«هيئات مكافحة الفساد» من 28 دولة تجتمع في بيروت

يتسبب بخسائر تعادل 2 % من الناتج العالمي ويهدر 1.5 تريليون دولار سنوياً

جانب من أعمال «الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات الإخبار المالي» المنعقد في بيروت
جانب من أعمال «الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات الإخبار المالي» المنعقد في بيروت
TT

«هيئات مكافحة الفساد» من 28 دولة تجتمع في بيروت

جانب من أعمال «الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات الإخبار المالي» المنعقد في بيروت
جانب من أعمال «الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات الإخبار المالي» المنعقد في بيروت

افتتح صباح أمس في بيروت «الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات الإخبار المالي» برعاية رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ممثلاً بالنائب باسم الشاب وحضور الوزراء المختصين وسفراء الدول العربية، حيث وصل عدد المشاركين إلى نحو 300 من 28 دولة يمثلون هيئات مكافحة الفساد وممثلين عن القطاعات المالية والمصرفية والجهات المعنية بمكافحة الفساد وتبييض الأموال.
ويسعى الملتقى الذي يعقد على هامش الاجتماع العام الـ27 لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مجموعة مينافاتف) الذي عقد في بيروت، إلى استكشاف الوسائل والسُبل لتطوير وتفعيل التعاون المحلي والدولي بين وحدات الإخبار المالي والهيئات الوطنية لمكافحة الفساد.
وفي كلمة له، أكد عبد الحفيظ منصور، رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أمين عام هيئة التحقيق الخاصة في لبنان، أن مكافحة الفساد الجدية لم تجد لها سبيلاً إلى التطبيق في كثير من دول العالم، لا سيما النامية منها مع عدم إغفال أن الدول المتقدمة تشهد أيضا حالات فساد مهمة وكبيرة. ولفت إلى أن دراسات البنك الدولي أظهرت أن خسائر الفساد تشكل ما معدله 2 في المائة من الناتج القومي العالمي، وتعادل نحو 10 مرات قيمة المساعدات التي تقدم للدول النامية، أي أن معظم هذه الدول قد تستغني عن المساعدات في حال نجاحها في الحد من تنامي الفساد ومكافحته بشكل فعال.
ولفت منصور إلى أن البنك الدولي اعتبر الفساد تحدياً كبيراً، وعائقا أساسيا في وجه تحقيق هدفين متلازمين في خطة عمله، هما إنهاء الفقر المدقع بحدود عام 2030. ورفع المشاركة الاقتصادية لنسبة 40 في المائة من السكان في الدول النامية.
من جهته، شدّد رئيس قسم مكافحة الفساد في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية باتريك موليت على الالتزام والمسؤولية في محاربة الفساد الذي يكلّف الأفراد والشركات 1.5 تريليون دولار سنوياً، ويبقى المعوق الأول لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والتطور السياسي والاجتماعي ويهدد الأمن والسلام حول العالم.
وذكّر موليت بجهود منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتكون المنظمة من أوائل المحاربين للفساد من خلال وضع السياسات للحد من فرص الفساد والحوافز المشجعة له.
وإذ أشار إلى حصول تطور في محاربة الفساد، فإنه لا تزال هنالك بعض التحديات أهمها الحاجة إلى إطار قانوني قادر على محاربة الفساد في كثير من الدول وتفعيله، معبرا عن تفاؤله من وعي الدول لخطورة الموضوع وهي تتعاون في سبيل إيجاد الحلول الملائمة.
وفي حين لفت نائب المنسق العام للأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني إلى أن الملتقى العربي يأتي في أوانه في وقت تواجه البلدان العربية تحديات جديدة ومخاطر بيئية وسياسية جديدة، أوضح أن كلفة الفساد تتجاوز في الواقع القيمة المالية، حيث إن كلفتها الحقيقية تؤثر على البشر، وذلك إذا ما أخذ في الاعتبار عدد الطرقات والجسور والمستشفيات والمدارس والمحاكم ومراكز الشرطة التي كان من الممكن بناؤها وتجهيزها وبالتالي الأرواح التي كان من الممكن إنقاذها فيما لو تم ذلك.
وأوضح أن الدراسات تظهر الترابط الوثيق بين الفساد والازدهار الاقتصادي، لافتا إلى أن «البنك الدولي يقدر أن 20 إلى 40 مليار دولار، أي ما يعادل 20 إلى 40 في المائة من المساعدات الموجهة للتنمية، تتم سرقتها من الميزانيات العامة في البلدان النامية»، مع تأكيده أن الفساد الذي تلتزم الأمم المتحدة بمكافحته، يعد العائق الرئيسي أمام التنمية المستدامة.
وفي مداخلته، تحدث حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان التي تلقى عليها مهمة تلقي الإبلاغات وطلبات المساعدة وإجراء التحقيقات في العمليات التي يشتبه بأنها تشكل جرائم تبييض أموال أو جرائم تمويل إرهاب، واتخاذ القرار المناسب بشأنها.
وقال سلامة إن الهيئة تعاملت مع كثير من قضايا الفساد المحلية المُبلغة إليها والدولية الواردة بموجب استنابات قضائية دولية، وقد نالت في العام الماضي جائزة Award of Excellence من Stolen Asset Recovery Initiative (StAR) من البنك الدولي تقديراً لجهودها.
وفي ختام كلمته دعا حاكم مصرف لبنان الحكومة إلى تعيين القضاة في المحكمة المنشأة لدى هيئة الأسواق المالية لكي يكون لتقارير لجنة التدقيق في هذه الهيئة فعالية أكبر في أعمالها.
وقال ممثل الحريري، النائب باسم الشاب، إن مشكلة الفساد تطال المنطقة والعالم برمّته وليس لبنان وحده، مؤكدا أن هناك إجماعا في لبنان حول الفساد لكونه مشكلة وآفة لا بد من معالجتها.. مشدداً على وجوب تضافر الجهود داخل المجتمع اللبناني لمكافحتها، من خلال التشريعات؛ اللازمة وإن لم تكن وحدها كافية لذلك.



هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

يدخل البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل يوم الخميس، في بيئة تتسم بهدوء نسبي ظاهرياً، لكنه يخفي قدراً كبيراً من الهشاشة، مع استمرار الضبابية بشأن مسار الحرب في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة. ورغم تراجع الضغوط الفورية لرفع الفائدة، لا تزال الأسواق تراهن على تشديد نقدي لاحق خلال العام.

وفيما يلي أبرز الأسئلة التي تترقبها الأسواق، وفق «رويترز»:

1. ماذا سيفعل البنك المركزي الأوروبي؟

من المرجح أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى اثنين في المائة، في تحول واضح عن توقعات سابقة كانت ترجّح رفعها، عندما اقتربت أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل. ومع تراجع الأسعار جزئياً عقب وقف إطلاق النار، هدأت المخاوف التضخمية الفورية، ما أتاح لصناع القرار مساحة لالتقاط الأنفاس.

ومع ذلك، من المنتظر أن يُبقي البنك خياراته مفتوحة، خصوصاً مع استمرار تداول النفط قرب 100 دولار، أي أعلى من مستويات ما قبل الحرب. كما ستركّز الأسواق على أي تعديل في تقييم البنك للتوقعات الاقتصادية مقارنة بتقديرات مارس (آذار).

لاغارد خلال جلسة نقاش حول التحديات الاقتصادية الراهنة في كلية لندن للاقتصاد (أ.ف.ب)

2. هل غيّر وقف إطلاق النار موقف البنك؟

على المدى القصير، نعم؛ فقد أسهم تراجع أسعار الطاقة في تقريب التوقعات من السيناريو الأساسي الذي وضعه البنك في مارس، والذي يشير إلى بلوغ التضخم ذروته قرب 3 في المائة خلال هذا الربع.

وقالت كريستسن لاغارد إن هذا التطور، إلى جانب انخفاض أسعار الغاز مقارنة بالسيناريو الأسوأ، يعني أن سيناريو التضخم المرتفع فوق 4 في المائة لم يتحقق حتى الآن.

لكن، ورغم هذا التحسن، لا تزال الشكوك قائمة بشأن استدامته، في ظل عدم وضوح توقيت استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

3. كيف تؤثر الحرب على الاقتصاد الأوروبي؟

حتى الآن، يظهر التأثير بشكل أساسي عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يضغط على التضخم، في وقت تشير فيه البيانات إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وقد خفّضت ألمانيا توقعات النمو للفترة 2026 - 2027، بالتوازي مع رفع تقديرات التضخم. ورغم أن التضخم العام بلغ 2.6 في المائة في مارس، فإن المؤشرات الأساسية - التي تستثني الغذاء والطاقة - أظهرت تراجعاً، ما يعكس ضعف الطلب.

كما انكمش النشاط التجاري في أبريل (نيسان)، خصوصاً في قطاع الخدمات، بينما واجهت المصانع ارتفاعاً حاداً في تكاليف الإنتاج، مع تسارع أسعار السلع عند بوابة المصنع بأسرع وتيرة منذ أكثر من 3 سنوات.

طائرة ركاب تستعد للهبوط في مطار ليفربول جون لينون بمدينة ليفربول (أ.ف.ب)

4. لماذا تختلف هذه الصدمة عن أزمة 2022؟

يرى محللون أن التأثير التضخمي الحالي قد يكون أكثر محدودية مقارنة بصدمة 2022؛ فالاقتصاد الأوروبي اليوم أضعف، وأسواق العمل أقل زخماً، في حين كان التضخم قبل الحرب قريباً من هدف اثنين في المائة، خلافاً للفترة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.

كما أن الحكومات الأوروبية تواجه قيوداً مالية أكبر، ما يحدّ من قدرتها على تقديم دعم واسع، بينما تبقى السياسة النقدية أقل تيسيراً. إضافة إلى ذلك، فإن الصدمة الحالية ذات طابع عالمي، وليس أوروبياً بحتاً، وقد حافظ اليورو على استقراره، على عكس التراجع الحاد الذي شهده في 2022.

5. هل يتجه البنك لرفع الفائدة لاحقاً في 2026؟

تميل التوقعات إلى نعم؛ إذ تسعّر الأسواق احتمال تنفيذ رفعين على الأقل، بدءاً من يونيو (حزيران). غير أن هذا السيناريو يبقى هشاً، ويرتبط بشكل وثيق بمسار أسعار النفط وتوقيت عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز. وتشير بعض التقديرات إلى أن بقاء النفط دون 100 دولار، قد يجعل سيناريو عدم رفع الفائدة ممكناً بنفس قدر احتمال رفعها مرتين. ويرى محللون أن أي رفع محدود للفائدة لن يضر الاقتصاد بشكل كبير، لكنه سيسهم في تثبيت توقعات التضخم وكبح ضغوط الأجور.


أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.