مشكلتا التهاب المفاصل وأمراض القلب معا.. كيف يمكن مواجهتهما؟

أهمية التخطيط لبرامج خاصة لممارسة التمارين الرياضية وتجنب تداخل الأدوية

مشكلتا التهاب المفاصل وأمراض القلب معا.. كيف يمكن مواجهتهما؟
TT

مشكلتا التهاب المفاصل وأمراض القلب معا.. كيف يمكن مواجهتهما؟

مشكلتا التهاب المفاصل وأمراض القلب معا.. كيف يمكن مواجهتهما؟

يعاني العديد من الأشخاص المصابين بأمراض القلب، الذين تصل نسبتهم إلى نحو 60 في المائة من المصابين، أيضا من أضرار مؤلمة في المفاصل بسبب حالة التهاب المفاصل arthritis. ومن أجل التعامل مع كلتا الحالتين معا (أمراض القلب والتهاب المفاصل) تظهر بعض الصعوبات، لا سيما في ضوء ممارسة المصابين الرياضة وتناول الأدوية.
ويقول روبرت شميرلينغ، أستاذ الطب المساعد في كلية هارفارد للطب ورئيس قسم طب الروماتزم بالمركز الطبي «بيت إسرائيل ديكونيس»: «يُنصح بممارسة التمارين بوجه عام بسبب أهميتها للتعامل مع أمراض القلب والتهاب المفاصل». بيد أنه تزداد احتمالية قلة حركة الأشخاص الذين يعانون الحالتين معا بشكل أكثر من الأشخاص الذين يعانون من حالة واحدة فقط.

* ممارسة الرياضة
ويوضح شميرلينغ قائلا: «غالبا ما نوصي بممارسة رياضة السباحة التي تزيل جميع الضغوط عن المفاصل أو ركوب الدراجة الهوائية المسطحة (الراقدة على الأرض) لأنها لا تسبب الكثير من المشكلات للمفاصل السفلية بالأطراف». ويعد المشي من الخيارات الجيدة أيضا، فيما عدا حالات الأشخاص المصابين بالتهاب حاد في المفاصل أو الذين يستعملون الكرسي المتحرك أو ينتظرون الخضوع لجراحة استبدال عظام الركبة أو الفخذ. وأردف شميرلينغ قائلا: «ماذا تفعل لو كانت ممارسة الرياضة في النادي أمرا مكلفا للغاية أو كان حوض السباحة بعيدا جدا أو كان الطقس سيئا بما يعوق ممارسة المشي خارج المنزل؟ في هذه الحالة، يمكنك السير في المركز التجاري المحلي».
وتابع حديثه موصيا بالمشي في فترة الصباح قبل حلول ساعات الزحام، بالإضافة إلى الذهاب مع شخص آخر أو الانضمام إلى أحد النوادي الخاصة برياضة المشي للحصول على الدعم المطلوب. ويجب على المرء استشارة الطبيب دوما قبل البدء في اتباع أي نظام رياضي جديد. وفي حال وجود أي صعوبة للبدء في أي خطة رياضية، يمكن أن يطلب المرء من طبيبه إحالته إلى اختصاصي في العلاج الطبيعي، حيث يمكن أن يساعده هذا الاختصاصي في وضع برنامج نشاط يستطيع تحمله، مع التوصية، عند الحاجة، باستخدام أجهزة مساعدة مثل العكاز أو جهاز مشي بما يساعد الشخص على التحرك.

* تنظيم تناول الأدوية
من الممكن أن تكون للعديد من أدوية التهاب المفاصل آثار ضارة على الأشخاص المصابين بأمراض القلب. وتنتشر عقاقير مضادات الالتهاب اللاستيرويدية على نطاق واسع لمعالجة آلام والتهاب المفاصل. وتتضمن هذا العقاقير الأسبرين والآيبوبروفين (آدفيل Advil، وموترين Motrin، والنابروكسين أليف Aleve، ونابروسين Naprosyn، والسيليكوكسيب سيليكسا Celexa). غير أن هذه الأدوية يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، كما تشير الدراسات إلى وجود ارتباط بين عقاقير مضادات الالتهاب اللاستيرويدية وزيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية.
ويقول شميرلينغ إنه «على الرغم من ذلك، فإن الخطر الكامل ينخفض إلى حد ما عند الفرد». وفي حال نجاح دواء مضادات الالتهاب اللاستيرويدية في تخفيف آلام التهاب المفاصل، بحيث يستطيع المصاب ممارسة الرياضة والتحكم في ضغط الدم، فربما يكون استعمال مضادات الالتهاب اللاستيرويدية أمرا مقبولا. ولكن يتعين على المرء استشارة الأطباء قبل تعاطي تلك المضادات بانتظام.
وفيما يلي بعض المخاوف الأخرى المرتبطة بأدوية معينة:
* الأسبرين: إذا كنت تتناول جرعة أسبرين منخفضة يوميا لتجنب نوبة قلبية أو سكتة دماغية، انتظر 30 دقيقة على الأقل قبل أخذ الآيبوبروفين أو أي نوع آخر من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، أو تعاطى نوعا آخر من تلك المضادات قبل ثماني ساعات على الأقل من أخذ الأسبرين. ومن الممكن أن يؤثر الآيبوبروفين (وأنواع أخرى من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية) على عملية منع تجلط الدم الذي يوفره الأسبرين، بما يمكن أن يؤدي إلى عدم استفادة القلب من تأثيره.
* الآيبوبروفين والنابروكسين: يؤدي العديد من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية إلى زيادة خطر النزف، مثلما هي الحال مع الأدوية المضادة لتجلط الدم، مثل الوارفارين (كومادين Coumadin، وجانتوفن Jantoven)، وكذلك دابيجاتران (براداكسا Pradaxa)، التي يوصي بها الأطباء غالبا للمصابين باضطراب نبضات القلب وغيره من مشكلات القلب والأوعية الدموية. وعند أخذ النوعين معا، تزداد مخاطر التعرض لنزف خطير.
* السيليكوكسيب: يعطي هذا الدواء مفعولا معاكسا، على النقيض من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية التي تقلل احتمالية التعرض لخطر تخثر الدم. ويذكر أنه جرى سحب أدوية مماثلة من الأسواق لأنها تزيد مخاطر التعرض للنوبة القلبية والسكتة الدماغية، ولذا فإن الأطباء لا يصفون في الغالب السيليكوكسيب للمصابين بأمراض القلب.

* التهاب المفاصل الروماتيزمي
تزداد احتمالية تعرض المصابين بالتهاب المفاصل الروماتيزمي للنوبات القلبية والسكتة الدماغية بنسبة مضاعفة. وقد ترتفع تلك الاحتمالية إلى ثلاثة أضعاف تقريبا بالنسبة للمصابين بأمراض الأوعية الدموية منذ أكثر من 10 سنوات. وربما يكون الالتهاب، الذي يكون علامة مميزة في كلتا الحالتين، أمرا شائعا. وقد تسهم أيضا بعض الأدوية التي تخفف التهاب المفاصل الروماتيزمي مثل الميثوتريكسات (روماتريكس Rheumatrex) في المساعدة على تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب. ولكن يمكن أن يزداد قصور القلب سوءا بسبب فئة مختلفة من الأدوية تُعرف باسم «مضادات عامل نخر الورم» anti-TNF agents. ويقول شميرلينغ: «يجب أن يتجنب المصابون بقصور القلب تعاطي بعض الأدوية مثل إنفليكسيماب (ريميكاد Remicade) والإيتانرسيبت (إنبريل) وغيرها».
تحدث مشكلة التهاب المفصل العظمي Osteoarthritis، الشكل الأكثر شيوعا من التهاب المفاصل حتى الآن، حين تُستنزَف المادة اللزجة بين المفاصل، مما يسبب تصلبا وألما.
ويظهر التهاب المفاصل الروماتيزمي rheumatoid arthritis، ثاني أكثر الأنواع شيوعا، حينما يضطرب جهاز المناعة فيهاجم عن طريق الخطأ المفاصل ويسبب الالتهاب والتورم والآلام.

* «رسالة هارفارد للقلب» خدمات «تريبيون ميديا»



لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن
TT

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

أظهرت دراسة جديدة أن لقاح كوفيد-19 المصنّع بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) لا يرتبط بحدوث التوحد، أو غيره من مشكلات النمو العصبي لدى الأطفال الذين تلقت أمهاتهم اللقاح قبل الحمل، أو خلاله. وعرضت الدراسة في اجتماع الجمعية الأميركية لطب النساء والولادة (الأم والجنين) SMFM المنعقد في الفترة من 8 إلى 13 فبراير (شباط) 2026.

لقاح الكوفيد آمن

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تُعد بالغة الأهمية في الوقت الحالي، بعد تزايد المخاوف من حدوث أعراض جانبية خطيرة للقاح الكوفيد، خاصة بعد انتشار إشاعات غير علمية عن تسببه في مشكلات صحية كبيرة. ولكن العلماء أكدوا أن اللقاح ساهم بقدر كبير في القضاء على انتشار الفيروس، وانتهاء الجائحة، كما أنه آمن للاستخدام في أي مرحلة من مراحل الحمل لحماية صحة الأم، والرضيع، ولا يوجد داعٍ طبي حتى الآن يمنع تناوله.

دراسة جديدة

في هذه الدراسة، التي أُجريت بين مايو (أيار) 2024 ومارس 2025، قام الباحثون بمتابعة مجموعتين متساويتين من الأطفال، يبلغ إجمالي عددهم 434 طفلاً، وتتراوح أعمارهم بين 18 و30 شهراً، بحثاً عن أي علامة من علامات طيف التوحد ASD، أو غيرها من مشكلات النمو العصبي.

ضمت المجموعة الأولى في الدراسة (217 طفلاً)، الأطفال الذين وُلدوا لأمهات تلقين جرعة واحدة على الأقل من لقاح الكوفيد أثناء الحمل، أو خلال الثلاثين يوماً التي سبقته، بينما ضمت المجموعة الثانية الأطفال الذين وُلدوا لأمهات لم يتلقين اللقاح أثناء الحمل، أو الشهر السابق له.

لا أضرار طبية للقاح

أظهرت الدراسة أن نتائج النمو العصبي في الأطفال المولودين لأمهات تلقين لقاح كوفيد - 19 أثناء الحمل أو قبله بفترة وجيزة لم تختلف عن نتائج الأطفال الآخرين. وقال الباحثون إنهم لم يجدوا في هذه الدراسة، أو في دراسات أخرى، أي دليل على أن لقاح كوفيد - 19 يسبب ضرراً طبياً للأطفال، سواء على الجهاز العصبي، أو أي مشكلات صحية أخرى.

قام العلماء بتثبيت كل العوامل التي يمكن أن تؤثر في تغيير النتيجة، بين الأمهات اللاتي تلقين لقاح الكوفيد مع الأمهات اللاتي لم يتلقين اللقاح، مثل مكان الولادة (مستشفى عام، مركز ولادة)، وتاريخ الولادة، والتغطية التأمينية، والعِرْق، وتم استبعاد المشاركات من مجموعتي الدراسة في حال الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 من الحمل، أو في حالات الحمل في توأم، أو أكثر، أو في حالات ولادة طفل مصاب بتشوه خلقي كبير.

خضع جميع الأطفال في المجموعتين لاختبارات للكشف عن وجود مشكلات في النمو العصبي في عمر سنة ونصف إلى سنتين ونصف، عن طريق استخدام استبانة معينة لقياس كفاءة النمو في مراحله العمرية المختلفة.

تقييم النمو العصبي

حرص الباحثون على أن يكون التقييم العصبي قادراً على تتبع نمو الطفل في خمسة مجالات رئيسة، وهي القدرة على التواصل مع الآخرين، والمهارات الحركية الكبرى (التي تشمل حركات العضلات الكبيرة في الأطراف مثل الذراعين، والساقين)، والمهارات الحركية الدقيقة (التي تشمل حركات العضلات الصغيرة في اليدين، والأصابع)، والقدرة على حل المشكلات البسيطة، والذكاء العاطفي، والتفاعل الاجتماعي.

تطعيم يحمي الحوامل والأطفال

في النهاية أكد الباحثون أن اللقاحات التي يتم استخدامها للوقاية من الإصابة بالفيروس ليست آمنة على الأطفال فحسب، ولكن أيضاً تلعب دوراً كبيراً في حماية الحوامل من المضاعفات الخطيرة للكوفيد - 19. وكانت دراسة نشرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وجدت أن الحوامل الملقحات ضد الكوفيد أقل عرضة لدخول المستشفى أو الولادة المبكرة من الحوامل الأخريات، وقال الباحثون إن الوقاية من الفيروس أفضل من مخاطر الإصابة به.


متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
TT

متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

يساعد الحديد في تعزيز الطاقة وتقليل الشعور بالتعب من خلال دوره الأساسي في نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مستويات الحديد، قد يشعر الشخص بالإرهاق.

ويوفر بعض المشروبات الغنية بالحديد جزءاً من هذا العنصر الغذائي المهم، لكن من غير المرجح أن يكون الحديد وحده مسؤولاً عن دفعة النشاط التي قد تشعر بها بعد تناول هذه المشروبات.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الحديد، وكيف يمكن أن تسهم في تقليل التعب.

1. عصير البرقوق

يُعدّ عصير البرقوق من أكثر المشروبات احتواءً على الحديد؛ إذ يوفر الكوب الواحد نحو 3 ملغم من الحديد، أي ما يعادل تقريباً من 17 إلى 38 في المائة من الاحتياج اليومي.

ورغم محتواه المرتفع، ينبغي تناوله بحذر، لأنه يحتوي على سكر طبيعي يُعرف بالسوربيتول، يساعد في سحب الماء إلى الأمعاء وتخفيف الإمساك. إلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب تقلصات في البطن، وغازات، وإسهالاً.

2. عصير الكرز الحامض

يحتوي كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد. كما يحتوي على الميلاتونين، وهو هرمون ينظم النوم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد في تحسين جودة النوم ومدته، ما قد ينعكس على زيادة مستويات الطاقة وتقليل التعب خلال النهار، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

3. عصير الشمندر

يوفر كوب (8 أونصات) من عصير الشمندر نحو 1 ملغم من الحديد.

ولا يقتصر تأثير الشمندر على الحديد فحسب، إذ يحتوي على مركبات قد تدعم الطاقة وتقلل الإرهاق؛ فقد أظهرت أبحاث أن عصير الشمندر يعزز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم وتحسين توصيل الأكسجين إلى الأنسجة. كما تبين أنه قد يقلل التعب البدني أثناء التمارين ويحسن الأداء الذهني في حالات الإجهاد.

4. حليب الصويا المدعم

يوفر كوب واحد من حليب الصويا المدعم نحو 1 ملغم من الحديد.

حليب البقر لا يحتوي طبيعياً على الحديد، وغالباً لا يُدعّم به، لذلك قد يكون حليب الصويا خياراً أفضل للحصول على الحديد إلى جانب البروتين. ومن المهم قراءة الملصق الغذائي، لأنه ليس كل أنواع الحليب النباتي مدعماً بالحديد.

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

5. عصير الطماطم

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد.

وعند تناول مصادر الحديد النباتية، يُنصح بإقرانها بفيتامين «سي»، الذي يساعد في تحسين امتصاص الحديد في الجسم. ويحتوي كوب من عصير الطماطم على نحو 170 ملغم من فيتامين «سي»، ما يعزز استفادة الجسم من الحديد الموجود فيه.

قد تساعد هذه المشروبات في تقليل التعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. أما إذا كانت مستويات الحديد طبيعية، فمن غير المرجح أن تؤدي إلى زيادة ملحوظة في الطاقة.

ويشير بعض التحليلات إلى أن مكملات الحديد قد تقلل الشعور بالتعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد من دون الإصابة بفقر الدم، لكنها لا تحسن بالضرورة الأداء البدني بشكل واضح. ويعكس الأداء البدني جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية؛ مثل العمل والتفاعل الاجتماعي.

كم تحتاج من الحديد يومياً؟

تختلف احتياجات الجسم من الحديد حسب العمر والجنس، وتكون أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال، كما تزداد خلال فترة الحمل.

وبالنسبة للبالغين بين 19 و50 عاماً، يحتاج الرجال إلى نحو 8 ملغم يومياً، بينما تحتاج النساء إلى 18 ملغم يومياً. وخلال الحمل ترتفع الحاجة إلى 27 ملغم يومياً، وتنخفض أثناء الرضاعة إلى 9 ملغم يومياً.

أما بعد سن 51 عاماً، فتبلغ الاحتياجات اليومية نحو 8 ملغم لكل من الرجال والنساء.

معلومات إضافية مهمة

قد يسبب بعض المشروبات الغنية بالحديد آثاراً جانبية؛ مثل تغيرات في حركة الأمعاء أو ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وقد تكون هذه المشروبات مفيدة خلال فترة الحيض؛ إذ تفقد المرأة جزءاً من الحديد مع النزف الشهري.

والطريقة الأدق لتقييم مستويات الحديد هي إجراء تحليل دم. وفي حال وجود نقص، قد يكون من الضروري تناول مكملات غذائية بإشراف طبي.

ومع ذلك، لا يرتبط التعب دائماً بنقص الحديد؛ فقد تكون هناك أسباب أخرى، لذا يُنصح باستشارة اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية لتقييم الحالة بشكل شامل.


جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
TT

جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

أثار الهرم الغذائي المقلوب الذي طرحته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) جدلاً في أوساط خبراء التغذية، لأنه يمنح وزناً أكبر للألبان واللحوم الحمراء والأطعمة الأعلى دهوناً.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تضم قمة الهرم -التي باتت الجزء الأعرض منه- اللحوم والدهون والفواكه والخضراوات، فيما وُضعت الحبوب الكاملة في القاعدة الضيقة.

وقال الدكتور مارك هايمان: «النهج السابق القائم على تقليل الدهون وزيادة الكربوهيدرات أسهم في السمنة والسكري وتبعاتهما»، مضيفاً: «كان علينا تصحيح هذا النهج».

وأشار الطبيب إلى تحديثات رئيسية في الإرشادات الغذائية الأميركية، من بينها زيادة التركيز على الأطعمة الكاملة، وفرض قيود على المنتجات فائقة المعالجة والمشروبات المُحلّاة بالسكر، إلى جانب تعديل توصيات البروتين «بما يعكس المعطيات العلمية الحالية». وقال هايمان: «هذا تطور ثوري».

ويوصي الهرم الغذائي المُحدَّث بتناول الحبوب الكاملة، في حين كانت الإرشادات السابقة تسمح باستخدام الدقيق الأبيض بكميات محددة، وهو ما يقول الطبيب إنه ليس الخيار الأمثل لصحة الإنسان.

«زيادة البروتين»

وأشار هايمان إلى أن الإرشادات الجديدة «تميل أكثر إلى زيادة البروتين» مقارنة بالسابق، مع تقليل التركيز على منتجات الألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم. ووصف الخبير حركة الدعوة إلى قلة الدهون بأنها «إشكالية».

وأضاف: «البيانات لم تدعم ذلك، وربما كان العكس بالعكس؛ إذ أشارت بعض الأدلة إلى أن الأطفال الذين تناولوا حليباً قليل الدسم أو منزوعه عانوا معدلات أعلى من السمنة، لأنه أقل إشباعاً».

وقال هايمان: «بوجه عام، أرى أن الإرشادات تمثّل تحسناً كبيراً. هل هي مثالية؟ لا. هل شابها قصور؟ نعم. لكنها تشكل تحولاً جذرياً عما كان سابقاً، وأعتقد أنها خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح».

ويعاني كثير من الأميركيين مجموعة من الحالات الصحية التي قد تتطلّب أنظمة غذائية متخصصة، مثل ارتفاع الكوليسترول أو الالتهابات أو عدم تحمّل اللاكتوز.

الحد من استهلاك الألبان

وأشار هايمان إلى أنه لو كان هو من صاغ الإرشادات لكان نصّ على أن الألبان ليست توصية إلزامية. وقال: «لا توجد أدلة علمية على أن البشر يحتاجون إليها. إنها خيار مقبول تماماً إذا رغبت في تناولها».

ولفت هايمان إلى أن استهلاك الألبان ينبغي أن يكون «خياراً شخصياً» يعتمد على تأثيرها في كل فرد، مضيفاً أن توجيه الأميركيين إلى ضرورة تناول ثلاث حصص يومياً سيكون «إشكالياً».

وتابع: «يجب أن يكون مفهوماً أن 75 في المائة من السكان يعانون عدم تحمّل اللاكتوز، وأن كثيرين يواجهون التهابات أو مشكلات أخرى نتيجة تناول الألبان، ولذلك ينبغي أن يكون القرار شخصياً حسب تأثيرها عليهم».

وأشار الخبير إلى أن تناول البروتين يتطلّب أيضاً قدراً من التخصيص، لا سيما لدى من يعانون حالات طبية معينة مثل الفشل الكلوي.