نائب مفتي روسيا: زيارة الملك سلمان تفتح نوافذ جديدة لصالح المسلمين

عباسوف كشف لـ «الشرق الأوسط» عن مذكرة تفاهم مع الرياض لمحاربة التطرف

الشيخ روشان عباسوف نائب مفتي روسيا
الشيخ روشان عباسوف نائب مفتي روسيا
TT

نائب مفتي روسيا: زيارة الملك سلمان تفتح نوافذ جديدة لصالح المسلمين

الشيخ روشان عباسوف نائب مفتي روسيا
الشيخ روشان عباسوف نائب مفتي روسيا

أكد نائب مفتي عام روسيا الاتحادية، أن زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز لبلاده، فتحت أكثر من نافذة للتعاون بين الرياض وموسكو، أمنياً وسياسياً ودينياً واقتصادياً، مؤكداً أن المباحثات الثنائية بين قيادتي البلدين، سترسم خريطة طريق لتعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب على مستوى العالم، كاشفاً عن لقاء للتفاهم حول توقيع مذكرة تفاهم في الرياض خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال الشيخ روشان عباسوف النائب الأول لرئيس مجلس شورى المفتين لروسيا، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، في اتصال هاتفي من موسكو لـ«الشرق الأوسط»: «جميع مسلمي روسيا يرحبون بقدوم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا ونتوقع بعد هذه الزيارة، تمهيد الطريق لكل من روسيا والمملكة لتعزيز الحوار الثنائي في جميع المجالات أكثر مما كان عليه في السابق، وسيكون التعاون أكثر وستعملان معا لحل كل المشكلات والأزمات التي توجد في العالم، لما لكل من موسكو والرياض، من ثقل دولي كبير يؤثر بشكل مباشر على الأمن والسلام الدوليين».
وأوضح نائب مفتي عام روسيا الاتحادية، أن «زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز، تعد زيارة تاريخية بمعناها الحقيقي، وسيكون لها ما بعدها في لعب دور أكبر في تعميق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، لكونها أول زيارة لملك سعودي لروسيا الاتحادية، من شأنها تعزيز العمل المشترك لمكافحة الإرهاب والتطرف، المشكلة العالمية».
وأضاف: «نعوّل على هذه الزيارة التاريخية في فتح نوافذ جديدة للتعاون بين البلدين لصالح المسلمين، ونحن على وشك توقيع مذكرة تفاهم في هذا المنحى بين الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، والجانب السعودي وتحديداً وزارتي الشؤون الإسلامية السعودية، ووزارة الحج في المملكة، لتعزيز العلاقات روحياً ودينياً وحوارياً وتشاورياً لخدمة الإسلام والمسلمين وإطلاق نشاطات ذات علاقة».
وأكد نائب مفتي عام روسيا الاتحادية، أن «العالم والأمن والسلام الدوليين في أشد الحاجة للتعاون بين الرياض وموسكو، لمكافحة الإرهاب لكونه أصبح يشكل خطراً في العالم وهناك خلايا نائمة هنا وهناك وفي البلدين»، متوقعاً أن «تبسط هذه الزيارة سماحة الإسلام وتعزيز العمل المشترك لمكافحة الإرهاب والتطرف، وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب السعودية في مكافحة الإرهابيين خاصة تنظيم داعش».
وشدد المفتي على ضرورة تعزيز ثقافة الحوار لتصحيح الأفكار المنحرفة والمتطرفة والراديكالية، سواء في المنابر والخطب في المساجد أو مع الشباب، خصوصاً أن هناك فرصة كبيرة توافرت حالياً، للتفاهم والتعاون بين البلدين في هذا المجال، من خلال الاستفادة من التجربة السعودية الكبيرة في ذلك، مشيراً إلى أنه في الأساس، الإسلام والقرآن يحارب الإرهاب.
وقال إن «روسيا الاتحادية، بلد كبير وعدد المسلمين فيه كبير جداً يتجاوز الـ25 مليون مسلم، ونحن بصفتنا مواطنين روساً نمثل جزءاً مهماً من العالم الإسلامي، نرحب بهذه الزيارة، لأنها تعني لنا الكثير وستعزز العلاقات بين بلدين مهمين وبين العالم الإسلامي في الوقت نفسه، حيث إنه من المعروف، أن المملكة تلعب دوراً كبيراً ومشهوداً في العالمين العربي والإسلامي، أمنياً وسياسياً ودينياً واقتصادياً».
وتابع نائب مفتي عام روسيا الاتحادية: «السعودية، هي قلب العالم الإسلامي وقبلة المسلمين في أنحاء المعمورة، ولهذا نشكر خادم الحرمين الشريفين والحكومة السعودية لما تقدمه لكل مسلمي العالم بشكل عام ولمسلمي روسيا بشكل خاص، وجهود الملك سلمان والحكومة السعودية في الأراضي المقدسة جهود مقدرة ولا تخطئها عين ويتوجب على مسلمي العالم الشكر عليها».
ولفت إلى الجهود التي تبذلها السعودية، سواء على صعيد أعمال الحج سنوياً أو دعم وبناء المساجد والمدارس الدينية والمعاهد والجامعات الإسلامية في كل أنحاء العالم وفي روسيا بصفة خاصة، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 23 ألفاً من حجاج روسيا أدوا مناسك الحج لهذا العام وما لقوه من خدمات كبيرة سواء في الحرم المكي أو الحرم المدني.
ونوه بالدعم السعودي السخي للمنشآت الإسلامية في روسيا للمساجد والمدارس الدينية ومعاهد الدراسات الدينية، كاشفاً عن مذكرة تفاهم بين مجلس الشورى ووزارة الشؤون الإسلامية في الرياض في الأيام القليلة المقبلة لتعزيز التعاون المشترك لتعزيز ثقافة الحوار وتصحيح الأفكار ومحاربة الغلو والتطرف بجانب الخدمات المتعلقة بخدمة المسلمين في روسيا سواء للحج أو العمرة وغير ذلك.
وأضاف: «في روسيا أكثر من 8 آلاف مسجد أنشئت خلال 25 عاماً، وعدد المدارس الدينية أكثر من مائة مدرسة دينية وهناك أكثر من 5 جامعات ومعاهد إسلامية كبيرة لتعليم العلوم الدينية، في موسكو وفي تتارستان وشمال القوقاز، وغيرها».
وأوضح نائب مفتي عام روسيا الاتحادية، أنه يوما السبت والأحد المقبلان، سيبدأ انطلاق العمل في مسابقة القرآن الدولية في دورتها الثامنة عشرة ويشارك فيها أكثر من 30 دولة بما فيها المملكة، وتكونت لجنة التحكيم من السعودي الشيخ باسم حمدي وآخرين من البحرين والمغرب وروسيا، مشيراً إلى أن هذه المسابقة تجري تحت رعاية المفتي العام لروسيا الاتحادية ورئيس مجلس المفتين في روسيا الشيخ راوي عين الدين.


مقالات ذات صلة

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور والتنسيق مع قيادات دول مجلس التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.


ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».