السعودية تقترب من إلغاء شرط الشريك أمام تدفقات الاستثمارات الأجنبية

اللجنة الحكومية الثلاثية تواصل أعمالها.. وطلبات الشركات العالمية تزداد

جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تقترب من إلغاء شرط الشريك أمام تدفقات الاستثمارات الأجنبية

جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)

تلقت الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، خلال الأيام الماضية، طلبات شركات عالمية تستهدف الاستثمار المباشر في السوق السعودية، ويأتي ذلك على خلفية توجه المملكة نحو السماح المباشر للشركات العالمية بالاستثمار في قطاعات مختلفة، ومن أهمها قطاع التجزئة.
وبحسب معلومات توفرت، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، ما زالت هيئة الاستثمار السعودية، مع وزارة التجارة والصناعة، ووزارة العمل، يدرسون بشكل جدي كل معوقات الاستثمار في السوق المحلية في البلاد، مما سيدفع إلى وضع تصور جديد، من شأنه إزالة كل العراقيل التي تحد من تدفق الاستثمارات العالمية إلى السوق السعودية، وهي العراقيل التي تتعلق بشكل كبير في بعض الإجراءات والاشتراطات المنصوص عليها.
ويعد شرط الشريك السعودي، مقابل دخول المستثمرين الأجانب للاستثمار المباشر في السوق المحلية، من أحد الشروط التي أحدثت انخفاضا في حجم تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة للسوق السعودية، وهو الشرط الذي من المنتظر إلغاؤه بعد انتهاء الجهات الحكومية الثلاث من دراستهم المتعلقة بملف الاستثمار في السوق المحلية.
ومن المنتظر أن تنتهي اللجنة الحكومية المشكلة لإعادة دراسة كل الأنظمة التجارية والاستثمارية، بغرض تسهيل عمل الشركات العالمية، وتقديم الحوافز، بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية، من توصياتها خلال 3 أشهر، مما يعزز من فرصة أن يكون تنفيذ الخطوات الجديدة في ملف الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى السعودية، خلال النصف الثاني من هذا العام.
وتأتي هذه التطورات، عقب خطوة استباقية من شأنها فتح المجال أمام الشركات العالمية للعمل المباشر في السوق السعودية، التي تتعلق بإعلان هيئة الاستثمار في البلاد مؤخرًا، عن بدء استقبال طلبات الشركات العالمية الراغبة في مزاولة نشاط تجارة الجملة والتجزئة لمنتجاتها في المملكة بنسبة 100 في المائة.
ويأتي هذا القرار في الوقت الذي بدأت فيه الشركات العالمية بتقديم طلباتها بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، بحثًا عن الاستثمار في إحدى أهم أسواق المنطقة التي تتوفر بها كثير من المزايا الجاذبة، مثل القوة الشرائية، والنمو السكاني، وتوفر الأيدي العاملة المؤهلة.
وفي هذا الصدد، كشفت الهيئة العامة للاستثمار في السعودية حينها، عن بدء استقبال طلبات الشركات العالمية لمزاولة نشاط تجارة الجملة والتجزئة لمنتجاتها في المملكة بنسبة 100 في المائة، وذلك عبر موقعها الرسمي، مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة أن يتضمن طلب الاستثمار عرضًا مفصلاً لخطط التصنيع المستقبلية وفق جداول زمنية محددة، وبرامج للتدريب والتوطين، وسبل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمستهلك بشكل عام.
وقال الدكتور عايض العتيبي، مدير إدارة تطوير أنظمة وإجراءات الاستثمار بالهيئة العامة للاستثمار حينها، إن «فتح المجال لاستقبال الطلبات للشركات العالمية، لتقديم ما لديها من أفكار وبرامج وخطط خلال هذه الفترة سيسهم في تسريع عملية البت في الطلبات المقدمة، وفقًا لما تم إعلانه في وقت سابق، وذلك بعد الانتهاء من دراسة الضوابط والشروط، واعتمادها من فريق العمل المشترك المكون من الهيئة العامة للاستثمار ووزارة التجارة والصناعة ووزارة العمل»، مشيرًا إلى أنه جرى خلال الأيام الماضية تشكيل فريق عمل مشترك.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلن فيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمته التي ألقاها خلال تشريفه حفل عشاء منتدى الأعمال السعودي الأميركي الذي أقيم في واشنطن بحضور عدد من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين والأميركيين، عن صدور توجيهاته إلى الهيئة العامة للاستثمار ووزارتي التجارة والصناعة والعمل، بدراسة كل الأنظمة التجارية والاستثمارية، بغرض تسهيل عمل الشركات العالمية وتقديم الحوافز بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية، لمن يرغب منها في الاستثمار بالمملكة.
وشمل توجيه خادم الحرمين الشريفين أن تتضمن عروض الشركات خطط تصنيع واستثمار ببرامج زمنية محددة، ونقل للتقنية، والتوظيف والتدريب للمواطنين، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.
وتتلخص أبرز النقاط التي سيتم مراعاتها من قبل فريق العمل المشترك المكلف بإعداد الضوابط والشروط في: تعزيز التنافسية وخفض الأسعار، وتوفير منتجات عالمية ذات جودة عالية، وإدخال تقنيات البيع والعرض الحديثة، إضافة إلى خلق مزيد من الوظائف بأجور جيدة، وتوطين الصناعة المرتبطة بالمنتجات التي يتم بيعها للمستهلك مباشرة، بالإضافة إلى تنويع الاستثمارات والقاعدة الإنتاجية للاقتصاد السعودي، ورفع جودة شركات التجزئة المحلية، وتعزيز خدمات ما بعد البيع.
وتأتي هذه المستجدات، في الوقت الذي أبرمت فيه شركات أميركية مع شركات أخرى سعودية اتفاقيات مهمة في ملف إضاءة شوارع السعودية بالطاقة الشمسية، والرعاية الصحية، والإسكان، والتوظيف، جاء ذلك على هامش منتدى الأعمال السعودي الأميركي الذي عقد حينها في أميركا.



تركيا تحدد خططاً للتخلص التدريجي من الاعتماد على الفحم قبل قمة المناخ

مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط في تركيا (رويترز)
مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط في تركيا (رويترز)
TT

تركيا تحدد خططاً للتخلص التدريجي من الاعتماد على الفحم قبل قمة المناخ

مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط في تركيا (رويترز)
مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط في تركيا (رويترز)

حدد وزير الطاقة التركي خططاً لبلاده تهدف إلى التخلص تدريجياً من الاعتماد على الفحم وغيره من الوقود الأحفوري، بينما تستعد لاستضافة قمة مؤتمر الأمم المتحدة الـ31 المعنيّ بتغير المناخ (كوب 31).

ومن المقرر أن يصل زعماء العالم، الأسبوع المقبل، إلى مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط، وسلطت استضافة تركيا للمؤتمر البيئي السنوي الضوء على استخدامها هي نفسها للفحم والنفط والغاز.

يشار إلى أن تركيا هي أكبر مولد للطاقة من الفحم في أوروبا، طبقاً لمركز أبحاث «أمبر» للطاقة. وتقول وزارة الطاقة التركية إن الفحم ما زال أكبر مصدر للطاقة، العام الماضي، حيث يشكل 33 في المائة من إجمالي توليد الطاقة، وبلغت حصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في توليد الكهرباء نحو 23 في المائة.

وكشف وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار عن خطة الطاقة الوطنية لعام 2040 للصحافيين في تقرير تم نشره، الجمعة، قال فيه إن تركيا تهدف إلى التحول من الفحم إلى مصادر طاقة نظيفة أكثر، وهي عملية تُعْرف باسم «الكهربة»، وهو مصطلح في مجال العلوم الطبيعية والهندسية يشير إلى عملية توليد الشحن الكهربائية، وسيساعد ذلك على الوفاء بتعهدها بالوصول إلى انبعاثات تصل إلى الصفر بحلول عام 2053.

وأضاف: «عندما نصل إلى عام 2040، سنقلص انبعاثاتنا بواقع 40 في المائة. هذا التغير الكبير نحو الاعتماد على توليد الشحن الكهربائية سيجعل ذلك يحدث»، مشيراً إلى استخدام مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح سيزداد أكثر من 4 أمثال خلال السنوات الـ13 المقبلة.


مسؤول أميركي: الاقتصاد يتسم بالمتانة لكن التضخم لا يزال أعلى من اللازم

امرأة تتسوق في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
امرأة تتسوق في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: الاقتصاد يتسم بالمتانة لكن التضخم لا يزال أعلى من اللازم

امرأة تتسوق في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
امرأة تتسوق في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

قال جون وليامز رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) في نيويورك، الجمعة، إن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ظل يتسم بالمتانة بشكل ملحوظ رغم الصدمات المتتالية، لكن التضخم لا يزال أعلى من اللازم، ومن الضروري إعادته إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.

وأضاف وليامز خلال مؤتمر للبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت: «معدل التضخم أعلى بالقطع من اللازم. هو مرتفع للغاية منذ فترة طويلة جداً».

وتابع قائلاً: «من الضروري للغاية أن نعيد التضخم إلى هدفنا البالغ اثنين في المائة في الوقت المناسب وعلى أسس مستدامة».


«الفاو»: تراجع أسعار الغذاء العالمية في أكتوبر رغم ارتفاعها 5.9 % سنوياً

تُعرض منتجات طازجة في أحد أكشاك بيع الفاكهة والخضراوات في شارع بورتوبيلو بلندن (رويترز)
تُعرض منتجات طازجة في أحد أكشاك بيع الفاكهة والخضراوات في شارع بورتوبيلو بلندن (رويترز)
TT

«الفاو»: تراجع أسعار الغذاء العالمية في أكتوبر رغم ارتفاعها 5.9 % سنوياً

تُعرض منتجات طازجة في أحد أكشاك بيع الفاكهة والخضراوات في شارع بورتوبيلو بلندن (رويترز)
تُعرض منتجات طازجة في أحد أكشاك بيع الفاكهة والخضراوات في شارع بورتوبيلو بلندن (رويترز)

تراجعت أسعار الغذاء العالمية بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع مساهمة ضعف الطلب على الواردات في انخفاض الأسعار الشهرية للحبوب ومنتجات الألبان واللحوم، لكنها ظلت أعلى بنحو 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لما أعلنته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، الجمعة.

وبلغ متوسط مؤشر «الفاو» لأسعار الغذاء، الذي يتتبع التغيرات الشهرية في الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية، 133.9 نقطة في أكتوبر، مقارنة مع 135.6 نقطة بعد المراجعة في سبتمبر (أيلول).

وسجل المؤشر ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكنه ظل أقل بنسبة 16.4 في المائة من ذروته المسجلة في مارس (آذار) 2022.

وانخفض مؤشر «الفاو» لأسعار الحبوب بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بسبتمبر، وبنسبة 12.6 في المائة على أساس سنوي، مع تراجع أسعار القمح والذرة.

وتراجعت أسعار القمح بفعل ضعف الطلب على الواردات وتحسن آفاق الإنتاج، ولا سيما في الأرجنتين.

وقالت «الفاو» في بيان: «أسهمت التوقعات بتخفيف القيود المفروضة على تدفقات الصادرات عبر البحر الأسود في زيادة الضغوط النزولية على الأسعار، رغم أن استمرار الاضطرابات اللوجستية في المنطقة حدّ من هذا التراجع».

كما انخفضت أسعار الذرة بعد بلوغها أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات خلال سبتمبر، متأثرة بموسم الحصاد في الولايات المتحدة، والتوقعات بوفرة الإمدادات في أميركا الجنوبية، وتجدد الآمال بتخفيف التوترات في منطقة البحر الأسود.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 0.3 في المائة؛ إذ عوّض ارتفاع أسعار زيتَي الصويا ودوّار الشمس تراجع أسعار زيت بذور اللفت.

وصعدت أسعار السكر بنسبة 6.6 في المائة، مسجلة الزيادة الشهرية الرابعة على التوالي، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعدما أدت الأمطار إلى تعطيل عمليات الحصاد في البرازيل. وبذلك أصبحت الأسعار أعلى بنسبة 28.8 في المائة مقارنة بمستوياتها قبل عام.

وانخفض مؤشر أسعار منتجات الألبان بنسبة 1.1 في المائة، مع تجاوز أثر تراجع أسعار الزبدة والأجبان، نتيجة وفرة المعروض وضعف الطلب، مكاسب أسعار مسحوق الحليب.

كما تراجع مؤشر أسعار اللحوم بنسبة 1.2 في المائة، رغم بقائه أعلى قليلاً من مستواه قبل عام، مع انخفاض أسعار لحوم الخنازير والأغنام والأبقار.