«التعاون الإسلامي» ترصد تراجع «الإسلاموفوبيا»

«التعاون الإسلامي» ترصد تراجع «الإسلاموفوبيا»
TT

«التعاون الإسلامي» ترصد تراجع «الإسلاموفوبيا»

«التعاون الإسلامي» ترصد تراجع «الإسلاموفوبيا»

أكد تقرير حول «الإسلاموفوبيا» أصدرته الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الظاهرة واصلت تراجعها في الفترة من يوليو (تموز) 2017 وحتى أبريل (نيسان) 2018، وذلك بمقارنتها بالفترة السابقة نفسها من عامي 2016 و2017، إلا أن التقرير الذي سيرفع إلى وزراء الخارجية بالدول الأعضاء بالمنظمة خلال انعقاد الدورة الخامسة والأربعين في دكا ببنغلاديش في الخامس من الشهر الحالي، لم يخفف من تداعياتها التي لا تزال تشكل تحديا حقيقيا للمسلمين المقيمين في الدول الغربية ودول أخرى مثل الصين وميانمار وأستراليا.
الذي سيجري رفعه إلى وزراء الخارجية بالدول الأعضاء بالمنظمة خلال انعقاد الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية في دكا ببنغلاديش في الخامس من مايو (أيار) 2018 ويحتوي أربعة فصول بالإضافة إلى ملحق، ويتألف من 104 صفحات باللغات الرسمية الثلاث العربية والإنجليزية والفرنسية.
وأكد تقرير أن الظاهرة واصلت تراجعها في الفترة من يوليو 2017 وحتى أبريل 2018، وذلك بمقارنتها بالفترة السابقة نفسها من عامي 2016 و2017، إلا أن التقرير لم يخفف من تداعياتها التي لا تزال تشكل تحديا حقيقيا للمسلمين المقيمين في الدول الغربية ودول أخرى مثل الصين وميانمار وأستراليا.
ورصد مرصد الإسلاموفوبيا، الذي صدر في ملحق خاص بالعدد 40، صورة من صور الإساءة للمسلمين في دول مختلفة تشمل أوروبا والولايات المتحدة والهند وحتى كوريا الجنوبية، وتنوعت هذه الصور بين اعتداء على المساجد شملت العدد الأكبر من الانتهاكات التي بلغت 21 تعدياً، بالإضافة إلى 4 حملات إعلامية ودرامية مسيئة للإسلام، و3 صور لإساءات مباشرة للرموز الدينية الإسلامية، و7 إهانات وجهت إلى أفراد مسلمين، و5 أخرى لتحرشات استهدفت محجبات أو منقبات.
وتعود هذه الأرقام إلى الأخبار التي تم نشرها في وسائل الإعلام، وتعد أقل بكثير من الأرقام الفعلية التي جرى رصدها من خلال استطلاعات الرأي في البلدان ذات العلاقة، خاصة أن الكثير من المسلمين المقيمين في تلك الدول لا يلجأون إلى القضاء حال التعرض للإساءة، ما يتعذر من خلاله رصد وتوثيق الاعتداءات أو الإساءات اللفظية طالما لم يتم التبليغ عنها.
وعزا التقرير التطور الإيجابي الذي يقف وراء تراجع الإسلاموفوبيا إلى أربع نقاط أساسية، تتمثل الأولى فيما أسماه «فشل السياسة العنصرية في الولايات المتحدة وتشظي الجناح اليميني»، والإجماع الأوروبي على تسوية أحادية الجانب لقضية المهاجرين، إضافة إلى الإخفاق السياسي للأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا في الانتخابات، والبرامج والإجراءات التي اتخذتها الدول الغربية لمواجهة هذه الظاهرة على أراضيها، وأخيراً تنامي الاتجاه نحو تعزيز حوار أتباع الأديان في كل من أوروبا والولايات المتحدة.
واستند التقرير في تحليله لتراجع ظاهرة الإسلاموفوبيا إلى النتائج التي توصلت إليها مكاتب منظمة التعاون الإسلامي في نيويورك وبروكسل وجنيف، بجانب مكتبها التمثيلي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو» في باريس، بوصف هذه المكاتب منصّات ومراصد نموذجية غير مباشرة تعمل على توثيق الانتهاكات والسياسات الغربية المختلفة.
وخصص الفصل الثالث، للتركيز على الجوانب الإيجابية في معالجة ظاهرة الإسلاموفوبيا، سواء كان ذلك من خلال مجموعات الضغط، أو نشطاء، أو من خلال أفراد شكلوا جدارا دفاعياً للذود عن المسلمين والمحجبات والمساجد، أو من خلال أولئك الداعمين لفكرة حوار أتباع الأديان.


مقالات ذات صلة

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جانب من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في نسخته الأولى (واس)

بينالي الفنون الإسلامية في جدة... حوار المقدس والمعاصر

يجري العمل على قدم وساق لتقديم النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في 25 من يناير القادم، ما الذي يتم إعداده للزائر؟

عبير مشخص (لندن)

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.


ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».