نشرة سندات السعودية تجيب عن الأسئلة النفطية

صدرت في 220 صفحة

مستثمر سعودي يتابع مؤشر البورصة السعودية في الرياض (رويترز)
مستثمر سعودي يتابع مؤشر البورصة السعودية في الرياض (رويترز)
TT

نشرة سندات السعودية تجيب عن الأسئلة النفطية

مستثمر سعودي يتابع مؤشر البورصة السعودية في الرياض (رويترز)
مستثمر سعودي يتابع مؤشر البورصة السعودية في الرياض (رويترز)

أصدرت الحكومة نشرة إصدار لأول سندات دولية تنوي طرحها، وتقع في نحو 220 صفحة تحتوي على معلومات كثيرة عن المالية السعودية ولكنها في الوقت ذاته تجاوب عن أسئلة نفطية مهمة وهي ما هي حصة المملكة التي تريد الإبقاء عليها؟ وكم هو عمر النفط السعودي؟
وجاءت الإجابة عن السؤالين في جملة واحدة ذكرتها النشرة حيث تقول: إنه بناء على الإنتاج الحالي للنفط السعودي والبالغ في المتوسط نحو 10.2 مليون برميل يوميًا بنهاية عام 2015 فإن العمر الافتراضي للاحتياطيات السعودية البالغة 266.5 مليار برميل هو 70 عامًا.
ويبدو من النشرة أن المملكة تنوي الإبقاء على هذا المعدل لفترة طويلة من الوقت، خاصة أن غالبية إنتاج العام الحالي كانت عند مستوى 10.2 مليون برميل يوميًا قبل أن يرتفع في الأشهر الأخيرة إلى أكثر قليلاً من 10.6 مليون برميل يوميًا مع دخول فصل الصيف. ولكن النشرة وضعت هذا الافتراض لعمر النفط السعودي عند 70 عامًا تحت احتمالية إبقاء الاحتياطيات النفطية السعودية عند هذا الرقم مع عدم اكتشاف أي موارد جديدة.
وبعيدًا عما ذكرته النشرة فإن هذه الاحتياطيات لن تكون ثابتة على كل حال، إذ أن أرامكو السعودية تعمل على خطة حاليًا لزيادة كميات النفط القابلة للاستخراج من الحقول السعودية من 700 مليار برميل إلى 900 مليار برميل من خلال رفع معدلات الاستخلاص من 50 في المائة إلى 70 في المائة خلال العقد القادم. ونجاح أرامكو في هذا الأمر يعني أن عمر النفط السعودي قد يزيد إلى عقود أخرى بعد مرور السبعين عامًا.
وبالعودة إلى السندات فإن المسؤولين الحكوميين في المملكة قد عقدوا لقاءات مع المستثمرين في لندن يومي الأربعاء والخميس الماضيين تليها اجتماعات لمدة ثلاثة أيام في الولايات المتحدة تختتم في 18 أكتوبر (تشرين الأول) في نيويورك لتسويق أول إصدار دولي من السندات الحكومية السعودية. وسيتم خلال هذه الاجتماعات مناقشة خطة السعودية لإصدار سندات مقومة بالدولار بشرائح لأجل 5 أعوام و10 أعوام و30 عامًا.
وذكرت صحيفة «إيريش تايمز» الآيرلندية أن الحكومة السعودية تنوي طرح السندات كذلك في سوق الأسهم الآيرلندية وأن السوق وافقت على هذا الأمر ونشرت نشرة السندات للمستثمرين على موقعها. وستكون السندات الحكومية الدولية ثاني السندات السعودية التي يتم تداولها على سوق الأسهم الآيرلندية حيث أظهرت بيانات السوق أن سندات الشركة السعودية للكهرباء كذلك يتم تداولها ضمن أدوات الدين هناك.
من أبرز النقاط التي تم ذكرها في النشرة هي أن الدخل من النفط انخفض بواقع 70 في المائة في آخر خمس سنوات ليصل إلى 333 مليار ريال (89 مليار دولار) هذا العام. وكانت المملكة قد حققت إيرادات نفطية في العام الماضي بقيمة 446 مليار ريال سعودي. وتراجعت الإيرادات مع تراجع أسعار النفط حيث كانت الأسعار فوق مائة دولار لأربع سنوات ظلت فيها الإيرادات فوق مستوى تريليون ريال تقريبًا لكن ابتداء من عام 2014 هبطت الإيرادات بصورة حادة مع الوضع الذي تشهده سوق النفط. وفي خلال السنوات الخمس الماضية ظلت الإيرادات غير النفطية عند مستوى ثابت تقريبًا حول 100 مليار ريال وبدأ هذا في الارتفاع تدريجيًا في عام 2014 وسيصل هذا العام إلى 180 مليار ريال بحسب ما أظهرته النشرة.
ومن أبرز النقاط الأخرى التي ذكرتها نشرة الإصدار هي أن المملكة خفضت الإنفاق الحكومي والرأسمالي حيث قالت النشرة إن الحكومة ستخفض الإنفاق على العقود الحكومية بكل أنواعها بما لا يقل عن 5 في المائة. وقالت النشرة إن المملكة تتوقع انخفاض الإنفاق الرأسمالي بنسبة 70 في المائة إلى 75.8 مليار ريال في 2016، مقارنة مع 263.7 مليار ريال في 2015.
وأفصحت النشرة عن تقدير الحكومة لانخفاض العجز في الميزانية إلى 13.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2016 مقارنة مع 15 في المائة في 2015. وأوضحت أن قرار تقليص المكافآت والبدلات الحكومية سيؤدي إلى خفض الإنفاق العام للدولة من 978 مليار ريال في 2015 إلى 840 مليار ريال.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».