سرطان الثدي.. التشخيص السريع يقلل احتمالات الوفاة

70 في المائة من حالات الإصابة في السعودية تكتشف متأخرة

سرطان الثدي.. التشخيص السريع يقلل احتمالات الوفاة
TT

سرطان الثدي.. التشخيص السريع يقلل احتمالات الوفاة

سرطان الثدي.. التشخيص السريع يقلل احتمالات الوفاة

«السرطان» كلمة لها وقع مخيف يرتبط بدنو الأجل، ويمتد أثره إلى حياة الشخص العملية والاجتماعية والزوجية، ما يدفع الكثيرين إلى عدم المراجعة والسكوت في انتظار نهايتهم. بينما يجب النظر للسرطان كغيره من الأمراض، وإدراك حقيقة أهمية مواجهته للحصول على أفضل الحلول الطبية التي تعطي نتائج إيجابية أكثر للوصول إلى الشفاء.
ويعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان انتشارا بين النساء في جميع أنحاء العالم، وتسجل منظمات الصحة العالمية 1.6 مليون إصابة جديدة بالمرض في العالم سنويا. أما في السعودية فلا يزال السرطان بشكل عام يمثل تحديا خاصة لدى النساء، حيث تقدر عدد حالات السرطان التي شخصت خلال الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2010 بـ13.706 حالات إصابة جديدة لجميع أنواع الأورام وفقا لآخر إحصائيات السجل الوطني للأورام. وتشير الإحصائيات إلى أن هناك زيادة في عدد حالات الإصابات بين النساء أكثر من الرجال، حيث تقدر عدد الإصابات بينهن بواقع 7.127 حالة بنسبة 52 في المائة، وفي الرجال تقدر بـ6.579 حالة بنسبة 48 في المائة. ويحتل سرطان الثدي المرتبة الأولى من بين أكثر 10 أورام انتشارا بين الجنسين، حيث شخصت به ما يقارب الـ1497 وذلك بواقع 15 في المائة وفقا لآخر إحصائيات السجل الوطني لعام 2010، ولا تزال أعداد كبيرة تشخص في مراحل متأخرة.
وتؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية أن معدلات البقاء على قيد الحياة للمصابات بهذا المرض، تتفاوت بدرجة كبيرة على مستوى العالم، حيث تتراوح بين 80 في المائة في أميركا الشمالية والسويد واليابان و60 في المائة في البلدان ذات الدخل المتوسط وأقل من 40 في المائة في البلدان ذات الدخل المنخفض. وتشير التقارير إلى أن انخفاض هذه المعدلات في البلدان الأقل نموا يرجع أساسا إلى التشخيص المتأخر للإصابة بالمرض لدى معظم الحالات.

* تشخيص مبكر
وفي حديثها لـ«صحتك» تؤكد رئيسة حملة «الشرقية وردية» واستشارية الأشعة الأستاذة الدكتورة فاطمة المحلم أن الطب تطور كثيرا على صعيد علاجات السرطان، وهو ما جعل الحالات التي كانت تعتبر مستعصية في الماضي قابلة للشفاء. وساعد على ذلك تطور تقنيات الكشف والتشخيص في أنواع عدة من السرطان ومنها سرطان الثدي، وبالتالي أصبح التشخيص المبكر ممكنا وهو ما أحدث نقلة غير مسبوقة في مواجهة هذا المرض.
وأضافت أن تشخيص الإصابة بسرطان الثدي في مرحلة مبكرة يحقق نتائج مذهلة خلال العلاج في أكثر من 90 في المائة من الحالات. كما أن العلاج في هذه الحالات لا يحتاج إلى استئصال جراحي كلي للثدي أو إلى إزالة مجموعة الغدد الليمفاوية تحت الإبط. كما أتاح التشخيص المبكر علاجا جراحيا تضمن استئصالا جزئيا للثدي وعلاجا بالأشعة قصير الأمد وعلاجا كيميائيا أقصر. وباتت العلاجات الهرمونية والهادفة تسهم في زيادة معدلات الشفاء.
وأشارت الملحم إلى أن 5 – 10 في المائة من السرطانات وراثية، إلا أن معظمها ينتج عن اجتماع العامل الوراثي مع العوامل المسببة في البيئة المحيطة. ودعت النساء اللائي يعاني أحد أفراد عائلاتهن من السرطان إلى العمل أكثر من غيرهن في زيادة الوعي بأهمية الكشف المبكر بشكل مستمر لأنهن معرضات لخطر الإصابة به أكثر من غيرهن.

* عامل خطر
«الاكتشاف المتأخر هو عامل الخطر الأكبر»، كما قالت لـ«صحتك» الدكتورة سامية العمودي الرئيس التنفيذي والمؤسسة لمركز الشيخ محمد حسين العمودي للتميز في الرعاية الصحية لسرطان الثدي بجامعة الملك عبد العزيز، معزية خطورة الوضع في المملكة إلى أن 70 في المائة من الحالات تكتشف في مراحل متقدمة مما يقلل من نسبة الشفاء. وشددت على أن الاكتشاف المبكر يعتبر الوسيلة الأمثل لاكتشاف المرض في مراحله الأولى، من خلال الفحص الذاتي كل شهر والفحص الإكلينيكي عند الطبيبة والأهم من كل ذلك فحص أشعة الماموغرام.
وأضافت دكتورة العمودي أن كل امرأة هي على علم تام بشكل وحجم وقوام ثديها ويجب عليها مراجعة وإبلاغ الطبيب بمجرد حدوث أي من التغيرات عليه، مثل وجود كتلة في الثدي تكون عادة غير مؤلمة أو إفرازات من حلمة الثدي سواء كانت مخلوطة بدم أو إفرازات صفراء غير مخلوطة بدم، أو تغير في لون الحلمة أو انكماشها وتغير جلد الثدي لمثل قشرة البرتقال وظهور تشققات وتورم الغدد الليمفاوية تحت الإبط ووجود ألم موضعي بالثدي رغم أن معظم الأورام الخبيثة غير مصحوبة بألم. وقالت إنها جميعا مؤشرات تساعد في معرفة ما إذا كانت الحالة تستوجب التحرك سريعا لطلب الاستشارة الطبية.

* الأسباب
أوضحت الدكتورة عبير الأحمدي استشارية طب الأسرة وصحة المرأة ومنسقة برنامج مكافحة السرطان بوزارة الصحة بمحافظة جدة، أن أسباب سرطان الثدي غير معروفه تماما، ولكن توجد عوامل تزيد من فرص الإصابة بهذا المرض، غير أن وجود واحد أو أكثر منها لا يعني حتمية إصابة الشخص بالمرض. ومن هذه العوامل:
*العامل الوراثي، خاصة إذا تمثل بإصابة الأم أو إحدى الأخوات، وهو يمثل 5-10 في المائة من عدد الحالات. وتزداد احتمالية الإصابة بسرطان الثدي في حالة كان هناك أقارب من الدرجة الأولى، إلى الضعف، وترتفع أيضا ولكن بدرجة أقل من الحالة الأولى إذا كان هناك إصابات لقريبات من الدرجة الثانية، (الجدة، العمة، الخالة) سواء من ناحية الأم أو الأب.
*التغيرات الجينية، والعوامل الغذائية كزيادة نسبة الدهون في الطعام.
*زيادة وزن الجسم، لا سيما إذا كانت الزيادة قد بدأت بعد مرحلة البلوغ.
*حدوث الدورة الشهرية مبكرا قبل سن 12 سنة وانقطاعها بعد سن 50 ‏سنة يزيد من احتمالات الإصابة بالمرض قليلا.
*تزداد احتمالات الإصابة لدى النساء اللاتي لم يحملن أبدا، أو أنجبن طفلهن الأول بعد سن الثلاثين.
*استعمال هرموني الاستروجين والبروجيستيرون لعلاج أعراض سن اليأس لعدة سنوات يزيد قليلا من نسبة الإصابة بسرطان الثدي.
*يزيد التدخين وتلوث البيئة من احتمالات الإصابة بالسرطان.

* مستقبل المصابات
أوضحت دكتورة العمودي أن أهم نقطتين تحددان مستقبل المريضة، هما حجم الورم وكون الورم لا يزال منحصرا في نطاق الثدي، فحجم الورم الكبير أسوأ بكثير من حجم الورم الصغير المحصور داخل الثدي، إذ لو احتوت هذه الغدد على خلايا سرطانية بعد فحصها فهذا يدل على أن الورم قد تعدى حدود الثدي وخرج إلى مناطق أخرى في الجسم وتكون هذه الغدد جزءا منها.
ودعت دكتورة الملحم المرأة للتحلي بثقافة الكشف المبكر عن مرض سرطان الثدي، معتبرة ذلك جزءا من تحمل مسؤولية الحفاظ على صحتها وجسدها وبالتالي فإنها تسمح لنفسها بتعزيز سبل التواصل مع الأطباء والأخصائيين ومنها تبدأ إمكانية إجراء الفحوصات الشاملة التي قد تساعد في الاكتشاف المبكر للمرض، خاصة لمن تكن لديهن مؤشرات بالإصابة. وأضافت أن نسبة كبيرة من الحالات أصبحت قابلة للعلاج، ولم يعد هناك مبرر لربط هذا المرض بالموت كسبب مباشر.

* انطلاق فعاليات البرنامج الوطني للتوعية بسرطان الثدي
*تحت شعار «المملكة وردية»، انطلقت مع بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي 2014 فعاليات البرنامج الوطني للتوعية بمرض سرطان الثدي تحت شعار «المملكة وردية»، تنظمها جمعية السرطان بالمنطقة الشرقية ومركز الشيخ محمد العمودي للتميز بالرعاية الصحية لسرطان الثدي والشؤون الصحية وبرنامج روش لتثقيف الأطباء وتوعية مرضى السرطان. جالت القافلة معظم مدن ومحافظات المملكة في طريقها لتغطيتها كافة قبل نهاية هذا العام، مستهدفة أكبر عدد من النساء لنشر التوعية والتثقيف بينهن. وقد تمكنت الحملة من اكتشاف إصابة 69 امرأة بسرطان الثدي منذ انطلاقها قبل 5 سنوات بواسطة سيارة فحص «الماموغرام».
تضمن برنامج القافلة أنشطة عديدة تستهدف التوعية بمخاطر مرض سرطان الثدي وسبل الوقاية منه بالكشف المبكر، وفحوصات مجانية بتقنية الماموغرام من خلال عيادات متنقلة.
لقد استطاعت القافلة منذ إطلاقها هذا العام فحص 900 امرأة بجهاز الماموغرام في المدينة المنورة وحائل والقصيم والزلفى والمجمعة، وتجري حاليا معاينة هذه الحالات للتأكد من سلامتها، فيما استفادت 18 ألف امرأة في هذه المدن من الأنشطة التوعوية والتثقيفية.
كما ساهمت هذه الحملات التوعوية خلال السنوات الأخيرة في تثقيف النساء والمجتمع بشكل عام بأهمية الكشف المبكر، وهو ما أدى إلى إنقاذ آلاف من الحالات بعد اكتشاف إصابتهن في مراحل مبكرة ومساعدتهن على الشفاء، حيث ترتفع فرص الشفاء الكامل الى97 في المائة، فيما يتسبب التأخر في التشخيص في وفاة العديد من المصابات.
يعتمد الكشف المبكر على 3 وسائل تتمثل في فحص المرأة الذاتي شهريا والفحص عند الطبيب والفحص الإشعاعي بتقنية الماموغرام المعتمدة في كثير من الدول المتقدمة طبيا.



لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن
TT

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

أظهرت دراسة جديدة أن لقاح كوفيد-19 المصنّع بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) لا يرتبط بحدوث التوحد، أو غيره من مشكلات النمو العصبي لدى الأطفال الذين تلقت أمهاتهم اللقاح قبل الحمل، أو خلاله. وعرضت الدراسة في اجتماع الجمعية الأميركية لطب النساء والولادة (الأم والجنين) SMFM المنعقد في الفترة من 8 إلى 13 فبراير (شباط) 2026.

لقاح الكوفيد آمن

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تُعد بالغة الأهمية في الوقت الحالي، بعد تزايد المخاوف من حدوث أعراض جانبية خطيرة للقاح الكوفيد، خاصة بعد انتشار إشاعات غير علمية عن تسببه في مشكلات صحية كبيرة. ولكن العلماء أكدوا أن اللقاح ساهم بقدر كبير في القضاء على انتشار الفيروس، وانتهاء الجائحة، كما أنه آمن للاستخدام في أي مرحلة من مراحل الحمل لحماية صحة الأم، والرضيع، ولا يوجد داعٍ طبي حتى الآن يمنع تناوله.

دراسة جديدة

في هذه الدراسة، التي أُجريت بين مايو (أيار) 2024 ومارس 2025، قام الباحثون بمتابعة مجموعتين متساويتين من الأطفال، يبلغ إجمالي عددهم 434 طفلاً، وتتراوح أعمارهم بين 18 و30 شهراً، بحثاً عن أي علامة من علامات طيف التوحد ASD، أو غيرها من مشكلات النمو العصبي.

ضمت المجموعة الأولى في الدراسة (217 طفلاً)، الأطفال الذين وُلدوا لأمهات تلقين جرعة واحدة على الأقل من لقاح الكوفيد أثناء الحمل، أو خلال الثلاثين يوماً التي سبقته، بينما ضمت المجموعة الثانية الأطفال الذين وُلدوا لأمهات لم يتلقين اللقاح أثناء الحمل، أو الشهر السابق له.

لا أضرار طبية للقاح

أظهرت الدراسة أن نتائج النمو العصبي في الأطفال المولودين لأمهات تلقين لقاح كوفيد - 19 أثناء الحمل أو قبله بفترة وجيزة لم تختلف عن نتائج الأطفال الآخرين. وقال الباحثون إنهم لم يجدوا في هذه الدراسة، أو في دراسات أخرى، أي دليل على أن لقاح كوفيد - 19 يسبب ضرراً طبياً للأطفال، سواء على الجهاز العصبي، أو أي مشكلات صحية أخرى.

قام العلماء بتثبيت كل العوامل التي يمكن أن تؤثر في تغيير النتيجة، بين الأمهات اللاتي تلقين لقاح الكوفيد مع الأمهات اللاتي لم يتلقين اللقاح، مثل مكان الولادة (مستشفى عام، مركز ولادة)، وتاريخ الولادة، والتغطية التأمينية، والعِرْق، وتم استبعاد المشاركات من مجموعتي الدراسة في حال الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 من الحمل، أو في حالات الحمل في توأم، أو أكثر، أو في حالات ولادة طفل مصاب بتشوه خلقي كبير.

خضع جميع الأطفال في المجموعتين لاختبارات للكشف عن وجود مشكلات في النمو العصبي في عمر سنة ونصف إلى سنتين ونصف، عن طريق استخدام استبانة معينة لقياس كفاءة النمو في مراحله العمرية المختلفة.

تقييم النمو العصبي

حرص الباحثون على أن يكون التقييم العصبي قادراً على تتبع نمو الطفل في خمسة مجالات رئيسة، وهي القدرة على التواصل مع الآخرين، والمهارات الحركية الكبرى (التي تشمل حركات العضلات الكبيرة في الأطراف مثل الذراعين، والساقين)، والمهارات الحركية الدقيقة (التي تشمل حركات العضلات الصغيرة في اليدين، والأصابع)، والقدرة على حل المشكلات البسيطة، والذكاء العاطفي، والتفاعل الاجتماعي.

تطعيم يحمي الحوامل والأطفال

في النهاية أكد الباحثون أن اللقاحات التي يتم استخدامها للوقاية من الإصابة بالفيروس ليست آمنة على الأطفال فحسب، ولكن أيضاً تلعب دوراً كبيراً في حماية الحوامل من المضاعفات الخطيرة للكوفيد - 19. وكانت دراسة نشرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وجدت أن الحوامل الملقحات ضد الكوفيد أقل عرضة لدخول المستشفى أو الولادة المبكرة من الحوامل الأخريات، وقال الباحثون إن الوقاية من الفيروس أفضل من مخاطر الإصابة به.


متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
TT

متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

يساعد الحديد في تعزيز الطاقة وتقليل الشعور بالتعب من خلال دوره الأساسي في نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مستويات الحديد، قد يشعر الشخص بالإرهاق.

ويوفر بعض المشروبات الغنية بالحديد جزءاً من هذا العنصر الغذائي المهم، لكن من غير المرجح أن يكون الحديد وحده مسؤولاً عن دفعة النشاط التي قد تشعر بها بعد تناول هذه المشروبات.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الحديد، وكيف يمكن أن تسهم في تقليل التعب.

1. عصير البرقوق

يُعدّ عصير البرقوق من أكثر المشروبات احتواءً على الحديد؛ إذ يوفر الكوب الواحد نحو 3 ملغم من الحديد، أي ما يعادل تقريباً من 17 إلى 38 في المائة من الاحتياج اليومي.

ورغم محتواه المرتفع، ينبغي تناوله بحذر، لأنه يحتوي على سكر طبيعي يُعرف بالسوربيتول، يساعد في سحب الماء إلى الأمعاء وتخفيف الإمساك. إلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب تقلصات في البطن، وغازات، وإسهالاً.

2. عصير الكرز الحامض

يحتوي كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد. كما يحتوي على الميلاتونين، وهو هرمون ينظم النوم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد في تحسين جودة النوم ومدته، ما قد ينعكس على زيادة مستويات الطاقة وتقليل التعب خلال النهار، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

3. عصير الشمندر

يوفر كوب (8 أونصات) من عصير الشمندر نحو 1 ملغم من الحديد.

ولا يقتصر تأثير الشمندر على الحديد فحسب، إذ يحتوي على مركبات قد تدعم الطاقة وتقلل الإرهاق؛ فقد أظهرت أبحاث أن عصير الشمندر يعزز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم وتحسين توصيل الأكسجين إلى الأنسجة. كما تبين أنه قد يقلل التعب البدني أثناء التمارين ويحسن الأداء الذهني في حالات الإجهاد.

4. حليب الصويا المدعم

يوفر كوب واحد من حليب الصويا المدعم نحو 1 ملغم من الحديد.

حليب البقر لا يحتوي طبيعياً على الحديد، وغالباً لا يُدعّم به، لذلك قد يكون حليب الصويا خياراً أفضل للحصول على الحديد إلى جانب البروتين. ومن المهم قراءة الملصق الغذائي، لأنه ليس كل أنواع الحليب النباتي مدعماً بالحديد.

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

5. عصير الطماطم

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد.

وعند تناول مصادر الحديد النباتية، يُنصح بإقرانها بفيتامين «سي»، الذي يساعد في تحسين امتصاص الحديد في الجسم. ويحتوي كوب من عصير الطماطم على نحو 170 ملغم من فيتامين «سي»، ما يعزز استفادة الجسم من الحديد الموجود فيه.

قد تساعد هذه المشروبات في تقليل التعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. أما إذا كانت مستويات الحديد طبيعية، فمن غير المرجح أن تؤدي إلى زيادة ملحوظة في الطاقة.

ويشير بعض التحليلات إلى أن مكملات الحديد قد تقلل الشعور بالتعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد من دون الإصابة بفقر الدم، لكنها لا تحسن بالضرورة الأداء البدني بشكل واضح. ويعكس الأداء البدني جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية؛ مثل العمل والتفاعل الاجتماعي.

كم تحتاج من الحديد يومياً؟

تختلف احتياجات الجسم من الحديد حسب العمر والجنس، وتكون أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال، كما تزداد خلال فترة الحمل.

وبالنسبة للبالغين بين 19 و50 عاماً، يحتاج الرجال إلى نحو 8 ملغم يومياً، بينما تحتاج النساء إلى 18 ملغم يومياً. وخلال الحمل ترتفع الحاجة إلى 27 ملغم يومياً، وتنخفض أثناء الرضاعة إلى 9 ملغم يومياً.

أما بعد سن 51 عاماً، فتبلغ الاحتياجات اليومية نحو 8 ملغم لكل من الرجال والنساء.

معلومات إضافية مهمة

قد يسبب بعض المشروبات الغنية بالحديد آثاراً جانبية؛ مثل تغيرات في حركة الأمعاء أو ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وقد تكون هذه المشروبات مفيدة خلال فترة الحيض؛ إذ تفقد المرأة جزءاً من الحديد مع النزف الشهري.

والطريقة الأدق لتقييم مستويات الحديد هي إجراء تحليل دم. وفي حال وجود نقص، قد يكون من الضروري تناول مكملات غذائية بإشراف طبي.

ومع ذلك، لا يرتبط التعب دائماً بنقص الحديد؛ فقد تكون هناك أسباب أخرى، لذا يُنصح باستشارة اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية لتقييم الحالة بشكل شامل.


جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
TT

جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

أثار الهرم الغذائي المقلوب الذي طرحته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) جدلاً في أوساط خبراء التغذية، لأنه يمنح وزناً أكبر للألبان واللحوم الحمراء والأطعمة الأعلى دهوناً.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تضم قمة الهرم -التي باتت الجزء الأعرض منه- اللحوم والدهون والفواكه والخضراوات، فيما وُضعت الحبوب الكاملة في القاعدة الضيقة.

وقال الدكتور مارك هايمان: «النهج السابق القائم على تقليل الدهون وزيادة الكربوهيدرات أسهم في السمنة والسكري وتبعاتهما»، مضيفاً: «كان علينا تصحيح هذا النهج».

وأشار الطبيب إلى تحديثات رئيسية في الإرشادات الغذائية الأميركية، من بينها زيادة التركيز على الأطعمة الكاملة، وفرض قيود على المنتجات فائقة المعالجة والمشروبات المُحلّاة بالسكر، إلى جانب تعديل توصيات البروتين «بما يعكس المعطيات العلمية الحالية». وقال هايمان: «هذا تطور ثوري».

ويوصي الهرم الغذائي المُحدَّث بتناول الحبوب الكاملة، في حين كانت الإرشادات السابقة تسمح باستخدام الدقيق الأبيض بكميات محددة، وهو ما يقول الطبيب إنه ليس الخيار الأمثل لصحة الإنسان.

«زيادة البروتين»

وأشار هايمان إلى أن الإرشادات الجديدة «تميل أكثر إلى زيادة البروتين» مقارنة بالسابق، مع تقليل التركيز على منتجات الألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم. ووصف الخبير حركة الدعوة إلى قلة الدهون بأنها «إشكالية».

وأضاف: «البيانات لم تدعم ذلك، وربما كان العكس بالعكس؛ إذ أشارت بعض الأدلة إلى أن الأطفال الذين تناولوا حليباً قليل الدسم أو منزوعه عانوا معدلات أعلى من السمنة، لأنه أقل إشباعاً».

وقال هايمان: «بوجه عام، أرى أن الإرشادات تمثّل تحسناً كبيراً. هل هي مثالية؟ لا. هل شابها قصور؟ نعم. لكنها تشكل تحولاً جذرياً عما كان سابقاً، وأعتقد أنها خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح».

ويعاني كثير من الأميركيين مجموعة من الحالات الصحية التي قد تتطلّب أنظمة غذائية متخصصة، مثل ارتفاع الكوليسترول أو الالتهابات أو عدم تحمّل اللاكتوز.

الحد من استهلاك الألبان

وأشار هايمان إلى أنه لو كان هو من صاغ الإرشادات لكان نصّ على أن الألبان ليست توصية إلزامية. وقال: «لا توجد أدلة علمية على أن البشر يحتاجون إليها. إنها خيار مقبول تماماً إذا رغبت في تناولها».

ولفت هايمان إلى أن استهلاك الألبان ينبغي أن يكون «خياراً شخصياً» يعتمد على تأثيرها في كل فرد، مضيفاً أن توجيه الأميركيين إلى ضرورة تناول ثلاث حصص يومياً سيكون «إشكالياً».

وتابع: «يجب أن يكون مفهوماً أن 75 في المائة من السكان يعانون عدم تحمّل اللاكتوز، وأن كثيرين يواجهون التهابات أو مشكلات أخرى نتيجة تناول الألبان، ولذلك ينبغي أن يكون القرار شخصياً حسب تأثيرها عليهم».

وأشار الخبير إلى أن تناول البروتين يتطلّب أيضاً قدراً من التخصيص، لا سيما لدى من يعانون حالات طبية معينة مثل الفشل الكلوي.