الشظايا الأولى للمعركة التجارية

الشظايا الأولى للمعركة التجارية
TT

الشظايا الأولى للمعركة التجارية

الشظايا الأولى للمعركة التجارية

بشكل سريع للغاية، تأثرت قطاعات واسعة بالتصعيد التجاري المتبادل بين واشنطن وبكين. وبداية من أسواق الأسهم التي شهدت تقلبات واسعة خاصة في آسيا وأوروبا أمس، مرورا بتذبذبات في أسواق العملات، وصعود للذهب والملاذات الآمنة، أصابت شظايا المعركة الأولى والمبكرة كلاً من شركة «بوينغ»، وقطاع السلع الغذائية وعلى رأسه فول الصويا، ومنتجي السيارات وعلى رأسهم شركتا «فورد» و«جنرال موتورز» الأميركيتان.
بمجرد إعلان بكين أن شركة «بوينغ» من ضمن مستهدفات ردِّها على التصعيد الأميركي، هبطت أسهم «بوينغ» 7.2 في المائة في تعاملات ما قبل فتح السوق الأميركية، أمس.
ووفقا لبيانات «تومسون رويترز»، جرى تداول سهم شركة الطائرات الأميركية في أحدث التعاملات عند 307 دولارات، انخفاضا من 330.8 دولار عند الإغلاق مساء الثلاثاء.
ولم ينجح إعلان شركة «جيت إيروايز» الهندية عن إبرام اتفاق لشراء 75 طائرة «بوينغ» في رفع أسهم الشركة سريعاً، رغم حجم الصفقة الذي قد تصل قيمته إلى أكثر من 7 مليارات دولار.
وفي سوق السلع، هبطت أسعار فول الصويا في العقود الآجلة ببورصة شيكاغو أمس متأثرة سريعا بالإجراءات الصينية المزمعة. كما سجلت الذرة الأميركية انخفاضا كبيرا بعدما أُدرجت هي الأخرى على القائمة الصينية.
وانخفض فول الصويا في العقود الآجلة لمجلس شيكاغو للتجارة خمسة في المائة، إلى 9.83 دولار ونصف سنت للبوشل، وهو أدنى مستوى في نحو شهرين ويقل عن مستوى العشرة دولارات الذي يمثل حاجزا نفسيا. ولم تسجل العقود تغيرا يُذكر قبل أنباء الرسوم الجمركية الصينية. وبحلول الساعة 09:13 بتوقيت غرينتش، كان العقد منخفضا 4.6 في المائة إلى 9.90 دولار وربع سنت. وتراجعت الذرة في عقود المجلس 3.9 في المائة إلى 3.73 دولار ونصف سنت للبوشل، بعدما نزلت إلى 3.72 دولار في وقت سابق.
ومن جانبه، قال مجلس تصدير فول الصويا الأميركي أمس إن قرار الصين فرض رسوم جمركية على الواردات «مؤسف» ولن يحلّ الخلل التجاري. وقال تاجر فول صويا مقره بكين إن هناك مخاوف متزايدة بشأن إلغاء شحنات جرى شراؤها بالفعل في الصين أكبر مشترٍ للبذور الزيتية في العالم. وقال تشانغ شياو بينغ المدير المسؤول عن الصين في المجلس لـ«رويترز» إن قطاع فول الصويا الأميركي كان يتوقع هذه الخطوة على الرغم من أن المجلس، الذي يمثل منتجي فول الصويا الأميركيين، فعل «كل ما بوسعه» لمنعها. لكن تاجرا مقره بكين قال إنه تلقى اتصالات من عملاء عبروا عن قلقهم من أن يتم تطبيق الرسوم على الشحنات التي لم يجرِ شحنها بعد.
سجلت الأسهم الأميركية خسائر حادة في افتتاح جلسة أمس، حيث خسر مؤشر «داو جونز» نحو 500 نقطة أو ما يعادل 2 في المائة، في ظل تأثر أسهم كبرى شركات التصنيع وتجارة الحبوب وصناعة الرقائق الأميركية بتصاعد حدة الصراع التجاري بين الصين والولايات المتحدة... وذلك بعد أن كانت «وول ستريت» قد استعادت مع إغلاق الثلاثاء خسائر الاثنين الكبرى المدفوعة من هبوط قطاع التكنولوجيا. وفتح المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» دون متوسط 200 يوم، وهو مستوى فني مهم، فيما هبط المؤشر «ناسداك» المجمع 126.95 نقطة أو 1.83 في المائة إلى 6814.33 نقطة.
كما تراجعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة أمس متأثرة بتجدد المخاوف بشأن التجارة العالمية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد باول بالإقالة... وتحقيقات جنائية «تقتحم» حصن «الفيدرالي»

تصاعدت حدة المواجهة بين البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مستويات غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تبايناً في أدائها خلال التداولات المبكرة، يوم الخميس؛ حيث يترقب المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المرتبطة بإيران، في وقت ارتفعت فيه المعنويات بزيادة الضغوط الأميركية على طهران قبل جولة جديدة من المحادثات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب التي اندلعت مع إسرائيل في أواخر فبراير (شباط) تقترب من نهايتها، رغم استمرار تأثير الحصار البحري الذي أعلنه؛ حيث لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية. وفي السياق ذاته، حذرت الولايات المتحدة من إمكانية فرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الإيراني قبل استئناف المفاوضات، وذلك بعد أسابيع من تخفيف بعض القيود على قطاع الطاقة الإيراني.

وتدرس واشنطن وطهران العودة إلى باكستان لإجراء محادثات جديدة في أقرب وقت ممكن خلال عطلة نهاية الأسبوع.

على صعيد الأسواق، ارتفع مؤشر دبي الرئيسي بنسبة 1.4 في المائة، مدفوعاً بصعود أسهم «إعمار العقارية». كما عوّض سهم «العربية للطيران» خسائره المبكرة ليرتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، سجل المؤشر ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة.

في المقابل، تراجع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المملكة من حيث الأصول، إلى جانب تراجع سهم «أرامكو السعودية».

كما انخفض مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بهبوط سهم شركة «صناعات قطر».


أرباح «جرير» السعودية ترتفع 16.6 % إلى 67.5 مليون دولار في الربع الأول

أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «جرير» السعودية ترتفع 16.6 % إلى 67.5 مليون دولار في الربع الأول

أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي أرباح شركة «جرير للتسويق» السعودية، بنسبة 16.6 في المائة للرُّبع الأول من 2026 إلى 253.5 مليون ريال (67.5 مليون دولار)، مقارنة مع 217 مليون ريال (57.9 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وعزت الشركة التي تعمل في قطاع تجزئة السلع الاستهلاكية الكمالية، والتجارة في الإلكترونيات، النمو في بيان على منصة «تداول»، إلى ارتفاع إجمالي الربح بنسبة 12.9 في المائة؛ نتيجة زيادة المبيعات.

وأفادت الشركة بأنه على الرغم من أنَّ مصروفات البيع والتسويق والمصروفات العمومية والإدارية، إلى جانب المصروفات غير التشغيلية (بعد خصم الإيرادات الأخرى)، قد ارتفعت في مجموعها، فإنَّها مثلت نسبة أقل من إجمالي الربح مقارنة بالعام الماضي؛ مما أدى إلى ارتفاع أكبر في صافي الربح.

كما شهدت «جرير» نمواً في إجمالي إيراداتها خلال الرُّبع الأول من عام 2026 بنسبة 14.3 في المائة، حيث بلغت إيراداتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) للرُّبع الأول من 2026 مقارنة بـ2.6 مليار (710 ملايين دولار) لنظيره من العام السابق؛ نتيجة ارتفاع المبيعات بنسبة 14.4 في المائة جرّاء ارتفاع معظم مبيعات الأقسام، خصوصاً قسم الهواتف الذكية. وعلى أساس ربعي، انخفضت أرباح الشركة مقارنة بالرُّبع السابق بنسبة 18 في المائة، مدفوعة بالانخفاض النسبي لهامش الربحية على مبيعات بعض الأقسام مقارنة بالرُّبع الأخير من عام 2025.

وانخفضت مبيعات «جرير» للرُّبع الأول من العام الحالي مقارنة بالرُّبع الرابع من 2025 الذي حقَّق مبيعات قياسية، حسب بيان الشركة، بنسبة 4.9 في المائة، جرّاء انخفاض مبيعات بعض الأقسام، خصوصاً قسم الهواتف الذكية.

يذكر أن الرُّبع الحالي شهد انخفاض الدخل الشامل عن صافي الربح، ويرجع ذلك إلى خسائر فروق العملة والمتعلقة بالشركة التابعة في مصر؛ بسبب انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية بما فيها الريال السعودي.


«توتال إنيرجيز» تتوقع أرباحاً قوية في الربع الأول بدعم من أسعار النفط

أسعار الوقود في محطة «توتال إنيرجيز» بنيروبي وسط ارتفاع التكاليف بسبب اضطرابات الحرب في إيران (رويترز)
أسعار الوقود في محطة «توتال إنيرجيز» بنيروبي وسط ارتفاع التكاليف بسبب اضطرابات الحرب في إيران (رويترز)
TT

«توتال إنيرجيز» تتوقع أرباحاً قوية في الربع الأول بدعم من أسعار النفط

أسعار الوقود في محطة «توتال إنيرجيز» بنيروبي وسط ارتفاع التكاليف بسبب اضطرابات الحرب في إيران (رويترز)
أسعار الوقود في محطة «توتال إنيرجيز» بنيروبي وسط ارتفاع التكاليف بسبب اضطرابات الحرب في إيران (رويترز)

تتوقَّع شركة «توتال إنيرجيز» تحقيق زيادة ملحوظة في أرباح الربع الأول، مدفوعة بأداء تجاري قوي وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب زيادة إنتاجها من الخام ومبيعاته، رغم أن الحرب في إيران أدَّت إلى تعطّل نحو 15 في المائة من إجمالي إنتاج المجموعة الفرنسية، بحسب ما أعلنته الشركة يوم الخميس.

ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها في 29 أبريل (نيسان).

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، مقتربة من 120 دولاراً للبرميل، عقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران لمضيق هرمز وهجمات على دول الخليج، الأمر الذي ألحق أضراراً بمنشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تزود «توتال»، إضافة إلى مصفاة ساتورب السعودية المملوكة جزئياً للشركة.

ورغم انخفاض الإنتاج بنحو 100 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً في الشرق الأوسط، ساهمت زيادة الإنتاج في مناطق أخرى في الحفاظ على استقرار إجمالي الإنتاج مقارنة بالربع الرابع من عام 2025.

وأوضحت «توتال» أن ارتفاع أسعار النفط انعكس إيجاباً على إيرادات قطاع التنقيب والإنتاج خلال الربع الأول، في حين تحسنت نتائج التكرير بدعم من تشغيل المصافي بأكثر من 90 في المائة، إلى جانب الأداء القوي لأنشطة تداول النفط الخام والمنتجات البترولية خلال مارس (آذار).

وبلغ هامش تكرير الوقود في أوروبا 11.40 دولار للبرميل خلال الربع، بارتفاع نسبته 192 في المائة مقارنة بـ3.90 دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما استقر عند نفس مستوى الربع الرابع من 2025.

كما ساهمت تقلبات الأسواق في تعزيز أرباح الشركة من تداول الغاز الطبيعي المسال بشكل ملحوظ.

وفي السياق ذاته، أشارت شركتا «بي بي» و«شل» إلى أن تقلبات أسعار النفط الناتجة عن الحرب دعمت أرباحهما من أنشطة التداول، بينما أوضحت «شيفرون» و«إكسون» أن ارتفاع الأسعار عزَّز أرباح قطاع التنقيب والإنتاج، لكنه ضغط على أنشطة التكرير والتسويق نتيجة عمليات التحوُّط المرتبطة بشحنات تعذر تسليمها بسبب إغلاق مضيق هرمز.

ومن المتوقع أن تبلغ أرباح قطاع الطاقة المتكاملة لدى «توتال» نحو 500 مليون دولار، وهو مستوى قريب من العام الماضي، في حين يُتوقع أن تبقى نتائج قطاع التسويق والخدمات مستقرة.

كما تتوقع الشركة زيادة في رأس المال العامل بنحو 5 مليارات دولار خلال الربع، منها ما بين 2.5 و3 مليارات دولار تعود إلى العوامل الموسمية في النشاط التجاري، بينما يرتبط الجزء المتبقي بارتفاع أسعار النفط والمنتجات وتأثيرها على المخزونات.

وانخفضت أسهم «توتال إنيرجيز» بنسبة 0.8 في المائة إلى 76.04 يورو عند الساعة 07:02 بتوقيت غرينتش، بعد أن قلَّصت خسائرها التي بلغت في وقت سابق 3.2 في المائة.