أطعمة يجب تجنبها خلال فترة الحمل

نصائح غذائية طبية حول تناول الأسماك والدواجن والألبان

أطعمة يجب تجنبها خلال فترة الحمل
TT

أطعمة يجب تجنبها خلال فترة الحمل

أطعمة يجب تجنبها خلال فترة الحمل

لا تخاطري بصحتك وتعرفي على الأطعمة الواجب تجنبها خلال فترة الحمل. وهناك كثير من الأطعمة التي قد تؤثر على صحتك أو صحة طفلك أكثر مما تتخيلين. من المؤكد أنكِ تريدين الأفضل لصحة طفلكِ. ولذلك، تحرصين على إضافة شرائح الفاكهة إلى وجبة الإفطار المكونة من الحبوب الغنية بالفيتامينات والمقويات وتهتمين بتزيين أطباق السلطة بالحمص، إلى جانب تناول وجبات خفيفة من اللوز. ولكن، هل تعلمين ما هي الأطعمة الواجب تجنبها خلال فترة الحمل؟
* المأكولات البحرية
ابدئي بأساسيات التغذية في فترة الحمل، فمعرفة الأطعمة الواجب تجنبها خلال فترة الحمل قد يساعدكِ في اتخاذ الخيارات الأصح لكِ ولطفلكِ.
تجنبي المأكولات البحرية عالية الزئبق. تعد المأكولات البحرية من المصادر الرائعة للبروتين، ويمكن أن تساعد أحماض أوميغا - 3 الدهنية الموجودة في أنواع كثيرة من الأسماك على تعزيز نمو مخ طفلكِ وعينيه. ومع ذلك، تحتوي بعض أنواع الأسماك والمحار على مستويات من الزئبق ذات خطورة محتملة، فوجود الزئبق بنسب عالية جدًّا قد يضر بنمو الجهاز العصبي لطفلكِ. وكلما كان السمك أكبر حجمًا وعمرًا، زاد احتمالات احتوائه على الزئبق. وتحث إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وكذلك وكالة حماية البيئة الأميركية (EPA) الحوامل على تجنب تناول الأنواع التالية من الأسماك:
- سمك أبو سيف - سمك القرش - سمك الماكريل الملكي - سمك التايلفيش.
إذن، ما الأنواع الآمنة؟ تحتوي بعض أنواع المأكولات البحرية على نسب أقل من الزئبق. وتوصي إرشادات التغذية الأميركية لعام 2010 بأن تتناول السيدات الحوامل كمية تتراوح من 8 إلى 12 أونصة (الأونصة تعادل نحو 28 غراما)، أي وجبتين في المتوسط، من المأكولات البحرية في الأسبوع. يمكنكِ تناول الأنواع التالية:
- الجمبري- السلمون- سمك البلوق- سمك السلور- الأنشوجة - السلمون المرقط.
ومع ذلك، لا تتناولي أكثر من 170 غرامًا (6 أونصة) من تونة الباكور وشرائح التونة في الأسبوع. كما يجب أن تكوني على دراية بأنه على الرغم من أن التونة المُعلَّبة الخفيفة تبدو آمنة، فقد أظهرت بعض الاختبارات أن مستويات الزئبق قد تختلف من علبة لأخرى. بالإضافة إلى ذلك، ضعي في اعتباركِ عدم موافقة جميع الباحثين على هذه الكميات المحددة، إذ إن بعضهم يستشهدون بدراسة سجلت عدم تعرض الحوامل اللاتي تناولن مأكولات بحرية أكثر من الكميات المحددة في الإرشادات المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لأية آثار سلبية.
- تجنبي تناول المأكولات البحرية النيئة أو ناقصة النضج أو الملوثة. ولكي تتجنبي البكتيريا أو الفيروسات الضارة الموجودة في المأكولات البحرية.
- تجنبي تناول الأسماك والمحار النيئ. ومن أمثلتها، السوشي والساشيمي والمحار أو الأسقالوب أو البطلينوس النيئ.
- تجنبي تناول المأكولات البحرية المجمدة وغير المطهوة. ومن أمثلتها، المأكولات البحرية المكتوب على عبوتها أنها مملحة أو منقوعة في محلول ملحي أو مدخنة أو مقددة. ويمكنكِ تناول المأكولات البحرية المدخنة إذا كانت تدخل بوصفها من مكونات وجبة طعام كالطواجن أو غيرها من أنواع الأطباق الأخرى. ومن الأمن أيضًا تناول المأكولات البحرية المعلبة المحفوظة في درجة حرارة الغرفة.
- اهتمي بمتابعة واستيعاب نصائح السلطات المحلية للأسماك. إذا كنتِ تتناولين الأسماك التي يتم اصطيادها من المياه المحلية، فانتبهي لنصائح وتوجيهات المجالس الاستشارية المحلية للأسماك، وخصوصًا إذا كانت هناك مخاوف من تلوث المياه. وفي حالة عدم توفر هذه النصائح، فقللي كمية الأسماك المحلية التي تتناولينها إلى 6 أونصات (170 غرامًا) في الأسبوع ولا تتناولي أي أسماك أخرى في ذلك الأسبوع.
- احرصي على طهي المأكولات البحرية جيدًا. اطهي الأسماك حتى تصل درجة حرارتها الداخلية إلى 63 درجة مئوية (145 درجة فهرنهايت). ويمكن التعرف على نضج الأسماك عندما تنفصل في رقائق، وتبدو جميع أجزائها بلون غير شفاف. اطهي الجمبري والكركند والأسقالوب حتى يصبح لونها أبيض كالحليب. واطهي البطلينوس وبلح البحر والمحار حتى تفتح أصدافها، ولكن تخلصي من أي واحدة لم تفتح صدفتها.
* البيض والدواجن
- تجنبي تناول الأسماك والدواجن والبيض ناقصة النضج. خلال فترة الحمل، فإنك تكونين أكثر عرضة لخطر التسمم الغذائي البكتيري. وقد يكون رد فعل جسمكِ أكثر شدة مما لو لم تكوني حاملاً. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر التسمم الغذائي على الجنين، ولكن في حالات نادرة. لذا، للوقاية من الأمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء:
- احرصي على طهي كل أنواع اللحوم والدواجن جيدًا قبل تناولها. استخدمي مقياس حرارة اللحم للتأكد من نضجها.
- اطهي لحوم السجق (هوت دوغ) ولحوم اللانشون، حتى تسخن ويتصاعد منها البخار، أو تجنبي تناولها تمامًا. وهذه الأنواع قد تشكل مصادر للإصابة بأحد الأمراض النادرة محتملة الخطورة التي تنتقل عن طريق الغذاء، والمعروف باسم داء الليستيريات.
- تجنبي تناول فطائر الباتيه المجمدة والأنواع المجمدة من معجون اللحم القابل للدهن. ولكن، يمكنكِ تناول الأنواع المعلبة المحفوظة في درجة حرارة الغرفة.
- احرصي على طهي البيض حتى يتماسك كل من البياض والصفار جيدًا. يمكن أن يكون البيض النيئ ملوثًا ببكتيريا ضارة، ولذا تجنبي تناول الأطعمة المعدة من بيض نيئ أو مطبوخ جزئيًا، مثل شراب البيض المخفوق والعجين السائل النيئ والصلصة الهولندية الطازجة أو المصنوعة في المنزل وتتبيلة سلطة سيزر.
* الألبان والفواكه
- تجنبي تناول الأطعمة غير المبسترة. يمكن أن يشكل كثير من منتجات الألبان قليلة الدسم، مثل اللبن منزوع الدسم وجبن الموزاريلا والجبن القريش جزءًا صحيًا من نظامكِ الغذائي. ومع ذلك، يحظر تمامًا تناول أي أطعمة تحتوي على لبن غير مبستر، حيث يمكن أن تؤدي هذه الأطعمة إلى الإصابة بأمراض تنتقل عن طريق الغذاء. وتجنبي تناول الأجبان الطرية، مثل الجبن الأبيض الطري «Brie» والفيتا والجبن الأزرق، ما لم يكن مكتوبًا بوضوح على العبوة أنها مبسترة أو معدة من لبن مبستر. بالإضافة إلى ذلك، تجنبي تناول العصائر غير المبسترة.
- تجنبي تناول الفاكهة والخضراوات غير المغسولة. للتخلص من أي بكتيريا ضارة، اغسلي كل الفاكهة والخضراوات النيئة جيدًا. وتجنبي تناول براعم البقوليات النيئة من أي نوع، بما فيها الفصفصة والنفل والفجل الأحمر واللوبيا الذهبية، فقد تحتوي أيضًا على بكتيريا مسببة للأمراض. واحرصي على طهي البراعم جيدًا.
* القهوة والشاي والكولا
- تجنبي الإفراط في تناول الكافيين. يمكن أن يمر الكافيين عبر المشيمة ويؤثر على معدل ضربات قلب طفلكِ. وعلى الرغم من الحاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث في هذا الصدد، فإن بعض الدراسات تشير إلى أن شرب كميات كبيرة من الكافيين خلال فترة الحمل قد يرتبط بزيادة خطر الإجهاض.
وبسبب التأثيرات المحتملة على الجنين، فقد ينصحكِ مقدم الرعاية الصحية الذي تتابعين معه بخفض كمية الكافيين في نظامكِ الغذائي لأقل من مائتي ملليغرام في اليوم خلال فترة الحمل. ولمعرفة التقديرات المحتملة، يحتوي كوب بحجم 237 ملليلترا من القهوة الجاهزة على نحو 95 ملليغراما من الكافيين، ويحتوي كوب بحجم 237 ملليلترا من الشاي الجاهز على نحو 47 ملليغراما، بينما يحتوي مقدار 355 ملليلترا من مشروب الكولا الغازية التي تحتوي على مادة الكافيين على نحو 33 ملليغراما.
- تجنبي تناول شاي الأعشاب. لا توجد معلومات كافية عن تأثيرات أي أعشاب معينة على الأجنة. ونتيجة لذلك، تجنبي احتساء شاي الأعشاب ما لم يسمح لكِ بذلك مقدم الرعاية الصحية الذي تتابعين معه، وتجنبي حتى احتساء أنواع شاي الأعشاب التي يتم تسويقها على أنها مخصصة للحوامل.
- تجنبي تناول المشروبات الكحولية. لم يثبت أن هناك كمية آمنة من المشروبات الكحولية يمكن للمرأة احتساؤها خلال فترة الحمل. وبالتالي، فإن الأكثر أمانًا هو تجنب احتساء المشروبات الكحولية تمامًا، فالأمهات اللاتي تحتسين المشروبات الكحولية يزيد لديهن خطر الإجهاض وولادة جنين ميت. ويمكن أن يتسبب احتساء كميات كبيرة من المشروبات الكحولية خلال فترة الحمل في الإصابة بمتلازمة الجنين الكحولي، والتي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بتشوهات الوجه وعيوب القلب والتخلف العقلي. ويمكن أن يؤثر احتساء المشروبات الكحولية حتى بكميات متوسطة على نمو مخ طفلكِ.
* مؤسسة «مايوكلينيك» الطبية للأبحاث والتعليم، خدمة «تريبيون ميديا» - خاص بـ«الشرق الأوسط»



الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.