30 فيلماً رائعاً... وحفنة مخيبة

سينمائيون عرب تركوا تأثيراً وآخرون غادروا الحياة‬

من فيلم قتيبة الجنابي «قصص العابرين»
من فيلم قتيبة الجنابي «قصص العابرين»
TT

30 فيلماً رائعاً... وحفنة مخيبة

من فيلم قتيبة الجنابي «قصص العابرين»
من فيلم قتيبة الجنابي «قصص العابرين»

في كليته، لم يختلف العام الحالي المنسحب من مفكراتنا خلال أيام قليلة، عن الأعوام السابقة. كثير ممّا حدث له وفيه حدث سابقاً، لكن ذلك لا يعني أنه لم يكن عاماً ضخماً وحافلاً في أحداثه ومفارقاته وأفلامه وسينمائييه، وزعناها‬هنا على قوائم مختلفة توجز الأحداث والأعمال كما تعكس، ربما أفضل من مقالة مسهبة، عما كان عليه العام المنتهي أفلاماً وأحداثاً وعلى صعيد المهرجانات وجوائزها أيضاً.‬
- أهم الأحداث والاتجاهات السينمائية العربية والأجنبية
1- السماح باستيراد وعرض الأفلام في المملكة العربية السعودية: لا يعكس هذا القرار التاريخي احتمالات الرواج الاقتصادي لصناعة السينما المستوردة فقط (يقدره الموزعون بمنجم يوازي 22 مليار دولار في العام على الأقل)، بل أيضاً، وإلى جانب النقلة المهمة قدماً في سبيل تطوير ثقافي وفني واجتماعي شامل، دخول المملكة عصر الإنتاج السينمائي الداخلي وعلى نحو مدعوم بمؤسسات صناعية يتوقع لها أن تنشأ في غضون العام المقبل. إنّها واحدة من تلك الخطوات التي ستبنى عليها مصالح اقتصادية وفنية كبيرة.‬
‬2- إنشاء مهرجان الجونا في مصر: بات هناك كثير من المهرجانات في مصر نسمع عنها ونحضر بعضها، ثمّ يمر معظمها كما لو لم يكن. لكنّ رجل الإعلام والمال المصري نجيب ساويرس قرّر أن يدخل هذا المجال من القمة مستعيناً برجل أمضى حياته في عمل المهرجانات حتى أصبح خبيراً لا يُضاهى هو انتشال التميمي. الاثنان أطلقا النسخة الأولى من مهرجان الجونا بنجاح يميزه بأشواط عن كثير من المهرجانات، لا في مصر فقط، بل في الدول العربية أيضاً.‬
‬3- ارتفاع إيرادات الأفلام غير الأميركية في الصين‬: حتى مطلع هذا العام كانت السوق الصينية (ثاني أهم الأسواق العالمية بالنسبة لمدخول الأفلام)، ساحة أخرى للفيلم الأميركي ينجز فيها مليارات الدولارات كل سنة. لكن في منتصف السنة حطم الفيلم الهندي «دانغال» (Dangal) الإيرادات مستولياً على أعلى إيرادات العام (سجل عالمياً 310 ملايين دولار، وهو بذلك أعلى فيلم هندي إيراداً خارج موطنه). تبعه فيلم تايلاندي بعنوان «عبقري سيئ» ثم الفيلم الإسباني «ردّة» (Contratiempo) ثالثاً. هذا رفع منسوب إيرادات الأفلام الأجنبية من السوق الصينية إلى 72 في المائة.‬
‬4- احتفاء «كان» بمرور 70 سنة على ولادته: كانت المناسبة أهم من معظم ما عرض فيها من أفلام المسابقة. لكنّها بقيت مناسبة مهمة تعكس الحالة المثالية لمهرجان سينمائي لا يرضى أن يصير ثانياً بين أقرانه. ‬
‬5- سقوط إمبراطور‬: كان لا بد لهارفي وينستين أن يقع ومن علوه. لم يكن محبوباً في الأصل بقدر ما كان مرهوباً، وعندما تم الكشف عن فضائحه (كانت «الشرق الأوسط» من أولى الصحف التي تداولت وضعه إثر الفضيحة الأولى) وهي بالعشرات، انهدم صرحه وانزوى بعيداً كثور جريح.
- الأفلام‬
هذه النخبة من الأفلام الواردة في عدد من التبويبات منتقاة من بين نحو 450 فيلماً شوهدت لأول مرّة، من بينها 347 فيلماً جديداً تم التقاطها في المهرجانات المختلفة أو في صالات السينما أو من خلال اشتراكات مع خدمات خاصة أو عروض المؤسسات النقدية التي ينتمي إليها الناقد (الترتيب حسب الأفضل).‬
‬- أفضل الأفلام الروائية العربية
1 «قصص العابرين» (العراق): سيرة ذاتية للمخرج العراقي قتيبة الجنابي يسرد فيها هروبه من بغداد قبل 30 سنة، وكيف عاش في خوف داهم بعد ذلك. الفيلم مفكرة مصوّرة تجمع بين التسجيلي والروائي لتشكل عملاً فنياً استثنائياً مميزاً عن أي عمل آخر شوهد هذا العام.‬
‬2 «غداء العيد» (لبنان): يقدم المخرج لوسيان بورجيلي، في فيلمه الأول هنا، على إنجاز يجمع بين هواه المسرحي وتبني أسلوب تصوير سينمائي مناسب للمكان الواحد وشخصياته التي تكشف عن اختلافات اجتماعية وسياسية وفكرية عميقة. ثري في مفرداته ولولا عثرة في معالجة النهاية لأنجز مكانة كاملة.
‬3 «زهرة الصبار» (مصر): يتناول حياة ممثلة إعلانات ما زالت، كما تقول، واعدة منذ سنوات بعيدة. محاطة بشخصيات محبطة أخرى تنتقل معها بين مشاهد الواقع الصعب. تختار المخرجة هالة القوصي مواقع تصوير جديدة على العين وتغذي ذلك بمشاهد رمزية تناقض الوضع القائم كونها من بنات الحلم والتمني. ‬
‬4 «واجب» (فلسطين): أفضل فيلم لمخرجته ماري آن جاسر إلى اليوم. كوميديا جادة في إطار يوم واحد بين أب (محمد بكري) وابنه (صالح بكري). عليهما توزيع بطاقات حفل العرس. الأب مهادن مع الوضع القائم والابن متمرد. خلالهما القضية واضحة من دون خطابات. أفضل سيناريو لفيلم عربي هذا العام.‬
‬5 «مطر حمص» (سوريا): هذا الفيلم المُنتج في العام السابق (2016)، لم يتسنَ له العرض إلا في هذا العام. أخرجه جود سعيد وأنتجته رحاب أيوب وهما ينفيان أنّه يمثل النظام أو المعارضة معاً. تلتقي شخصياته في كونها نتاجات إنسانية لحرب لا دخل لها بها. مصنوع برهافة فنية عالية وبتصميم ينقل جنوح الواقع.‬
‬6 «القضية 23» (لبنان): يطرح فيلم زياد الدويري مسألة الصراع حول الهوية اللبنانية بوجود تيارات تجد نفسها معزولة اليوم بسبب وجود أوضاع مناوئة. كل من بطليه (المسيحي اللبناني والمسلم الفلسطيني) ضحية، لكنّه لا يرى الآخر على هذا النحو. يثير قضيته بإحكام وبإدارة ممثلين جيدين على طول الخط. ‬
‬7 «طبيعة الحال» (الجزائر): يعمد الجزائري كريم موساوي إلى 3 قصص؛ كل منها مرتبط بالأخرى بخيط نحيف. كل حكاية تكشف وضعاً لشخصية تواجه اختياراً حاسماً، وفي حالتين فإن اختيارها لما ستقوم به ليس الاختيار الصحيح. جريء فنياً في معالجته ولدى المخرج القدرة على تنفيذ طقوس نفسية ومكانية متعددة.
‬8 «على كف عفريت» (تونس): طرحت المخرجة التونسية كوثر بن هنية حادثة اغتصاب حقيقية وقعت لفتاة تناوب عليها شرطيان وحاولا بعد ذلك ثنيها عن تقديم شكوى ضدهما. به تطرق المخرجة باب القضية المثارة حول المجتمع الذكوري الذي يهضم حقوق المرأة إذا سنحت له الفرصة. فيلم جيد كان يمكن له أن يكون أفضل.‬
‬9 «شهيد» (لبنان): يفتتح المخرج الجديد مازن خالد فيلمه بتصوير طقسي لجسد بطله وينتهي بتصوير طقوس غسله ميتاً في آخر النهار. هذا الفيلم الصغير الفالت من حسابات النقاد يسجل نقاطاً عالية على صعيد بصرياته. يتحرك الفيلم على وقع من الإيحاءات أكثر ممّا يهتم بسرد حكاية تقوم على وقائع يوم واحد.‬
‬10 ضربة في الرأس (المغرب): فيلم آخر من أعمال السينمائي المختلف هشام العسري يجمع فيه بين السخرية والسوريالية والمشاهد الصادمة منتقداً حال البلاد في مطلع الثمانينات. بطله شرطي اسمه داود، أصيب بضربة في الرأس أفقدته القدرة على التعبير. للتخلص منه تم وضعه حارساً لجسر معزول. ‬
‬- أفلام روائية أجنبية
1- Song to Song (الولايات المتحدة) «أغنية لأغنية»: ترنس مالك صارم في تحقيق أفلامه حسب هواه. أسلوبه في العمل فريد بصرف النظر عن أن النقاد اعتبروه تكراراً. فيلمه هذا، كسوابقه، شعر وروح ووجدانيات تتلاقى وكاميرا حرة.
2- Dunkirk (بريطانيا): فيلم حربي «غير شكل» حول انسحاب القوات البريطانية المتسارع تحت ضربات الطيران النازي من الساحل الفرنسي. جهد رائع لفيلم كبير يهتم بتطويل الحدث بأعلى تقنيات فنية ممكنة وينجح.
3- Loveless (روسيا) فيلم «بلا الحب»: يحيل أندريه زفيغنتسيف الدراما العائلية المتألمة إلى محاكمة للأبوين المنفصلين اللذين تسببا في شقاء ابنهما المختفي. معالجة غالباً رقيقة لحياة غالباً أنانية باردة وخالية، كما يشير العنوان.
4- Knife in the Clear Water (الصين) «سكين في الماء الصافي»: دراما ريفية جميلة وممعنة حول الحياة في قرية مسلمة شمال الصين. الأب الذي ما عاد يقوى على العمل وبقرته الوحيدة التي يريدون ذبحها لحفلة عرس. ساكن ورائع.
5- The Shape of Water (الولايات المتحدة) «شكل الماء»: حكاية فانتازية لغويلرمو دل تورو تقع أحداثها في الستينات حول حب بين خرساء ووحش. الفيلم جيد بقدر ما هو غريب ومليء بإسقاطات لنماذج سينمائية سابقة والتمثيل محبك.
6- Three Billboards Outside Ebbing، Missouri (الولايات المتحدة): كوميديا سوداء حول أم وضعت إعلانات على 3 لوحات خارج بلدة صغيرة بعدما تقاعس البوليس عن معرفة خاطف ابنتها. أداء فرنسيس مكدورماند نموذجي والفيلم يدق أكثر من باب نقد اجتماعي.
7- The Post (الولايات المتحدة): دراما موقوتة للحديث عن المواجهة الدائمة بين الصحافة الحرة والبيت الأبيض تقع أحداثها سنة 1971. «ذا بوست» ترجمة لحرفية المخرج ستيفن سبيلبرغ التي تعيد صياغة كلاسيكيات هوليوود.
8- The Other Side of Hope (فنلندا): مرّ «الجانب الآخر من الأمل» للدرامي الساخر آكي كوريسماكي، بصمت مطبق بعد عرضه البرليني. دراما عن اللاجئين الطالبين لحياة آمنة معالجة بواقعية لا تغيب عنها المفارقات الدالة.
9- A Fantastic Woman (تشيلي): فيلم آخر عن المرأة التي تواجه العالم، يتشكل في هذه الدراما الساخرة عن المرأة المهددة بأن تفقد هويتها الاجتماعية عندما وجدت نفسها محاطة باتهام الجميع لها بجريمة قتل لم ترتكبها.
10- Yellow Heat (تركيا): فيلم جريء بخروجه في ظل هذه الظروف السياسية إذ ينتقد، قدر استطاعته، قلة حيلة المزارعين البسطاء الغارقين في مشكلاتهم. يحيط المخرج فيلمه الذي نال 20 جائزة للآن، بأسلوب واقعي جيد.
11- Okja (بريطانيا، الولايات المتحدة): الكوري جون- هو بونغ (من أفضل أفلامه «أم»، 2009) يتناول حكاية صغيرة تدافع عن حق حيوان أليف في الحياة ضد قوى كبرى. يمر الفيلم كقوس قزح بألوانه كما بأحداثه اللافتة.
12- Blade Runner 2049 (الولايات المتحدة): تكملة لفيلم ريدلي سكوت يحققها دنيس فيينييف (ثاني خيال علمي له بعد Arrival)، فيه كثير من الجهد البصري والفني في مقابل حكاية بحد ذاتها محدودة الأحداث. معالج جيداً في كل نواحيه.
13- A Gentle Creature (روسيا): المرأة المقصودة بالعنوان، «مخلوق ناعم»، هي أنثى تبذل المستحيل لإيصال طرد لزوجها المسجون. في رحلتها الصعبة تكتشف حال مجتمع متآكل. سيرغي لوزنتزا ينجز ما لا يقل تشابكاً وتعقيداً.
14- The Square (السويد): ينجز روبن أوستلند فيلماً هائماً وشبه تجريبي في عمومه ضمن فوضى منظمة أحياناً. حكاية الموظف الذي كان يتجه لافتتاح متحف عندما يتم نشله فتحيد كل خطاه كاشفة عن عالمه وعالمنا القلق.
15- The Florida Project (الولايات المتحدة): تعليق اجتماعي ممارس بحنكة تنفيذ جيدة من قِبل شون باكر. دراما حول الحياة المدقعة في ضاحية بطلتها طفلة وأمها والحياة في ظل الأحلام المهدورة.
- ‫‬أفضل الأفلام غير الروائية، عربية وأجنبية
1 Faces Places (فرنسا) ‬«وجوه أماكن»: عندما ترحل المخرجة الفرنسية أغنيس فاردا (88 سنة) عن دنيانا، سيكون هذا الفيلم البديع بخلجاته وبطبيعة توليفه المونتاجي وإخراجه، من بين أهم أعمالها. تقوم هنا، بمعية مصوّر ومخرج شاب اسمه JR بالانتقال إلى البلدات الفرنسية الشمالية الصغيرة، تلتقط فيها صور الناس العاديين ثم تعمد، مع جي آر لتكبير الصور ولصقها على جدران البيوت وصخور الشاطئ والقطارات وكل ما تصل إليه اليد. رحلة انسيابية جميلة بنفَس يحمل رقة الذكريات والتعامل مع الحياة قبل فلولها.‬
‬2 Human Flaw (بريطانيا/ ألمانيا) ‬«سيل بشري»: المخرج الصيني آي وايواي يقرّر تصوير حياة المهجرين واللاجئين حول العالم في فيلم يبدأ وينتهي بمشهد ملتقط بكاميرا علوية (يسمونها تقنياً بـ«عين صقر» Eagle›s View)، لحجم هائل من البشر يعيشون خارج بلادهم لحروب أو ظروف فرضت عليهم. من فلسطين إلى المكسيك ينتقل المخرج وايواي معبراً عن حجم الكارثة الإنسانية التي لم تعد تثير العناوين الأولى في الصحف. ملمّ بالأوضاع وغير مكترث لمعالجتها سياسياً على الرغم من مقابلات يقوم بها ومحاولات جسورة لنقل الابتسامة للأطفال ومعايشة تقاليد وعادات المهاجرين. ‬
‬3- طعم الإسمنت (لبنان)‬: ترتفع الكاميرا التي يديرها طلال خوري من مستوى الأرض وتخرج بالفيلم من تربة ميّتة صاعدة إلى حيث تشرف على مدينة بيروت من بعيد. فيلم زياد كلثوم ليس عن بيروت بذاتها بل عن عمرانها المتواصل. في الوقت ذاته ليس عن عمرانها من باب الزهو والتأكيد على عافية اقتصادية، بل يكشف بالتدريج عن الرغبة في تقديم بناة هذا العمران، وهم العمال السوريون النازحون والكادحون الهاربون من دمار مدنهم والمشاركين في بناء مدن الغير. مفارقة ذكية وواضحة ينفذ منها المخرج لتصوير الحياة المحبطة للعامل السوري في لبنان.‬
‬4- Frank Serpico (الولايات المتحدة)‬: من يتذكر فيلم سيدني لوميت «سربيكو» (1973) حول المحقق (آل باتشينو) المهدد بالقتل من قبل رفاقه في شرطة نيويورك، لأنه رفض الفساد وشهد ضده، قد يتذكر أيضاً أنّ الشخصية المشار إليها شخصية حقيقية. فيلم أنطونيو دامبروسيو يأتي بفرانك سربيكو الأصلي ليتولى سرد حكايته بنفسه. يتبين هنا أنّ الفيلم لم يذهب كل المسافة في تغطية الحقيقة بل لونها درامياً بما يناسب المتوقع من فيلم روائي. يسبر الفيلم غور الحياة الخاصة آنذاك التي لا تزال خاصة اليوم للمحقق الشهير بمعالجة مثيرة للاهتمام فناً ومضموناً.‬
‬5- Plastic China (الصين)‬ «الصين البلاستيكية»: فيلم قاس من جويليانغ وانغ يصوّر الجانب الخفي من القمر الصيني. ذلك القابع في العتمة بعيداً عن أضواء الإعلاميين. يدور حول عائلتين تعملان في جمع البلاستيك من القمامة التي ترميها الشاحنات في البلدة (مرمى للنفايات هو واحد من مئات منتشرة في المنطقة كما يقول الفيلم). الكاميرا تلاحق أفراد العائلة العاملين، صغيرهم وكبيرهم، بأمانة. تلتقط يومياتهم لينتهي الفيلم برب أحد العائلتين وهو لا يزال يصدق أنّ هناك مستقبلاً راغداً للبلاد ونقلة حياة نوعية صوب الثراء.‬
‬6- I›m Not Your Negro (الولايات المتحدة)‬: «أنا لست زنجيك» هو أكثر من مجرد فيلم عن الشاعر الأفرو- أميركي جيمس بولدوين (المتوفى سنة 1987). هو أساساً عن أفكاره ومبادئه العاكسة لحياته كفرد أميركي عايش العنصرية البيضاء في الخمسينات والستينات والسبعينات، ولو أنّه لم يحاول أن ينتمي لا إلى فريق مارتن لوثر كينغ السلمي ولا إلى معسكر مالكولم إكس النضالي. صوّر الفيلم وأخرجه التوثيقي راوول بك وفيه قدر لا يستهان به من المشاهد المصوّرة للشاعر المذكور يتناول بها معايشاته. ‬
‬7- آخر الرجال في حلب (سوريا، بريطانيا)‬: هناك خلاف على من هم رجال «الدفاع المدني»، أهم جهة مستقلة القرار كان دورها في حرب حلب إنقاذ المدنيين فعلاً، أم مجموعة منتمية إلى الذراع الإعلامية للمعارضة. مشاهدة هذا الفيلم الأفضل كثيراً من «خوذات بيض» الذي نال أوسكار أفضل فيلم قصير قبل عام، تنزع إلى اعتبار أن هؤلاء الرجال هم أبطال الحرب المنسيين. يتابع المخرج فارس فياض عملهم ويعمق لدينا تجربتهم الإنسانية ومن خلالهم صور الحرب المدمرة بأسرها. ‬
‬8- Rumble: The Indians Who Rocked the World (الولايات المتحدة) «الهنود الذين هزّوا العالم»: للمخرجة كاثرين بايبريدج. يسلط الضوء على تأثير الموسيقى الأميركية الأصلية على موسيقى الروك أند رول مروراً بموسيقى البلوز. في معظمه مقنع وتأتي ببراهين لا يمكن نكرانها لا بمشاهدتها أو بسماعها. الفيلم بذاته جولة ترفيهية جيدة تصاحب الحياة الموسيقية لعدد من نجوم «البوب» ذوي الأصول الهندية- الأميركية.‬
‬9- 78/ 52 (الولايات المتحدة)‬: بعد كل الكتب ومئات الدراسات وحفنة لا بأس بها من الأفلام، لا يزال مشهد الحمّام في فيلم ألفرد هيتشكوك الأشهر «سايكو» موضوعاً مثيراً، وهذا الفيلم لمحققه ألكسندر أو. فيليب يحشد طاقته لشرح كيفية تصوير ذلك المشهد (دخول أنطوني بيركنز متنكراً في ثياب امرأة إلى الحمام وقتله جانيت لي تحت رذاذ الماء المتدفق بطعنات متلاحقة). فيلم من 90 دقيقة لتحليل مشهد من 3 دقائق.‬
‬10- Venerable W (فرنسا)‬ «الموقر و»: يلقي المخرج باربت شرودر الضوء على الزعيم البوذي الذي أدت تعاليمه المتطرفة إلى قيام طلابه وعصابات الشوارع بالهجوم على مسلمي الروهينغا وذبحهم وحرقهم وتدمير ممتلكاتهم في غفلة عن العالم ثم في تغاضٍ مشين. شرودر حقّق فيلمين سابقين في ثلاثية سمّاها «ثلاثية الشر»، لكنّ هذا أكثرها قتامة بسبب موضوعه الماثل في واقعنا اليوم على عكس شخصيتي الفيلمين السابقين من الثلاثية (المحامي جاك فرغاس والجنرال عيدي أمين دادا).‬
- ‬أفضل فيلم رسوم طويل
‬Loving Vincent (بريطانيا، بولندا)‬ «في حب فنسنت» لدوروتا كوبيلا وهيو ولشمان: يستحق المكانة لا بسبب حكايته المستطردة، بل للجهد الفني المبذول في تقديمه بألوان وزيوت الفنان فان كوخ.‬
- ‬أفضل فيلم رسوم قصير‬
Garden Party (فرنسا)‬: الضفادع كالبشر تُصاب بالتخمة إذا أكلت كثيراً. في 7 دقائق الفيلم نموذج هو في حد ذاته، كوميديا جميلة التلوين والتنفيذ ومبتكرة الإيحاءات.‬
- أفضل فيلم قصير‬
After The Smoke (أستراليا)‬: عينا شاعر يرقب مباراة «الروديو» ودخان المدينة المنسحب فوقها. فيلم وجداني بالأبيض والأسود وإخراج متكامل لنك ووترمان.‬
‬- أفلام نالت من التقدير أكثر ممّا تستحق
(مرتبة أبجدياً)‬
Beguiled، The: هل صوفيا كوبولا أفضل مخرجة حقاً حسب لجنة تحكيم «كان»؟ إعادة صنع خالية من الإجادة مغمّسة بقلة حيلة شخصياتها.‬
Get Out: فيلم جيد عن العنصرية ومشوّق، لكنّه ليس العمل البديع فنياً كما ارتأى نقاد الغرب في مجملهم. على ذلك، أنجز مخرجه جوردان بيل المكانة التي يريد.‬
Killing of a Sacred Deer، The: لا يعرف هذا الفيلم ليورغوس لانتيموس لقطة غير مفتعلة واحدة. شخصياته باردة ومكروهة مع تمثيل أريد له ألا يثير تعاطفاً وكان له ما أراد سلباً.‬
Mother: يخفق المخرج دارن أرونوفسكي في تحقيق فيلم رعب يكتفي بحسناته القليلة منتقلاً، بتدرج مزعج، من عمل فيه بعض المنطق إلى آخر فالت من كل عقال وكرتوني المعالجة.
- - السينمائيون‬
الكل صار مخرجاً في هذا العام، لكن قليلاً منهم أنجز شهادة تخرج مقبولة. قُسّم هذا الباب بما يفيد مراجعة شاملة لأبرز ما قام به السينمائيون من أعمال.‬
- ‬السينمائيون العرب الأكثر تأثيراً ‬
1 عبد الحميد جمعة: رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي.‬
2 مسعود أمرالله: المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي.‬
3 انتشال التميمي: المدير العام لمهرجان الجونا (مصر).‬
4 جورج شقير: منتج لبناني ومؤسس شركة «أبّوت».‬
5 بول بابودجيان: مؤسس شريك لـ«أراب فيلم إنستتيوت» (لبنان).‬
6 محمد حفظي: كاتب ومنتج (مصر).‬
7 علاء كركوتي: المدير العام لشركة «ماد سوليوشن» للتوزيع والإعلام (أبوظبي، مصر).‬
8 حماد أتاسي: موزع ومؤسس صالات سينمائية في الخليج والشرق الأوسط.‬
9 جورج شمشوم: رئيس مهرجان «آسيا وورلد سينما» في لوس أنجليس.‬
10 سام لحود: مدير مهرجان نوتردام الجامعي (لبنان).‬
‬- أهم 5 مخرجين عرب هذا العام‬
1 آن ماري جاسر (فلسطين)‬
2 قتيبة الجنابي (العراق)‬
3 فارس فياض (سوريا)‬
4 زياد الدويري (لبنان)‬
5 لوسيان بورجيلي (لبنان)‫‬
‬- أهم 10 مخرجين أجانب هذا العام
1 كريستوفر نولان («دنكيرك»)‬
2 غويلرمو دل تورو («شكل الماء»، الولايات المتحدة)‬
3 رايان جونسون («ستار وورز: الجيداي الأخير» الولايات المتحدة) ‬
4 ستيفن سبيلبرغ («ذا بوست»، الولايات المتحدة)‬
5 دنيس فينييف («بليد رَنر 2049»، الولايات المتحدة)‬
6 أندريه زفيغنتسيف («بلا حب»، روسيا)‬
7 روبن استلند («الميدان»، السويد)‬
8 نيتيش تيواري («دانغال»، الهند)‬
9 وو جينغ («المحارب الذئب»، الصين)‬
10 جوردان بيل («غت أوت»، الولايات المتحدة)
‬وداعاً‬
-- سينمائيون عرب وأجانب فقدناهم هذا العام. لا تفضيل هنا لأحد على أحد.
نقاد وأكاديميون وباحثون‬
- أحمد الحضري: وضع مؤلفات بالغة القيمة (مصر)
- بشار إبراهيم: اعتنى بالسينما العربية (فلسطين)
- صلاح دهني: ناقد وباحث أخرج بضعة أفلام (سوريا)
- رتشارد شيقل: ناقد مجلة «ذا تايم» لفترة طويلة (الولايات المتحدة)
-- مخرجون‬
- أحمد كامل القليوبي: اعتنى بالسينما الوثائقية (مصر)
- جورج أ. روميرو: مخرج سلسلة The Living‪ - ‬Dead (الولايات المتحدة)
- جان شيمعون: مخرج لأفلام نضالية لبنانية وفلسطينية (لبنان)
- روبرت إيليس ميلر: من أشهر أفلامه: The Baltimore Bullet (الولايات المتحدة)
- سيجون سوزوكي: نوع بين الإخراج والتمثيل في نحو 75 فيلماً (اليابان)
- روبرت داي: من أفلامه الناجحة Tarzan and The Valley of Gold (الولايات المتحدة)
- جوناثان دَمي: مخرج جيد من أعماله Silence of the Lambs (الولايات المتحدة)
- جون ج. أفيلدسون: مخرج «روكي» (الولايات المتحدة)
- توبي هوبر: مخرج أفلام رعب منها The Texas Chainsaw Massacre (الولايات المتحدة)
- أنطوني هارفي: مخرج مسرحي وسينمائي: The Lion In Winter (بريطانيا)
-- ممثلون‬
- رفيق السبيعي: كوميدي من رفاق درب دريد لحام (سوريا)‬
- إيمانويل ريفا: أعاد ميشال هانيكه تقديمها في Amour (فرنسا)‬
- جون هيرت (وجه بريطاني عريق): The Elephant Man و150 ظهوراً آخر (بريطانيا)‬
- جون هيرد: ممثل عريق ومتنوع (الولايات المتحدة)
- شادية: ممثلة ومغنية لأجيال من الفن الكلاسيكي (مصر)
- أوم بوري: ظهر في كثير من الأفلام البريطانية حيث عاش (الهند)
- بل باكستون: من فريق Aliens وTitanic (الولايات المتحدة)
- دون غوردن: صديق لستيف ماكوين شاركه بطولة Bullitt (الولايات المتحدة)
- فيكتور لانوكس: التقط شهرته في Cousin Cousine (فرنسا)
- مايكل باركس: شرير غالباً، من أفلامه Kill Bill (الولايات المتحدة)
- باورز بوث: دور فيليب مارلو في حلقات تلفزيونية (الولايات المتحدة)
- سكيب هوميير: ممثل وسترن. مشاكس غالباً (الولايات المتحدة)
- إلسا مارتينيللي: كان لها عز في الستينات (إيطاليا)
- مارتن لانداو: حلقات «مهمة مستحيلة» (الولايات المتحدة)
- جين مورو: ممثلة مرموقة على ضفتي الأطلسي (فرنسا)
- سام شيبرد: ممثل ومخرج وكاتب (الولايات المتحدة)
- صوني لاندهام: من رجال فيلم The Predator لجانب شوارتزنيغر (الولايات المتحدة)
- جيري لويس: كوميدي مشهور أحبه الفرنسيون (الولايات المتحدة)
- دانيال داريو: ممثلة لأكثر من 100 فيلم بينها Mayelring (فرنسا)
- شاشي كابور: نجم الهند الأكبر.
-- سينمائيون آخرون‬
- ويليام بيتر بلاتي: كاتب روائي تحولت قصته The Exorcist إلى فيلم شهير (الولايات المتحدة)
- فرانك تايدي: مدير تصوير (الولايات المتحدة)
- جيرالد هيرشفلد: مدير تصوير (الولايات المتحدة)
- جاك هاريس: منتج (الولايات المتحدة)
- مايكل بولهاوس: مدير تصوير (الولايات المتحدة)
- بروس مكالن: مدير تصوير (الولايات المتحدة)
- وولتر لاسالي: مدير تصوير (الولايات المتحدة)
- هاري سترادلينغ: مدير تصوير (الولايات المتحدة)


مقالات ذات صلة

شهريار سوميت: «ماستر» يرصد التحولات الاقتصادية في بنغلاديش

يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان روتردام السينمائي (الشركة المنتجة)

شهريار سوميت: «ماستر» يرصد التحولات الاقتصادية في بنغلاديش

قال المخرج البنغالي رضوان شهريار سوميت، إن فيلمه «ماستر» جاء نتيجة مراقبة طويلة للتحولات الاقتصادية التي تشهدها بلاده.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق محمد القس في دور «صقر القفوف» العقل المدبر لكل مصائب الحي (شاهد)

خيوط الشك تمزّق «حي الجرادية»... وتثير جدل الجمهور

تشهد الدراما السعودية في موسم رمضان هذا العام تنوعاً متزايداً في الموضوعات والبيئات الاجتماعية، ويأتي مسلسل «حي الجرادية» ضمن هذه الأعمال.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق صور المخرج مع رفاقه ومعارفه في الإقليم (الشركة المنتجة)

إليزي سواسوا: «طفح الكيل» يوثق شهادة جيل وُلد تحت النار في بلدي

في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث تتقاطع الثروات المعدنية الهائلة مع أطول الحروب المنسية في أفريقيا، يقدَّم فيلم «طفح الكيل» بوصفه أكثر من عمل وثائقي.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق من فيلم «هامنت» (فوكاس بيكتشرز - AP)

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (2)... في سباق أفضل سيناريو فيلم «خاطئون» في المقدمة

في سباق أفضل سيناريوهين، أصلي ومقتبس، للفوز بجائزة الأوسكار يكمن الفارق الأول بين سيناريو مكتوب خصيصاً للسينما، وسيناريو مقتبس عن مسرحية أو كتاب أو أي مصدر آخر.

محمد رُضا (لندن)
خاص الفنان اللبناني جورج خبّاز بشخصية «منير» في فيلم «يونان» (صور خباز)

خاص جورج ومنير وأمير... ثلاثيّة صنعت الدهشة في فيلم «يونان»

في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، يتحدّث الفنان اللبناني جورج خبّاز عن تجربته الاستثنائية في فيلم «يونان» ونقاط التلاقي بينه وبين البطل «منير».

كريستين حبيب (بيروت)

«مارتي سوبريم» و«سيرات»… مرشحا الأوسكار يفتتحان موسم أفلام العيد

«مارتي سوبريم» من أهم أفلام عام 2025 وحصل على 9 ترشيحات لجوائز الأوسكار (imdb)
«مارتي سوبريم» من أهم أفلام عام 2025 وحصل على 9 ترشيحات لجوائز الأوسكار (imdb)
TT

«مارتي سوبريم» و«سيرات»… مرشحا الأوسكار يفتتحان موسم أفلام العيد

«مارتي سوبريم» من أهم أفلام عام 2025 وحصل على 9 ترشيحات لجوائز الأوسكار (imdb)
«مارتي سوبريم» من أهم أفلام عام 2025 وحصل على 9 ترشيحات لجوائز الأوسكار (imdb)

مطلع الأسبوع المقبل تعلن جوائز الأوسكار التي يترقبها عشاق السينما، وبعدها بأربعة أيام تبدأ صالات السينما السعودية في عرض أفلام رُشحت للفوز بالأوسكار، إذ يصل فيلما «مارتي سوبريم» Marty Supreme و«سيرات» Sirāt إلى دور السينما ليلة العيد، وتحديداً في 19 مارس (آذار)، ليأتي عرضهما في توقيت لافت، حيث يُتوقع أن ينعشا صالات السينما المحلية التي دخلت في حالة ركود نسبي خلال شهر رمضان.

وينتقل هذان الفيلمان سريعاً من دائرة ترشيحات الأوسكار إلى شباك التذاكر، في انعكاس للتحولات التي شهدتها سوق السينما في المملكة خلال السنوات الماضية، فبعد أن كانت أفلام المهرجانات تصل إلى الجمهور المحلي بفارق زمني طويل عن طرحها العالمي، باتت اليوم تُعرض في توقيت متقارب مع عرضها الدولي، ما يجعل الجمهور السعودي جزءاً من دورة المشاهدة العالمية للأفلام المرتبطة بموسم الجوائز.

تيموثي شالاميه في مشهد من الفيلم (imdb)

تيموثي شالاميه في سباق أفضل ممثل

يأتي فيلم «مارتي سوبريم» في مقدمة الأفلام المنتظرة، والتي لفتت الأنظار خلال موسم جوائز هذا العام، خصوصاً مع الأداء الاستثنائي الذي قدمه النجم الأميركي تيموثي شالاميه في دور لاعب تنس الطاولة مارتي ماوزر، وهي شخصية مستوحاة من اللاعب الأميركي الشهير مارتي ريسمان الذي كان أحد أبرز نجوم اللعبة في خمسينات القرن الماضي.

الفيلم من إخراج جوش سافدي، ودخل سباق جوائز الأوسكار بعدة ترشيحات، أبرزها أفضل فيلم وأفضل ممثل لتيموثي شالاميه، إضافة إلى ترشيحات في عدد من الفئات الفنية الأخرى. ويعد هذا الترشيح محطة مهمة في مسيرة شالاميه، الذي أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز نجوم جيله في هوليوود، خصوصاً بعد أدواره في أفلام مثل «Dune» و«Call Me by Your Name».

وجاء العرض الأول للفيلم في مهرجان نيويورك السينمائي 2025 قبل أن يُطرح تجارياً في دور العرض الأميركية نهاية العام نفسه عبر شركة «A24» التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة واحدة من أبرز شركات الإنتاج والتوزيع المرتبطة بالأفلام المرشحة للجوائز. ومع طرحه التجاري، تحول «مارتي سوبريم» إلى أحد أبرز عناوين موسم الجوائز، مدعوماً بإشادات واسعة بأداء شالاميه.

فيلم «سيرات» مرشح الأوسكار عن فئة أفضل فيلم دولي (imdb)

«سيرات»... رحلة إنسانية معقدة

في المقابل، يقدم فيلم «سيرات» تجربة سينمائية مختلفة تنتمي إلى السينما الأوروبية ذات الطابع التأملي، وهو فيلم من إخراج المخرج الفرنسي الإسباني أوليفر لاكس المعروف بأسلوبه البصري الهادئ، واعتماده على الطبيعة بوصفها عنصراً أساسياً في بناء الصورة السينمائية.

وتدور أحداثه حول أب يُدعى لويس، يؤدي دوره الممثل الإسباني سيرجي لوبيز، ينطلق في رحلة عبر صحراء جنوب المغرب بحثاً عن ابنته التي اختفت خلال حفلة موسيقية في منطقة صحراوية نائية، ويرافقه في الرحلة ابنه الصغير، لتتحول هذه المغامرة تدريجياً إلى حالة إنسانية تتجاوز مجرد البحث عن شخص مفقود. وخلال الطريق، يلتقي الأب بمجموعة من الشباب الرحّل الذين يتنقلون بين حفلات موسيقى إلكترونية تُقام في الصحراء، حيث تختلط الأسئلة العائلية بالبحث عن المعنى والهوية، في عمل يعتمد على الإيقاع البصري وبناء الأجواء أكثر من اعتماده على التسلسل المباشر للأحداث.

ولفت الفيلم الأنظار منذ عرضه الأول في مهرجان كان السينمائي 2025، حيث شارك في المسابقة الرسمية، وتمكن من الفوز بجائزة لجنة التحكيم، وهي إحدى الجوائز الرئيسة في المهرجان، كما اختير «سيرات» لتمثيل إسبانيا في فئة أفضل فيلم دولي في جوائز الأوسكار، ليكون أحد الأفلام الأوروبية المنافسة في هذه الفئة خلال الدورة الحالية من الجائزة.

«شباب البومب3»... الكوميديا السعودية

وبينما تحضر أفلام موسم الجوائز في موسم العيد، لا يغيب الإنتاج المحلي عن صالات السينما، إذ ينضم إليها الفيلم الكوميدي «شباب البومب3»، الذي يبدأ عرضه أيضاً في 19 مارس، وهو امتداد لسلسلة الأفلام المقتبسة من المسلسل التلفزيوني الشهير «شباب البومب» الذي حقق شعبية واسعة في السعودية على مدى سنوات، واستطاعت السلسلة أن تنقل هذا النجاح إلى السينما، حيث حقق الجزآن السابقان حضوراً قوياً في شباك التذاكر المحلي.

يقود بطولة الفيلم الممثل السعودي فيصل العيسى إلى جانب محمد الحربي وعبد العزيز الفريحي وسلمان المقيطيب، في عمل يواصل تقديم مغامرات مجموعة من الأصدقاء التي اعتاد الجمهور على متابعتها في المسلسل الرمضاني. كما تدور أحداث الجزء الجديد حول عامر (فيصل العيسى) الذي يخطط لقضاء عطلة صيفية مع أصدقائه، غير أن خطته تصطدم بإصرار عائلته على مرافقته في الرحلة.

أفلام عالمية منتظرة

وإلى جانب أفلام موسم الجوائز، تشهد صالات السينما في موسم العيد عروضاً لأفلام عالمية أخرى بدأت بالفعل رحلتها في دور العرض الدولية خلال الأسابيع الماضية. من بينها فيلم الرعب «الغرباء: الفصل الثالث» The Strangers: Chapter 3، وهو أحدث أجزاء سلسلة الرعب الشهيرة التي تعود جذورها إلى فيلم The Strangers الصادر عام 2008. ويأتي الفيلم من إخراج ريني هارلن ويضم في بطولته مادلين بيتش وغابرييل باسو وإيما هورفاث، ويتابع قصة الناجية الوحيدة من هجمات الغرباء المقنّعين، والتي تجد نفسها مجدداً في مواجهة قاتليها أثناء محاولتها الهروب من المدينة.

كما ينضم إلى العروض فيلم «ذا برايد» The Bride!، وهو عمل درامي ذو طابع قوطي مستلهم من أسطورة فرانكنشتاين، ومن إخراج وكتابة ماغي جيلنهال ويضم طاقماً لافتاً من النجوم يتقدمه كريستيان بيل وجيسي باكلي، في حين تدور أحداث الفيلم في ثلاثينات القرن الماضي حول امرأة تُعاد إلى الحياة لتصبح «عروس الوحش»، في إعادة تخيّل معاصرة لفيلم Bride of Frankenstein الكلاسيكي.

موسم سينمائي ساخن

ويمكن القول إن موسم أفلام العيد في السعودية هذا العام يحمل قدراً كبيراً من التنوع والإثارة، إذ يجمع بين أعمال قادمة من قلب موسم الجوائز العالمية، وأخرى تنتمي إلى السينما السعودية الجماهيرية. وبين فيلم أميركي يتتبع صعود لاعب رياضي في عالم تنافسي، وفيلم أوروبي يقدم رحلة إنسانية في الصحراء، وفيلم سعودي كوميدي يعتمد على نجومية مسلسل تلفزيوني ناجح، يجد الجمهور نفسه أمام خيارات سينمائية متعددة في موسم واحد.

ومع استمرار توسع سوق السينما في المملكة، وازدياد عدد دور العرض، يبدو أن هذا التنوع سيصبح سمة أكثر وضوحاً في السنوات المقبلة، حيث تتقاطع الإنتاجات المحلية مع الأفلام العالمية في برامج العرض، لتمنح الجمهور فرصة متابعة أحدث التجارب السينمائية في وقت واحد.


محمد حمَّاد لـ«الشرق الأوسط»: في «خروج آمن» أطرح قضايا وأسئلة لا أجوبة عليها

لقطة من «خروج آمن» (ماد سوليوشن)
لقطة من «خروج آمن» (ماد سوليوشن)
TT

محمد حمَّاد لـ«الشرق الأوسط»: في «خروج آمن» أطرح قضايا وأسئلة لا أجوبة عليها

لقطة من «خروج آمن» (ماد سوليوشن)
لقطة من «خروج آمن» (ماد سوليوشن)

بعد 10 سنوات على تحقيقه فيلمه الأول «أخضر يابس»، يعود المخرج محمد حمَّاد ومنتجته خلود سعد للعمل معاً في فيلم آخر بعنوان «خروج آمن»، عُرض في «مهرجان برلين» حيث أُجريت هذه المقابلة. الفيلم عن شاب تسكنه مخاوف من الآخرين، وحيد في عالم متشابك. لكن هذا ليس سوى جزء مما يشيّده المخرج، وواحد من أهداف فيلم درامي يسعى إلى تقديم نماذج واقعية لشخصيات من السهل التعرّف إليها درامياً وعلى صعيد وجداني أيضاً.

إنجاز مستقل

* بوصفك منتجة هل دخلت هذا المشروع من دون تمويل مسبق؟

- خلود: صحيح. لم نُقدم على طلب أي دعم من أي طرف قبل انتهاء التصوير والحصول على نسخة أولى من الفيلم صالحة للعرض. بعد ذلك تقدَّمنا بالفيلم إلى مؤسسات الدوحة و«آفاق» و«أطلس». هذا، بالمناسبة عكس ما قمنا به في الفيلم السابق «أخضر يابس» إذ حققناه بمعزل عن أي تمويل خارجي.

محمد حمّاد (أرشيف المخرج)

* كيف وصل هذا المشروع إليك؟

- خلود: عملتُ مع حمّاد عليه منذ البداية. بعد فيلمنا الأول كتب حمّاد فيلماً آخر لم يُحقق، ثم كتب هذا الفيلم. خلال هذه المدّة تناقشنا كثيراً، وكنا متفقين على أهمية الموضوع المطروح والخطوات التي اعتمدناها لتحقيقه.

* قرأت اسم المنتجة التونسية درة بو شوشة والمخرج المصري إبراهيم البطوط. كيف كان التعامل معهما؟

- خلود: درّة بو شوشة شاركت منذ البداية وساعدتنا كثيراً. أما إبراهيم البطوط فكان إضافة رائعة إلى المشروع. شخصية ملائكية وخلاّقة.

ثلاث طبقات

* بالنسبة إليك مخرجاً، لفتني التشكيل البصري للمشاهد، خصوصاً من حيث التأطير والزوايا والأحجام. هل كان ذلك نتيجة تخطيط مسبق؟

- حمَّاد: ليس نتيجة تخطيط أساساً، بل تشكيلاً لكيف يمكن للمشهد أن يروي أكثر مما تستطيع اللقطة الواحدة توفيره بحد ذاتها. منذ البداية كنت أرغب في تحقيق فيلم ذي طبقات متعددة. هناك حالة اجتماعية لشاب قبطي يعمل رجل أمن في بناية ويسعى إلى كتابة رواية تعكس وضعه، وعنوان الرواية «أنا مين؟»، وهو عنوان استقاه من حياته. وهناك أيضاً الطرح السياسي، فوالد عصام قُتل في ليبيا في حادثة وقعت فعلاً وراح ضحيتها كثيرٌ من المصريين الأقباط. ثم هناك الجانب الوجودي من خلال أسئلة يطرحها الشاب على نفسه، ومن خلال علاقة إنسانية مع فاطمة التي تماثله في وضعها الاجتماعي.

مروان وليد ونهى فؤاد في لقطة (ماد سوليوشن)

* هناك لحظات يبدو فيها الفيلم كما لو كان متجهاً إلى تشييد علاقة حب بين عصام وفاطمة، لكنك توقفت عند مفهوم وجداني لتلك العلاقة.

- حمّاد: صحيح. فاطمة شخصية ضرورية في الفيلم كحالة اجتماعية أخرى. عصام يفتقد الشعور بالأمان، وهي كذلك، إذ لا تملك أوراقاً شخصية ولا تأميناً صحياً. كلاهما شخصيتان تعيشان حالة اضطراب واحدة.

فيلم مستقل يعتمد على شخصيات واقعية وبناء بصري دقيق

مخاوف

* الفيلم مقسّم إلى 3 أجزاء: الأول «أبي قال لي»، والثاني «فاطمة قالت لي»، والثالث «عبد الله قال لي». لماذا؟

- حمّاد: أنا معجب بأشعار محمود درويش، ولديه قصيدة عنوانها «أبي قال لي ذات مرّة». طبعاً لا يذكر الجزء الثاني قولاً محدداً من فاطمة، لكنه نوع من الاستنتاج. كذلك لا يوجد في «عبد الله قال لي» أي شيء محدد. الفيلم اشتغال على حالات وجدانية لا تُقال بل تُشاهد.

* أحد المشاهد المهمة هو المشهد الذي يطلب فيه عصام مالاً من أم عبد الله. ويبدو الطلب صعباً عليه، لأن ابنها عبد الله ينتمي إلى جماعة إرهابية ويرمقه بنظرات عدائية.

- حمّاد: نعم. هذا نوع من المشاهد التي كانت تتطلّب تشكيلاً خاصاً. أم عبد الله وابنها يستغلان عصام. نراها في مشاهد سابقة تطلب منه شراء حاجياتها على الرغم من أن عمله حارس أمن فقط. ابنها يكرهه لأنه قبطي. كان عليَّ اختيار موضع الكاميرا والتشكيل العام لكي تحكي الصورة الدراما الموزعة بين هذه الشخصيات الثلاثة في المشهد الواحد.

* أعتقد أن ما يجمع بين فيلمك السابق «أخضر يابس» و«خروج آمن» هو أن بطلة الأول وبطل الثاني يبحثان عن هوية. هل توافق؟

- حمّاد: سمعان لا يبحث عن هويته. هو مدرك تماماً لوضعه. إنه شاب يعرف ما هو الخوف ويعرف أنه من الأقلية. يخاف من عبد الله، ثم لا يجد بداً من قتل هذا الخوف بالتخلّص من سببه. يتحوّل إلى قاتل.

* كيف اخترت ممثليك مروان وليد ونهى فؤاد، لدوري عصام وفاطمة؟

- حمّاد: مروان جاء من خلال «الكاستينغ». قابلت عدداً من المرشحين قبل التصوير، لكنه لفت اهتمامي لأنه قريب في الشكل من الشخصية التي كتبتها. المفارقة أنه جاء من وضع اجتماعي مريح. سألته: «سعر الطماطم كام؟» فوجئ بسؤالي. قلت له: «أريدك أن تعيش بمبلغ 100 جنيه في الأسبوع لمدة أسبوعين». كنت أريده أن يلتحم مع شخصية عصام وأن يعايشها فعلاً.

أما الممثلة نهى فؤاد فهي صديقة منذ سنوات عدة. كنت أعلم أنها تطمح إلى التمثيل، وكنت أعرف كذلك أنها موهوبة. كدت أن أختارها للدور الرئيسي في فيلمي السابق «أخضر يابس».

* الدور الذي لعبته هبة علي؟

- حمَّاد: نعم، لكنها كانت صغيرة على ذلك الدور.


شاشة الناقد: ثلاث قراءات نقدية لأفلام حديثة

نيڤ كامبل في مشهد من «صراخ 7» (باراماونت)
نيڤ كامبل في مشهد من «صراخ 7» (باراماونت)
TT

شاشة الناقد: ثلاث قراءات نقدية لأفلام حديثة

نيڤ كامبل في مشهد من «صراخ 7» (باراماونت)
نيڤ كامبل في مشهد من «صراخ 7» (باراماونت)

SCREEAM 7

★★

* إخراج:‫ كَڤن وليامسن.‬

* النوع: رعب | الولايات المتحدة (2026)

* عروض تجارية.

الجزء السابع من سلسلة لا معنى لها

مرت 30 سنة على قيام المخرج الراحل (والجيد في تحقيق هذا النوع) وِس كراڤن بابتداع هذه السلسلة، و4 سنوات على آخر حلقة منها في عام 2022 (أخرجها مات بتينللي - أولبن وتايلر جيليت). كَڤن وليامسن هو كاتب السيناريو للأفلام الثلاثة الأولى، وقد آل إليه إخراج هذا العمل الذي يشكو من التخمة في القتل والنحافة الزائدة في كل شيء آخر.

يبدأ الفيلم بضحيّتين تدخلان منزلاً كبيراً. الرجل مبتهج بذلك، مدركاً أن هذا المكان شهد قتل أبرياء سابقاً. صديقته أقل بهجة وأكثر حذراً بقليل، لكن لا بهجة الأول ولا حذر الثانية سيدومان. القاتل (بزي أسود ورسم لفم مفتوح باعوجاج مضحك) يتكفل بقتلهما.

كل ما يحاول الفيلم توفيره هو عرض الكيفية التي سيقوم بها القاتل المعروف باسم غوستفايس بقتل الضحية التالية. يبتدع المخرج بعض المواقف العنيفة، لكن القليل منها خالٍ من التوقعات المسبقة.

هذا ما يذكرني بأن الغاية المشتركة بين هذه السلسلة وسلسلة «Nightmare on Elm Street»، وشيخ هذه المسلسلات «Halloween» لا تختلف كثيراً في المبدأ: قاتل بسلاح أبيض لا يمكن قتله، بل يمكن فقط إدخاله «البراد» حفظاً له لجزء لاحق. الفارق أن جون كاربنتر (مخرج الفيلم الأول من سلسلة «هالووين») عرف كيف يربط القاتل بهدف، في حين تفتقد السلسلة الحالية (وسواها) إلى هذا المضمون، إلى جانب افتقادها لعناصر أخرى.

SOUND OF FALLING

★★★

* إخراج: ماشا شلينسكي

* النوع: دراما تاريخية | ألمانيا (2025)

* الجائزة الأولى في مهرجان بافاريا هذا العام

نظرة داكنة على 4 فتيات من 4 أجيال

نظرة المخرجة ماشا شلينسكي إلى معاناة المرأة عبر التاريخ لا تحيط بالمسببات، بل تلتزم بتوفير الحالة بوصفها جزءاً من حكاية استغلال جنسي وعاطفي للإناث (من سن مبكرة) ما بين القرنين العشرين والحادي والعشرين.

إنه فيلم صادق في محاولته الحديث عن أوضاع المرأة عبر 4 عقود تبدأ من العقد الأول من القرن الماضي وتنتهي في القرن الحادي والعشرين. ليس هناك، من حسن الحظ، سرد مباشر لكل هذا التاريخ، لكن الغائب أيضاً وضعه في إطار تعليق اجتماعي.

«صوت السقوط» (ستديو سنترال)

كذلك هو فيلم يحتوي على لمسات فنية مؤكدة واستخدام مجازي للحالات العاطفية، إلى جانب أخرى مباشرة. تقع أحداثه في منزل واحد عند ضفاف نهر إلبي في شمال ألمانيا. تدخل شخصيات الفيلم، بما تحمله من عواطف مختلفة، هذا البيت وتخرج منه وفق موقعها من الزمن.

ما توفره المخرجة هو نظرة داكنة لكل شيء، كما لو أن الشمس لا تشرق أبداً على شخصياتها. هناك بعض المشاهد التي ربما كان القصد منها ترطيب الأجواء، لكنها لا تنجح في ذلك لأنها تعكس دواخل سوداوية.

كل أنثى هنا تعاني من السيطرة والاستغلال، رغم أن بعضهن يحاول مجاراة الوضع مدفوعات بالرغبة في استحواذ الاهتمام أو تفعيل العاطفة وتوجيهها. الفيلم جيد في مزج الفترات المتباعدة (ولو على نحو مفاجئ في البداية)، وفي إدارته الشاملة كما في تصويره وبعض تمثيله، لكن تركيزه على سوداوية الوضع يستمر حتى نهايته، ويثير في النهاية سؤالاً: كيف تغاضت مخرجته، عند وصول السرد إلى القرن الحالي، عن التقدم الكبير الذي حققته المرأة منذ مطلع القرن الماضي وحتى الآن؟

TRIAL OF HEIN

★★

* إخراج: كاي شتاينك

* النوع: دراما | ألمانيا

* عروض مهرجان برلين (2026)

عودة شاب لوطن مفقود

يصل بطل هذا الفيلم الشاب إلى جزيرة نائية تضم بلدة بعيدة عن المحيط الخارجي، وذلك في زمن بعيد قبل طغيان عصر الصناعات. وصوله يجذب إليه السكان القلائل الذين يعيشون في هذا المكان. يسألونه من هو، فيجيبهم بأنه «هاين» العائد إلى بلدته بعد غياب 14 سنة.

«محاكمة هاين» (مهرجان برلين)

لا أحد يتذكره، ومن يتذكره لا يعترف بذلك. لكن «هاين» باقٍ، وسيسعى إلى الانخراط في هذا المجتمع لأنه، كما يقول لسواه: «أنا واحد منكم».

هل يمكن أن تكون له غايات أخرى؟ نعم. هناك علاقات صداقة منذ الصغر، لكن هذه تبدو مدعاة للتساؤل. كيف يعود فرد إلى حيث وُلد من أجل استعادة صداقة؟ هل هذا دافع كافٍ؟

هذا التساؤل لا جواب عليه في الفيلم، بل هناك محاولة لتفاديه. من ناحية أخرى، لا شيء يحدث هنا سوى سرد حكاية يمكن أن تمر أمام ناظري المشاهد كما لو كان راكب قطار يتطلع من النافذة إلى مناظر خارجية. ليس لأن الفيلم سريع السرد، بل لأنه معالج بتكرار المواقف والمشاهد ورتابة الإيقاع.

★ ضعيف | ★★: وسط| ★★★: جيد | ★★★★ جيد جداً | ★★★★★: ممتاز