علاجات مشجعة للتخلص من سرطان الثدي

استئصال الورم مع العلاج الإشعاعي يعادل الاستئصال الكامل له

علاجات مشجعة للتخلص من سرطان الثدي
TT

علاجات مشجعة للتخلص من سرطان الثدي

علاجات مشجعة للتخلص من سرطان الثدي

يحتفل العالم في أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام بالتوعية بسرطان الثدي، وهي مبادرة لزيادة الاهتمام بهذا المرض وسبل الوقاية منه والتوعية بخطورته، وتقديم الدعم والمعلومات والمساندة للمرضى بهدف مكافحة هذا الداء. ويعد الكشف المبكر حجر الزاوية لمكافحة سرطان الثدي، وذلك من أجل تحسين نتيجة العلاج، وتحسين معدلات بقاء المرضى على قيد الحياة.
التقت «صحتك» الدكتورة إيمان عبد الرحمن خياط استشارية جراحة استئصال وترميم وتجميل الثدي - جامعة ويسترن أونتاريو كندا ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة - وذلك لتسليط الضوء على سرطان الثدي، والتعرف على مستجدات علاجه والتقنية الحديثة في طرق إعادة البناء والترميم والشكل للثدي بعد الشفاء من المرض. كما التقت أيضًا الدكتورة أطلال محمد عبد الله أبو سند استشارية وأستاذ مساعد الأمراض الباطنية وعلاج الأورام وباحثة إكلينيكية في الأورام الجزيئية - قسم الأمراض الباطنية - كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز، للحديث عن علاجه. وتحدثت لـ«صحتك» أيضًا الدكتورة رولينا كمال الوسية استشارية، وأستاذ مساعد علاج الأورام الإشعاعي – كلية الطب – جامعة الملك عبد العزيز عن العلاج الإشعاعي.
* عدوّ صامت
يعتبر سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان التي قد تصيب المرأة، وتزيد نسبة الإصابة به مع تقدم السن، حيث تكون احتمالية إصابة المرأة في عمر الثلاثين ما يقارب 0.5 في المائة، إلا أن هذه النسبة ترتفع إلى ما يقارب 5 في المائة‏ عند سن السبعين، كما أنه يعد المسبب الأول للوفيات الناتجة عن الأورام بين النساء. وجدير بالذكر هنا أن الرجال أيضًا عرضة للإصابة بسرطان الثدي ولكن بنسبة أقل بكثير من النساء.
وتضيف د. إيمان خياط أن من الاعتقادات التي لم تعد مقبولة الآن «أنْ يُنظر لسرطان الثدي على أنه مرض قاتل وفرص النجاة منه ضئيلة»، فمع تطور الأبحاث والدراسات والتوصل لسبل الكشف والعلاج المتنوعة لم يعد سرطان الثدي بالنسبة للنساء هاجسا مخيفا ويجب أن ينظر إليه كأي مرض آخر يمكن علاجه والشفاء منه إذا تم تشخيصه في الوقت المناسب.
أوضحت د. إيمان خياط أن أهم ما يميز سرطان الثدي هو عدم وجود أعراض، فلا غرو إن سُمي بالعدو الصامت، فعادة لا يصاحب وجوده في المراحل الأولية أي ألم أو تغير ظاهري، ومن جانب آخر فهذا يتسبب عادة في تأخر التشخيص. وعند ظهور الأعراض المتعارف عليها مثل وجود كتلة في الثدي أو تحت الإبط أو حدوث تغير في طبيعة جلد الثدي أو تحوله لما نشبهه بقشرة البرتقالة أو حدوث تغير في الحلمة أو إفرازات متكررة بصورة كبيرة من أحد الثديين، فإن ذلك يعنى أننا نتعامل مع مرحلة متقدمة من المرض.
* الأسباب والتشخيص
أوضحت د. خياط أن السبب الرئيسي لحدوث السرطان ما زال غامضًا، ورغم ذلك فإن تفادي المسببات المعروفة التي قد تزيد من نسبة الإصابة بأورام الثدي أو على الأقل معرفتها قد يساعد في التقليل من احتمالية الإصابة. إن معظم حالات أورام الثدي الخبيثة هي عبارة عن حالات فردية مستقلة لا ترتبط بالجنس أو اللون أو التاريخ الأسري، وهي تمثل ما يقارب 80 في المائة من الحالات. أما الـ20 في المائة المتبقية فهي ناتجة عن خلل جيني متوارث في العائلة، وهذه الحالات عادة ما تكون أكثر وأسرع تطورا بعد اكتشاف المرض وأصعب في العلاج.
وتشمل وسائل التشخيص على:
• الفحص الذاتي للثدي. يعتبر من أهم وسائل الكشف المبكر عن سرطان الثدي. وينصح بعمله بصورة منتظمة، ويفضل أن تحدد المرأة لفحص ثدييها يوما ثابتا من كل شهر يكون بعيدا من أيام الدورة الشهرية، والهدف أن تتمكن المرأة من تحديد أي تغير يحصل في أحد الثديين ومن ثم عرض نفسها على الطبيب المختص لتأكيد الفحص وعمل اللازم.
• أشعة الماموغرام. يجب أن تخضع المرأة بعد سن الأربعين للفحص بأشعة الماموغرام للثدي، وذلك كل عامين. وفي حالة وجود أسباب لزيادة احتمالية الإصابة فإنه يوصى بإجراء الفحص سنويا.
• الفحص بالموجات فوق الصوتية. يعتبر الفحص بالموجات فوق الصوتية مكملا للماموغرام في حالة وجود اشتباه في وجود كتلة بالثدي ولفحص العقد اللمفاوية تحت الإبط. كما يمكن استخدامها كوسيلة أساسية للتشخيص قبل عمر الخامسة والثلاثين إذ إن معظم أنسجة الثدي في هذا السن تكون مكونة من غدد الثدي ولذلك يصعب تشخيص أي تغير في الثدي عن طريق الماموغرام الذي يعطي صورة أفضل في حالة تكون الثدي من أنسجة دهنية.
* أشعة الرنين المغناطيسي. وهي تستخدم في بعض الحالات التي يصعب تشخيصها بالطرق السابقة أو في حالة النساء اللواتي يعتبرن مؤهلات بصورة عاليه للإصابة بسرطان الثدي كوسيلة للفحص السنوي، وفِي بعض الأحيان لتحديد نوع ومدى الجراحة التي يجب أن تخضع لها المريضة.
* خزعة الثدي. بعد الاشتباه في تشخيص المرض عن طريق الأشعة يقوم طبيب الأشعة بأخذ خزعة أو عينة من الجزء المشتبه به بواسطة إبرة خاصة. ويتم فحص العينة بصورة دقيقة تحت المجهر والتعرف على طبيعة الخلايا. وإذا ثبت تشخيص الورم السرطاني فإن المزيد من الفحوصات تجرى على العينة نفسها للمساعدة في تحديد الوسيلة المثلى للعلاج.
* «رحلة» العلاج
أفادت د. إيمان خياط بأن رحلة علاج مريضة سرطان الثدي تبدأ بمقابلة مجموعة من الأطباء المختصين بعلاج هذا المرض. وتشتمل خطة العلاج عادة على الجراحة، العلاج الدوائي، والعلاج الإشعاعي، وفِي بعض الحالات العلاج الهرموني والحيوي. وهذا يعتمد على نوع الورم ودرجته ومدى انتشاره.
• العلاج الجراحي. تقول د. إيمان خياط إن جراحة الثدي قد تطورت، خلال عقود من الزمن، فقد كانت عمليات غير محببة تؤدي إلى تشويه كامل بعد استئصال الثدي وما حوله مما يترك المريضة تعاني نفسيا واجتماعيا من تداعيات هذا المرض، حيث تبقى آثار الندبات العميقة والقبيحة تذكرها دوما بأن أيامها في الحياة أصبحت معدودة وتحرمها لذة الاستمتاع بأي شيء حتى وإن كتبت لها النجاة.
ومع التقدم الكبير في مختلف المجالات الطبية تحولت هذه الجراحة إلى جراحة تجميلية يسعى من خلالها الجراح إلى إزالة الورم مع إعادة تكوين الثدي بصورة تجميلية تكون في معظم الأحيان متفوقة وأكثر إيجابية عما كانت عليه قبل إجراء العملية.
وقد أثبتت كثير من الدراسات أن الشكل النهائي للمرأة بعد إجراء عمليات الثدي يؤثر بصورة كبيرة على علاقاتها العائلية والاجتماعية وعلى قدرتها على العطاء والانخراط في المجتمع، وحتى على علاقتها بذاتها وتقبلها لنفسها. وهذه التداعيات أوجبت هذا التغيير في طبيعة الجراحة التي تقدم للمرأة المصابة بالمرض.
في معظم حالات أورام الثدي يعتبر إجراء استئصال الورم بالإضافة إلى العلاج الإشعاعي مساويا تماما لاستئصال الثدي بالكامل من جهة احتمالية عودة المرض أو حدوث الوفاة بسببه. فلم يعد هناك في الوقت الحاضر ضرورة لاستئصال الثدي كاملا إلا في بعض الحالات التي تعتبر غير مناسبة للاستئصال الجزئي، إما لاكتشاف المرض في مرحلة متقدمة أو لوجود أسباب تمنع حصول المرأة على العلاج الإشعاعي.
• العلاج الكيميائي. من جهتها تحدثت الدكتورة أطلال محمد عبد الله أبو سند عن العلاج الكيميائي وأوضحت أن معظم العلاجات الكيميائية المستخدمة في علاج السرطان هي مواد طبيعية إما نباتية أو بحرية أو مستخلصات بكتيرية، وكل ما أضافه العلم الحديث أنه استخلصها ونقاها ووضعها في قنان وأغلفة دوائية وأعطاها أسماء.
• العلاج الهرموني. أوضحت د. أطلال أنه علاج بالأدوية مضادات الهرمونات لأنها تقطع إنتاج الهرمونات الأنثوية في الجسم وبالتالي تمنع نمو وعودة الأورام التي تتغذى على الهرمونات. وأن هذه الأدوية تعطى لأورام الثدي من النوع الهرموني الإيجابي (أي أنها تنمو بتحفيز من الهرمونات الأنثوية). وهي تنقسم لنوعين: نوع يُعطى قبل انقطاع الدورة الشهرية، ونوع يعطى بعد انقطاعها، ونحن نعني هنا الانقطاع الطبيعي الذي يأتي مع تقدم السن.
والغاية من استخدام هذه العلاجات (الهرمونية والكيميائية أو الحيوية) هو تقليل احتمال عودة المرض ذاته في المستقبل والتخلص من أي خلايا لم يتم التخلص منها بالتدخل الجراحي.
وأضافت د. أطلال أنه يمكن لبعض أدوية العلاج الكيميائي أن تؤثر علي المبيض وتوقف الدورة الشهرية العادية (انقطاع الطمث). قد يكون الانقطاع بين النساء تحت سن 40، مؤقتا (أي تعود الدورة بعد فترة من الانقطاع)، أما في النساء فوق سن 40، في أغلب الأحيان يكون الانقطاع دائمًا. وليس هناك وقت محدد لعودة الدورة (إذا كانت ستعود)، فقد تعود بعد شهور أو سنوات بعد انتهاء العلاج الكيميائي.
> العلاج الإشعاعي. تحدثت الدكتورة رولينا كمال الوسية، عن العلاج الإشعاعي، وأوضحت أنه قد يستعمل كعلاج أساسي للسرطان أو يُضم مع الجراحة و/ أو العلاج الكيميائي والعلاج الهرموني. وأغلب أنواع السرطان يمكن علاجها بالإشعاع بطريقة ما. ويعتمد هدف العلاج الدقيق على نوع السرطان، موقعه، طوره و أيضًا على الصحة العامة للمريض. وللعلاج الإشعاعي 3 استخدامات حسب نوع الورم ومكانه في الجسم ومرحلته:
- للقضاء على الورم نهائيا radical ويستخدم في سرطانات الحنجرة والبلعوم الأنفي مع الكيميائي كمحفز.
- ما بعد الجراحة ويكون تكميليا adjuvant لتحسين نتيجة التحكم في الورم الموضعي كسرطان الثدي.
- تلطيفي palliative للتعامل مع الأعراض الناتجة من الأورام وتكون كالألم، انسداد مجرى التنفس أو الأمعاء وتستخدم فيه أشعة مؤينة عالية الطاقة قادرة على قتل الخلايا السرطانية والتخلص منها بجهاز يسمى جهاز التسارع الخطي Leaner accelerator.
وعادة ما يُستخدم العلاج الإشعاعي في حالات السرطان الواضحة للعين. وقد يتضمن نطاق الإشعاع أيضًا - بالإضافة للسرطان المرئي - الغدد الليمفاوية إذا كانت إكلينيكيا متضمنة للورم أو إذا شك الأطباء أنها قد تكون سرطانية غير مرئية أو تساعد على انتشار السرطان في الجسم.
وحتى يتم اجتناب الخلايا السليمة (مثل الجلد أو الأعضاء التي تقع في طريق الإشعاع)، يتم عادة تعريض الأشعة من زاويا عدة، يتم اختيارها بحيث تتداخل الحزم الإشعاعية في منطقة السرطان لتعطي جرعة أكبر في هذه المنطقة من المناطق السليمة المحيطة.
* الوقاية
أظهرت كثير من الدراسات أن نمط الحياة الصحي يقلل نسبة الإصابة بكثير من الأمراض.كما أثبتت أن تخصيص مدة ساعة ثلاث مرات أسبوعيا على الأقل لممارسة الرياضة يساعد على تقليل نسبة الإصابة بالأورام ويقلل من احتمالية عودة المرض بعد علاجه. ويعتبر تناول وجبات صحية والابتعاد عن الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة من العوامل المهمة في تقليل احتمالات الإصابة بالمرض.
وأخيرا، أكدت د. إيمان خياط على أن مرحلة علاج الأورام تعتبر رحلة مهمة ومعركة صعبة قد تستغرق من بضعة أشهر إلى بضع سنوات، وعلى المريضة أن نتزود خلالها بما (ومَن) يساعدها على إكمالها، وأن تبتعد عن كل المعوقات بما في ذلك الأشخاص السلبيون الذين قد يكونون سببًا في الهزيمة. فالمقاومة هي نصف العلاج، كما أن تحديد الهدف والثقة، والاقتناع بالعلاج هي من أساسيات النجاح في هذه المهمة المعقدة.



ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.