعتقد أن التفاصيل الصغيرة هي التي صنعت الفارق في تلك المباراة، وهذا جانب يجب أن نتحسن فيه. كما أن مواجهة فرق تضع 11 لاعباً خلف الكرة تمثل تحدياً صعباً للغاية».

ويرى كونسيساو أن الحل يكمن في زيادة الفاعلية الهجومية؛ إذ قال: «إذا طورنا فاعليتنا في الهجوم، فأعتقد أن فرصنا في تحقيق الفوز ستصبح أفضل».


ساوثغيت بعد اعتزاله التدريب: لم أذهب إلى أي ملعب كرة قدم!

غاريث ساوثغيت (د.ب.أ)
غاريث ساوثغيت (د.ب.أ)
TT

ساوثغيت بعد اعتزاله التدريب: لم أذهب إلى أي ملعب كرة قدم!

غاريث ساوثغيت (د.ب.أ)
غاريث ساوثغيت (د.ب.أ)

استبعد المدرب السابق لمنتخب إنجلترا لكرة القدم، غاريث ساوثغيت، فكرة العودة إلى التدريب، في ظل تغيّر رغبته في مواصلة العمل في مجال كرة القدم.

وقاد ساوثغيت منتخب «الأسود الثلاثة» إلى نهائي كأس أوروبا مرتين، عامي 2021 و2024، لكنه أخفق في المرتين في وضع حدّ لانتظار إنجلترا، المستمر منذ عام 1966، لإحراز لقب كبير.

واستقال ساوثغيت (56 عاماً) بعد فترة وجيزة من نهائي كأس أوروبا 2024، ومنذ ذلك الحين، خاض تجارب في مجالات أخرى، بدلاً من السعي إلى العودة إلى عالم التدريب.

وعمل ساوثغيت محاضراً زائراً في كلية هارفارد للأعمال بمدينة بوسطن الأميركية، كما قدّم فيلماً وثائقياً جال خلاله في أنحاء المملكة المتحدة، بهدف فهم التحديات التي تواجه الشبان.

وقال ساوثغيت، في بودكاست «أمول راجان كونيكشن»، ردّاً على سؤال بشأن احتمال توليه تدريب أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مستقبلاً: «لا أرى أي سيناريو يدفعني إلى ذلك».

وأضاف: «في نهاية فترتي مع منتخب إنجلترا، توقفت عن الاستمتاع بالانتصارات، أو على الأقل لفترة من الزمن، رغم أنها تمنحك الدافع للاستمرار».

وتابع: «في نهاية المطاف، لم أعد أستمتع بالانتصارات لأكثر من بضع دقائق، لذلك بالكاد كنت أشاهد كرة القدم».

وكشف ساوثغيت أنه لم يحضر أي مباراة من مدرجات الملاعب منذ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في مايو (أيار) 2025، حين شاهد فريقه الأول، كريستال بالاس، يحرز أول لقب كبير في تاريخه.

وقال: «ذهبت إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لمشاهدة فريقي، كريستال بالاس، يحرز أول ألقابه. ومنذ ذلك الحين لم أذهب إلى أي ملعب لكرة القدم. لذلك، تغيّرت رغبتي في البقاء منخرطاً في كرة القدم».

وشهدت كرة القدم الإنجليزية في الأسابيع الأخيرة هزة كبيرة بعد صدور حكم بإدانة مانشستر سيتي في أكثر من 100 تهمة، تتعلق بمخالفة قواعد الدوري.

واستأنف سيتي الحكم وهو ينفي ارتكاب أي مخالفات، ما أدخل الدوري الأكثر متابعة في العالم في حالة من الترقب بانتظار القرار النهائي وأي عقوبات محتملة.

وعلّق ساوثغيت: «الفكرة الأساسية لديّ هي أنه لا شيء من هذا مفيد لكرة القدم، ولا يوجد أي فائز».

وأضاف: «إذا كنت في الدوري الإنجليزي فقد تشعر للحظة وجيزة بأنك مُحق، بعدما تعرضت لانتقادات بسبب طول أمد هذه القضية، فتقول إن هذا هو سبب استغراقها كل هذا الوقت، وها هو الحكم، وأنا متأكد من أن هناك قدراً من الشعور بالتبرير في ذلك».

وتابع: «ثم يأتي الإدراك الفعلي لكيفية التعامل مع كل هذا، لأنك تعرف احتمال ظهور قضايا قانونية مختلفة نتيجة ذلك، وإلى متى قد يستغرق الأمر، وما العقوبة المناسبة، وكيف يمكن إبقاء اللعبة بأكملها على المسار الصحيح؟».

وختم قائلاً: «هذا معقد بشكل لا يُصدق».